Connect with us

اقتصاد

أسبوع رئاسي ومالي ونفطي .

Published

on

ينتظر أن يشهد الاسبوع الطالع مزيداً من التطورات الرئاسية والسياسية والديبلوماسية والاقتصادية والمالية والكهربائية والنفطية وغيرها، في الوقت الذي يستعد لبنان للاحتفال بعد يومين ببدء شركة «توتال اينرجيز» وشريكتيها االقطرية والايطالية الحفر في البلوك الرقم 9 في بحر لبنان الجنوبي لاستخراج الغاز والنفط المأمول منه، فيما ينتظر ان يحظى الوضع الامني بمزيد من الاجراءات في ضوء تزايد الحوادث في مختلف المناطق وازدياد جرائم القتل حيث لا يخلو من وقوع مثل هذه الحوادث لأسباب ودوافع مختلفة، بعضها يحمل بصمات الضائقة المعيشية التي يعيشها اللبنانيون.

لم تسجل عطلة نهاية الاسيوع اي تطورات ايجابية ملموسة على مستوى مصير الاستحقاقات الداخلية الماثلة، وانما حفلت بسيل من المواقف السلبية التي تعمق من عذابات اللبنانيين التوّاقين الى حلول عملية تخرجهم من الضائقة الكبرى التي أوقعتهم الطبقة السياسية فيها والمستمرة في الامعان في خلافاتها وكيدياتها بعدما أوكلت قرارها للخارج، بدل من ان تتلاقى على مساحات مشتركة وتستولد المعالجات والتوافقات التي تُفضي الى اقامة سلطة جديدة بدءاً بالاتفاق على رئيس للجمهورية.

واستغربت مصادر معنية بالاستحقاق الرئاسي الحملة التي يشنها فريق المعارضة على مهمة الموفد الرئاسي الفرنسي جان ايف لودريان الآتي الى لبنان الشهر المقبل، من زاوية اعتبار الرسائل والاسئلة التي وجّهها الى الكتل والنواب الذين التقاهم في زيارته الاخيرة موفدا من المجموعة الخماسية التي اجتمعت في الدوحة القطرية الشهر الماضي وليس موفدا فرنسيا فقط كما جاء في زيارته الاولى. وقالت هذه المصادر لـ«الجمهورية» ان ما حمله لودريان في زيارته الاخيرة ومن ثم الاسئلة التي وجّهها حول القضايا الاولوية التي على الرئيس المقبل معالجتها والمواصفات الواجب توافرها في هذا الرئيس هي باسم المجموعة الخماسية وليس فرنسا وحدها، فعلام ينقلب البعض على مهمة الرجل «الخماسية» اذا جاز التعبير؟ وهل ان المنقلبين ولا سيما منهم الذين يصنّفون انفسهم «سياديين» نفضوا أيديهم من المجموعة الخماسية وباتوا لا يريدون تدخلها في الاستحقاق الرئاسي؟ امّا ان وراء الاكمة ما وراءها، في ما يشير الى ان موازين القوى في الانتخابات الرئاسية بدأت تترجّح لغير مصلحتهم خصوصاً في ضوء تقدّم الحوار الجاري بين التيار الوطني الحر و»حزب الله» بما يمكن ان يعزّز فرص وصول رئيس تيار «المردة» سليمان فرنجية الى سدة رئاسة الجمهورية، فيما هم يعارضون ترشيحه وحاولوا وما زالوا يحاولون بمختلف الوسائل قطع الطريق أمامه.

المعارك الخاسرة

ونقلت اوساط قريبة من مرجع رسمي كبير لـ«الجمهورية» عنه تأكيده انّ المعارضة تصرّ على خوض المعارك السياسية الخاسرة، لافتاً الى انه اذا كانت هذه المعارضة تفترض ان الدور الفرنسي انتهى فهي ستكتشف انها على خطأ، واذا كانت تظن ان مفاعيل التواصل السعودي – الايراني ستكون لمصلحتها فهي ستكتشف أيضا ان حساباتها ليست في محلها، وان ما يمكن أن تكسبه من المبادرة الفرنسية لا تستطيع تحصيله عبر معادلات أخرى بل ربما تدفع ثمن تطور العلاقة بين السعودية وايران.

