اقتصاد
التنظيم القانوني لقطاع النفط والغاز: مبادئ وتحدّيات
عندما نتحدّث عن التنظيم القانوني لقطاع النفط والغاز في لبنان، لا بد من الإشارة إلى مجموعة القوانين والمراسيم التي تنظم عمل هذا القطاع في المياه البحرية اللبنانية، وعلى رأسها قانون الموارد البترولية في المياه البحرية رقم 132/2010 الذي أتى تطبيقاً للمادة 89 من الدستور اللبناني التي تنص على أنه: “لا يجوز منح أي إلتزام أو إمتياز لإستغلال مورد من موارد ثروة البلاد الطبيعية أو مصلحة ذات منفعة عامة أو أي إحتكار إلا بموجب قانون وإلى زمن محدود”.
يهدف قانون الموارد البترولية إلى تمكين الدولة من إدارة مواردها البترولية المتواجدة في البحر والتي تعود ملكيتها والحق في إدارتها حصراً إلى الدولة. إذاً، فإن المبدأ الأساس الذي بني عليه نظام إستثمار النفط والغاز هو ملكية الدولة اللبنانية الكاملة للموارد البترولية المستثمرة. لماذا الحديث عن هذا الموضوع؟ لأنه في أنظمة الإستثمار التقليدية والقديمة المعروفة بأنظمة الإمتياز، كانت ملكية الموارد البترولية تعود للشركات البترولية صاحبة الإمتياز وليس للدولة.
إن هذا التصريح بملكية الدولة إنما هو ترجمة لمسألة سيادة هذه الأخيرة على مواردها البترولية كجزء من ثرواتها الطبيعية المكرس في القانون الدولي العام، ومدى ما تتمتع به الدولة من سلطان على هذه الموارد وبالتالي ما تمتلكه من حقوق وإمتيازات وحصانات مختلفة في هذا المجال.
لذلك، فإن ممارسة أي نشاط بترولي في لبنان، يجب أن تخضع لترخيص مسبق من قبل الدولة اللبنانية التي تحتفظ بحقها في القيام أو في المشاركة في الأنشطة البترولية. على أن تحدّد حصتها في الرخصة البترولية أو إتفاقية الإستكشاف والإنتاج التي يتم إبرامها بين الدولة من جهة وما لا يقل عن ثلاثة أصحاب حقوق من جهة أخرى. وفي هذا الإطار، لا بد من الحديث عن فكرتين أساسيّتين:
بالنسبة إلى مسألة الترخيص المسبق
إن منح حقوق الإستكشاف والإنتاج تتم من خلال عقد يتم توقيعه بين الدولة اللبنانية والشركات البترولية. وهذا العقد يُسمّى بـ”إتفاقية الإستكشاف والإنتاج”. بحيث يتم منح حق بترولي حصري لثلاث شركات مؤهلة على أن تكون إحداها شركة “مشغلة” (Operator) للإستثمار في رقعة بحرية واحدة. وهذا ما حصل مع إختيار إئتلاف “توتال إنيرجيز” الفرنسية و”إيني” الإيطالية و”قطر إنيرجي” القطرية للإستثمار في البلوكين 4 و9، مع تعيين شركة “توتال” الشركة المشغلة.
لذلك، فقد أوجب القانون على الشركات المتقدمة، المشاركة في دورات للتأهيل المسبق لإستيفاء الشروط الضرورية والخاصة بعملية الإستثمار. من هنا، أجرت وزارة الطاقة والمياه دورتين للتأهيل المسبق للشركات المتقدمة للحصول على حق بترولي، الأولى في العام 2013 والثانية في العام 2017.
بالنسبة إلى مسألة مشاركة الدولة في الأنشطة البترولية
بحسب المادة 6 “يمكن، عند الإقتضاء، وبعد التحقق من وجود فرص تجارية واعدة، إنشاء شركة بترول وطنية بمرسوم يتخذ في مجلس الوزراء بناءً على اقتراح الوزير بالإستناد الى رأي الهيئة”… يُلاحظ بأن القانون 132 لا يسمح في الوقت الراهن بإنشاء شركة نفط وطنية، فهي ضرورية في حال قرّرت الدولة اللبنانية المشاركة في الأنشطة البترولية باعتبارها ذراع الدولة التنفيذي في إدارة هذا القطاع. إذاً، فموضوع تشكيل هذه الشركة الوطنية يطرح إشكاليات متعدّدة وأخذ ورد طويل بين المتابعين للملف البترولي في لبنان الذين ينقسمون بين مؤيد لإنشائها وبين معارض لإنشائها في الوقت الحالي. إلا أن دفتر الشروط الخاص بدورات التراخيص قد حسم مسألة عدم مشاركة الدولة اللبنانية في دورة التراخيص الأولى التي تمّ بموجبها تلزيم البلوكين 4 و9 نظراً لأسباب ودوافع عديدة.
