خاص
قصر البرج العالي (Hightower Castle) في بيصور: قصر يجسّد التاريخ وحلم الأجيال
قصة حلم وتصميم, تاريخ ورؤية, حرب وسلام. يرتفع قصر البرج العالي فوق بيروت شامخًا على قمة جبل في بيصور تُشرف على 80% من جبال لبنان وسهوله وسواحله. تحتضن جدرانه عبَق التاريخ وقصة تحدٍ وإصرار ورؤية. أطلق عليه الجيش الفرنسي في أوائل القرن العشرين اسم “البرج العالي” نظرًا لموقعه الاستراتيجي على ارتفاع 1200 متر عن سطح البحر وإطلالته البانورامية التي تمتد حتى قبرص.
يعد قصر البرج العالي اليوم أحد ابرز المعالم التاريخية والأثرية في لبنان التي يتم زيارتها من جميع أنحاء لبنان والعالم. يقدم القصر محيطًا ساحرًا ممزوجًا بالأناقة الراقية, بفضل مناظره البانورامية وهندسته المعمارية المذهلة، المتمثلة بأبراجه الشامخة, حدائقه الرائعة,وتصميماته الداخلية الأنيقة. هذا ويتميز قصر البرج العالي بمنطقة استقبال “عرين الأسد” الخارجية للترحيب بالضيوف بأناقة، تقودهم الى ساحة تتوسطها نافورة مياه خلابة يتلألأ في قطرات مياهها صورة قصر من وحي الخيال.
تعود ملكية القصر حالياً لورثة كمال العريضي، الذي أمضى سنوات طويلة في ترميمه قبل افتتاحه للعامة عام 2016. واليوم يستضيف القصر حفلات الزفاف, المؤتمرات, المناسبات الخاصة, جلسات التصوير والحفلات الموسيقية. تتولى إدارته ابنته مايا كمال العريضي، التي تلتزم بحفظ إرث والدها وحلمه في إنشاء معلم يفتخر به أبناء قريته وبلده.
وتستعيد مايا العريضي قصة عائلتها والقصر:
كانت الأرض التي بني عليها البرج العالي مملوكة من عائلة العريضي لأجيال مضت. ولكن في أوائل الستينات تم بيعها الى المهندس حسين قائدبيه الذي بنى عليها قلعة عام 1965 تضمنت آنذاك مدخلًا طويلًا، وبرج مراقبة، وأعمدة رومانية، وممرًا سريًا. في هذه الاثناء هاجر والدها, كمال العريضي, الى نيجيريا وكانت حسرة في قلبه ان الأرضقد تم بيعها, حيث كان حلمه إعادة أرض أجداده إلى العائلة. وبعد سنوات من العمل الجاد والتحديات، تمكن من شراء الأرض والقلعة عام 1973 من أبناء حسين بعد وفاته. لكن اندلاع الحرب اللبنانية في عام 1975 منعت عائلة مايا من العودة الى لبنان, حيث انتقلت مع عائلتها إلى لندن عام 1980 بعد أن قرر والداها تأمين مستقبل أفضل لأولادهما. وعند عودتهم إلى لبنان عام 1994، كانت القلعة قد تعرّضت لدمار واسع نتيجة الحرب, فبدأ والدها بترميمها وحوّلها من مجرد قلعة الى قصر مهيب، حيث أضاف طابقًا ثانيًا وأبراجًا استوحاها من أبراج قصر وندسور التابعة للملكة إليزابيث، مع الحفاظ على العديد من عناصرها الأصلية. وبعد مرور سنوات من التحديات والمصاعب، تمكن كمال من إنهاء مشروعه الطموح في عام 2015 حين تم افتتاح المساحات الخارجية للجمهور لأول مرة، بينما بقي الجزء الداخلي قيد الترميم لمدة ثلاث سنوات إضافية. في عام 2016 تم انشاء شركة البرج العالي من قبل مايا ووالديها لإدارة القصر كموقع فريد ومميز لإقامة الحفلات والمناسبات المختلفة.
