Connect with us

طاقة

توليد الكهرباء بواسطة غاز الميثان في مطمر الناعمة بات قاب قوسين… فهل تفشّله المحاصصات السياسيّة؟ 

Published

on

في العام 1997، تأسس مطمر الناعمة في منطقة الناعمة الواقعة في جبل لبنان كحل مؤقت للنفايات، لكنه ما لبث ان تحوّل الى مكب دائم حيث استمر في استقبال القمامة على مدار السنوات الماضية دون الالتزام بالمعايير البيئية.

ومن هنا تزايدت المشاكل الصحية المرتبطة بهذا المطمر بشكل كبير، فتضاعفت نسبة الإصابة بالأمراض السرطانية والربو والحساسية للسكان المحليين والبيئة المحيطة، والسبب في ذلك يعود الى تخزين النفايات بطرق عشوائية وغير مناسبة، مما أدى الى تسرب السموم والمواد الكيميائية الى البيئة الخارجية وتلوث المناخ والتربة وحتى المياه الجوفية.

لم تقف المشكلة عند حدود المرض والتلطّخ، والطامة الكبرى حدثت عندما وقع انفجار في المطمر نتج عنه انهيار كبير، وتسبب في مقتل العديد من الأشخاص واصابة اخرين. وهذه الواقعة أثارت الغضب وهو ما أدى الى الاحتجاجات الشعبية في لبنان للمطالبة بحلول فورية لازمة النفايات.

ضرر على المواطنين

يسبب مطمر الناعمة ضررا كبيرا للسكان القاطنين في المناطق المجاورة له، ويعود ذلك الى عوامل كثيرة منها: سوء إدارة المطمر، وعدم الامتثال للمعايير البيئية اللازمة، كما يمكن ان يحدث تدنيس شامل وتأثيراته سلبية على الصحة.

بالمقابل، يشكل تسرب السموم والمواد الكيميائية من المطمر الى التربة ومياه الشّفة تهديدا شديداً للصحة العامة، لان التعرض لهذه المواد يتسبب في مشاكل خطيرة مثل: التسمم، الامراض التنفسية والمعوية والجلدية الى جانب السرطانية.

بالإضافة الى كل ما تقدم، ينبعث غاز الميثان من عملية تحلل النفايات في المطمر، وهو غاز قوي الانبعاث يسهم في ظاهرة الاحتباس الحراري. كما يمكن ان يتسبب تراكم الميثان في الهواء المحيط بالمطمر، الى مضاعفة درجات الحرارة التي تأثر بدورها على المناخ.

هذه التفاعلات الضارة على الصحة والبيئة تستدعي اتخاذ إجراءات فورية لحماية المواطنين وتحسين إدارة النفايات في لبنان. كما يجب تفعيل وتنفيذ سياسات بيئية صارمة من خلال تعزيز تطبيق المعايير البيئية اللازمة للحد من التلطّخ وتوفير بيئة صحية آمنة للمجتمعات المحلية.

اغلاق لا عودة عنه

في هذا السياق، قالت النائبة نجاة عون صليبا لـ «الديار»، «مطمر الناعمة اوصد نهائيا، وعلينا الا نبحث في هذا الموضوع مجددا، لقد ناضلنا كثيرا وخضنا معارك شرسة حتى تم اقفاله، لذا يجب عدم معاودة فتحه نهائيا». اضافت، «يمكن استغلال الغازات المنبعثة من النفايات المتراكمة داخل المكب ومن الضروري توظيف هذا الغاز في توليد الكهرباء، وقد عملنا بجهد كبير لتحقيق هذا الهدف المتمثل بالطاقة المتجددة. وابعد من ذلك، لقد تم فتح الاعتمادات المخصصة لهذا المشروع واعتقد انهم باشروا بجلب المعدات اللازمة وافتتاحه بات قاب قوسين أو أدنى».