تعلّل هيئة إدارة قطاع البترول في لبنان (LPA) هذا التوجه بالقول إن عدم مشاركة الدولة في الدورة الأولى للتراخيص إنما يعود إلى مصلحة الدولة بذلك. فالشركات تقوم بالمخاطرة وبدفع الأموال من أجل القيام بعمليات الإستكشاف في المياه البحرية اللبنانية. ففي حال أتت نتائج هذه الإستكشافات سلبية، تنهي الشركات عملها بدون أي تعويض من الدولة فجميع التكاليف تقع على عاتق الشركات. أمّا في حال مشاركة الدولة في دورة التراخيص، فتعتبر عندها بمثابة شريك يخضع لهذه المجازفات ويتحمّل الأعباء والخسائر التي قد تطرأ أو تستجد.
وبالتالي، فمن مصلحة الدولة اللبنانية عدم المشاركة في دورة التراخيص الأولى وذلك بهدف ترك المجازفة والمخاطرة على عاتق الشركات خاصة وأن المياه البحرية اللبنانية لم تستكشف بعد، بحيث لا يمكن التأكد من جدوى الإستثمار فيها. كما يؤدي ذلك إلى تمكين الدولة اللبنانية من المشاركة في دورات التراخيص التي تلي بفعالية أكبر بعدما تكون قد إكتسبت الخبرة اللازمة وتمّ إستكشاف جميع الرقع البحرية.
في المقابل، يرى بعض الخبراء في المجال البترولي أن عدم مشاركة الدولة سوف يرتّب خسائر مالية كبيرة على عاتق الدولة اللبنانية. فكما يتم أخذ الحيطة والحذر من خلال التنبّه لإمكانية أن تأتي نتائج الإستكشافات سلبية، يجب أيضاً عدم إستبعاد أن تأتي نتائج الإستكشافات إيجابية. فهذا الموضوع يحمل مجازفة فضلت الدولة اللبنانية تفاديها.
في المحصلة، يمكن القول إن نتائج دورة التراخيص الأولى أتت مشجّعة، بحيث إستطاع لبنان إعتماد معايير أدّت إلى جذب شركات عالمية تتمتع بخبرات عالية في الإستكشاف وتطوير حقول الغاز والوصول إلى الأسواق العالمية لتصدير البترول إليها. وهذا الأمر إن كان يدلّ على شيء فهو بالتأكيد يدلّ على وفرة الموارد فضلاً عن حماس تلك الشركات للإستثمار في البحر اللبناني.
من جهة أخرى، فقد حدّد القانون 132 من خلال الفصل السادس منه، الرسوم المتوجبة على صاحب الحق (الشركات البترولية) أثناء ممارسته للأنشطة البترولية بالإضافة إلى كيفية توزيع حصص البترول وفقاً لنظام “تقاسم الإنتاج” المعتمد.
التحديات البيئية
أما لجهة التحديات البيئية التي تواجه عملية إستغلال الثروة البترولية، فقد ألزم القانون 132 والمراسيم التطبيقية الخاصة به، الشركات البترولية بتحقيق الإستغلال الرشيد للموارد البترولية، وفقاً لأبرز المعايير الدولية المطبقة في هذا المجال وبالطرق التي تحافظ على الصحة والسلامة والبيئة، وتتفادى بالتالي حدوث أي تلوث أو ضرر ممكن أن يصيب الممتلكات أو الأفراد أو البيئة. أملاً في تحقيق التنمية المستدامة والشاملة، فضلاً عن إتخاذ الإجراءات اللازمة للتحول نحو الطاقة البديلة والنظيفة.
