Connect with us

خاص

رئيس اتحاد وسطاء التأمين في البحر المتوسط ايلي حنا :لرفع مستوى تمثيل الاتحاد فيالمحافل الدولية

Published

on

ايلي حنا يخوض معركة جديدة

ضمن اطار الوساطة التأمينية من خلال ترؤسه اتحاد وسطاء التأمين في منطقة البحر المتوسط بعد ان نقل نقابة وسطاء التأمين في لبنان من مكان الى اخر ثبتها في موقع لا بمكن تجاوزها .

مشاريع ايلي حنا كثيرة في رئاسة اتحاد وسطاء التأمين في منطقة البحر المتوسط ولعل اهمها رفع مستوى تمثيل الاتحاد في المحافل الدولية، والتواصل مع صناع القرار والجهات التنظيمية، لضمان أن يكون لوسطاء التأمين في المتوسط دور مؤثر في رسم السياسات التأمينية و بناء شراكات استراتيجية إقليمية ودولية.

بزنيس غايت حاورت رئيس اتحاد وسطاء التأمين في منطقة البحر المتوسط .

1. ما هو برنامجكم كرئيس اتحاد وسطاء التأمين في منطقة البحر المتوسط الذي على أساسه تم انتخابكم منذ أشهر؟

تم انتخابي على أساس برنامج واضح ومتكامل قدّمته لأعضاء اتحاد وسطاء التأمين في منطقة البحر المتوسط، وهو برنامج عملي وليس نظريًا، يرتكز على خمسة محاور أساسية:

أولاً: إعادة تفعيل العضوية وتوسيع قاعدة الاتحاد.

وضعت في صلب البرنامج إعادة إشراك الأعضاء غير الناشطين، واستقطاب دول جديدة إلى الاتحاد، وفتح المجال أمام جيل شاب من وسطاء التأمين عبر أفكار حديثة وآليات عمل عصرية، بما يضمن استمرارية الاتحاد وتجديده.

ثانيًا: تفعيل شبكة وسطاء التأمين المتوسطي (MIiN).

أحد أبرز عناوين البرنامج هو تحويل هذه الشبكة من إطار نظري إلى أداة عمل فعلية، تُعزّز التعاون بين الوسطاء، تبادل الخبرات، وخلق فرص أعمال مشتركة على مستوى دول المتوسط.

ثالثًا: تعزيز حضور الاتحاد وصوته دوليًا.

البرنامج ركّز على رفع مستوى تمثيل الاتحاد في المحافل الدولية، والتواصل مع صناع القرار والجهات التنظيمية، لضمان أن يكون لوسطاء التأمين في المتوسط دور مؤثر في رسم السياسات التأمينية.

رابعًا: بناء شراكات استراتيجية إقليمية ودولية.

سواء مع اتحادات وسطاء، مؤسسات تأمينية، أو جهات تدريبية وتقنية، بهدف توفير قيمة مضافة حقيقية لأعضاء الاتحاد، وليس مجرد علاقات شكلية.

خامسًا: تأمين التمويل والاستدامة المالية للاتحاد.

من خلال استقطاب رعايات ودعم مالي منظم لتمويل المؤتمرات، ورش العمل، وبرامج التدريب، بما يعود بفائدة مباشرة وملموسة على الأعضاء.

هذا البرنامج شكّل أساس الثقة التي منحني إياها أعضاء الاتحاد، واليوم نعمل على تحويل هذه الرؤية إلى خطوات تنفيذية واضحة على أرض الواقع.

٢- ما هي المنفعة التي يجنيها لبنان من رئاستكم للاتحاد؟ وهل ستعمدون إلى عقد مؤتمر متوسطي لوسطاء التأمين في بيروت؟

رئاسة لبنان لاتحاد وسطاء التأمين في منطقة البحر المتوسط تعيد تثبيت موقعه الطبيعي كمركز خبرة وتأثير في قطاع الوساطة التأمينية، رغم كل التحديات التي مرّ بها البلد في السنوات الأخيرة. وهذه الرئاسة، وهي ليست المرة الأولى التي يتولاها لبنان، تفتح المجال أمام الوسطاء اللبنانيين للاندماج بشكل أوسع في الشبكات الإقليمية، والاستفادة من تبادل الخبرات، والانخراط في مشاريع مشتركة مع أسواق متوسطية وأوروبية، ما ينعكس إيجابًا على المهنة وعلى الاقتصاد بشكل عام.

