اقتصاد
الصندوق السيادي… العربة قبل الحصان أم خير البرّ عاجله؟
بعد وضعه على جدول أعمال الجلسة التشريعيّة التي لم تنعقد الخميس الماضي بفعل تطيير النصاب، حاز إقتراح قانون إنشاء الصندوق السيادي الخاص بإيداع العائدات المتأتية من الأنشطة البترولية اهتمام المتابعين والمختصين بالشأن البترولي في لبنان. بحيث عمد هؤلاء إلى تخصيص دراسات وتقارير تربط الصندوق بالإصلاح السياسي وبمسائل الحوكمة الرشيدة في لبنان، أجراها عدد من المختصين في مجال الطاقة تتناول في مضمونها تقييم المبادئ والأسس التي بني عليها القانون المقترح في ما خص الوضع القانوني للصندوق وشروط عمله. فماذا جاء في هذه المستندات من ملاحظات وتوصيات؟
الإيرادات للصندوق حصراً
أشارت المادة الثالثة من قانون الموارد البتروليّة في المياه البحرية رقم 132/2010 إلى ضرورة أن «تودع العائدات المحصلة من قبل الدولة الناتجة عن الأنشطة البترولية أو الحقوق البترولية في صندوق سيادي. على أن يحدّد نظام الصندوق ونظام إدارته الخاصة، ووجهة إستثمار وتوظيف واستعمال العائدات بموجب قانون خاص بالإستناد الى مبادئ وأسس واضحة وشفافة للتوظيف والإستعمال، بما يجنّب الإقتصاد أية إنعكاسات سلبية محتملة على المديين القصير والطويل». يلاحظ أن القانون حصر إمكانيّة إستعمال الإيرادات البترولية بالصندوق السيادي، الأمر الذي سيمنع المسّ بأي إيرادات بتروليّة محتملة قبل إيداعها في هذا الصندوق.
التجارب الدولية: إنتظار سنوات
التجارب الدوليّة تثبت أن الصناديق السياديّة في الكثير من البلدان لم تنشأ إلا بعدما علمت بحجم المداخيل التي من المتوقع أن تتأتى من إستغلال النفط والغاز وكذلك الغرض من إستخدام تلك العوائد وتوجيهها الوجهة المطلوبة وبالتالي بعد بدء الإستخراج بسنوات. خاصة وأن أغلب البلدان انتظرت حوالى 30 سنة لتأسيس صناديقها، فأقصر مدة سجلت لقبرص إذ إحتاجت إلى 8 سنوات بعد الإستكشاف لتأسيس صندوقها. مع الإشارة إلى أنه في الحالة اللبنانية لم يحصل بعد أي اكتشاف تجاري، فعلى أي أساس نقوم بتصميم هذا الصندوق؟ ولماذا العجلة في الإقرار؟ هل نحن بحاجة إلى الصندوق اليوم؟
تحديد الهدف قبل تحديد الهيكلية
في الأساس كان الغرض من إنشاء الصندوق هو «تجنب أي إستيلاء سياسي وزبائني على هذه الثروة المستقبلية». تعتبر الظروف المالية وظروف الإقتصاد الكلّي من الإعتبارات الرئيسية عند تقييم فائدة أي صندوق سيادي، إذ يجب أن يكون إنشاء الصندوق مصحوباً بممارسات حكيمة للإستثمار والحوكمة وذلك من أجل ضمان فعاليّة الصندوق واستدامته على المدى الطويل، وبالتالي تعزيز فعالية الحوكمة والمساءلة والشفافية. فلا جدوى من مناقشة هيكل حوكمة الصندوق قبل تحديد الغرض منه.
ليس قبل العام 2027
كذلك، من غير المتوقع أن نبدأ بالإنتاج قبل حوالى 4 سنوات من حصول الإكتشاف التجاري، وبالتالي من غير المتوقع أن تتحقق العائدات المالية المتأتية من استثمار الثروة البترولية قبل العام 2027 (إذا لم تحصل أية مشاكل تقنية في تطوير الحقل) مع العلم أن حوالى 80% من العائدات الأولية سوف تعود للشركات وفق مبدأ إسترداد الكلفة (بترول الكلفة). إذ يرتبط نوع الصندوق بحجم الإكتشافات والعائدات البترولية المتوقّعة.