التمديد لـ«اليونيفيل»

على المستوى الديبلوماسي تنطلق غداً المساعي الديبلوماسية المباشرة بوصول وزير الخارجية عبد الله بوحبيب في الساعات المقبلة الى نيويورك لمواكبة قرار التمديد للقوات الدولية المعززة العاملة في الجنوب (اليونيفيل) للسنة الـ17 على التوالي، المَطروح في أروقة الامم المتحدة بصيغة أثارت قلق المراجع الحكومية والسياسية والديبلوماسية اللبنانية التي أطلقت حملة واسعة منذ شهرين تقريباً بغية تعديل القرار 2650 الصادر في 31 آب من العام الماضي، والذي سمح للقوات الدولية للقيام بأعمال الدورية من دون مواكبة الجيش اللبناني والعودة الى ما كان الوضع عليه سابقاً لجهة إشراك الجيش اللبناني في دوريات «اليونيفيل» في المناطق الجنوبية.

وكان بوحبيب قد ختم مشاوراته في بيروت بسلسلة من اللقاءات جَمَعته الأسبوع الماضي بالسفيرة الأميركية دوروثي شيا التي ترأس بلادها دورة مجلس الامن لهذا الشهر وكلّاً من القائم بالأعمال الفرنسي فرنسوا غيوم، سفير الصين جيان مينجيان ونائب المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان عمران رضا، وتشاور معهم في مطالب لبنان مشدداً على أهمية إجراء هذا التعديل تحت شعار تعزيز الاستقرار في الجنوب.

مطالب لبنان

وأعربت مصادر ديبلوماسية غربية في بيروت عبر «الجمهورية» عن قلقها من احتمال تجاهل مجلس الامن للتعديلات اللبنانية المطروحة على المجتمع الدولي. ذلك ان ما يجري على ساحته الجنوبية وخصوصا على طول الحدود الجنوبية وما شهدته مناطق عدة من لبنان من محطة مقتل الجندي الايرلندي في حادث العاقبية عشية عيد الميلاد العام الماضي» الى صواريخ «سهل القليلة» و«شويا» واخيراً في مخيم «عين الحلوة» امتداداً الى «شاحنة الكحالة»، أثارت شكوكاً بالغة لدى ممثلي هذه الدول في مجلس الأمن الدولي قياساً على حجم الخروقات التي تزايدت في الفترة الأخيرة وأثارت لغطا واسعا لما شكّلته من خروقات لقرارات الأمم المتحدة وخصوصا القرار 1701 المطروح في مشاورات هذا الشهر على خلفية استكمال تنفيذ ما قال به وما تعهّد به لبنان ولم ينفذه بعد.

تفاعلات باخرة الفيول

على صعيد آخر توقعت مصادر حكومية ان تتفاعل اليوم قضية باخرة الفيول التي سماها البعض «باخرة لزوم ما لا يلزم»، والتي استقدمتها وزارة الطاقة الى المياه الاقليمية اللبنانية قبل حجز الاعتمادات المالية الخاصة بها وهي تناهز الـ 30 مليون دولار وما أثارته الخطوة من رفض مطلق لدى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي والمسؤولين الجدد في مصرف لبنان بعد نهاية ولاية حاكمه رياض سلامة، ورفضهم المَس بالإحتياطي الإلزامي عدا عن الخلاف حول إمكان صرف المبالغ مما تبقى من وحدات السحب الخاصة في مصرف لبنان وعدم تحويل المليارات العائدة لمؤسسة كهرباء لبنان الى دولارات مخافة المَس بالاستقرار المحقق منذ فترة في سعر صرف الدولار في بيروت.