إذاً تضمّن القانون المذكور فصلاً خاصاً يتعلق بالصحة والسلامة والبيئة (الفصل التاسع)، تشدّد نصوصه على وجوب ممارسة الأنشطة البترولية بالطرق التي تؤمّن أعلى مستويات من السلامة والتي تسمح بالإستفادة من التطورات والتقنيات الفنية، ومواجهة الظروف الطارئة والحوادث. إلا أن هذه المبادئ المختلفة تواجه تحديات كبيرة على صعيد التطبيق، خاصة وأن المراسيم التطبيقية المعنية بالإضافة إلى قانون البيئة اللبناني بحاجة لإعادة النظر بمحتواها نظراً للثغرات العديدة التي تحتويها والتي تسمح بالتسلل خلف هذه المبادئ لإحداث إنتهاكات واسعة يجب التنبه من مخاطرها وانعكاساتها. خاصة وأن الصناعة البترولية بما فيها ممارسة الأنشطة البترولية على إختلاف مراحلها، ترتب إنعكاسات بيئية كبيرة.
الممارسة الرشيدة
أخيراً، فقد أشار الفصل العاشر والأخير من القانون 132، إلى أحكام عامة مختلفة، نذكر منها على سبيل المثال المادة “61” التي تطرقت إلى الممارسة الرشيدة للأنشطة البترولية بطريقة مسؤولة، من خلال مراقبة عمليات إنتاج البترول وتعيين الكميات الواجب إستخراجها. كما لحظت المادة “67” أهمية المكونات المحلية إذ حرصت على أن يعطي صاحب الحق الأولوية للشركات اللبنانية في ما يعود للعقود المتعلقة بالأنشطة البترولية. كما أوجبت إتفاقية الإستكشاف والإنتاج على الشركات البترولية أن تكون نسبة ما لا يقل عن 80% من العمال والموظفين من الجنسية اللبنانية.
القانون جيد
بعد عرضنا لأهم المبادئ القانونية التي تنظم عملية إستغلال الثروة البترولية، يتبين لنا أن قانون الموارد البترولية في المياه البحرية قد عالج أغلب المسائل المتعلقة بالأنشطة البترولية بطريقة منهجية ووفقاً لقواعد ومبادئ تحترم أبرز المعايير الدولية المتبعة في هذا القطاع. فهو يعتبر إنجازاً من حيث المبدأ وذلك على الرغم من بعض الشوائب والثغرات التي يمكن إحتواؤها والتنبّه لها خوفاً من تبديد الثروة.
إذ تكمن الأهمية الإستراتيجة للموارد البترولية بإعتبارها قيمة وطنية للأجيال الحالية والمستقبلية، يعوّل عليها لتحقيق نهضة إقتصادية وتنموية مرجوة تغيّر وجه لبنان الإقتصادي وتنشله من أزماته المالية والإقتصادية والإجتماعية الثقيلة، في حال تمّت إدارتها بالطرق السليمة والرشيدة.
ماذا بعد؟
فموضوع الثروة البترولية في لبنان يرتبط بعدة عوامل سياسية وأمنية وإقتصادية عدّة تطغى على مسار إستغلالها، كما ويخضع لتحديات مختلفة منها ما هو داخلي ومنها ما هو خارجي. لذلك، لا بد في النهاية من تقديم توصيات تؤدي إلى تحسين إدارة المسار وتوسيع إستراتيجيات العمل، فعلى الرغم من الإنطلاقة الواعدة للقطاع لا بد من التنبه إلى الثغرات المختلفة التي تعرقل مساره.
إذ لا يمكننا أن نحكم على القطاع منذ إنطلاقته بالفشل بخاصة أنه قطاع واعد، فما تمّ إنجازه حتى اليوم يجب أن يترافق مع تطبيق سليم للقوانين والأنظمة المرعية الإجراء وذلك ضمن إستراتيجية شاملة للطاقة ترعى عملية إدارة القطاع بالشكل المناسب والصحيح. فضرورة وجود إستراتيجية شاملة للطاقة تحتم على الدولة اللبنانية الإسراع في صياغتها تفادياً لضياع الثروة، وأملاً في إعطاء نموذج سليم لجهة إدارة المرافق والقطاعات العامة.
اقتصاد
السفير الصيني خلال زيارته مدينة صيدا
لبنان شريك في مبادرة الحزام والطريق الصينية
وننتظر استقرار الأوضاع للمضي قدما بالمشاريع
علي عبد الله: القطاع الخاص قادر على تشكيل جسر أساسي بين لبنان والصين
صيدا في 13 آب 2026 – قال السفير الصيني في لبنان تشن تشوان دونغ إن لبنان شريك في مبادرة الحزام والطريق الصينية، وقد وقعت الحكومتان اللبنانية والصينية مذكرة تفاهم بهذا الخصوص في العام 2017، وأضاف أنه وبمجرد استقرار الأوضاع في لبنان سيكون من المناسب اعتماد مسار سريع لتنفيذ المشاريع. كلام السفير تشن تشوان دونغ جاء خلال زيارة قام بها أمس إلى رئيس تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني علي عبد الله، ضمن جولة صيداوية شملت محافظ الجنوب والنبطية بالإنابة منصور ضو، رئيس بلدية صيدا بالإنابة د. أحمد عكرة ورئيس بلدية حارة صيدا مصطفى الزين. وضم الوفد المرافق للسفير الملحق السياسي السيد وو شوتاو، الملحق التجاري السيد تشانغ هاو، الملحق الثقافي السيد بان باي ومساعد المراسم لدى السفير السيد هي شياو هنغ.