وفي هذا الإطار، بدأنا فعليًا ترجمة هذه الرؤية على أرض الواقع من خلال تنظيم مؤتمر متخصص حول الذكاء الاصطناعي في قطاع التأمين في بيروت، بالتنسيق مع نقابة وسطاء التأمين في لبنان واتحاد وسطاء التأمين في منطقة البحر المتوسط (FMBA)، والذي عُقد في فندق Phoenicia InterContinental Beirut في نهاية شهر تموز، برعاية معالي وزير الاقتصاد والتجارة الدكتور عامر بساط، وبحضور رئيس لجنة مراقبة هيئات الضمان السيد نديم حداد.

وقد شكّل هذا المؤتمر محطة أساسية جمعت خبراء، شركات تأمين، وسطاء، وممثلين عن اتحادات إقليمية ودولية، مع مشاركة لافتة تجاوزت 300 مشارك حضورياً وعبر تقنية الـZoom من مختلف دول حوض البحر الأبيض المتوسط. كما تميّز بحضور شخصيات دولية بارزة، من بينها رئيس الاتحاد العالمي لوسطاء التأمين (WFII) السيد دومينيك سيز، ورئيس اتحاد وسطاء التأمين في مالطا السيد رامون ميزّي (النائب الثاني لرئيس FMBA)، ورئيس اتحاد وسطاء ووكلاء التأمين في البرتغال السيد نونو مارتينز، إضافة إلى الأمين العام للاتحاد العام العربي للتأمين السيد شكيب أبو زيد، كما حضر رئيس جمعية شركات التأمين في لبنان (ACAL) السيد أسعد ميرزا والنائب الأستاذ فريد البستاني.

هذا المؤتمر لم يكن حدثًا تقنيًا فحسب، بل شكّل رسالة واضحة بأن لبنان لا يزال قادرًا على لعب دور ريادي في تطوير القطاع واحتضان النقاشات المتقدمة حول مستقبل الوساطة التأمينية، وتعزيز موقعه كمنصة إقليمية للحوار والتطوير المهني.

أما بالنسبة للمؤتمرات المقبلة، فهناك توجّه جدي لتنظيم مؤتمر متوسطي موسّع لوسطاء التأمين خلال العام المقبل، بالتعاون مع الاتحادات الأعضاء ونقابة وسطاء التأمين في لبنان، ليكون منصة إقليمية تجمع المهنيين من مختلف دول المتوسط وتسهم في تنشيط القطاع اقتصاديًا ومهنيًا. وسيتم تحديد موعد ومكان هذا المؤتمر لاحقًا بالتنسيق مع أعضاء مجلس إدارة اتحاد وسطاء التأمين في منطقة البحر المتوسط (FMBA).

٣- كيف ستعالجون تراجع حركة التأمين في لبنان في ظل ارتفاع أسعار التأمين؟

تراجع حركة التأمين في لبنان هو نتيجة مباشرة لمجموعة عوامل متراكمة، أبرزها الأزمة الاقتصادية، تراجع القدرة الشرائية، وارتفاع كلفة الأخطار وإعادة التأمين، وليس فقط مسألة أسعار بحد ذاتها. لذلك، المعالجة لا يمكن أن تكون ظرفية، بل يجب أن تكون شاملة ومتدرجة.

من جهتنا، نعمل أولًا على تعزيز الثقة في القطاع التأميني من خلال رفع مستوى الشفافية والوضوح في التغطيات والتسعير، لأن غياب الثقة كان أحد الأسباب الرئيسية لعزوف شريحة واسعة من المواطنين والمؤسسات عن التأمين.

ثانيًا، نركّز على تعزيز دور وسيط التأمين المحترف، باعتباره حلقة الوصل الأساسية بين المؤمن له وشركة التأمين. الوسيط المؤهل قادر على تقديم حلول تأمينية متوازنة، تلائم حاجات الزبون الفعلية من دون تحميله أعباء غير مبررة، وفي الوقت نفسه تحافظ على استدامة الشركات.