المواجهة ترتفع

على هذه الخلفيات يتوقع ان يرتفع مستوى الاتهامات المتبادلة بين رئاسة الحكومة ووزارة المال من جهة ووزارة الطاقة من جهة اخرى جرّاء الدعوة التي وجهها رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الى اعضاء «اللجنة الوزارية لتقييم خطة الكهرباء الوطنية» للاجتماع عند الرابعة بعد ظهر اليوم للبحث في مصير الباخرة، وما يمكن القيام به للتخفيف من أضرار الضرائب اليومية التي على لبنان دفعها عن كل يوم تأخير لمجرد وجودها في المياه الاقليمية اللبنانية من دون ان تستكمل مهمتها بتفريغ حمولتها.

فالحكومة ومعها وزارة المال ترفضان دفع المبالغ بحجّة ان خزانات المؤسسة مليئة بالفيول ولا حاجة للباخرة خصوصاً مع وصول دفعات كبيرة من الفيول العراقي خلال الشهرين المقبلين، مع استغرابها بوجود صفقة أنجزها وزير الطاقة مُتجاهلاً أصول المناقصات التي كان يجب القيام بها عبر «هيئة الشراء العام». فيما تؤكد وزارة الطاقة التزامها بهذه الآلية كاملة منذ فترة طويلة وان كلفتها محجوزة سلفاً من الدولة اللبنانية جراء تخصيص 300 مليون دولار لتنفيذ الخطة الوطنية للكهرباء وأن المؤسسة باتت قادرة على رد قسم لا يُستهان منه من هذه السلفة المالية من مردود الجباية التي تقوم بها.

مواقف

وعلى صعيد المواقف التي حفلت بها عطلة نهاية الاسبوع، أكّد البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي خلال ترؤسه القدّاس السّنوي لـ«كاريتاس» إقليم الجبة- بشري، في كنيسة الصّرح البطريركي في الديمان، أنّ «الممارسة السّياسيّة الخاطئة أوصلت البلد إلى تفكّك مؤسّساته». وتساءل: «ماذا يبغي أسياد تعطيل انتخاب رئيس للجمهوريّة وفق الدستور؟ فإنّهم يدركون أنّ حكومة تصريف الأعمال لا تستطيع اتخاذ قرارات إجرائيّة، ويبتكرون قضيّة الضّرورة فيما الضّرورة واحدة وأساسيّة، هي انتخاب رئيس للجمهوريّة»، مشدّدًا على «أنّكم تهدمون الجمهوريّة وتبعثرون السّلطة، فخافوا الله ولعنة التّاريخ». وأشار الرّاعي إلى أن «لا أحد يفهم لماذا بُتِرَت جلسة حزيران الانتخابيّة بمخالفة المادّة 49 من الدستور، والحوار الحقيقي والفاعل هو التّصويت في مجلس النواب لانتخاب رئيس للجمهوريّة».

من جهته شدّد متروبوليت بيروت وتوابعها للرّوم الأرثوذكس المطران الياس عودة، خلال ترؤسه خدمة القدّاس الإلهي في كاتدرائية القديس جاورجيوس، على أنّ «اللّبناني بحاجة إلى صبر كبير وإلى صلاة مستمرّة، لكي يحتمل صعوبة العيش في هذا البلد المفكّك الّذي لا رأس يقوده، ولا حكومة تعمل من أجل إنقاذه، ولا مجلس نواب يعي مسؤوليّته وواجبه في انتخاب رئيس من أجل بدء مسيرة الإنقاذ».

وسأل عودة: «ماذا قدّموا للشّعب؟ وأين الإصلاحات التي سئمنا تكرار الحديث عنها؟ أين الوعود؟ وكيف تستقيم الأمور في دولة بلا رأس، وبحكومة مستقيلة، وبمجلس نيابي مشرذم؟». وكذلك سأل: «السَّنة الدراسيّة على الأبواب، والأحمال على أكتاف الأهل ثقيلة، والوضع الاقتصادي ما زال متردّيًا، وقدرة اللبنانيّين على التحمّل أصبحت ضعيفة. هل فكّر المسؤولون بهذا الوضع؟ ألم يحن الوقت بعد لانتخاب رئيس وتشكيل حكومة تتولى إيجاد الحلول؟».