وأنهى السفير والوفد المرافق الجولة الصيداوية بغداء أقامه على شرفه علي عبد الله في دارته بحضور مرجعيات اقتصادية وأمنية واجتماعية صيداوية وأعضاء من تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني. كذلك زار السفير خلال جولته الصيداوية نائبة رئيس تيار المستقبل ورئيسة مؤسسة الحريري السيدة بهية الحريري في دارتها في الهلالية.
وخلال زيارته إلى مقر تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني، كان للسفير كلمة تطرق فيها إلى العلاقات الصينية اللبنانية، واعتبر أن لبنان يتمتع بموقع جغرافي مميز وبالخبرات، وأن لدى اللبنانيين قدرة خاصة في مجال الإبداع، مشددا على أن هذه هي المجالات التي تتطلع الصين إلى التعاون فيها بالإضافة إلى قطاع الخدمات والإبداع، وغيرها من القطاعات التي يمكن استكشافها لتعزيز التعاون بما في ذلك تعزيز العلاقات مع مجتمع الأعمال.
وأضاف: “لدينا العديد من المشاريع المشتركة بين الصين ولبنان، بالطبع التجارة بين البلدين تستمر بالنمو رغم التحديات، كما نحاول تقديم الدعم والمساندة إلى لبنان في المجالات التي نستطيع تقديم العون فيها. في أيار الماضي قدمنا شحنة مساعدات إنسانية تضمنت موادا أساسية مخصصة لمراكز الإيواء والعائلات المهجرة، كما نعمل على تأمين شحنة جديدة تركز على القطاع الصحي. وفي السنتين الماضيتين قدمنا أنظمة طاقة شمسية لصناعات ومجالات رئيسية بما في ذلك “أوجيرو” لكي تتمكن من تزويد محطاتها بالطاقة الكهربائية، وهو ما مثل انتقالا إلى الطاقة المتجددة، وخفضا لفواتير الطاقة. كذلك هناك مشاريع صغيرة أخرى تنفذها السفارة مع الجهات الحكومية والبلديات والمنظمات غير الحكومية في لبنان، إذ تبرعنا بإضاءة للشوارع يتم تغذيتها بطاقة الألواح الشمسية في مناطق الجنوب إضافة إلى مناطق جبلية أخرى. كذلك تبرعنا بمعدات طبية لبعض المراكز. لدينا العديد من النشاطات والمشاريع ونحاول بذل أقصى جهدنا، ونحن لا نضع أي شروط مرتبطة بتقديم المساعدات، ونحترم إرادة اللبنانيين”.
وتابع قائلا: “سيشكل مشروع الكونسرفتوار الذي تبنيه الصين معلما جديدا في لبنان والمنطقة، نعتقد أنه يحاكي لبنان كمركز للثقافة يتمتع بإرث قديم ومرونة وقوة، وهذه هي الرسالة التي نريد توجيهها إلى أصدقائنا في لبنان والعالم. وهو أيضا يشكل رسالة مفادها أننا لا يجب أن نبقى أسرى الأزمات، وأن نتابع حياتنا بقوة وإيجابية. كما أتمنى أن يكون هذا المشروع منصة للمزيد من التبادلات الثقافية بين الصين ولبنان من جهة، والصين والعالم العربي من جهة أخرى”.
وختم بالقول: “كسفير للصين، تتركز نشاطاتي على تمثيل بلدي في بلد صديق وقريب من الصين، وهذه السنة نحتفل بالذكرى السنوية الـ 55 لتأسيس العلاقات الدبلوماسية، ونتطلع إلى مجالات متعددة لتعزيز التعاون. وعلى المستوى السياسي نواصل بناء الثقة بين الطرفين، ونعمل عن كثب مع لبنان في مجال حفظ السلام في الجنوب. وعلى مستوى الاقتصاد والتجارة نعمل على تشجيع الطرفين على تعزيز العلاقات، وفي ذات الوقت نقدم المساعدات. أما على المستوى الثقافي فأمامنا مشاريع لا حصر لها يمكن التعاون فيها لأن الصين كما لبنان يقومان على حضارات تاريخية، ولدينا العديد من القواسم المشتركة، كما لدى جيل الشباب في كلي البلدين رغبة كبيرة لتعزيز العلاقات”.
