اقتصاد
العقارات أسيرة التقلّبات: ولّى زمن “الشروة اللَقطة”…
ماذا يجري في سوق العقارات وهل ما زالت الأخيرة ملاذاً آمناً للاستثمار؟ سؤال يعلو ويخفت على وقع تَعاظُم الأزمة التي تضرب لبنان من الوريد إلى الوريد. فوضى تقدّم السوق وتَراجُعها تتحكّم بالمشهد. هناك شققٌ للإيجار بآلاف الدولارات شهرياً. وهناك أيضاً أراضٍ خسرت أكثر من 50% من قيمتها. هي حكاية طرفي نقيض يعكسان بتقلّباتهما البلد وأحواله المشبعة سورياليةً. فإلى أين “عقارياً” من هنا؟
انعكاسات الأزمة بِبُعدَيها الاقتصادي والسياسي على القطاع العقاري غير واضحة تماماً. الازدهار الملحوظ في أوج فترة الانهيار كان محاولة (شِبه) ناجحة من مودعين كثر لانتزاع ما أمكن من أموالهم من بين براثن “الحَجْر” المصرفي. تَبِع ذلك دخول القطاع في صراع بين الحياة والموت في العام 2022 مع توقّف العمل بالشيكات المصرفية وتلاشي الليرة. في جولة سريعة على الأرقام، بلغت المبيعات العقارية نسباً خيالية في العام 2020 كما سجّلت نموّاً بنسبة 8% في العام 2021. لكن، ومع بداية العام 2022، انخفضت عمليات البيع بشكل دراماتيكي محقّقة تراجعاً بواقع 18%. في هذا السياق، يلفت متابعون إلى أن الجمود سيبقى سيّد الموقف خلال العام الحالي. وهي نتيجة حتمية لغياب الاستقرار السياسي المتمثّل بالشغور الرئاسي، كما يقولون، ما سيضع القطاع في مهبّ مزيد من الريح. آخرون يربطون ذلك بحال الليرة – والاقتصاد ككلّ – التي لا تُغيظ عدوّاً ولا تُسرّ صديقاً. أما تعليق الآمال على إعادة هيكلة المصارف وتنفيذ خطة تعافٍ فما هي إلّا أشبه بغريق يتعلّق بقشّة.
ذات حقبة لبنانية مشرقة، كانت التهاني تنهمر على “مَن له مرقد عنزة في جبل لبنان”. أما اليوم فباتت أقصى الأمنيات الحصول على “شقّة لَقْطَة” لا أكثر. ثمة من يرى في التوجّه إلى الخارج حلّاً وحيداً لِمَن استطاع تنويعاً لمحفظته الاستثمارية. فاهتراء البنى التحتية وغياب التمويل وفقدان القدرة الشرائية، كما انعدام الثقة بالاقتصاد اللبناني وبسوقه العقارية، جميعها عوامل تجتمع لتشكّل ضربة قاصمة للقطاع. لكن رغم انسداد الأفق، فالإقبال على الإيجارات كما على الشراء ظاهر نسبياً للعيان. منطقة الأشرفية، مثلاً، احتلّت المرتبة الأولى في حجم الطلب على العقارات في كانون الثاني الماضي. فما الذي يجري؟
2019 وما قَبلها
نذهب بقاعاً مع الخبير المحلّف لدى المحاكم، المهندس توما ابراهيم. وقد اعتبر في حديث لـ”نداء الوطن” أن تَراجُع قطاع البناء الذي تخطى نسبة الـ50% إنما بدأت علاماته بالظهور حتى قبل أزمة 2019. والحال أن توقّف قروض الإسكان في العام 2018 كان السبب الأول وراء ذلك. “كان على اللبناني حينها أن يستشفّ بوادر الأزمة لكنه للأسف لم يفعل”، بحسب ابراهيم. وبعد ثورة تشرين عادت حركة العقارات لتنشط إنما لفترة قصيرة، حين كان المودعون يحاولون تهريب أموالهم من المصارف بواسطة الشيكات. وفي المقابل، كان أصحاب العقارات يستخدمون الشيكات لتسديد ديونهم أو قروضهم المصرفية. واستمرّت الحال على ما هي عليه إلى أن تدنّت قيمة الشيك المصرفي وصولاً إلى التوقّف التام عن التداول به ما أدّى إلى شلل أصاب جميع مفاصل القطاع.