ثالثًا، نشجّع بقوة على اعتماد الرقمنة والتكنولوجيا الحديثة، بما فيها الذكاء الاصطناعي، داخل شركات التأمين والوساطة، 

وأخيرًا، نؤمن أن تنشيط حركة التأمين يمر أيضًا عبر تطوير منتجات مرنة ومبسّطة تتناسب مع الواقع الاقتصادي الحالي، بدل الاكتفاء بالمنتجات التقليدية، إضافة إلى التعاون مع الجهات الرسمية والرقابية لوضع إطار تنظيمي يحمي المؤمن له ويضمن استقرار القطاع.

بهذه المقاربة المتكاملة، يمكن إعادة تحريك سوق التأمين تدريجيًا، وتحقيق توازن بين حماية المواطن واستمرارية القطاع.

٤- كيف سيكون التعاون بينكم وبين وسطاء التأمين في منطقة البحر المتوسط لتقوية قطاع التأمين في المنطقة؟ 

التعاون بين اتحادات وسطاء التأمين في منطقة البحر المتوسط سيكون تعاونًا مؤسسيًا ومنظمًا، مبنيًا على رؤية واضحة، وليس مجرد تواصل شكلي. الهدف الأساسي هو الانتقال من العلاقات البروتوكولية إلى شراكات عملية تعود بفائدة مباشرة على الوسطاء والقطاع ككل.

في هذا الإطار، نعمل على تفعيل شبكة وسطاء التأمين المتوسطي (MIiN) لتكون منصة تعاون حقيقية بين الوسطاء في مختلف دول المتوسط، تتيح تبادل الخبرات، نقل أفضل الممارسات المهنية، وخلق فرص أعمال مشتركة، خصوصًا للشركات والزبائن الذين يعملون عبر أكثر من دولة.

كما يتركّز التعاون على تطوير برامج تدريب موحّدة وورش عمل تقنية مشتركة، تُعنى بالتشريعات، الامتثال، التحوّل الرقمي، والذكاء الاصطناعي، بما يرفع المستوى المهني لوسطاء التأمين ويُقارب التحديات المشتركة التي تواجه القطاع في المنطقة.

إضافة إلى ذلك، نسعى إلى تنسيق المواقف بين الاتحادات المتوسطية حيال القضايا التنظيمية والمهنية، والتواصل بشكل جماعي مع الجهات الدولية والرقابية، لتعزيز دور الوسيط التأميني وضمان استقرار القطاع وحماية حقوق المؤمن لهم.

وفي هذا السياق، نرى أن لبنان مؤهل للعب دور محوري في هذا التعاون، بحكم خبرته الطويلة في الوساطة التأمينية، موقعه الجغرافي، وشبكة علاقاته الواسعة مع الأسواق الأوروبية والعربية، ما يجعله حلقة وصل طبيعية بين مختلف مكوّنات القطاع في منطقة البحر المتوسط.

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

خاص

من أعماق البحر إلى قلب بيروت: UMAMI تطلق أول تجربة نبيذ لبنانية معتّقة تحت المياه