دور للبنك المركزي؟؟
بما أن لبنان لا يزال في مرحلة ما قبل التلزيم وبما أنّ عائدات الأنشطة البترولية من إتاوة وربح وضرائب لن تتحقّق قبل ست أو سبع سنوات تقريباً، فبالتالي، وبحسب بعض الآراء، يجب إيلاء المصرف المركزي (بعد تسريع هيكلته وحوكمته وفقا للمعايير الدولية) دوراً في المرحلة الأولى كمدير تشغيلي للصندوق (Operational manager)، ومن ثمّ يمكن إعادة النظر بالشكل القانوني للصندوق تبعاً لحجم الصندوق ولقيمة الإستثمارات والعائدات. وفي حال تعاظمت قيمة هذه الإستثمارات والعائدات بشكل ملحوظ، يمكن في مرحلة لاحقة إنشاء مؤسسة عامّة مستقلّة مالياً وإدارياً.
تفاصيل استراتيجية قبل أوانها
في غياب الإستقرار الكلّي وأي رؤية حول الإحتياجات المستقبليّة، يبدو جلياً أنه من الصعب جداً إتخاذ أي قرار بشأن تحديد وجهة تخصيص عائدات النفط والغاز، وهو بالضبط الغرض الأساسي لإنشاء الصندوق السيادي. إذ إن تحديد أطر الإستثمار وإدارة المخاطر للصندوق السيادي تبدأ عند تحديد الغرض أو الهدف منه. ولكن في الوقت الحاضر، تعتبر بعض وجهات النظر أن ليس هناك حاجة لوضع تفاصيل إستراتيجية الإستثمار للصندوق السيادي اللبناني. بحيث يمكن تحديد أطر الإستثمار التفصيلية في التفويض (Investment mandate) المعطى من مالك الصندوق (Owner) إلى مدير الصندوق (Manager). لكن في شتّى الحالات، لا يجب إستعمال الصندوق كضمانة للإستدانة من قبل الدولة اللبنانية.
كذلك، فلا ضرورة للتطرّق إلى اللّجان والوحدات الإدارية في مسودة هذا القانون، إنّما يجب أن تنصّ عليها المراسيم التطبيقية بما يتلاءم مع أحكام المادة الرابعة المتعلّقة بإنشاء الصندوق.
مصاريف غير مجدية
لماذا نعمد اليوم إلى تمرير القانون من أجل تأسيس الصندوق السيادي الذي يجب أن يكون لديه موازنة وموظفون وهيكليّة إداريّة قبل التأكد من وجود إكتشاف تجاري وحتى قبل التثبّت من حجم المردود المتوقع من إستثمار الموارد البتروليّة والأهم وجهة استعمال هذا المردود؟ فأهداف الصندوق غير واضحة لغاية اللحظة.
وعليه، فإن إنشاء الصندوق في هذا الوقت سوف يكلّف الخزينة تعويضات ومصاريف غير مجدية بانتظار تدفق العائدات، خاصّة وأنّ المادة 23 من إقتراح القانون لا تحدّد مهلة زمنيّة لمجلس الوزراء لتعيين مجلس إدارة الصندوق، على أن يقوم هذا الأخير بعدها باتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لتعيين الفريق الإداري واللجان الإستشارية المعاونة لمجلس إدارة الصندوق التي يمكن أن تتشكّل بمواضيع خاصّة. وبحسب هذه المادة تُغطى نفقات الصندوق في السنة الأولى لإنشائه بموجب سلفة خزينة، ثم توضع فيه جميع واردات الدولة من الأنشطة البترولية فور تحصيلها. ولا ننسى تداعيات المحاصصة السياسية والطائفية عند تعيين أعضاء مجلس الإدارة والفريق الإداري المساعد له والذي يتكوّن منه الصندوق.