وصليبا سألت من خلال «الديار» مؤسسة كهرباء لبنان عن موعد بدء تنفيذ مشروع تشغيل الكهرباء من الغازات المنبعثة من النفايات؟

لتوضح الأخيرة لـ «الديار»، «ان المطمر تم صكّه ولا صلة للأخيرة به، والمسؤول عن الاستهلال بهذا المشروع هو مجلس الانماء والاعمار. اما فيما يخص معمل الكهرباء فقد استلمته «المؤسسة» وقامت بدورها من خلال استدراج عروض على مرحلتين لأعمال صيانة وتشغيل المعمل لمدة 5 سنوات، لكن القرار الذي تم اتخاذه في مجلس إدارة كهرباء لبنان ثبت على شركة MEP ورئيسها يحيى مولود، لكن وزارتي الطاقة والمالية لم تصادقا عليه».

وبالتالي، «عادت «المؤسسة» وتعاقدت مع ممثل الشركة المصنّعة في لبنان، لشراء قطع غيار أساسية، وهذا الامر يتطلب استبدالها في هذه المرحلة. وبناء على كل ما تقدم ابرم اتفاق في عام 2022 مع شركة CES ممثلة بالشركة الصانعة INNEO JEAN BACHER وقد عمدت مجموعتان الى تشغيل المعمل بقدرة 2 ميغاوات من أصل 30 للقرى التي يشملها مرسوم مجلس الوزراء».

بالمقابل، «اعتبرت النائبة صليبا، «ان القرى المجاورة انتفعت من الكهرباء لفترات طويلة ولكن من بعد 20 ألف ساعة مأخوذة من المولدات احتاجت الأخيرة الى صيانة. وهو ما أدى الى توقف العمل في معمل الناعمة وهذا ما عملنا عليه طويلا حتى استطعنا تأمين الاعتمادات ليعود الى التشغيل وللقيام بأعمال الصيانة المطلوبة وتأمين القطع المخصصة لإتمام المشروع».

وشددت، «ان الحديث عن إعادة فتح مطمر الناعمة امر مرفوض ويجب العمل على خطة إدارة النفايات لتفادي رمي الفضلات عشوائيا». مشيرة، «الى ان الأهالي في تلك المنطقة دفعوا ثمنا باهظا على حساب صحتهم وقد أظهرت الدراسات ان السكان أصيبوا بأمراض مزمنة مثل الحساسية، الربو وامراض المعدة جراء الانبعاثات الغازية». لذلك، «الأهم اليوم هو تنفيذ مشروع توليد الكهرباء من الغاز الذي يمكن توظيفه في هذا السياق لتوليد الطاقة المتجددة».

الكهرباء مشروع وطن

لا يخفى على أحد، انه تم تبني مشروع لتوليد الكهرباء باستخدام الغاز المتصاعد من نفايات المطمر. ويعتبر هذا المشروع جزءا من جهود إدارة الفضلات للاستفادة من القمامة الصلبة وتحويلها الى مصدر للطاقة البديلة.

بالمقابل، يتم جمع غازات النفايات الناتجة عن التحلل البيولوجي للمواد العضوية في المكب. وتشمل هذه الغازات العديد من المكونات مثل: ثاني أكسيد الكربون، الميثان، الهيدروجين الكبريتي، النيتروجين وغازات أخرى. وتجمع هذه العناصر بواسطة انابيب ومن ثم توجيهها الى وحدة معالجة.

بالإشارة الى انه يتم تنقية الغازات وإزالة المركبات الضارة والشوائب في وحدة المعالجة. بعد ذلك، تستخدم الغازات المعالجة لتشغيل محركات الاحتراق الداخلي او مولدات البخار لتوليد الكهرباء. ويصار الى توجيه الغازات الى محركات الاحتراق الداخلي التي تحرك مولدات الكهرباء، ومن ثم توزيع الكهرباء المولدة الى الشبكة الكهربائية المعدة للاستخدام العام.