علي عبد الله
من جهته رحّب عبد الله بالسفير الصيني، وقال: “لقد بُنيت العلاقات اللبنانية الصينية على الاحترام والثقة، وهذا هو أسلوب الصين في بناء العلاقات المميزة، فهي تمد يد الصداقة والاحترام للدول الصديقة، وتعمل بلا كلل على ترسيخ علاقاتها إيمانا منها بأهمية الانفتاح والتعاون والاحترام المتبادل بين الدول. ومنذ تأسيس العلاقات اللبنانية الصينية، تواصل الصين دعم لبنان في شتى المجالات وتقف إلى جانبه في المحافل الدولية. إن احتفالنا هذا العام بمرور 55 عاما على تأسيس العلاقات بين البلدين ليس مجرد ذكرى ومسيرة طويلة من التعاون والعلاقات، بل هو منعطف تاريخي يجب التوقف عنده والتفكير مليا بكيفية تطوير العلاقات مع دولة تتربع اليوم على رأس هرم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي العالمي. إنها محطة مفصلية يمكن أن ننظر من خلالها إلى المستقبل والسعي لبناء مرحلة تعاون أكبر وأكثر عمقا بين البلدين الصديقين. إننا في تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني مؤمنون بأن القطاع الخاص قادر على تشكيل جسر أساسي بين البلدين، وأن تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والثقافية يجب أن يكون أساس تنمية العلاقات خلال السنوات المقبلة. ولا يجب أن ننسى أن القطاع الخاص اللبناني سبق تأسيس العلاقات الدبلوماسية، واندفع قبل نحو 70 عاما لاستكشاف فرص تنمية العلاقات. ولاحقا جاءت العلاقات الدبلوماسية لتتوّج ما سبق أن بدأ به القطاع الخاص اللبناني. واليوم علينا العمل على زيادة فرص الصادرات اللبنانية إلى الصين، وزيادة التبادل المعرفي والتجاري والأهم تشجيع الاستثمارات الصينية في لبنان من خلال فتح الأبواب للتعاون في المجالات كافة، وكذلك فتح آفاق أمام الشركات اللبنانية للوصول إلى الأسواق الصينية، وتنمية التعاون في مجالات كالتكنولوجيا والطاقة والبنى التحتية. وهذه المشاريع كلها تصبّ في صالح تعميق انخراط لبنان في مبادرة الحزام والطريق الصينية. نتطلع إلى ترجمة الصداقة بين الطرفين من خلال شراكات ومشاريع ملموسة تعود بالنفع على لبنان والصين، وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التعاون”.
محطات صيداوية
وخلال زيارته محافظ الجنوب والنبطية بالإنابة منصور ضو برفقة علي عبد الله وبحضور قائد المنطقة الاقليمية لقوى الامن الداخلي في الجنوب العميد أحمد أبو ضاهر، قال السفير تشن تشوان دونغ إن بلده مستمر في دعم لبنان لتحقيق سيادته واستقلاله ووحدة أراضيه إلى جانب تعزيز التعاون المشترك. وأضاف: “هذه ليست زيارتي الأولى الى مدينة صيدا، ولكنها الأولى على صعيد رسمي في إطار مهمتي كسفير للدولة الصينية، وكانت فرصة توافقنا خلالها على تطوير وتعزيز التعاون بين البلدين وبخاصة على مستوى محافظة الجنوب ومدينة صيدا”. أما ضو فرحب بالسفير، وقال إن زيارته إلى صيدا تمثل محطة بالغة الأهمية في إطار تعزيز العلاقات والتعاون وبناء الثقة ومد خطوط عمل جديدة بين الطرفين.
ثم انتقل السفير والوفد المرافق مع العبد الله فزار رئيس بلدية صيدا بالإنابة د. أحمد عكرة، وحضر اللقاء أعضاء المجلس البلدي براء الحريري، إنجي عطروني، ماجد عبد الجواد، وأحمد شعيب، ومديرة خلية إدارة الكوارث والأزمات في البلدية وفاء شعيب. وخلال اللقاء تم بحث واقع المدينة والتحديات الإنمائية والإنسانية الراهنة.