قنوات للفساد والمحسوبية
في ظل تجربة لبنان غير المشجعة مع الصناديق، وفي ظل استشراء الفساد في الهيكل البنيوي للدولة والإدارة العامة اللبنانية، تظهر الحاجة إلى توفير ضمانة ضد الفساد فور إنشاء الصندوق السيادي الخاص بالثروة البترولية. ففي حال كانت الصناديق السيادية سيئة التصميم فهي ستكون عرضة لسوء الإدارة وبالتالي من الممكن أن تشكّل قنوات سهلة للفساد والمحسوبية تؤدي إلى هدر الملايين.
من هنا، لا بد عند إنشاء الصندوق مراعاة ضمان تطوير استراتيجية ماليّة كاملة وشاملة لوضع الإقتصاد اللبناني على مسار مستقر، وذلك ضمن صياغة استراتيجية شاملة لقطاع النفط والغاز مرتبطة باستراتيجية عامة للطاقة يمكن أن يكون أبرز أهدافها تخصيص الغاز المستخرج لإنتاج الطاقة المحليّة وتجهيز الفائض منه للتصدير. كل ذلك يجب أن يتأمّن بموازاة نظام حوكمة سليم وشفاف في الإدارة والتوظيف.
لا يتوافق مع العديد من مبادئ سانتياغو
تشكّل مبادئ سانتياغو الإطار السليم الذي يحدّد المعايير العالمية في إنشاء الصناديق السيادية حول العالم. فبحسب التقارير والدراسات الأخيرة، إن قانون الصندوق السيادي المقترح لا يتوافق مع العديد من تلك المبادئ.
فبالنسبة إلى لبنان، إن مبادئ الصندوق السيادي المقترحة غير منسّقة وغير متّسقة مع سياسات الإقتصاد الكلي الشاملة. فضلاً عن اعتبار هذه المبادئ غير واضحة في ما خص إطار حوكمة الصندوق وأهدافه، فهي لا تتناول كيف تكون إدارة الصندوق مستقلّة تشغيلياً عن المالك إذ يجب الكشف عن هذا الموضوع للجمهور. كذلك، لا تتناول مبادئ الصندوق العمليات والأنشطة التي ستحصل في البلدان المضيفة، ولا يوجد نص يتعلّق بالمراجعة الدورية لتنفيذ خطة العمل العالمية…
ربط الصندوق بالموازنة والدين العام ؟؟
بحسب التقارير، إن أخطر ما تضمّنه النصّ المعدّل هو إيجاد رابط، ولو غير مباشر، بين عائدات النّفط والغاز من جهة والماليّة العامّة والدين العام من جهة أخرى. بحيث أتت المادة 13 في فقرتها الثالثة لتشير إلى أنه يمكن إستخدام أموال الصندوق (من خلال محفظة التنمية حصراً) لتسديد ديون الدولة في حال أظهر قطع حساب الموازنة فائضاً أولياً في وارداتها على نفقاتها.
على الرغم من أن هذا المبدأ يبقى في دائرة المقترح، إلا أنه من المفضل تفادي أي ربط بين عائدات الثروة وخدمات الدين من خلال فصل حساب الصندوق عن مسألة الدين العام، لجهة كيفية إستخدام عائدات هذا الصندوق. بحيث يجب أن تذهب أمواله للمشاريع الإستثمارية وللنفقات الإنمائية وليس إلى تسديد الدين العام بشكل مباشر، فعوائد هذه المشاريع وإيراداتها يمكن أن تغطي الدين العام تلقائياً وتدريجياً الأمر الذي يساهم في التخفيف من خدمة الدين وبالتالي في زيادة النمو.
إن كل ما تمت الإشارة إليه، لا ينفي الحاجة إلى إنشاء الصندوق السيادي لكن ما يجب التنبه له بحسب بعض الآراء هو ضرورة تحييد عائدات الثروة عن الموازنة العامّة ومشاكلها وعجزها والأموال التي قد تهدر من خلالها. ففي حال تمّ ربط العائدات بالموازنة ولم تقرّ هذه الموازنة في السنة المطلوبة ماذا يحدث بالمشاريع؟ هل تبقى معلّقة لحين الإتفاق على إقرارها؟ فالأجدى يتمثّل بإدخار جزء من تلك العائدات للأجيال المستقبليّة واستثمار الجزء الآخر في مشاريع منتجة محلياً وخارجياً.