في المحصلة، هذا المشروع يسمح بتدوير النفايات بتحويلها الى مصدر للطاقة وتخفيف الانبعاثات الضارة للغازات الدفيئة، مما يسهم في حماية البيئة وتحقيق الاستدامة البيئية. الى جانب كل ما تقدم، يجب ملاحظة ان توليد الكهرباء في مطمر الناعمة هو جزء صغير من الحل الشامل والمتكامل لازمة النفايات في لبنان، بسبب التحديات الأخرى التي تحتاج الى المعالجة بشكل فعال لتحقيق حلول مستدامة.

«البيئة» وخطة التلزيم

على خطٍ موازٍ، قال وزير البيئة ناصر ياسين لـ «الديار»، «ان معامل فرز النفايات اهملت في السنوات الماضية، وبعضها لم يدر بطريقة جيدة حتى قبل الازمة المالية بعد الـ 2019. هذا نتيجة تشتت القطاع على عدة إدارات مثل الانماء والاعمار ووزارة التنمية الإدارية والداخلية (اتحادات البلديات والبلديات)». أضاف، «بينما كانت وزارة البيئة غائبة او مغيّبة حتى صدر القانون 80 (2018) الذي وضع إطارا جديدا لإدارة النفايات الصلبة، والتي لم يعين أعضاؤها بعد».

أردف، «لقد عملت خلال الأشهر الماضية على وضع أنظمة الهيئة بالتعاون مع الهيئات الرقابية». مشيرا الى خطة الوزارة وتعتمد على 3 ركائز:

– «تعزيز الفرز من المصدر وزيادة عدد مراكز استلام المفروزات في المدن والمناطق. لافتا الى وجود 10 منها في منطقة بيروت».

– «حوكمة وتمويل أفضل، وتعديل القانون لتمكين البلديات من جباية رسوم مباشرة بشكل شهري لتغطية كلفة جمع النفايات ونقلها ومعالجتها والتخلص النهائي منها».

– تطوير البنية التحتية للنفايات الصلبة وتقسيم لبنان الى 15 منطقة خدمية يكون لكل منها معامل فرز وتسبيخ وكذلك مطمر صحي للمنطقة أي الـ (15)».

استكمل، «وضعنا خارطة للمطامر، لكنها بحاجة الى دراسات وحوار حولها مع البلديات والمجتمعات المحلية».

وعن تفعيل مشروع توليد الطاقة البديلة من الغازات المنبعثة من النفايات المتراكمة في مكب الناعمة أوضح ياسين، «لقد تم البت بالموضوع وتلزيم شركة من قبل وزارة الطاقة بعد تأمين تمويل متطلبات الصيانة والتشغيل من قبل وزارة المال لجهة محطات الكهرباء، لافتا الى ان إعادة فتحه يحتاج الى دراسات».

وراء كل مشروع فاشل.. «محاصصات»!

واجه مشروع توليد الكهرباء في مطمر الناعمة العديد من التحديات والصعوبات التي أدت الى فشله ومن بين هذه المحاصصات التي تتعلق بتقسيم الغنائم والارباح على السياسيين والنافذين:

– التمويل: كان لدى المشروع صعوبات في تامين التمويل اللازم للبنية التحتية وتنفيذ التقنيات المطلوبة لتوليد الكهرباء من غازات القمامة. غير ان توفير التمويل المناسب قد يكون صعبا في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة الماضية والراهنة والاشكالية في الأموال المرتبطة بالمشاريع البيئية.

– السياسات والتشريعات: يواجه العمل البيئي في لبنان مسوّغات وسجالات تتعلق بالتشريعات والإجراءات البيروقراطية. وهذا ما أثر على قدرة المشروع لجهة الحصول على التراخيص اللازمة وتنفيذها بسلاسة بسبب المعوقات القانونية والإدارية.

– الرفض المحلي: من المحتمل ان يتصادم مشروع توليد الكهرباء في مطمر الناعمة مقاومة من السكان والجماعات المحلية بسبب الجزع من الأذى الذي سيلحق بالبيئة والصحة. كذلك الامر بالنسبة لبعض الجهات المعنية بالمشروع نظرا للأثار السلبية المحتملة لتوليد الكهرباء من النفايات على المجتمع المحيط.

اعتراضٌ محقٌ!