مم يتألف القصر داخليا؟
استُلهم تصميم القصر الداخلي من قصر فرساي في فرنسا، ويضم الطابق الأول قاعة داخلية رئيسية تتوسط غرفتين زجاجيتين متجاورتين تُطلان على جنوب وشمال لبنان. وخلف القاعة الرئيسية شرفة خارجية كبيرة تُطل على بيروت. يضم الطابق الثاني 5 غرف نوم بحمامات داخلية يتم تأجيرها للراغبين بالإقامة في القصر والتمتع بجماله، بما في ذلك جناح خاص بالعرسان ويُقدم للأزواج الذين يتزوجون في القصر. كما يتضمن القصر طابق سفلي يستخدم كمسكن للعائلة ويتصل ببرج المراقبة الخارجي من خلال سرداب سري.
ما هي القدرة الاستيعابية بالنسبة المناسبات؟
بالنسبة للصالة الداخلية فإنها تتسع ل٢٠٠شخص, أما الباحة الخارجية فتتسع ل٥٥٠شخص وهي مخصصة للمناسبات خلال فترة الصيف.
ما هي الخدمات التي تقدمونها والخاصة بحفلات الأعراس؟
تتراوح الخدمات التي نقدمها من تأجير الباحة الخارجية والصالة الداخلية فقط وصولا الى تنظيم كامل للحفل بكل ما يتضمنه منخدمات تشمل الصوت والإضاءة، الطاولات والكراسي والأثاث، الزهور والديكور، الترفيه والألعاب النارية، خدمات التخطيط والتنسيق، بالإضافة إلى أي شيء قد يطلبه العروسين. هذا مع الإشارة الى ان رُزَم الزفاف لدينا مُخصَّصة لتلائم رؤية العروسين.
هل يوجد انشطة أخرى تقام في القصر غير المناسبات التي ذكرتها؟
اجل لقد تم تصوير العديد من المسلسلات الدرامية والفيديوهات الغنائية في القصر, بالإضافة الى اقامة أنشطة عديدة تتضمن جولات سياحية ومدرسية, خلوات للتأمل, ندوات شعرية, محاضرات ثقافية,ورش تدريب وحفلات ثقافية.
هل يوجد شيء آخر مميز في المكان؟
يوجد خلف القصر حديقة صنوبر بمدخل وموقف خاصين بها مع باحة العاب للأولاد, حيث تقام في هذه الحديقة مختلف المناسبات بالإضافة إلى المخيمات وحفلات الشواء. انها من ضمن أملاك القصر لكنها جلسة خاصة بين إشجار الصنوبر لمحبي الطبيعة.
ماذا عن الاسعار؟
نحرص في قصر البرج العالي ان تكون أسعارنا مدروسة وتنافسية بالنظر إلى جودة ومستوى الخدمات التي نقدمها.
وبالنسبة للحجوزات؟
لقد اقمنا في العام الماضي ما يزيد عن١٠اعراس بالإضافة الى عدد كبير من المناسبات والحفلات المتنوعة. اما بالنسبة لهذا العام, فقد شكل تحدياً اكبر بسبب الأوضاع الأمنية في البلد، لا سيما وأن العديد من الأزواج الذين نتعامل معهم يأتون من خارج لبنان مما اثربشكل مباشر على حجوزات الاعراس. ومع ذلك، فقد أتاح لنا ذلك فرصةً لتنظيم مناسبات أخرى مثل احتفالات ذكرى الزواج ومناسبات التهاني، أعياد الميلاد وحفلات العماد, لقاءات العائلات والحفلات الخيرية، وغيرها. هذا بالإضافة إلى زيادة ملحوظة في عدد جلسات التصوير الخاصة بالأشخاص المقبلين على الخطوبة أو الزواج.
هل الزبائن من قضاء عاليه فقط؟
ان العديد من عملائنا هم من بيروت والمناطق المجاورة. ولكن معظم عملائنا يعيشون خارج لبنان، ويأتون من كل انحاء العالم، غالباً من الولايات المتحدة ومنطقة الشرق الاوسط، بالإضافة الى أوروبا وأستراليا. بصفتي مغتربة سابقة، فاني أفهم طريقة تفكيرهموكيفية التعامل معهم وتلبية رغباتهم. وهذا ما جعلنا نتميز على مرّ السنين بتنظيم حفلات الزفاف للمغتربين, بحيث نعمل معهم عن بعد ونقوم بجميع الاستعدادات حتى يكون كل شيء جاهزًا لهم عندما يأتون إلى لبنان للاحتفال بزفافهم.