إستثمار أصول الصندوق في الخارج
أيّا كانت قواعد التدفقات والسحب من صندوق الثروة السيادي التي سوف تعتمد، فإنه من الضروري أن تستثمر أصول صندوق الثروة السيادي في الخارج لتحقيق أهدافه المنشودة. إن استثمار أصول الصندوق في السوق المحلية من شأنه أن يؤدي إلى آثار في الدورة الإقتصادية المحلية ولا تكون مثل تلك السياسة متوافقة مع هدف تحقيق استقرار. حيث أن أي ارتفاع في أسعار السلع الأساسية يؤدي إلى طفرة في الطلب المحلي الإجمالي والتضخم وبالتالي إرتفاع سعر الصرف الحقيقي في مقابل الإقتصاد النفطي.
لذلك إن استثمار أصول الصندوق خارج الإقتصاد المحلي سيساعد على التخفيف من تلك المخاطر. إن استثمار الأصول في الإقتصاد المحلي يعني أن المزيد من الأموال سوف تتدفق في مراحل تحقيق عائدات مرتفعة من الموارد البترولية، وبالتالي ترتفع أسعار الأصول محلياً.
إعادة فتح النقاش
وفقاً للعديد من الآراء، يجب أن تكون أهداف الصندوق موضوع نقاش منفتح على جميع الخيارات ويمكن أن تلحظ هذه الأهداف إمكانية خفض الدين العام لمستوى مقبول من الناتج المحلّي حيث تبلغ حالياً نسبة الدين من الناتج المحلي (Debt/GDP) 150%. وفي حال كانت العائدات المتوقّعة من إستثمارات الصندوق أقلّ من كلفة الدين، يمكن أيضاً إنشاء إحتياطي مالي للركون إليه في الأزمات وذلك بنسبة معيّنة من الناتج المحلّي.
اقتصاد
السفير الصيني خلال زيارته مدينة صيدا
لبنان شريك في مبادرة الحزام والطريق الصينية
وننتظر استقرار الأوضاع للمضي قدما بالمشاريع
علي عبد الله: القطاع الخاص قادر على تشكيل جسر أساسي بين لبنان والصين
صيدا في 13 آب 2026 – قال السفير الصيني في لبنان تشن تشوان دونغ إن لبنان شريك في مبادرة الحزام والطريق الصينية، وقد وقعت الحكومتان اللبنانية والصينية مذكرة تفاهم بهذا الخصوص في العام 2017، وأضاف أنه وبمجرد استقرار الأوضاع في لبنان سيكون من المناسب اعتماد مسار سريع لتنفيذ المشاريع. كلام السفير تشن تشوان دونغ جاء خلال زيارة قام بها أمس إلى رئيس تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني علي عبد الله، ضمن جولة صيداوية شملت محافظ الجنوب والنبطية بالإنابة منصور ضو، رئيس بلدية صيدا بالإنابة د. أحمد عكرة ورئيس بلدية حارة صيدا مصطفى الزين. وضم الوفد المرافق للسفير الملحق السياسي السيد وو شوتاو، الملحق التجاري السيد تشانغ هاو، الملحق الثقافي السيد بان باي ومساعد المراسم لدى السفير السيد هي شياو هنغ.
وأنهى السفير والوفد المرافق الجولة الصيداوية بغداء أقامه على شرفه علي عبد الله في دارته بحضور مرجعيات اقتصادية وأمنية واجتماعية صيداوية وأعضاء من تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني. كذلك زار السفير خلال جولته الصيداوية نائبة رئيس تيار المستقبل ورئيسة مؤسسة الحريري السيدة بهية الحريري في دارتها في الهلالية.