اعتبر النائب بلال عبد الله عضو كتلة «اللقاء الديموقراطي» في حديث لـ «الديار»، «ان اقفال مطمر الناعمة تم بعد موجة اعتراضات من أهالي المناطق المحيطة، وهو احتجاج محق، كونهم تحملوا على مدى أعوام طويلة كل نفايات لبنان، عندما كانت الشوارع تعج بها».

أضاف، «للأمانة هذا المكب تم تنفيذه في إطار علمي جدا، خاصة لجهة الطبقات والتغطية والمنافس ومخارج الغاز، ولمنع تسرّب العصارة الى المياه الجوفية. لذلك بعد الاقفال الطويل بدأت المشاكل، بتجميد الاعتمادات المخصصة لشركة الصيانة، وشركة معوض كانت تتولى هذا المشروع من قبل مجلس الانماء والاعمار». اتبع، «لكن للأسف بعض الموظفين الذين كانوا يتابعون كل اعمال الصيانة وتنفيس احتقان الغاز لم يحصلوا على حقوقهم المادية».

وأوضح عبد الله، «منذ اليوم الأول تابعنا ورئيس اللقاء الديموقراطي النائب تيمور جنبلاط وكل من السادة النواب أكرم شهيب وراجي السعد، التفاصيل المرتبطة بهذا الملف والبداية كانت بزيارة الى مجلس الانماء والاعمار حيث تم انهاء هذا الملف العالق بين «المجلس» و «شركة معوض» (للنفايات). وينطلق من تأمين الصيانة الدائمة للمطمر ولذلك تم إعادة صيانة العقد وتمديده لستة أشهر إضافية مع تعديل بعض الأسعار ليكون هناك نوع من الانصاف لان العقد القديم حكما لم يعد يتوافق وأسعار الكلفة الجديدة».

تابع، «الجهد الأساسي انصبّ على إعادة تشغيل المعمل الذي توقف عن الإنتاج بسبب مشكلة تلزيم إعادة الإنتاج حيث تم استدراج عروض رَسَت على احدى الشركات، وكان هناك عقبات تتعلق بالعرض الذي قدم، وهو ما أدى الى تعليق العمل لسنوات».

أردف، «هذا الامر استدعى تدخلنا برعاية رئيس اللقاء الديموقراطي الذي عالج المشكلة مباشرة. وطلبنا من الشركة التي استوردت تجهيزات تعود للمعمل الى إعادة تشغيله وحاولنا قدر الإمكان الإسراع بالتنفيذ وذلك بالاتفاق مع مؤسسة كهرباء لبنان ووزارة المال ومصرف لبنان لتوفير الاعتمادات المطلوبة وتم تلزيم هذه الشركة لشخص من «آل صقر» وهي التي بنت معمل الكهرباء على غاز ميثان النفايات وقدمنا الدعم لتأمين المستلزمات».

قاب قوسين وأدنى

أشار عبد الله، «الى ان تشغيل المعمل أصبح جاهزا تقريبا، وقد اجروا اختبارا تجريبيا وما تبقّى هو القليل من الصيانة الإضافية لبعض المعدات واعتقد اننا على مسافة قريبة جدا من إعادة تشغيل المعمل الذي سينتج بحدود الـ 4 ميغا». وقال: «حكما ان حاجة المنطقة والمحيط أكبر من هذا المعدل ولكن بعضهم يخضع لمرسوم الاستفادة المجانية من الكهرباء بسبب تحملهم الضرر لفترات طويلة». أضاف، «اعتقد ان مؤسسة كهرباء لبنان ما زالت ملتزمة بتنفيذ هذا المرسوم وان كان لا يوجد كهرباء يكفي لتغطية الحاجات ولكن ستكون عادلة بالتوزيع».

ختم عبد الله، «نحن نواب»اللقاء الديموقراطي» سنتابع التفاصيل ان كان فيما يخص الصيانة مع مجلس الانماء والاعمار، أو فيما يتعلق بالمعمل مع «كهرباء لبنان» لتأمين استمرارية انتاج الكهرباء وإعطاء القرى المحيطة حقهم بالمرسوم المعمول به».