ابراهيم أشار إلى أن قيمة العقارات، نتيجة التدهور والتحوّل إلى الدفع بالدولار “الفريش”، تدنّت بصورة متفاوتة بين المناطق. ففي مدينة زحلة وضواحيها، على سبيل المثال، تراجعت أسعار الأراضي بين 30 إلى 50% في حال الدفع نقداً، مقابل تَراجُع أسعار الشقق السكنية بين 30 و35%. وعلى هذا الأساس يتمّ التخمين حالياً. “عامل آخر يجب أخذه بعين الاعتبار وهو مدى حاجة المالك لِبَيع عقاره. فهناك من “حرقوا” شققهم خلال الأزمة لتسديد ما عليهم من قروض، وهناك من لا يزالون متمسّكين بالأسعار بانتظار تَحسُّن الأوضاع العامة في البلد”، على حدّ قول ابراهيم.

السوق جامدة
بالانتقال إلى مدير عام شركة Lebanon 21 Century، أحمد الخطيب، فقد رأى في اتصال مع “نداء الوطن” ضبابية كبيرة تَحكُم سوق العقارات حالياً، مشيراً إلى فجوة هائلة بين البائع والشاري. فالأول ما زال يعيش أحلام الأسعار الخيالية في حين يَعتبِر الثاني أن الأسعار يجب أن تتراجع في حال الدفع بالدولار “الفريش”. في العام 2020 كان ثمة مقاولون مدينون للمصارف يجهدون لإطفاء ديونهم – أي، كان للـ”كاش” كلمته. لكن وقع الصدمة انتهى الآن وعادت الأسعار لتتخطى 70% تقريباً مما كانت عليه قبل العام 2019. ويضيف الخطيب: “إذا نظرنا إلى حركة العقارات من منظار الشقق السكنية، نراها شبه متوقّفة. فالشاري الذي يصادف إعلاناً عن شقة للبيع في سوليدير مثلاً بقيمة مليون دولار، يتوقّع أن يتمكّن من شرائها بـ700 ألف دولار “فريش”. لكن الواقع يصدمه”.
ما تحرّك فعلاً برأي الخطيب هو الأراضي لكن ضمن مبالغ محدّدة. مثلاً، يقصد المقتدرون من سكان العاصمة المصايف، كبحمدون وحمانا وصوفر، محرّكين بذلك حركة الشراء ضمن ميزانية تتراوح بين 70 و100 ألف دولار. وعدا عن ذلك، “السوق جامدة جموداً مخيفاً لم نخبره حتى أيام الحرب”، كما يشير. وحتى اللبناني المقيم في الخارج الذي يعتقد أن الدولار “الفريش” ذات قيمة في بلد يعاني ما يعانيه، لن يتمكن من تحقيق مراده لأن “الشروة اللَقطة” أصبحت أثراً بعد عين. وعن سؤال حول مستقبل القطاع، يجيب الخطيب أن “لبنان مثل طفل في حاضنة. نفقد الأمل أحياناً ظناً منّا أن أيام الطفل باتت معدودة. وأحياناً أخرى نُفاجأ باستعادته عافيته. الأساس في توافر التوافق السياسي، أما الباقي فتفاصيل”.

بترا سماحة

أحمد الخطيب

توما ابراهيم
إزدهار وهمي؟
المهندسة بترا سماحة، عضو تجمّع مهندسي لبنان، تطلعنا على وجهة نظر مختلفة. فقد اعتبرت أن مصطلح “القطاع العقاري” غير متوافر في المفهوم الاقتصادي أساساً. وذلك على عكس القطاع الصناعي أو التجاري، مثلاً، الذي يوجِد مُنتَجاً يُباع في الأسواق مساهماً في تسيير العجلة الاقتصادية في ما بعد. وتستطرد: “ما حصل في لبنان هو أن الأرض، كالمصرف، تحوّلت إلى مكان آمن يضع فيه المستثمر أمواله ليحقّق أرباحاً طائلة. وقد ساهمت السياسات المتّبعة في العقود الثلاثة الأخيرة من قِبَل الحكومات المتعاقبة في خلق هذه الحالة من الازدهار، لكنه عملياً كان ازدهاراً وهمياً”. ويعود ذلك إلى صرف مبالغ طائلة – بعد أن وضعت الحرب أوزارها – على إعادة الإعمار. والأمثلة كثيرة من سوليدير إلى مشاريع أخرى لم تُنجَز ولم تتمّ الاستفادة منها حتى الآن، والأوتوستراد العربي أحدها.