Published

on

في حدث نوعي يجمع بين الابتكار العلمي والبعد الثقافي، كشفت شركة UMAMI ومؤسِّستها السيّدة هبة سلّوم، الخبيرة في صناعة النبيذ، عن أول تجربة لبنانية لتعتيق النبيذ تحت سطح البحر، وذلك خلال أمسية خاصة استضافها Annahar News Café في بيروت.
ويقوم مشروع IMMERSION على فكرة غير مسبوقة محلياً، تقوم على إيداع قناني النبيذ على عمق أربعين متراً تحت المياه، حيث بقيت لمدة سنة ونصف السنة في بيئة بحرية طبيعية معزولة عن الضوء والتقلّبات المناخية والاهتزازات، ما أتاح تعتيقاً مختلفاً وفق شروط لا يمكن تحقيقها في الأقبية التقليدية.
وقد نُفّذت عملية الإنزال والاسترجاع بإشراف فريق Let’s Dive Academy Lebanon بقيادة المؤسسين جورج حداد وإيلي حداد، عبر عملية غوص تقني عالية الدقة، عكست تكاملاً بين الخبرة العلمية والتجربة الميدانية.
وشهد الحدث حضوراً رسمياً وثقافياً لافتاً، تقدّمه مدير عام وزارة الزراعة المهندس لويس لحود ممثلاً وزير الزراعة الدكتور نزار هاني، ورئيسة مصلحة الصناعات الزراعية في الوزارة المهندسة مريم عيد، ونائب رئيس المعهد الوطني للكرمة والنبيذ المهندس جو توما، إضافة إلى نخبة من أصحاب الخمّارات اللبنانية والعالمية، وخبراء تذوّق، وشخصيات إعلامية وثقافية.
أما على مستوى الضيافة، فقد تولّى فريق Le Ouf! تقديم تجربة تذوّق متكاملة انسجمت مع هوية الحدث، وجسّدت مقاربة جديدة لربط المنتج الغذائي بالرؤية الابتكارية.
ويُعتبر مشروع IMMERSION أكثر من منتج جديد في سوق النبيذ، إذ يقدّم نموذجاً مختلفاً في التعتيق، يحوّل البحر إلى عنصر فاعل في العملية الإنتاجية، ويعيد صياغة العلاقة بين الطبيعة والصناعة، وبين التراث الزراعي اللبناني والتكنولوجيا الحديثة.
بهذا المعنى، تفتح UMAMI عبر هذا المشروع باباً جديداً أمام الصناعات الغذائية اللبنانية نحو الابتكار والتمايز في الأسواق المحلية والعالمية.

Continue Reading

خاص

علي العبد الله بعد زيارته رئيس بلدية صيدا السابق محمد السعودي: محمد السعودي حفر اسمه بأحرف من ذهب في تاريخ صيدا

Published

on

قال رئيس مجموعة أماكو علي محمود العبد الله أن رئيس بلدية صيدا السابق محمد السعودي تمكن من تحقيق عشرات الإنجازات على مستوى صيدا والمنطقة نتيجة إيمانه بالتنمية المحلية والتركيز على تطوير مدينة صيدا بكل قدراته مستندا إلى شبكة واسعة من العلاقات على مستوى صيدا والمنطقة. وأضاف خلال زيارة قام بها إلى السعودي: “لقد قدم السعودي إلى مدينة صيدا أقصى ما يمكنه، وأستطيع القول إنه الرجل الذي حفر اسمه بأحرف من ذهب في تاريخ صيدا”. أما السعودي، فشكر العبد الله على الزيارة، مشددا على أهمية صيدا ودورها وتاريخها، وشدد على أهمية مواصلة صيدا لعب دور عابر للمناطق والطوائف وكامل الطيف اللبناني، معتبرا أن حاضر مدينة صيدا هو تماما كتاريخها، مشرّف وناصع ومبعث فخر لكل أهلها.

وبعد الزيارة قال العبد الله أن زيارته إلى السعودي تأتي في إطار زياراته الدائمة إليه، حيث “نتداول بالمستجدات على المستويات المحلية، الإقليمية والدولية، فضلا عن مناقشة قضايا حياتية صيداوية”. وأضاف: “في تاريخ لبنان الحديث ثمة شخصيات عبرت حدود الجغرافيا اللبنانية، ورسمت مسارات من النجاح والتألق، وصنعت التاريخ. الصديق محمد السعودي هو من هذه الشخصيات اللبنانية الأصيلة، التي لم تكتف بالعبور نحو العالمية، وإنجاز كُبرى المشاريع التنموية في البلدان العربية والأجنبية، بل حرصت على العودة إلى لبنان، وصيدا تحديدا لإطلاق ورشة تنمية وتطوير حضرية وإنسانية، أعادت إلى صيدا بريق مجدها بعد الحرب الأهلية”.   