ورأى المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان أن «البلد في حاجة إلى تضامن وطني لإنقاذه لأنّ الكيان كله على المذبح، وهدم لبنان يبدأ من القطيعة السياسية لا من لعبة قمار نيابية، والصولد النيابي انتحار، ولبنان دولة ميثاقية وليس كازينو، والسيّد من يمنع لعبة القمار النيابية لا من يساهم بها». وقال: «واجب القيادات الروحية والوطنية تأكيد التسوية الوطنية لا المشاركة في أسوأ قطيعة تهدم الجمهورية، والمسؤولية هنا تاريخية وبحجم اللعبة الدولية التي تريد رأس لبنان، والضرورة تعني إنقاذا وطنيا بحجم أزمة لبنان لا بانتخاب ناطور أو الإتكال على ورقة يانصيب، وواقع البلد مفتوح على لعبة دولية تتوغّل بالداخل والمطلوب اغتيال لبنان دستورياً ولن نشارك باغتياله».

«فلاش ميموري»

من جهة ثانية، وعلى صعيد قضية حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة، كشفت صحيفة «فايننشال تايمز» البريطانيّة أنّ «سلامة غادر مكاتب المصرف المركزي للمرّة الأخيرة في تمّوز الماضي، لكنّ سمعته الآن في حالة يُرثى لها، وشُوّهت خدمته التي استمرّت ثلاثين عامًا في مصرف لبنان، باتّهامات بأنّه ساعد في قيادة البلاد في طريقها إلى الخراب». وركّزت الصحيفة على أنّه «في الوقت نفسه، سلامة هو محور تحقيقات قضائيّة في لبنان والولايات المتحدة الأميركية وسبع دول أوروبيّة على الأقلّ، تحقّق في مزاعم الجرائم الماليّة. اثنان منها، أصدرت مذكّرات توقيف بحقّه»، مبيّنةً أنّ «في 10 آب الحالي، عوقِب سلامة من قبل الولايات المتّحدة وبريطانيا وكندا».

وذكرت «فايننشيال تايمز»، أنّ «مكتب المدّعي العام الأميركي في المنطقة الجنوبية من نيويورك، فتح تحقيقًا في قضيّة سلامة». وأفادت نقلًا عمّن وصفته «سياسي لبناني رفيع»، أنّ «هناك «فلاش ميموري» أرسلها سلامة إلى خارج البلاد فيها اسرار عن عمله، تحسّباً لحصول أي مكروه له».

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اقتصاد

السفير الصيني خلال زيارته مدينة صيدا

Published

on

لبنان شريك في مبادرة الحزام والطريق الصينية

وننتظر استقرار الأوضاع للمضي قدما بالمشاريع

علي عبد الله: القطاع الخاص قادر على تشكيل جسر أساسي بين لبنان والصين

صيدا في 13 آب 2026 – قال السفير الصيني في لبنان تشن تشوان دونغ إن لبنان شريك في مبادرة الحزام والطريق الصينية، وقد وقعت الحكومتان اللبنانية والصينية مذكرة تفاهم بهذا الخصوص في العام 2017، وأضاف أنه وبمجرد استقرار الأوضاع في لبنان سيكون من المناسب اعتماد مسار سريع لتنفيذ المشاريع. كلام السفير تشن تشوان دونغ جاء خلال زيارة قام بها أمس إلى رئيس تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني علي عبد الله، ضمن جولة صيداوية شملت محافظ الجنوب والنبطية بالإنابة منصور ضو، رئيس بلدية صيدا بالإنابة د. أحمد عكرة ورئيس بلدية حارة صيدا مصطفى الزين. وضم الوفد المرافق للسفير الملحق السياسي السيد وو شوتاو، الملحق التجاري السيد تشانغ هاو، الملحق الثقافي السيد بان باي ومساعد المراسم لدى السفير السيد هي شياو هنغ.