العقارات تلك كان يصعب على اللبناني شراؤها أو استئجارها نظراً لارتفاع أسعارها، لا سيما في وسط المدينة. فاقتصر الهدف منها في أحيان كثيرة على استقطاب أموال الخارج. وهذا ما خلق “فقّاعة” لم تَدُم طويلاً لأن مصدر الأموال لم يكن مستداماً، والكلام دوماً لسماحة. من هنا، نَفَت فرضية أن تكون أسعار العقارات قد تأثّرت بالأزمة أو أن تكون الأخيرة قد أدت الى انهيار ما يُسمى بـ”القطاع العقاري”. لا بل هي اعتبرت أن العقارات بحدّ ذاتها، كملاذٍ وُظّفت فيه مبالغ طائلة، هي أحد أسباب الأزمة. وشدّدت على أن الإبقاء على أسعار العقارات مرتفعة بهذا الشكل كان من ضمن سياسة القضاء على القطاعات الأخرى – كالصناعة والزراعة – نظراً لارتفاع كلفة تملّك أرضٍ لإنشاء مصنع أو القيام بنشاط زراعي. هو اتّكال على المبالغ الكبيرة التي دخلت إلى لبنان من الخارج دون إيجاد مصادر مستدامة للدولار، بعبارات أخرى.
حقّ دونه عقبات
بالنسبة لأسباب التفاوت في الأسعار كما في الإقبال على العقارات بين المناطق اللبنانية، أوضحت سماحة أن “القطاع لم يتداعَ بل ما زلنا نرى شققاً معروضة للإيجار بمبالغ تتخطى أحياناً الألفي دولار شهرياً. ما حصل أننا أصبحنا نرى ألواناً وأشكالاً وأنواعاً متعدّدة في عرض العقارات للبيع أو للإيجار. ذلك أن اللبناني راح يبحث عن الشقق التي تتوافر فيها الكهرباء والمولّدات على العدّاد وباقي التسهيلات الملطّفة لتداعيات الأزمة. وهذا من أشدّ العوامل تأثيراً على عملية العرض والطلب راهناً”. فلا شيء يُجبر صاحب الملك على تخفيض سعر عقاره في ظلّ عدم فَرض أي ضريبة على الشقق أو الأراضي الشاغرة. ناهيك بالقيمة الوهمية التي أسبغها أسلوب إدارة الاقتصاد اللبناني على العقارات.
مستقبل القطاع يعاني من غياب أي منطق لتحديد ما إذا كانت الأمور ستستقيم أم لا. لا بل إن الواقع أصبح مرتبطاً بشكل وثيق بالرغبة والمزاج وقدرة المواطن الشرائية، تقول سماحة. “المالكون يأملون أن تعود الأمور إلى سابق عهدها، لكن من يُتابع اللعبة الاقتصادية يُدرك أن واقع القطاع مرتبط بالسياسات العامة. فلو تمّت الموافقة على ضريبة الشغور التي طرحها بعض النواب في موازنة السنة الماضية، والتي رُفضت في اللحظات الأخيرة، لكان من شأن ذلك إرغام صاحب الملك على القبول بإيجارات تتلاءم مع الرواتب السائدة تجنّباً لدفع الضرائب”، تضيف متأسّفة.
السكن حقّ لكلّ مواطن. أو هكذا يُفترض. في أحوال طبيعية – وأين نحن منها؟ – يجب على الدولة التدخّل لِمَنع التفلّت وفَرض سياسة توائم بين الإيجارات والقدرة الشرائية لكلّ حسب مدخوله. إجبار صاحب المبنى على تخصيص جزء من طبقاته لإيجار منخفض كي تستفيد منها فئة معيّنة من الراغبين بالتأجير، مثالٌ. وفَرض ضريبة على الشقق الشاغرة تمنع تملّك صاحب المبنى لعشرات الشقق و”النوم” عليها لاصطياد الفرصة المناسبة وبيعها بأغلى الأسعار، مثالٌ آخر. لكن، ثمة عقبتان على الأقلّ: انعدام إرادة التصحيح؛ والإمعان في النظر إلى العقار كبقرة حلوب، لا كإحدى ركائز شبكة الأمان الاجتماعي. وهذا يشي بأن حبل التقلّبات العقارية سيبقى على الغارب، اشتدّت الأزمات الأخرى أم انفرجت.