ماذا عن حجوزات العام المقبل؟
لقد بدأنا بقبول الحجوزات لعام ٢٠٢٦وايضا لعام ٢٠٢٧. والدلائل حتى الان مبشرة بالخير.
متى استلمت العمل في القصر؟
بدأت العمل في شركة البرج العالي كمديرة تطوير لمساعدة والدي منذ تأسيسها في عام 2016 ولاحقاً في عام ٢٠١٨ تم تعييني بمركز المديرة العامة. ولا أزال ادير امور الشركة وممتلكاتها كاملة من بعد وفاة والدي في عام 2022. لا شك ان إدارة شركة بطابع عائلي لها تحدياتها الخاصة، إلا أن أكبر هذه التحديات تمثلت في جائحة كورونا والوضع السياسي والأمني في لبنان. ورغم كل ذلك، فاني مصرة علىالاستمرار بالتطور والنمو للحفاظ على إرث والدي ونقله للأجيال القادمة.

خاص
Foundation CMA CGM تؤمن وصول 600 طن مساعدات خصصت من الاتحاد الاوروبي بالشراكة مع برنامج الأغذية العالمي
وصول 600 طنًا من المساعدات الى محطّة حاويات مرفأ بيروت على متن السفينة CMA CGM BARRACUDA
• تضم الشحنة منتجات أساسية لدعم المتضررين في ظل الظروف الراهنة
• نُفذت هذه الخطوة ضمن مبادرة “حاويات الأمل“ بالشراكة مع برنامج الأغذية العالمي بالتعاون مع المساعدة الإنسانيّة الأوروبيّة
• تأتي هذه العملية استكمالا لمبادرتين سابقتين ل Foundation CMA CGM: الأولى نقل 60 طنا من المساعدات الانسانية من فرنسا جوا على متن طائرة CMA CGM AIR CARGO والثانية شحن نحو 1000 طن من المساعدات المصرية بحرا.
أعلنت Foundation CMA CGM وصول شحنة من المساعدات الإنسانية الى مرفأ بيروت نُقلت عبر سفينة CMA CGM BARRACUDA من ميناء مرسين في تركيا، بالشراكة مع برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة.
وقد تم نقل نحو 600 طنًا من المساعدات الانسانية الطارئة، موزعة على 39حاوية بطول 40 قدمًا، وتضم حصصًا غذائية ومواد أساسية، بهدف تلبية الاحتياجات الملحّة للمواطنين والنازحين في ظل الظروف الراهنة.
تندرج هذه المساعدات ضمن مبادرة “حاويات الأمل”، ودعمًا للتحرك الدولي في مساندة النازحين والفئات المتضررة في ظل الوضع الإنساني الذي يشهد تدهوراً كبيراً.
هذه المبادرة هي ضمن الاستجابة الطارئة المستمرة التي وضعها برنامج الأغذية العالمي، والتي تمكّن المنظمة من توسيع نطاق المساعدات الغذائية للأسر النازحة والمتضررة من الأزمات. وقد تم توفير هذه الشحنة بدعم من المساعدة الإنسانيّة الأوروبيّة، التي تساند جهود الجاهزية والاستجابة في لبنان.
ويعكس نقل هذه المساعدات على متن السفينة CMA CGM BARRACUDA كفاءة مجموعة CMA CGM وقدرتها على سرعة الاستجابة لوجستيًا لدعم شركائها في الجهود الإنسانية.
تفعّل Foundation CMA CGM كافة الامكانات والقدرات التشغيلية (حاويات، سفن، طائرات، مستودعات، شاحنات) لمجموعة CMA CGM في مواجهة الكوارث الطبيعية أو النزاعات من خلال الاستجابة السريعة لتأمين احتياجات المتضررين. فقد عملت من خلال مبادرة “حاويات الأمل” على نقل 120 ألف طنًا من المساعدات الإنسانية مجانا إلى 106 دولة منذ عام 2012.