طاقة

مصادر: تحالف أوبك+ يعتزم زيادة تدريجية في إنتاج النفط خلال الأشهر المقبلة

Published

on

قال مندوبون في أوبك+ إن دولا رئيسية تعتزم رفع إنتاج النفط تدريجيا خلال الأشهر المقبلة، بهدف العودة لمستويات ما قبل خفض الإنتاج، بحلول نهاية سبتمبر المقبل.

وأفادت وكالة “بلومبرغ” بأن التحالف وافق رسميا على استعادة نحو ثلثي التخفيضات التي أقرت في عام 2023 والبالغة 1.65 مليون برميل يوميا. كما يخطط “أوبك+” لزيادة الإنتاج على ثلاث مراحل شهرية لاستكمال الجزء المتبقي، رغم أن التنفيذ الفعلي ما يزال محدودا بسبب التوترات الجيوسياسية، بما في ذلك الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، والتي أثرت على صادرات النفط من منطقة الخليج، وفق ثلاثة مندوبين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم.

ويواصل التحالف، بقيادة السعودية وروسيا، تطبيق زيادات رمزية في الإنتاج منذ اندلاع الأزمة في 28 فبراير الماضي. ومع ذلك، تشير تقديرات إلى أن السوق العالمية تعاني نقصا كبيرا في الإمدادات، مع فجوة تراكمية تتجاوز مليار برميل، ما أدى إلى استنزاف المخزونات وارتفاع حاد في أسعار الوقود، وزيادة مخاطر الركود العالمي.

وكانت ثماني دول رئيسية في “أوبك+” تعمل على إعادة ضخ الكميات التي خفضت سابقا لمعالجة فائض المعروض. إلا أن التطورات الأخيرة، بما فيها انسحاب الإمارات من منظمة أوبك أثرت على توازن التحالف.

ورغم ذلك، وافقت الدول السبع المتبقية في “أوبك+” على زيادة رمزية جديدة قدرها 188 ألف برميل يوميا لشهر يونيو خلال اجتماعها عبر الفيديو في 3 مايو، على أن يعقد الاجتماع المقبل في 7 يونيو لمراجعة سياسة الإنتاج لشهر يوليو وما بعده.

كما تقدر خسارة الإمارات بنحو 144 ألف برميل يوميا من إجمالي الخفض السابق البالغ 1.65 مليون برميل يوميا. وفي ظل استمرار التوترات وإغلاق بعض الممرات النفطية، يواجه “أوبك+” صعوبة في تنفيذ زيادات الإنتاج المخطط لها رغم الاتفاقات المعلنة.

Continue Reading

طاقة

هنغاريا: مخزونات الغاز في الاتحاد الأوروبي تغطي 9% فقط من الاستهلاك السنوي

Published

on

صرح وزير الخارجية والعلاقات الاقتصادية الخارجية الهنغاري بيتر سيارتو، بأن مخازن الغاز في أوروبا تكفي لأقل من عشر الاستهلاك السنوي.

وقال خلال مؤتمر صحفي في كيشكوندوروجما قرب محطة “السيل التركي” على الحدود مع صربيا: “نظرا لأن قدرة مخازن الغاز في أوروبا تغطي فقط 9% من الاستهلاك السنوي، فقد ينشأ بسهولة نقص في الغاز، المسألة ليست أزمة سعرية، بل نقص حقيقي في الغاز”.

وأضاف الوزير أن مخزونات الغاز في هنغاريا تصل إلى 25% من الاستهلاك السنوي، مشيرا إلى أن السلطات قررت مؤخرا وقف تصدير الغاز إلى أوكرانيا وتحويل هذه الكميات إلى المخازن المحلية.

وأشار سيارتو إلى أن هنغاريا تتلقى يوميا 18.7 مليون متر مكعب من الغاز الروسي القادم عبر “السيل التركي”.