اقتصاد
السفير الصيني خلال زيارته مدينة صيدا
لبنان شريك في مبادرة الحزام والطريق الصينية
وننتظر استقرار الأوضاع للمضي قدما بالمشاريع
علي عبد الله: القطاع الخاص قادر على تشكيل جسر أساسي بين لبنان والصين
صيدا في 13 آب 2026 – قال السفير الصيني في لبنان تشن تشوان دونغ إن لبنان شريك في مبادرة الحزام والطريق الصينية، وقد وقعت الحكومتان اللبنانية والصينية مذكرة تفاهم بهذا الخصوص في العام 2017، وأضاف أنه وبمجرد استقرار الأوضاع في لبنان سيكون من المناسب اعتماد مسار سريع لتنفيذ المشاريع. كلام السفير تشن تشوان دونغ جاء خلال زيارة قام بها أمس إلى رئيس تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني علي عبد الله، ضمن جولة صيداوية شملت محافظ الجنوب والنبطية بالإنابة منصور ضو، رئيس بلدية صيدا بالإنابة د. أحمد عكرة ورئيس بلدية حارة صيدا مصطفى الزين. وضم الوفد المرافق للسفير الملحق السياسي السيد وو شوتاو، الملحق التجاري السيد تشانغ هاو، الملحق الثقافي السيد بان باي ومساعد المراسم لدى السفير السيد هي شياو هنغ.
وأنهى السفير والوفد المرافق الجولة الصيداوية بغداء أقامه على شرفه علي عبد الله في دارته بحضور مرجعيات اقتصادية وأمنية واجتماعية صيداوية وأعضاء من تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني. كذلك زار السفير خلال جولته الصيداوية نائبة رئيس تيار المستقبل ورئيسة مؤسسة الحريري السيدة بهية الحريري في دارتها في الهلالية.
وخلال زيارته إلى مقر تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني، كان للسفير كلمة تطرق فيها إلى العلاقات الصينية اللبنانية، واعتبر أن لبنان يتمتع بموقع جغرافي مميز وبالخبرات، وأن لدى اللبنانيين قدرة خاصة في مجال الإبداع، مشددا على أن هذه هي المجالات التي تتطلع الصين إلى التعاون فيها بالإضافة إلى قطاع الخدمات والإبداع، وغيرها من القطاعات التي يمكن استكشافها لتعزيز التعاون بما في ذلك تعزيز العلاقات مع مجتمع الأعمال.
وأضاف: “لدينا العديد من المشاريع المشتركة بين الصين ولبنان، بالطبع التجارة بين البلدين تستمر بالنمو رغم التحديات، كما نحاول تقديم الدعم والمساندة إلى لبنان في المجالات التي نستطيع تقديم العون فيها. في أيار الماضي قدمنا شحنة مساعدات إنسانية تضمنت موادا أساسية مخصصة لمراكز الإيواء والعائلات المهجرة، كما نعمل على تأمين شحنة جديدة تركز على القطاع الصحي. وفي السنتين الماضيتين قدمنا أنظمة طاقة شمسية لصناعات ومجالات رئيسية بما في ذلك “أوجيرو” لكي تتمكن من تزويد محطاتها بالطاقة الكهربائية، وهو ما مثل انتقالا إلى الطاقة المتجددة، وخفضا لفواتير الطاقة. كذلك هناك مشاريع صغيرة أخرى تنفذها السفارة مع الجهات الحكومية والبلديات والمنظمات غير الحكومية في لبنان، إذ تبرعنا بإضاءة للشوارع يتم تغذيتها بطاقة الألواح الشمسية في مناطق الجنوب إضافة إلى مناطق جبلية أخرى. كذلك تبرعنا بمعدات طبية لبعض المراكز. لدينا العديد من النشاطات والمشاريع ونحاول بذل أقصى جهدنا، ونحن لا نضع أي شروط مرتبطة بتقديم المساعدات، ونحترم إرادة اللبنانيين”.
وتابع قائلا: “سيشكل مشروع الكونسرفتوار الذي تبنيه الصين معلما جديدا في لبنان والمنطقة، نعتقد أنه يحاكي لبنان كمركز للثقافة يتمتع بإرث قديم ومرونة وقوة، وهذه هي الرسالة التي نريد توجيهها إلى أصدقائنا في لبنان والعالم. وهو أيضا يشكل رسالة مفادها أننا لا يجب أن نبقى أسرى الأزمات، وأن نتابع حياتنا بقوة وإيجابية. كما أتمنى أن يكون هذا المشروع منصة للمزيد من التبادلات الثقافية بين الصين ولبنان من جهة، والصين والعالم العربي من جهة أخرى”.