وخلال زيارته إلى مقر تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني، كان للسفير كلمة تطرق فيها إلى العلاقات الصينية اللبنانية، واعتبر أن لبنان يتمتع بموقع جغرافي مميز وبالخبرات، وأن لدى اللبنانيين قدرة خاصة في مجال الإبداع، مشددا على أن هذه هي المجالات التي تتطلع الصين إلى التعاون فيها بالإضافة إلى قطاع الخدمات والإبداع، وغيرها من القطاعات التي يمكن استكشافها لتعزيز التعاون بما في ذلك تعزيز العلاقات مع مجتمع الأعمال.
وأضاف: “لدينا العديد من المشاريع المشتركة بين الصين ولبنان، بالطبع التجارة بين البلدين تستمر بالنمو رغم التحديات، كما نحاول تقديم الدعم والمساندة إلى لبنان في المجالات التي نستطيع تقديم العون فيها. في أيار الماضي قدمنا شحنة مساعدات إنسانية تضمنت موادا أساسية مخصصة لمراكز الإيواء والعائلات المهجرة، كما نعمل على تأمين شحنة جديدة تركز على القطاع الصحي. وفي السنتين الماضيتين قدمنا أنظمة طاقة شمسية لصناعات ومجالات رئيسية بما في ذلك “أوجيرو” لكي تتمكن من تزويد محطاتها بالطاقة الكهربائية، وهو ما مثل انتقالا إلى الطاقة المتجددة، وخفضا لفواتير الطاقة. كذلك هناك مشاريع صغيرة أخرى تنفذها السفارة مع الجهات الحكومية والبلديات والمنظمات غير الحكومية في لبنان، إذ تبرعنا بإضاءة للشوارع يتم تغذيتها بطاقة الألواح الشمسية في مناطق الجنوب إضافة إلى مناطق جبلية أخرى. كذلك تبرعنا بمعدات طبية لبعض المراكز. لدينا العديد من النشاطات والمشاريع ونحاول بذل أقصى جهدنا، ونحن لا نضع أي شروط مرتبطة بتقديم المساعدات، ونحترم إرادة اللبنانيين”.
وتابع قائلا: “سيشكل مشروع الكونسرفتوار الذي تبنيه الصين معلما جديدا في لبنان والمنطقة، نعتقد أنه يحاكي لبنان كمركز للثقافة يتمتع بإرث قديم ومرونة وقوة، وهذه هي الرسالة التي نريد توجيهها إلى أصدقائنا في لبنان والعالم. وهو أيضا يشكل رسالة مفادها أننا لا يجب أن نبقى أسرى الأزمات، وأن نتابع حياتنا بقوة وإيجابية. كما أتمنى أن يكون هذا المشروع منصة للمزيد من التبادلات الثقافية بين الصين ولبنان من جهة، والصين والعالم العربي من جهة أخرى”.
وختم بالقول: “كسفير للصين، تتركز نشاطاتي على تمثيل بلدي في بلد صديق وقريب من الصين، وهذه السنة نحتفل بالذكرى السنوية الـ 55 لتأسيس العلاقات الدبلوماسية، ونتطلع إلى مجالات متعددة لتعزيز التعاون. وعلى المستوى السياسي نواصل بناء الثقة بين الطرفين، ونعمل عن كثب مع لبنان في مجال حفظ السلام في الجنوب. وعلى مستوى الاقتصاد والتجارة نعمل على تشجيع الطرفين على تعزيز العلاقات، وفي ذات الوقت نقدم المساعدات. أما على المستوى الثقافي فأمامنا مشاريع لا حصر لها يمكن التعاون فيها لأن الصين كما لبنان يقومان على حضارات تاريخية، ولدينا العديد من القواسم المشتركة، كما لدى جيل الشباب في كلي البلدين رغبة كبيرة لتعزيز العلاقات”.