وقبل ذلك أعلن الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش أن قنبلة عثر عليها بالقرب من خط أنابيب الغاز الروسي المتجه إلى المجر. ووفقا للاستخبارات الصربية، فإن المشتبه به في تنظيم الهجوم هو مهاجر لديه تدريب عسكري. واتهم سيارتو أوكرانيا بمحاولة تنفيذ هذا العمل التخريبي.

Continue Reading

طاقة

1.5 مليار شيكل خسائر.. المعادلة السرية لعودة الغاز الإسرائيلي لمصر

Published

on

كشفت صحيفة “غلوباس” الاقتصادية الإسرائيلية أن حقل ليفياثان، أكبر حقول الغاز في إسرائيل، عاد إلى ضخ الغاز لمصر في الثاني من أبريل بعد 32 يوما من التوقف.

وأضافت الصحيفة العبرية أن هذا التوقف كان يهدف إلى حماية الحقل في حال تعرضه لهجوم صاروخي معاد، مشيرة إلى أنه لأكثر من شهر، كان حقل تامار هو الحقل الوحيد الذي يعمل ويوفر احتياجات السوق المحلي من الكهرباء والصناعة.

وأضافت الصحيفة العبرية أن حقل ليفياثان عاد الآن إلى العمل، وكذلك إلى التصدير إلى مصر والأردن، لكن حقل كاريش، الذي يعتبر الثالث من حيث الحجم لكنه يوفر 41% من إمدادات السوق المحلي، لا يزال متوقفاً. وأشارت إلى أن هذا يعود على الأرجح إلى قربه من لبنان ولكونه مخصصاً في الأساس للسوق المحلي، مما يعني عدم وجود ضغوط من مصر والأردن عبر الولايات المتحدة لإعادة تشغيله.

وقالت “غلوباس” إنه في الظروف العادية، يعتمد سوق الكهرباء في إسرائيل بشكل أساسي على حقول الغاز المحلية: ليفياثان، وتامار (بما في ذلك تامار جنوب غرب)، وكاريش (بما في ذلك تانين، وكتلن، ودراغون). وأضافت الصحيفة العبرية أن هناك أيضاً إنتاجاً من خلال الطاقات المتجددة وكمية قليلة من الفحم، وأشارت إلى أنه منذ اندلاع المعركة الحالية، تم إيقاف تشغيل حقلي ليفياثان وكاريش، كما ذكرنا، بهدف حمايتهما من هجوم إيراني (وفي وقت لاحق، من حزب الله).

وأوضحت الصحيفة العبرية أنه بدلاً من ذلك، ووفقاً لبيانات المعركة السابقة ضد إيران، ارتفع استخدام الفحم إلى الحد الأقصى، مشيرة إلى أنه في أوقات ذروة الاستهلاك، عندما لا يكون هذا كافياً أيضاً، تم اللجوء حتى إلى استخدام الديزل، الذي يعتبر وقود الطوارئ في إسرائيل. وقالت “جلوباس” الإسرائيلية إن هذا الأمر أدى، على سبيل المثال، إلى قرار من وزارة الخزانة بخفض ضريبة الشراء على استخدام الديزل بشكل كبير، بحيث تصبح مماثلة للضريبة الإضافية المفروضة على الغاز الطبيعي لإنتاج الكهرباء، مضيفة أن الهدف من ذلك هو منع ارتفاع مفرط في أسعار الكهرباء.

وأشارت الصحيفة العبرية إلى أن إسرائيل تكبدت خلال الشهر الماضي خسائر بنحو 1.5 مليار شيكل بسبب التكاليف المرتفعة للفحم والديزل، مقارنة بالغاز الطبيعي الذي يعتبر رخيصاً في إسرائيل، وذلك وفقاً لحساب تشين هرتسوغ، كبير الاقتصاديين في “بي دي أو” (BDO)، التي تقدم الاستشارات لرابطة الغاز الطبيعي. وقالت “جلوباس” إن هذه الخسائر نتجت عن ارتفاع بنسبة 22% في أسعار الكهرباء (خسائر بنحو 600 مليون شيكل)، وفقدان إيرادات للدولة بنحو 400 مليون شيكل، وتضرر أرباح شركات الغاز بقيمة نحو 500 مليون شيكل إضافية.