وختم بالقول: “كسفير للصين، تتركز نشاطاتي على تمثيل بلدي في بلد صديق وقريب من الصين، وهذه السنة نحتفل بالذكرى السنوية الـ 55 لتأسيس العلاقات الدبلوماسية، ونتطلع إلى مجالات متعددة لتعزيز التعاون. وعلى المستوى السياسي نواصل بناء الثقة بين الطرفين، ونعمل عن كثب مع لبنان في مجال حفظ السلام في الجنوب. وعلى مستوى الاقتصاد والتجارة نعمل على تشجيع الطرفين على تعزيز العلاقات، وفي ذات الوقت نقدم المساعدات. أما على المستوى الثقافي فأمامنا مشاريع لا حصر لها يمكن التعاون فيها لأن الصين كما لبنان يقومان على حضارات تاريخية، ولدينا العديد من القواسم المشتركة، كما لدى جيل الشباب في كلي البلدين رغبة كبيرة لتعزيز العلاقات”.
علي عبد الله
من جهته رحّب عبد الله بالسفير الصيني، وقال: “لقد بُنيت العلاقات اللبنانية الصينية على الاحترام والثقة، وهذا هو أسلوب الصين في بناء العلاقات المميزة، فهي تمد يد الصداقة والاحترام للدول الصديقة، وتعمل بلا كلل على ترسيخ علاقاتها إيمانا منها بأهمية الانفتاح والتعاون والاحترام المتبادل بين الدول. ومنذ تأسيس العلاقات اللبنانية الصينية، تواصل الصين دعم لبنان في شتى المجالات وتقف إلى جانبه في المحافل الدولية. إن احتفالنا هذا العام بمرور 55 عاما على تأسيس العلاقات بين البلدين ليس مجرد ذكرى ومسيرة طويلة من التعاون والعلاقات، بل هو منعطف تاريخي يجب التوقف عنده والتفكير مليا بكيفية تطوير العلاقات مع دولة تتربع اليوم على رأس هرم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي العالمي. إنها محطة مفصلية يمكن أن ننظر من خلالها إلى المستقبل والسعي لبناء مرحلة تعاون أكبر وأكثر عمقا بين البلدين الصديقين. إننا في تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني مؤمنون بأن القطاع الخاص قادر على تشكيل جسر أساسي بين البلدين، وأن تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والثقافية يجب أن يكون أساس تنمية العلاقات خلال السنوات المقبلة. ولا يجب أن ننسى أن القطاع الخاص اللبناني سبق تأسيس العلاقات الدبلوماسية، واندفع قبل نحو 70 عاما لاستكشاف فرص تنمية العلاقات. ولاحقا جاءت العلاقات الدبلوماسية لتتوّج ما سبق أن بدأ به القطاع الخاص اللبناني. واليوم علينا العمل على زيادة فرص الصادرات اللبنانية إلى الصين، وزيادة التبادل المعرفي والتجاري والأهم تشجيع الاستثمارات الصينية في لبنان من خلال فتح الأبواب للتعاون في المجالات كافة، وكذلك فتح آفاق أمام الشركات اللبنانية للوصول إلى الأسواق الصينية، وتنمية التعاون في مجالات كالتكنولوجيا والطاقة والبنى التحتية. وهذه المشاريع كلها تصبّ في صالح تعميق انخراط لبنان في مبادرة الحزام والطريق الصينية. نتطلع إلى ترجمة الصداقة بين الطرفين من خلال شراكات ومشاريع ملموسة تعود بالنفع على لبنان والصين، وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التعاون”.
محطات صيداوية
وخلال زيارته محافظ الجنوب والنبطية بالإنابة منصور ضو برفقة علي عبد الله وبحضور قائد المنطقة الاقليمية لقوى الامن الداخلي في الجنوب العميد أحمد أبو ضاهر، قال السفير تشن تشوان دونغ إن بلده مستمر في دعم لبنان لتحقيق سيادته واستقلاله ووحدة أراضيه إلى جانب تعزيز التعاون المشترك. وأضاف: “هذه ليست زيارتي الأولى الى مدينة صيدا، ولكنها الأولى على صعيد رسمي في إطار مهمتي كسفير للدولة الصينية، وكانت فرصة توافقنا خلالها على تطوير وتعزيز التعاون بين البلدين وبخاصة على مستوى محافظة الجنوب ومدينة صيدا”. أما ضو فرحب بالسفير، وقال إن زيارته إلى صيدا تمثل محطة بالغة الأهمية في إطار تعزيز العلاقات والتعاون وبناء الثقة ومد خطوط عمل جديدة بين الطرفين.