التزام مستمر لدعم لبنان
تواصل Foundation CMA CGMجهودها إلى جانب الجهات الرسمية وجميع شركائها، وعلى رأسهم برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، لدعم اللبنانيين المتضررين والمساهمة بشكل فاعل في الاستجابة الإنسانية.
تأتي هذه الخطوة استكمالًا لمبادرتين سابقتين: الأولى تأمين 60 طنًا من المساعدات الإنسانية العاجلة من فرنسا عبر طائرة شحن تابعة لـCMA CGM AIR CARGO، والمبادرة الثانية تضمنت نقل 1000 طن من المساعدات القادمة من مصر عبر البحر.
نبذة عن Foundation CMA CGM
أنشأت Foundation CMA CGM في العام 2005، وترأسها تانيا سعادة الزعني، وتركز بشكل أساسي على العمل الإنساني ودعم الوصول إلى التعليم.
تعكس المؤسسة القيم العائلية المتجذرة وروح التضامن التي تميز مجموعة CMA CGM، الرائدة عالميًا في مجال النقل واللوجستيات، والتي تسعى الى ترجمة هذه القيم من خلال أعمال ومبادرات ملموسة.
في مواجهة الأزمات، تعتمد المؤسسة على خبرة المجموعة لنقل الإمدادات الإنسانية الأساسية، بالاضافة الى دعم الوصول إلى تعليم عالي الجودة وتدريب مهني متميز وتحفيز المشاريع التي تساعد على الاندماج والابتكار الاجتماعي والتربوي.
قامت المؤسسة، حتى اليوم، بتأمين وصول 120 ألف طن من المساعدات إلى 106 دولة، ودعمت أكثر من 630 مشروعاً في فرنسا ولبنان والعالم، كما واكبت 67 رائد أعمال من خلال برنامجها “Le Phare”.
للمزيد من المعلومات:
https://www.cmacgm-group.com/fr/fondation

خاص
إنتخاب البروفيسور فؤاد زمكحل نائباً لرئيس الوكالة الجامعية للفرنكوفونية (AUF)
بكل فخر وإعتزاز، إنتُخب البروفيسور فؤاد زمكحل، عميد كلية إدارة الأعمال في جامعة القديس يوسف USJ في بيروت، ورئيس الإتحاد الدولي لرجال وسيدات الأعمال اللبنانيين MIDEL، نائباً لرئيس الوكالة الجامعية للفرنكوفونية(AUF)، وذلك خلال الإجتماع الأخير لمجلس إدارتها الذي عُقد في داكار، السنغال.
ولهذه المناسبة، أعرب البروفيسور فؤاد زمكحل عن بالغ إمتنانه لأعضاء المجلس على الثقة التي حاز عليها، معلناً إلتزامه “المساهمة الفاعلة في تعزيز إشعاع الفضاء الجامعي الفرنكوفوني، عبر العلم والثقافة وتطوير التعاون بين المؤسسات الأعضاء، ودعم المبادرات المبتكرة في مجالات التعليم والبحث العلمي، وتعزيز فرص توظيف الشباب في مختلف أنحاء البلدانالفرنكوفونية”.
وتضم الوكالة الجامعية للفرنكوفونية في الوقت الحالي، أكثر من ألف مؤسسة للتعليم العالي والبحث العلمي موزعة في نحو 120 دولة في العالم.
وتُعد الوكالة الجامعية المذكورة من أكبر الشبكات الجامعية في العالم، حيث تعمل على تطوير المجال العلمي الفرنكوفوني المتضامن والشامل والموجّه نحو الإبتكار والريادة.
ومن خلال برامجها وأنشطتها، تسعى الوكالة إلى تعزيز جودة التعليم العالي، وتشجيع البحث العلمي المشترك، ودعم التحوّل الرقمي في الجامعات، والمساهمة في تحسين فرص إندماج الخريجين في سوق العمل.