وأنهى السفير والوفد المرافق الجولة الصيداوية بغداء أقامه على شرفه علي عبد الله في دارته بحضور مرجعيات اقتصادية وأمنية واجتماعية صيداوية وأعضاء من تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني. كذلك زار السفير خلال جولته الصيداوية نائبة رئيس تيار المستقبل ورئيسة مؤسسة الحريري السيدة بهية الحريري في دارتها في الهلالية.     

وخلال زيارته إلى مقر تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني، كان للسفير كلمة تطرق فيها إلى العلاقات الصينية اللبنانية، واعتبر أن لبنان يتمتع بموقع جغرافي مميز وبالخبرات، وأن لدى اللبنانيين قدرة خاصة في مجال الإبداع، مشددا على أن هذه هي المجالات التي تتطلع الصين إلى التعاون فيها بالإضافة إلى قطاع الخدمات والإبداع، وغيرها من القطاعات التي يمكن استكشافها لتعزيز التعاون بما في ذلك تعزيز العلاقات مع مجتمع الأعمال.

وأضاف: “لدينا العديد من المشاريع المشتركة بين الصين ولبنان، بالطبع التجارة بين البلدين تستمر بالنمو رغم التحديات، كما نحاول تقديم الدعم والمساندة إلى لبنان في المجالات التي نستطيع تقديم العون فيها. في أيار الماضي قدمنا شحنة مساعدات إنسانية تضمنت موادا أساسية مخصصة لمراكز الإيواء والعائلات المهجرة، كما نعمل على تأمين شحنة جديدة تركز على القطاع الصحي. وفي السنتين الماضيتين قدمنا أنظمة طاقة شمسية لصناعات ومجالات رئيسية بما في ذلك “أوجيرو” لكي تتمكن من تزويد محطاتها بالطاقة الكهربائية، وهو ما مثل انتقالا إلى الطاقة المتجددة، وخفضا لفواتير الطاقة. كذلك هناك مشاريع صغيرة أخرى تنفذها السفارة مع الجهات الحكومية والبلديات والمنظمات غير الحكومية في لبنان، إذ تبرعنا بإضاءة للشوارع يتم تغذيتها بطاقة الألواح الشمسية في مناطق الجنوب إضافة إلى مناطق جبلية أخرى. كذلك تبرعنا بمعدات طبية لبعض المراكز. لدينا العديد من النشاطات والمشاريع ونحاول بذل أقصى جهدنا، ونحن لا نضع أي شروط مرتبطة بتقديم المساعدات، ونحترم إرادة اللبنانيين”.

وتابع قائلا: “سيشكل مشروع الكونسرفتوار الذي تبنيه الصين معلما جديدا في لبنان والمنطقة، نعتقد أنه يحاكي لبنان كمركز للثقافة يتمتع بإرث قديم ومرونة وقوة، وهذه هي الرسالة التي نريد توجيهها إلى أصدقائنا في لبنان والعالم. وهو أيضا يشكل رسالة مفادها أننا لا يجب أن نبقى أسرى الأزمات، وأن نتابع حياتنا بقوة وإيجابية. كما أتمنى أن يكون هذا المشروع منصة للمزيد من التبادلات الثقافية بين الصين ولبنان من جهة، والصين والعالم العربي من جهة أخرى”.

وختم بالقول: “كسفير للصين، تتركز نشاطاتي على تمثيل بلدي في بلد صديق وقريب من الصين، وهذه السنة نحتفل بالذكرى السنوية الـ 55 لتأسيس العلاقات الدبلوماسية، ونتطلع إلى مجالات متعددة لتعزيز التعاون. وعلى المستوى السياسي نواصل بناء الثقة بين الطرفين، ونعمل عن كثب مع لبنان في مجال حفظ السلام في الجنوب. وعلى مستوى الاقتصاد والتجارة نعمل على تشجيع الطرفين على تعزيز العلاقات، وفي ذات الوقت نقدم المساعدات. أما على المستوى الثقافي فأمامنا مشاريع لا حصر لها يمكن التعاون فيها لأن الصين كما لبنان يقومان على حضارات تاريخية، ولدينا العديد من القواسم المشتركة، كما لدى جيل الشباب في كلي البلدين رغبة كبيرة لتعزيز العلاقات”.  