وأضافت الصحيفة العبرية أن نحو مليار شيكل من هذا المبلغ يأتي من إغلاق حقل ليفياثان، و500 مليون شيكل تأتي من إغلاق حقل كاريش. وأشارت الصحيفة العبرية إلى أن مصر والأردن تعتمدان على الغاز الإسرائيلي، خاصة في ضوء حقيقة أن قطر، ثاني أكبر مصدرة للغاز الطبيعي المسال في العالم، محاصرة حالياً خلف مضيق هرمز، وقد توقف الإنتاج هناك.

وقالت الصحيفة الاقتصادية الإسرائيلية إنه في مصر، اضطرت الشركات وحتى جزء من إنارة الشوارع إلى الإظلام بأمر من الحكومة، وأضافت أن هذا أدى إلى ضغط كبير من الجانبين، عبر الولايات المتحدة، لإعادة تشغيل حقل ليفياثان الموجه للتصدير، وأشارت إلى أن اعتباراً آخر تم طرحه هو الحساسية الأمنية للاعتماد على حقل غاز واحد فقط، مما يجعل أي ضرر يلحق به مشكلة خاصة للسوق المحلي، فعندما يعمل حقلان للغاز، يمكن لأحدهما دعم الآخر.

وأضافت الصحيفة العبرية أن حقل كاريش بالذات، الوحيد المخصص كلياً للسوق المحلي، لا يزال متوقفاً، وأشارت إلى أن السبب يعود إلى أنه بعد تطوير سوق الغاز، زودت البحرية الإسرائيلية نفسها بزوارق صواريخ و”قبة حديدية بحرية” بتكلفة مليارات، وهي مصممة خصيصاً لغرض حماية منصات الغاز في حالات الطوارئ.

وقالت “غلوباس” الإسرائيلية إن هناك خلافاً حاداً بين وزارة الطاقة، التي ترغب في إعادة جميع منصات الغاز إلى العمل، وبين الأجهزة الأمنية، التي تفضل الحد الأدنى من المخاطر، وأضافت أنه بالإضافة إلى ذلك، من المحتمل أن الضغط من دول المنطقة، بدعم أمريكي، كان أيضاً أحد الاعتبارات لفتح حقل ليفياثان أولاً، لأنه حقل تصديري، وهذه الدول تعتمد عليه.

وأشارت الصحيفة العبرية إلى أن محطات الطاقة الخاصة، المخصصة للسوق المحلي، والتي تعتمد إلى حد كبير على حقل كاريش، لا تزال تعاني من نقص الإمدادات منه. وقالت “جلوباس” الإسرائيلية إن وزارة الطاقة صرحت بأن الوزارة تجري تقييمات شاملة للوضع بهدف توسيع الإمدادات للسوق، وأضافت أن هذه اعتبارات لا يمكن تفصيلها، وعندما تسمح الظروف سيتم تشغيل حقل كاريش أيضاً.

وأشارت الصحيفة العبرية إلى أن شركة إنرجيان ردت قائلة: “إنرجيان ترحب باستئناف النشاط في منصة ليفياثان وبأن تقييمات المخاطر تدعم الآن العودة إلى إنتاج الغاز”، مضيفة أن الشركة تواصل الحفاظ على اتصال وثيق مع وزارة الطاقة والأجهزة الأمنية بشأن الوضع في منصة كاريش.

وقالت “غلوباس” إن إنرجيان أوضحت أنه في حين تتأثر القرارات التشغيلية باعتبارات أمنية محددة لكل حقل، فإن كاريش يمثل عنصراً حاسماً في سوق الطاقة الإسرائيلي ويوفر جزءاً كبيراً من الطلب المحلي، مشيرة إلى أن إنرجيان تتوقع أنه، كلما سمحت الظروف، سيتم اتخاذ خطوات قريباً تتيح عودة سريعة وآمنة لحقل كاريش إلى الإنتاج.

Continue Reading

exclusive

en_USEnglish