خاص
هيثم حمزة… من الغربة إلى رئاسة بلدية عبيه–عين درافيل: رؤية للتغيير والتنمية المستدامة
في مرحلة دقيقة يمرّ بها لبنان، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية والخدماتية مع تطلّعات الناس إلى إدارة محلية أكثر فاعلية، تبرز تجربة بلدية عبيه–عين درافيل كنموذج مختلف في مقاربة العمل البلدي.
رئيس البلدية هيثم حمزة، العائد من الاغتراب بعد أربعة عشر عاماً، لم يكتفِ بتولّي موقع إداري، بل حمل معه رؤية واضحة للتغيير، تقوم على الاستثمار في الموارد المحلية، وبناء الشراكات، واعتماد مفاهيم التنمية المستدامة مدخلاً أساسياً للنهوض بالبلدة. في هذه المقابلة، يتحدّث حمزة عن دوافع عودته، والتحديات التي واجهها، وأبرز المشاريع التي ساهمت في نقل عبيه–عين درافيل إلى موقع متقدّم على مستوى العمل البلدي الحديث
- ما الذي دفعك إلى العودة إلى لبنان، والدخول في العمل البلدي؟
بعد أربعة عشر عاماً من الاغتراب، اتخذت قراراً مصيرياً بالعودة إلى لبنان، ليس بدافع الحنين فقط، بل انطلاقاً من قناعتي بضرورة العيش إلى جانب أهلي والناس الذين أحبهم، والعمل من أجل منطقتي التي أؤمن بأنها تمتلك إمكانات كبيرة غير مستثمرة. شعرت بأن لدي مسؤولية تجاه هذه الأرض وأهلها، وأن الوقت قد حان لأكون جزءاً من التغيير، لا مجرد مراقب من الخارج.
لم يكن المنصب أو الوجاهة هدفي يوماً، بل العمل الجاد لإحداث تغيير ملموس نحو الأفضل. جاءت فكرة الترشح نتيجة تشجيع الناس وثقتهم بي وبرؤيتي، فشعرت بمسؤولية كبيرة تجاه هذه الثقة. وبعد دراسة شاملة لأوضاع البلدة على المستويات السياحية والاقتصادية والتجارية، أدركت أن عبيه–عين درافيل قادرة على النهوض متى توفرت إدارة فاعلة وفريق عمل يؤمن بالفكر نفسه. لذلك حرصت على تشكيل فريق منسجم يضع المصلحة العامة في صدارة أولوياته. - ما أبرز التحديات التي واجهتك في بداية ولايتك؟
عند تسلّمي رئاسة البلدية، واجهنا تحديات كبيرة، في مقدمتها أزمتي الكهرباء والمياه، في ظل صندوق بلدي شبه فارغ وغياب شبه كامل لمصادر التمويل التقليدية. إلا أنني لم أتعامل مع هذه الصعوبات كعقبات، بل كفرص للبحث عن حلول مبتكرة قائمة على الاستثمار والشراكات، بعيداً عن سياسة انتظار الدعم أو الاكتفاء بإدارة الأزمات.
في ملف المياه، أعدنا فتح بئر كان مقفلاً منذ سنوات طويلة، وعملنا على تعميقه وتحسينه، ما ساهم في تقليص فترة انتظار المياه التي كانت تصل من الدولة كل أربعين يوماً. ولا نزال نعمل على إيجاد مصادر إضافية بهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي المائي، وقد قطعنا شوطاً مهماً في هذا المجال.
وكان إطلاق مشروع الطاقة الشمسية في البلدة من أبرز إنجازات العهد البلدي الحالي، وهو من المشاريع المتقدمة على مستوى لبنان والشرق الأوسط. انطلقت فكرته من حاجة الناس الملحة للكهرباء في غياب قدرة الدولة على تأمينها بشكل مستمر وواضح مما جعلنا نبحث عن فرص تمويلية لهكذا مشروع وتوصلنا إلى ألإتجاه نحو جهات تنوي الإستثمار في لبنان. وعليه قمنا بالتعاون مع شركة مشغلة لهذا المشروع في هولندا، حيث جرى إنشاء وتطوير منصة خاصة بنا على مدى خمسة أشهر قبل اطلاقه إلى المجتمع لتأمين طاقة كهربائية 24/24.