علي عبد الله

من جهته رحّب عبد الله بالسفير الصيني، وقال: “لقد بُنيت العلاقات اللبنانية الصينية على الاحترام والثقة، وهذا هو أسلوب الصين في بناء العلاقات المميزة، فهي تمد يد الصداقة والاحترام للدول الصديقة، وتعمل بلا كلل على ترسيخ علاقاتها إيمانا منها بأهمية الانفتاح والتعاون والاحترام المتبادل بين الدول. ومنذ تأسيس العلاقات اللبنانية الصينية، تواصل الصين دعم لبنان في شتى المجالات وتقف إلى جانبه في المحافل الدولية. إن احتفالنا هذا العام بمرور 55 عاما على تأسيس العلاقات بين البلدين ليس مجرد ذكرى ومسيرة طويلة من التعاون والعلاقات، بل هو منعطف تاريخي يجب التوقف عنده والتفكير مليا بكيفية تطوير العلاقات مع دولة تتربع اليوم على رأس هرم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي العالمي. إنها محطة مفصلية يمكن أن ننظر من خلالها إلى المستقبل والسعي لبناء مرحلة تعاون أكبر وأكثر عمقا بين البلدين الصديقين. إننا في تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني مؤمنون بأن القطاع الخاص قادر على تشكيل جسر أساسي بين البلدين، وأن تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والثقافية يجب أن يكون أساس تنمية العلاقات خلال السنوات المقبلة. ولا يجب أن ننسى أن القطاع الخاص اللبناني سبق تأسيس العلاقات الدبلوماسية، واندفع قبل نحو 70 عاما لاستكشاف فرص تنمية العلاقات. ولاحقا جاءت العلاقات الدبلوماسية لتتوّج ما سبق أن بدأ به القطاع الخاص اللبناني. واليوم علينا العمل على زيادة فرص الصادرات اللبنانية إلى الصين، وزيادة التبادل المعرفي والتجاري والأهم تشجيع الاستثمارات الصينية في لبنان من خلال فتح الأبواب للتعاون في المجالات كافة، وكذلك فتح آفاق أمام الشركات اللبنانية للوصول إلى الأسواق الصينية، وتنمية التعاون في مجالات كالتكنولوجيا والطاقة والبنى التحتية. وهذه المشاريع كلها تصبّ في صالح تعميق انخراط لبنان في مبادرة الحزام والطريق الصينية. نتطلع إلى ترجمة الصداقة بين الطرفين من خلال شراكات ومشاريع ملموسة تعود بالنفع على لبنان والصين، وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التعاون”.

محطات صيداوية

وخلال زيارته محافظ الجنوب والنبطية بالإنابة منصور ضو برفقة علي عبد الله وبحضور قائد المنطقة الاقليمية لقوى الامن الداخلي في الجنوب العميد أحمد أبو ضاهر، قال السفير تشن تشوان دونغ إن بلده مستمر في دعم لبنان لتحقيق سيادته واستقلاله ووحدة أراضيه إلى جانب تعزيز التعاون المشترك. وأضاف: “هذه ليست زيارتي الأولى الى مدينة صيدا، ولكنها الأولى على صعيد رسمي في إطار مهمتي كسفير للدولة الصينية، وكانت فرصة توافقنا خلالها على تطوير وتعزيز التعاون بين البلدين وبخاصة على مستوى محافظة الجنوب ومدينة صيدا”. أما ضو فرحب بالسفير، وقال إن زيارته إلى صيدا تمثل محطة بالغة الأهمية في إطار تعزيز العلاقات والتعاون وبناء الثقة ومد خطوط عمل جديدة بين الطرفين. 