علي عبد الله
من جهته رحّب عبد الله بالسفير الصيني، وقال: “لقد بُنيت العلاقات اللبنانية الصينية على الاحترام والثقة، وهذا هو أسلوب الصين في بناء العلاقات المميزة، فهي تمد يد الصداقة والاحترام للدول الصديقة، وتعمل بلا كلل على ترسيخ علاقاتها إيمانا منها بأهمية الانفتاح والتعاون والاحترام المتبادل بين الدول. ومنذ تأسيس العلاقات اللبنانية الصينية، تواصل الصين دعم لبنان في شتى المجالات وتقف إلى جانبه في المحافل الدولية. إن احتفالنا هذا العام بمرور 55 عاما على تأسيس العلاقات بين البلدين ليس مجرد ذكرى ومسيرة طويلة من التعاون والعلاقات، بل هو منعطف تاريخي يجب التوقف عنده والتفكير مليا بكيفية تطوير العلاقات مع دولة تتربع اليوم على رأس هرم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي العالمي. إنها محطة مفصلية يمكن أن ننظر من خلالها إلى المستقبل والسعي لبناء مرحلة تعاون أكبر وأكثر عمقا بين البلدين الصديقين. إننا في تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني مؤمنون بأن القطاع الخاص قادر على تشكيل جسر أساسي بين البلدين، وأن تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والثقافية يجب أن يكون أساس تنمية العلاقات خلال السنوات المقبلة. ولا يجب أن ننسى أن القطاع الخاص اللبناني سبق تأسيس العلاقات الدبلوماسية، واندفع قبل نحو 70 عاما لاستكشاف فرص تنمية العلاقات. ولاحقا جاءت العلاقات الدبلوماسية لتتوّج ما سبق أن بدأ به القطاع الخاص اللبناني. واليوم علينا العمل على زيادة فرص الصادرات اللبنانية إلى الصين، وزيادة التبادل المعرفي والتجاري والأهم تشجيع الاستثمارات الصينية في لبنان من خلال فتح الأبواب للتعاون في المجالات كافة، وكذلك فتح آفاق أمام الشركات اللبنانية للوصول إلى الأسواق الصينية، وتنمية التعاون في مجالات كالتكنولوجيا والطاقة والبنى التحتية. وهذه المشاريع كلها تصبّ في صالح تعميق انخراط لبنان في مبادرة الحزام والطريق الصينية. نتطلع إلى ترجمة الصداقة بين الطرفين من خلال شراكات ومشاريع ملموسة تعود بالنفع على لبنان والصين، وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التعاون”.
محطات صيداوية
وخلال زيارته محافظ الجنوب والنبطية بالإنابة منصور ضو برفقة علي عبد الله وبحضور قائد المنطقة الاقليمية لقوى الامن الداخلي في الجنوب العميد أحمد أبو ضاهر، قال السفير تشن تشوان دونغ إن بلده مستمر في دعم لبنان لتحقيق سيادته واستقلاله ووحدة أراضيه إلى جانب تعزيز التعاون المشترك. وأضاف: “هذه ليست زيارتي الأولى الى مدينة صيدا، ولكنها الأولى على صعيد رسمي في إطار مهمتي كسفير للدولة الصينية، وكانت فرصة توافقنا خلالها على تطوير وتعزيز التعاون بين البلدين وبخاصة على مستوى محافظة الجنوب ومدينة صيدا”. أما ضو فرحب بالسفير، وقال إن زيارته إلى صيدا تمثل محطة بالغة الأهمية في إطار تعزيز العلاقات والتعاون وبناء الثقة ومد خطوط عمل جديدة بين الطرفين.
ثم انتقل السفير والوفد المرافق مع العبد الله فزار رئيس بلدية صيدا بالإنابة د. أحمد عكرة، وحضر اللقاء أعضاء المجلس البلدي براء الحريري، إنجي عطروني، ماجد عبد الجواد، وأحمد شعيب، ومديرة خلية إدارة الكوارث والأزمات في البلدية وفاء شعيب. وخلال اللقاء تم بحث واقع المدينة والتحديات الإنمائية والإنسانية الراهنة.