تراوحت كلفة المشروع بين 500 ألف و750 ألف دولار، وتم افتتاحه بحضور عدد من الشخصيات الرسمية والنواب والوزراء ورؤساء البلديات والمخاتير. ويهدف المشروع إلى تزويد المنازل طاقة كهربائية 24/24، تركيب عدادات ذكية تمكننا من شراء فائض الطاقة التي يتم توليدها من قبل المنازل التي تحتوي على طاقة شمسية، وتحقيق خطوة متقدمة وغير مسبوقة بالشرق الأوسط وهي إستخدام الهيدروجين لاستبدال المولدات وذلك للوصول إلى صفر انبعاثات كربونية.
وقد لاقى المشروع اهتماماً واسعاً من معظم البلديات من جميع الأقضية في لبنان الذين ينوون تفعيل نفس النموذج في بلداتهم.
- كيف تمكّنتم من تأمين التمويل للمشاريع في ظل شحّ الموارد وصندوق بلدي محدود؟
أما على صعيد التمويل، فقد اعتمدنا نهج «خصخصة المشاريع»، من خلال إطلاق مشاريع استثمارية بالتعاون مع أصحاب رؤوس الأموال من داخل البلدة وخارجها ، ما أتاح تنفيذ مشاريع حيوية من دون تحميل صندوق البلدية أعباء إضافية. وبعد مدة زمنية، تعود هذه المشاريع إلى البلدية لإدارتها للمصلحة العامة. - ماذا عن البنية التحتية والتنظيم الإداري؟
نعمل حاليًا على فتح طرقات زراعية لتسهيل وصول المزارعين إلى أراضيهم، كما نعمل على تنظيم مداخل البلدة والطرقات بما يخدم الحركة اليومية وينعكس إيجاباً على الحياة اليومية للمواطنين وعلى الاقتصاد المحلي. كذلك قمنا بتشكيل ثماني لجان بلدية مختلطة متخصصة وكل منها يتضمن أحد أعضاء البلدية وباقي الأعضاء من خارج المجلس البلدي، من بينها لجان الثقافة والتراث والفنون، الشباب والرياضة، السياحة، الكهرباء، المياه، الفن، المزارعين والنحالين، والشؤون الاجتماعية بهدف تنفيذ البرنامج الانتخابي القائم على التنمية المستدامة ومشاركة المجتمع في إتخاذ القرارات. - كيف يمكن للتكنولوجيا أن تطوّر العلاقة بين البلدية والمواطن؟
انطلاقاً من شغفي بالتكنولوجيا وضرورة مواكبة العصر، قمنا بإنشاء تطبيق إلكتروني خاص بالبلدية يتيح للمواطنين إنجاز معاملاتهم، دفع الفواتير، وتقديم الشكاوى والاقتراحات بسهولة وبدون الحضور إلى البلدية. الهدف ليس فقط تسهيل الإجراءات، بل خلق قناة تواصل مباشرة وشفافة بين البلدية والأهالي، تتيح متابعة الطلبات بشكل فعلي، وتساهم في تحسين نوعية الخدمات وتوفير الوقت والجهد على المواطنين. أنا أؤمن أن التكنولوجيا اليوم لم تعد ترفاً، بل أداة أساسية لحوكمة أفضل وإدارة بلدية حديثة. - لماذا تعتبر عبيه–عين درافيل وجهة سياحية وروحية واعدة؟
تتميّز عبيه–عين درافيل بتاريخها العريق وغناها التراثي والروحي، إلا أنها لم تنل حقها سياحياً على مدى السنوات الماضية. لذلك نعمل حالياً مع اللجان المنشأة التي ذكرت سابقاً على إعداد استراتيجية سياحية شاملة تتضمن الشق الروحي والتراثي والتاريخي العريق ليتم إطلاقها خلال الصيف المقبل، بهدف إبراز هوية البلدة، وإحياء تراثها، واستقطاب الزوار من داخل لبنان وخارجه، بما ينعكس إيجاباً على الحركة الاقتصادية المحلية. - هل تشكّل اللامركزية الإدارية المدخل الأساسي لتمكين البلديات؟