وقال العبد الله: “صيدا بالنسبة للصديق محمد السعودي هي الحضن الدافئ والتاريخ المحمّل بقصص الصمود ضد الاحتلال الإسرائيلي، والحاضنة لكل الأطياف اللبنانية بمختلف ثقافاتهم وعاداتهم وتقاليدهم، فضلا عن أنها إحدى أقدم الحواضر في العالم. وهو يجمع في شخصيته كل الميزات الصيداويةالمشرّفة، والتي جعلت منه مرجعية مؤمنة بالتعايش، داعمة لتنوّع الثقافات الصيداوية ومصمّمة على تسخير كل العلاقات اللبنانية والعربية والدولية من أجل هذه المدينة الساحرة، المُلهمة، الجميلة بأهلها، العابقة بالتاريخ منذ أن أسسها الفينيقيون قبل نحو خمسة آلاف عام”. 

وتابع قائلا: “لطالما كانت المناصب بالنسبة للصديق محمد السعودي مسؤولية لا امتيازات، وفترة توليه مسؤولية رئاسة البلدية، التي شكلت تكريما لصيدا، حمّلته هموما لا حصر لها، ودفعته للابتكار وإيجاد الحلول وتحقيق الإنجازات الكبرى. وأهل صيدا يعلمون أنه خلال توليه رئاسة البلدية، كان بابه تماماً كيده، مفتوحاً للناس، كل الناس. وأهل صيدا يعرفونه معطاء، كريما، يبادر إلى عمل الخير بغير حساب”.

وأضاف: “شكلت طريقة ادارته وعقليته المرنة والذكية مكسبا كبيرا للمدينة، وتشهد المشاريع التي أنجزها على أسلوبه الفريد من نوعه في إطلاق المشاريع وإدارتها وتحقيق استدامتها. ولطالما كان يصرّ على التفكير في استدامة المشاريع قبل إطلاقها، فهو ليس رئيس بلدية فقط، بل عقل إداري وتنظيمي ومؤسساتي ناجح يجسّد كل ميزات رجل الدولة، جاء من القطاع الخاص، حاملا في جعبته نجاحات عالمية تمثّلت في عشرات المشاريع الضخمة حول العالم”.

وحول إنجازات السعودي، قال: “لا أبالغ في القول إن الريّس محمد السعودي أنقذ صيدا من أزمة النفايات وبذل المستحيل لانتشال المدينة من براثن الأمراض. وخلال فترة قصيرة بعد منح أهل صيدا ثقتهم به رئيسا للبلدية، بدأت تظهر رؤيته وحكمته وبُعد نظره. لقد أطلق برنامجا إنمائيا شاملا، أخذ بالاعتبار خصوصيات المدينة وتحدياتها وطموح سكانها. تفرّغ لمأسسة البلدية بكل أقسامها، ولم يتردد بدعم المشاريع التي تحافظ على البيئة والمساحات الخضراء ومكافحة التلوّث والتصحّر والعمران العشوائي وأنشأ أكبر حديقة من نوعها. وتسارعت خطط تنفيذه لعشرات المشاريع الإنمائية، وشملت الجوانب الصحية والاستشفائية والتعليمية والثقافية، فضلا عن إطلاق عملية تطوير المرفأ التجاري وتأهيل الوسط التجاري”.

وأضاف: “الأهم بالنسبة إليه كان “البلد” أو صيدا القديمة وروحها الحقيقية، التي عرفت لأول مرة بعد الحرب الأهلية معنى الاهتمام البلدي وتسخير العلاقات العالمية للصديق محمد السعودي، من أجل تنفيذ مشاريع البنى التحتية والترميم والتنظيم وتحسين حياة الناس. والناس في قاموس محمد السعودي هم الأساس ومحور كل نشاط واهتمام، لأنه مؤمن بضرورة تحقيق كل ما يساعدهم على تحقيق نوعية حياة أفضل. ومن يزور “البلد” اليوم ويطلع على أحوال الناس، يلمس بسرعة نتائج جهود محمد السعودي، بصماته في كل مكان، وانجازاته تحكي سيرته وتنسج سمعته الناصعة”.