ثم التقى السفير رئيس بلدية حارة صيدا مصطفى الزين بحضور نائبه الحاج أحمد فايز صالح، والعبد الله وأعضاء المجلس البلدي، ونائب رئيس جمعية تجار صيدا الحاج حسن فضل صالح، وعدد من تجار وفعاليات البلدة والجوار. وخلال اللقاء أشار الزين إلى ما تمثله حارة صيدا كنموذج للتنوع والتعايش والتكافل الاجتماعي، مؤكدا حرص البلدية على بناء علاقات تواصل وتعاون مع الدول والشعوب الصديقة، ولا سيما جمهورية الصين الشعبية، والاستفادة من خبراتها وتجاربها في المجالات التي يمكن أن تُسهم في دعم التنمية المحلية. ومن جهته، عبّر السفير تشن تشوان دونغ عن سعادته بزيارة بلدية حارة صيدا، شاكرا رئيس البلدية وأعضاء المجلس البلدي وأهالي البلدة على حفاوة الاستقبال. وفي ختام اللقاء، قدّمت بلدية حارة صيدا درعا تكريمية لسعادة السفير، تقديرا لجهوده ودوره في تعزيز أواصر الصداقة والتعاون بين لبنان وجمهورية الصين الشعبية، كما قدّمت درعا تكريمية إلى علي عبد الله، تقديرا لدوره في تعزيز العلاقات والتواصل اللبناني – الصيني. وأكدت بلدية حارة صيدا أن هذه الزيارة شكّلت مناسبة مهمة لتعزيز التواصل وفتح قنوات جديدة للتعاون، وأنها تتطلع إلى متابعة ما تم بحثه من أفكار ومقترحات، بما يخدم المصلحة المشتركة ويدعم مسيرة التنمية المحلية، ضمن الأطر القانونية والإدارية المرعية الإجراء في الجمهورية اللبنانية.


Uncategorized
وزارة الطاقة: لا ازمة محروقات ومادة البنزين متوافرة
أكدت وزارة الطاقة والمياه، في بيان، أن “لا ازمة محروقات ومادة البنزين متوافرة، وتسلم جميع متطلبات السوق على كافة الأراضي اللبنانية، فلا داعي للهلع”.
اقتصاد
مصلحة الليطاني مدّدت مهلة تخفيض غرامات التأخير لمشتركيها في مشروعي ري القاسمية وصيدا جزين
أعلنت المصلحة الوطنية لنهر الليطاني تمديد مهلة الاستفادة من تخفيض غرامات التأخير بنسبة 85% للمشتركين في مشروع ري القاسمية ورأس العين ومشروع ري صيدا–جزين، وذلك لغاية 28 كانون الأول 2026.
ودعت، في بيان، جميع المشتركين الذين ترتبت في ذمتهم غرامات تأخير إلى الاستفادة من هذه المهلة، والمبادرة إلى تسوية أوضاعهم وتسديد كامل المبالغ المتوجبة عليهم قبل انتهاء المهلة المحددة.
واعلنت أنه يمكن للمشتركين تسديد المستحقات خلال أوقات الدوام الرسمي في مكاتب المصلحة في مشروع ري القاسمية ورأس العين، ومشروع ري صيدا–جزين، أو في الإدارة المركزية للمصلحة الوطنية لنهر الليطاني في بيروت.
-
مجتمع2 years agoAXA Middle East Board of Directors’ Meeting:Joseph Nasnas appointment to the post of General Manager AXA Middle EastAXA Group reaffirms its confidence in AXA Middle East and its role in Lebanon’s economic future.
-
خاص2 years agoالمايسترو”: طموحي أن أكون رقم واحد في الوطن العربي في عالم الأعمال
-
Uncategorized2 years ago“Wink Transfer” from Credit Libanais:Pioneering the future of Digital Transfers
-
مجتمع1 year agoلمسة وفاء من جمعية “كل الفرح للاعمال الخيرية” لرئيسة جمعية “المرأة الدرزية “كاميليا حليمة بلان
-
خاص8 months agoثانوية الأرز الثّقافيّة صرح تعليميّ يرسم ملامح المستقبل
-
قطاع عام2 years agoلقاء لقطاع التأمين…واستذكار ايلي نسناس
-
فن2 years agoحفل توزيع جوائز Joy Awards 2025… إليكم لائحة بأسماء الفائزين!
-
أخبار عامة2 years agoالطقس المتوقع في لبنان: تغييرات جوية مع تحسن تدريجي