ثم انتقل السفير والوفد المرافق مع العبد الله فزار رئيس بلدية صيدا بالإنابة د. أحمد عكرة، وحضر اللقاء أعضاء المجلس البلدي براء الحريري، إنجي عطروني، ماجد عبد الجواد، وأحمد شعيب، ومديرة خلية إدارة الكوارث والأزمات في البلدية وفاء شعيب. وخلال اللقاء تم بحث واقع المدينة والتحديات الإنمائية والإنسانية الراهنة.

ثم التقى السفير رئيس بلدية حارة صيدا مصطفى الزين بحضور نائبه الحاج أحمد فايز صالح، والعبد الله وأعضاء المجلس البلدي، ونائب رئيس جمعية تجار صيدا الحاج حسن فضل صالح، وعدد من تجار وفعاليات البلدة والجوار. وخلال اللقاء أشار الزين إلى ما تمثله حارة صيدا كنموذج للتنوع والتعايش والتكافل الاجتماعي، مؤكدا حرص البلدية على بناء علاقات تواصل وتعاون مع الدول والشعوب الصديقة، ولا سيما جمهورية الصين الشعبية، والاستفادة من خبراتها وتجاربها في المجالات التي يمكن أن تُسهم في دعم التنمية المحلية. ومن جهته، عبّر السفير تشن تشوان دونغ عن سعادته بزيارة بلدية حارة صيدا، شاكرا رئيس البلدية وأعضاء المجلس البلدي وأهالي البلدة على حفاوة الاستقبال. وفي ختام اللقاء، قدّمت بلدية حارة صيدا درعا تكريمية لسعادة السفير، تقديرا لجهوده ودوره في تعزيز أواصر الصداقة والتعاون بين لبنان وجمهورية الصين الشعبية، كما قدّمت درعا تكريمية إلى علي عبد الله، تقديرا لدوره في تعزيز العلاقات والتواصل اللبناني – الصيني. وأكدت بلدية حارة صيدا أن هذه الزيارة شكّلت مناسبة مهمة لتعزيز التواصل وفتح قنوات جديدة للتعاون، وأنها تتطلع إلى متابعة ما تم بحثه من أفكار ومقترحات، بما يخدم المصلحة المشتركة ويدعم مسيرة التنمية المحلية، ضمن الأطر القانونية والإدارية المرعية الإجراء في الجمهورية اللبنانية.

Continue Reading

Uncategorized

وزارة الطاقة: لا  ازمة محروقات ومادة البنزين متوافرة

Published

on

أكدت وزارة الطاقة والمياه، في بيان، أن “لا  ازمة محروقات ومادة البنزين متوافرة، وتسلم جميع متطلبات السوق على كافة الأراضي اللبنانية، فلا داعي للهلع”.

Continue Reading

اقتصاد

مصلحة الليطاني مدّدت مهلة تخفيض غرامات التأخير لمشتركيها في مشروعي ري القاسمية وصيدا جزين

Published

on

أعلنت المصلحة الوطنية لنهر الليطاني تمديد مهلة الاستفادة من تخفيض غرامات التأخير بنسبة 85% للمشتركين في مشروع ري القاسمية ورأس العين ومشروع ري صيدا–جزين، وذلك لغاية 28 كانون الأول 2026.

ودعت، في بيان، جميع المشتركين الذين ترتبت في ذمتهم غرامات تأخير إلى الاستفادة من هذه المهلة، والمبادرة إلى تسوية أوضاعهم وتسديد كامل المبالغ المتوجبة عليهم قبل انتهاء المهلة المحددة.

واعلنت أنه يمكن للمشتركين تسديد المستحقات خلال أوقات الدوام الرسمي في مكاتب المصلحة في مشروع ري القاسمية ورأس العين، ومشروع ري صيدا–جزين، أو في الإدارة المركزية للمصلحة الوطنية لنهر الليطاني في بيروت.

Continue Reading

exclusive

en_USEnglish