وختم قائلا: “محمد السعودي قامة قلّ نظيرها، ومدرسة في الصداقة والعطاء واحترام التنوّع الثقافي والإنساني والعمل المؤسساتي. ولبنان المستقبل بحاجة لهذه الخامة من الناس “النضاف والأوادم”. وبالنسبة لي، هو الأخ والصديق، الذي أفتخر بأنني واحد من أصدقائه الكُثر، لقد تعلّمت منه الكثير من الدروس، وربما أهم درس هو احترام الانسان بغض النظر عن طائفته وجنسيته وثقافته ولونه، وأن الثراء الاجتماعي ليس في ما يجمعه الإنسان من أملاك لأنها مجرد أمانة ننقلها بين الأجيال، فالأهم هو محبة الناس والذكرى الطيبة والسمعة الحسنة، وهذا ربما أهم ما نورّثه لأولادنا وأهل مدينتنا، وهذا هو محمد السعودي. إنه من طينة الرجال الذين صنعتهم المصاعب والتحديات وصقلتهم التجارب وتوّجتهم أعمالهم هامات تفتخر بها الناس. واليوم، صيدا الضاربة جذورها عميقا في التاريخ، سعيدة بإبنها الوفيّ محمد السعودي، الذي حفر اسمه عميقا في شتى معالمها، ومراكزها الحضارية والاجتماعية والتاريخية، وفي جوهر روحها المنسوجة من التاريخ والجغرافيا والناس. وأنا شخصيا أشعر بأنني محظوظ لأنني تعرّفت على محمد السعودي عن كثب، وعاصرت إنجازاته، ورأيت صيدا التي يحب كيف تطوّرت نتيجة رؤيته وخبرته، وعرفت معنى الازدهار”.

Continue Reading

خاص

مديرة مدرسة المحبّة -المريجة- الأستاذة “ناتالي انطوان حْوَيْس”:هدفنا الاستمراريّة