ثم التقى السفير رئيس بلدية حارة صيدا مصطفى الزين بحضور نائبه الحاج أحمد فايز صالح، والعبد الله وأعضاء المجلس البلدي، ونائب رئيس جمعية تجار صيدا الحاج حسن فضل صالح، وعدد من تجار وفعاليات البلدة والجوار. وخلال اللقاء أشار الزين إلى ما تمثله حارة صيدا كنموذج للتنوع والتعايش والتكافل الاجتماعي، مؤكدا حرص البلدية على بناء علاقات تواصل وتعاون مع الدول والشعوب الصديقة، ولا سيما جمهورية الصين الشعبية، والاستفادة من خبراتها وتجاربها في المجالات التي يمكن أن تُسهم في دعم التنمية المحلية. ومن جهته، عبّر السفير تشن تشوان دونغ عن سعادته بزيارة بلدية حارة صيدا، شاكرا رئيس البلدية وأعضاء المجلس البلدي وأهالي البلدة على حفاوة الاستقبال. وفي ختام اللقاء، قدّمت بلدية حارة صيدا درعا تكريمية لسعادة السفير، تقديرا لجهوده ودوره في تعزيز أواصر الصداقة والتعاون بين لبنان وجمهورية الصين الشعبية، كما قدّمت درعا تكريمية إلى علي عبد الله، تقديرا لدوره في تعزيز العلاقات والتواصل اللبناني – الصيني. وأكدت بلدية حارة صيدا أن هذه الزيارة شكّلت مناسبة مهمة لتعزيز التواصل وفتح قنوات جديدة للتعاون، وأنها تتطلع إلى متابعة ما تم بحثه من أفكار ومقترحات، بما يخدم المصلحة المشتركة ويدعم مسيرة التنمية المحلية، ضمن الأطر القانونية والإدارية المرعية الإجراء في الجمهورية اللبنانية.


Uncategorized
وزارة الطاقة: لا ازمة محروقات ومادة البنزين متوافرة
أكدت وزارة الطاقة والمياه، في بيان، أن “لا ازمة محروقات ومادة البنزين متوافرة، وتسلم جميع متطلبات السوق على كافة الأراضي اللبنانية، فلا داعي للهلع”.
اقتصاد
مصلحة الليطاني مدّدت مهلة تخفيض غرامات التأخير لمشتركيها في مشروعي ري القاسمية وصيدا جزين
أعلنت المصلحة الوطنية لنهر الليطاني تمديد مهلة الاستفادة من تخفيض غرامات التأخير بنسبة 85% للمشتركين في مشروع ري القاسمية ورأس العين ومشروع ري صيدا–جزين، وذلك لغاية 28 كانون الأول 2026.
ودعت، في بيان، جميع المشتركين الذين ترتبت في ذمتهم غرامات تأخير إلى الاستفادة من هذه المهلة، والمبادرة إلى تسوية أوضاعهم وتسديد كامل المبالغ المتوجبة عليهم قبل انتهاء المهلة المحددة.
واعلنت أنه يمكن للمشتركين تسديد المستحقات خلال أوقات الدوام الرسمي في مكاتب المصلحة في مشروع ري القاسمية ورأس العين، ومشروع ري صيدا–جزين، أو في الإدارة المركزية للمصلحة الوطنية لنهر الليطاني في بيروت.
-
مجتمع2 years agoAXA Middle East Board of Directors’ Meeting:Joseph Nasnas appointment to the post of General Manager AXA Middle EastAXA Group reaffirms its confidence in AXA Middle East and its role in Lebanon’s economic future.
-
خاص2 years agoالمايسترو”: طموحي أن أكون رقم واحد في الوطن العربي في عالم الأعمال
-
Uncategorized2 years ago“Wink Transfer” from Credit Libanais:Pioneering the future of Digital Transfers
-
مجتمع1 year agoلمسة وفاء من جمعية “كل الفرح للاعمال الخيرية” لرئيسة جمعية “المرأة الدرزية “كاميليا حليمة بلان
-
خاص8 months agoثانوية الأرز الثّقافيّة صرح تعليميّ يرسم ملامح المستقبل
-
قطاع عام2 years agoلقاء لقطاع التأمين…واستذكار ايلي نسناس
-
فن2 years agoحفل توزيع جوائز Joy Awards 2025… إليكم لائحة بأسماء الفائزين!
-
Tech2 years agoDeepSeek AI: الابتكار الجديد في عالم الذكاء الاصطناعي