أنا أؤمن باللامركزية الإدارية، رغم إدراكي أنها سيف ذو حدّين إذا لم تُطبَّق ضمن إطار واضح من الشفافية والمساءلة. لكنني أعتبر أن اللامركزية المالية تحديداً، مع اللامركزية الإدارية، هي المفتاح الأساسي لنجاح البلديات وتمكينها من اتخاذ قراراتها بفعالية. فهي تخفّف من التعقيدات الإدارية والبيروقراطية التي غالباً ما تؤخّر تنفيذ المشاريع وتحدّ من الاستجابة السريعة لحاجات الناس. منح البلديات صلاحيات أوسع، مقروناً برقابة سليمة، يفتح الباب أمام تنمية محلية أكثر استدامة ويعزّز ثقة المواطنين بإداراتهم المحلية. - كيف تصف العلاقة مع اتحاد بلديات الغرب الأعلى والشحار؟
صحيح أن بلدية عبيه–عين درافيل لا تنتمي رسمياً إلى الاتحاد، إلا أن ذلك لم يشكّل عائقاً أمام التعاون. فمنذ تسلّمي رئاسة البلدية، نشأت علاقة إيجابية ومتينة مع اتحاد بلديات الغرب الأعلى والشحار، ولا سيما مع رئيس الاتحاد، تقوم على التعاون والتنسيق الدائم ووضع المصلحة العامة فوق أي اعتبارات أخرى. وأعتبر أن هذا النموذج من الشراكة والتكامل يشكّل توجهاً حديثاً في العمل البلدي يمكن البناء عليه لتعزيز التنمية المحلية وخدمة أبناء المنطقة بشكل أكثر فاعلية. ولماذا لا، يشرفنا الإنضمام إلى هذه المنظومة المتحدة، خصوصاً بوجود رئيس إتحاد مثل الأستاذ روبير سيوفي ورؤساء بلديات حاليين الذين يمثلونني وبكل فخر.
– كلمة أخيرة؟
في ختام الحديث، أؤكد أن ما تحقق حتى اليوم هو نتيجة عمل جماعي بامتياز، وأتوجّه بالشكر إلى أعضاء المجلس البلدي، والموظفين، وجميع العاملين في البلدية، وخصوصاً الذين يعملون ميدانياً على الأرض ويبذلون جهوداً كبيرة رغم الظروف الاقتصادية الصعبة، وعدم حصولهم أحياناً على تعويض مادي يوازي حجم تعبهم ومسؤولياتهم.
روح الفريق والإيمان بهدف واحد، وهو خدمة البلدة وأهلها، شكّلا الدافع الأساسي للاستمرار وتحقيق الإنجازات. وأنا مؤمن بأن العمل البلدي الحقيقي يقوم على التضحية والتعاون قبل أي شيء آخر. المرحلة المقبلة ستشهد مزيداً من المشاريع التي تعتمد على الشراكة مع المجتمع المحلي وأبناء البلدة في الاغتراب، لأن التنمية المستدامة لا تتحقق إلا بتكامل الجهود والعمل بروح المسؤولية المشتركة.

-
خاص1 year agoالمايسترو”: طموحي أن أكون رقم واحد في الوطن العربي في عالم الأعمال
-
مجتمع1 year agoAXA Middle East Board of Directors’ Meeting:Joseph Nasnas appointment to the post of General Manager AXA Middle EastAXA Group reaffirms its confidence in AXA Middle East and its role in Lebanon’s economic future.
-
Uncategorized1 year ago“Wink Transfer” from Credit Libanais:Pioneering the future of Digital Transfers
-
مجتمع7 months agoلمسة وفاء من جمعية “كل الفرح للاعمال الخيرية” لرئيسة جمعية “المرأة الدرزية “كاميليا حليمة بلان
-
قطاع عام1 year agoلقاء لقطاع التأمين…واستذكار ايلي نسناس
-
أخبار عامة1 year agoالطقس المتوقع في لبنان: تغييرات جوية مع تحسن تدريجي
-
فن1 year agoحفل توزيع جوائز Joy Awards 2025… إليكم لائحة بأسماء الفائزين!
-
محليات1 year agoكلام لافت عن “القوات”.. هذا ما قاله “قبلان”