Published

on

عندما استلمت “ناتالي حْوَيْس” إدارة مدرسة المحبّة- المريجة بعد وفاة والدها المربّي الأديب، الدّكتور “انطوان نصري حْوَيْس” بالاشتراك مع شقيقتها “اليان” كان هدفها الأول تحقيق استمرارية المدرسة وبقاءها منارة للأجيال مع إدخال الكثير من التطور والتغيير في المناهج باعتماد الكثير من التكنولوجيا والحداثة.
بدأت ناتالي مسيرتها بدراسة الحقوق في الجامعة اليسوعية ومن ثم في باريس حيث تخصصت في حقوق المؤلفين، ثم عادت إلى لبنان لتتدرج في المحاماة والاستئناف وقد عملت في مجال المحاماة لمدة سبع سنوات الا انها كانت تشعر بميل إلى الشؤون التربوية والتعليمية فكانت تقسم وقتها ما بين المحاماة والعمل في مدرسة والدها الذي نقل اليها حب التربية والادارة من خلال احاديثه . كما انها كانت إلى جانبه في تصريف اعماله الشخصية من عقارات وغيرها .
تقول ناتالي واصفة ذلك:
“لقد كنت اعرف طريقة تفكير والدي لا سيما أنه كان يركّز على الإنسان وقد بنى رؤية المدرسة على بناء الفكر والعقل لدى الطلاب، بالإضافة إلى بناء الشخصية والانسان فيهم. لقد تغلغل داخلي هذا الضمير التربوي الذي تميز به والدي وقد انتقل الى كل فريق العمل في المدرسة. لدينا في المدرسة فريق عمل منذ ٣٠ او ٣٥ سنة وهو يرافقنا منذ ذلك الوقت ونحن نحافظ عليه. في ٢٠١٩ احتفلنا بالعيد الأربعين للمدرسة وقد نشرنا ذلك في مجلة المدرسة “سنابل” التي تتضمن كل ما نقوم به من نشاطات . لقد توفي والدي في العام ٢٠٢٠ وقد استلمت الإدارة بعده بالاشتراك مع شقيقتي اليان.
متى تأسست المدرسة؟
في العام ١٩٧٩. بعد أربع سنوات سنحتفل باليوبيل الذّهبيّ. شعار المدرسة هو الاستمرارية حيث لدينا لوغو خاص يمثل رؤية وشعار ومستقبل تطوير الذات والذهن وعدم الاكتفاء بما تعلمه الانسان . انها برأيي مسيرة للتقدم والتغيير الذاتي والاجتماعي .
ماذا قدمت للمدرسة وما هو التغيير الذي احدثته؟
ليس حكما أن يأخذ كل جيل مكان اهله لكنني انا واختي اليان أحببنا أن نكمل مسيرة الوالد إذ فضلنا البقاء في لبنان بدل السفر والغربة . لقد اخترنا العمل في المؤسسة التي بناها الوالد وان نسير على نفس نهجه لكننا اضفنا الكثير من الحداثة واعتمدنا كثيرا على التكنولوجيا التي ادخلناها بشكل كبير على المنهاج . لقد حاولنا أيضا التواجد على وسائل التواصل الإجتماعي وأنرنا على النشاطات التي تقوم بها المدرسة كما ركزنا على راحة التلميذ وتسليته إلى جانب دراسته.
وركزنا تحضيراتنا هذا العام على تعزيز التعليم القائم على المهارات والتفكير النقدي، وتدريب المعلّمين وفق معايير الاعتماد الأمريكي(Cognia) . كما نولي اهتمامًا خاصًا بتكامل التكنولوجيا في التعليم، وتفعيل الأنشطة اللاصفّية التي تدعم شخصية الطالب وتوازنه النفسي والاجتماعي.
ما هو منهاج المدرسة؟
مدرسة المحبّة هي مؤسسة خاصة لا تتبع احدًا، وقد احببت الدخول في النظام الأمريكي واتباع برنامج امريكا الأكاديمي. لقد تطلب ذلك جهدا كبيرا منا إذ بدأنا به منذ ثلاث سنوات حتى اننا اكاديميا وتربويا واداريا إلى جانب كل النشاطات حسب النظام الأمريكي . لدينا قسم فرنسي إلى جانب القسم الانكليزي الذي يعتبر ضمن النظام الامريكي . لدينا في القسم الفرنسي بكالوريا لبنانية. لدى المدرسة هاشتاغ خاص بها يتضمن شعارنا الاحبّ “مستمرّون”. كما نقول: بالمحبّةِ فِكرًا وتربيةً تكبرون، وبالمحبّة مستمرّون. اننا نركز أيضا في تنشئة التلاميذ على محبة الوطن والوطنية وحب الارض.
ترتكز الحياة التربوية في المدرسة على مجموعة من المبادئ الأساسية:
• احترام الفرد وقيمه الإنسانية.
• التعلّم مدى الحياة وتنمية روح المبادرة والإبداع.
• الانفتاح على الآخر وتعزيز روح التعاون والتسامح.
• المسؤولية والمواطنة الفاعلة، من خلال غرس القيم الأخلاقية والانتماء الوطني.
• التميّز الأكاديمي والتربوي، مع توازن بين المعرفة، والمهارة، والقيم.

ماذا عن النشاطات داخل المدرسة وهل يوجد مسرح؟
المسرح هو مسؤولية اختي اليان إذ انها مسؤولة النشاطات والتكنولوجيا وقد ادخلنا في برنامجنا حصة الدراما او المسرح. لدينا مسرح في الطابق السادس نقوم بصيانته سنويا. لدينا مسرحية سنوية بالعربية والفرنسية والإنجليزية والجمهور من الطلاب والأهل أحيانًا. ان المشاركة في المسرح تقوي شخصية الطالب وتنمي ثقته بنفسه
ما هي المعايير التي تعتمدها المدرسة لتحديد قيمتها؟ وهل هي متوازنة بالنسبة للدخل في لبنان؟
يُحدَّد القسط المدرسي بناءً على معايير موضوعية تأخذ في الاعتبار:
• كلفة تشغيل المدرسة (الأساتذة، الكهرباء، الصيانة، المواد التعليمية).
• الحفاظ على جودة التعليم وتأمين بيئة تعليمية آمنة ومجهّزة.
• القدرة الشرائية للأهالي والظروف الاقتصادية الصعبة في البلاد.
نحن نحرص على أن تبقى الأقساط متوازنة وعادلة قدر الإمكان، مع تسهيلات في الدفع ومساعدات خاصة للحالات الاجتماعية، لأن هدفنا الأساس هو استمرار التعليم وعدم حرمان أي طالب بسبب الوضع المالي.
. ما هي المعايير التي تعتمدها المدرسة لتحديد قيمتها؟ وهل هي متوازنة بالنسبة للدخل في لبنان؟
يُحدَّد القسط المدرسي بناءً على معايير موضوعية تأخذ في الاعتبار:
لدى المدرسة كلفة تشغيلية ورواتب الأساتذة التي تشكل نسبة٧٠% تقريبا من الميزانية بالإضافة إلى مستحقات الرواتب من ضمان وتعويضات وكل ما يترتب على الراتب إلى جانب الضريبة المالية. أما نسبة ٣٠% من الميزانية فتصرف على الأمور التشغيلية من كهرباء وصيانة ،وتأمين وأوراق وفوتوكوبي واعمال نظافة وغيرها. إن الأمور التشغيلية باتت مكلفة جدا بسبب الأزمة الإقتصادية التي وقع بها لبنان منذ العام ٢٠١٩ وقد تأثر القطاع التربوي بشكل جذري مما شكل صعوبة بالغة في عملنا . اننا نحاول إحداث التوازن ما بين رواتب الهيئة الإدارية والتعليمية والاقساط مع الحفاظ على الجودة التعليمية.
. ما هي أبرز المشاكل الإدارية التي واجهت المدرسة في العام الماضي؟ وهل تم تداركها؟
من أبرز التحدّيات التي واجهناها العام الماضي كانت:
• ضغط التكاليف التشغيلية بسبب الأزمة الاقتصادية.
• صعوبة في تأمين بعض الموارد التعليمية.
• الحاجة إلى تطوير مهارات رقمية إضافية لدى بعض أفراد الكادر.
هذا العام، قمنا بتدارك هذه المسائل من خلال:
• إعادة هيكلة النظام الإداري والمالي لتحسين الكفاءة.
• تفعيل التدريب المستمر للمعلّمين والإداريين.
• اعتماد حلول رقمية تساعد على التنظيم والتواصل الفعّال مع الأهل والطلاب.

. كيف هي العلاقة بين مدرستكم ووزارة التربية؟
العلاقة مع وزارة التربية وثيقة وإيجابية. نحن نلتزم بكل التعميمات والأنظمة الرسمية، ونتعاون في كل ما يخصّ التفتيش والتقارير الرسمية. كما نعمل على مواءمة برامجنا التعليمية مع متطلبات الوزارة، مع الحفاظ على جودة ومعايير التعليم الدولي التي نعتمدها.
كيف تدعمون الطالب وتساعدونه في زرع بذرة التفاؤل والنجاح في ظل الظروف الصعبة؟
نؤمن بأن المدرسة ليست فقط مكانًا للتعلّم الأكاديمي، بل أيضًا مساحة دعم نفسي وإنساني. لذلك:
• نوفّر إرشادًا نفسيًا وتربويًا دائمًا.
• نشجّع الطلاب على التعبير عن أنفسهم ومواجهة التحديات بثقة.
• ننظّم أنشطة تعزز روح المبادرة، والإنجاز، والأمل.
• نغرس فيهم قناعة أن المستقبل يُبنى بالإصرار والعمل رغم الصعوبات.
كم تبلغ الأقساط ؟
انها تتراوح ما بين ١٥٠٠ الى ١٨٠٠ و٢٢٠٠ دولار.
ما هي النصيحة التي تعطونها في بداية الموسم الدراسي للطلاب والأهل؟
لطلابنا نقول: “آمنوا بقدراتكم، وثابروا على التّعلّم، فكلّ جهد تبذلونه اليوم هو حجر في بناء مستقبلكم”.
ولأهلنا الأعزّاء: “كونوا شركاء حقيقيّين في مسيرة أبنائكم، فالدّعم المنزليّ هو الأساس في نجاح المدرسة والطّالب معًا”.

Continue Reading

exclusive

en_USEnglish