ثم انتقل السفير والوفد المرافق مع العبد الله فزار رئيس بلدية صيدا بالإنابة د. أحمد عكرة، وحضر اللقاء أعضاء المجلس البلدي براء الحريري، إنجي عطروني، ماجد عبد الجواد، وأحمد شعيب، ومديرة خلية إدارة الكوارث والأزمات في البلدية وفاء شعيب. وخلال اللقاء تم بحث واقع المدينة والتحديات الإنمائية والإنسانية الراهنة.
ثم التقى السفير رئيس بلدية حارة صيدا مصطفى الزين بحضور نائبه الحاج أحمد فايز صالح، والعبد الله وأعضاء المجلس البلدي، ونائب رئيس جمعية تجار صيدا الحاج حسن فضل صالح، وعدد من تجار وفعاليات البلدة والجوار. وخلال اللقاء أشار الزين إلى ما تمثله حارة صيدا كنموذج للتنوع والتعايش والتكافل الاجتماعي، مؤكدا حرص البلدية على بناء علاقات تواصل وتعاون مع الدول والشعوب الصديقة، ولا سيما جمهورية الصين الشعبية، والاستفادة من خبراتها وتجاربها في المجالات التي يمكن أن تُسهم في دعم التنمية المحلية. ومن جهته، عبّر السفير تشن تشوان دونغ عن سعادته بزيارة بلدية حارة صيدا، شاكرا رئيس البلدية وأعضاء المجلس البلدي وأهالي البلدة على حفاوة الاستقبال. وفي ختام اللقاء، قدّمت بلدية حارة صيدا درعا تكريمية لسعادة السفير، تقديرا لجهوده ودوره في تعزيز أواصر الصداقة والتعاون بين لبنان وجمهورية الصين الشعبية، كما قدّمت درعا تكريمية إلى علي عبد الله، تقديرا لدوره في تعزيز العلاقات والتواصل اللبناني – الصيني. وأكدت بلدية حارة صيدا أن هذه الزيارة شكّلت مناسبة مهمة لتعزيز التواصل وفتح قنوات جديدة للتعاون، وأنها تتطلع إلى متابعة ما تم بحثه من أفكار ومقترحات، بما يخدم المصلحة المشتركة ويدعم مسيرة التنمية المحلية، ضمن الأطر القانونية والإدارية المرعية الإجراء في الجمهورية اللبنانية.


Uncategorized
وزارة الطاقة: لا ازمة محروقات ومادة البنزين متوافرة
أكدت وزارة الطاقة والمياه، في بيان، أن “لا ازمة محروقات ومادة البنزين متوافرة، وتسلم جميع متطلبات السوق على كافة الأراضي اللبنانية، فلا داعي للهلع”.
اقتصاد
مصلحة الليطاني مدّدت مهلة تخفيض غرامات التأخير لمشتركيها في مشروعي ري القاسمية وصيدا جزين
أعلنت المصلحة الوطنية لنهر الليطاني تمديد مهلة الاستفادة من تخفيض غرامات التأخير بنسبة 85% للمشتركين في مشروع ري القاسمية ورأس العين ومشروع ري صيدا–جزين، وذلك لغاية 28 كانون الأول 2026.
ودعت، في بيان، جميع المشتركين الذين ترتبت في ذمتهم غرامات تأخير إلى الاستفادة من هذه المهلة، والمبادرة إلى تسوية أوضاعهم وتسديد كامل المبالغ المتوجبة عليهم قبل انتهاء المهلة المحددة.
واعلنت أنه يمكن للمشتركين تسديد المستحقات خلال أوقات الدوام الرسمي في مكاتب المصلحة في مشروع ري القاسمية ورأس العين، ومشروع ري صيدا–جزين، أو في الإدارة المركزية للمصلحة الوطنية لنهر الليطاني في بيروت.
-
مجتمع2 years agoAXA Middle East Board of Directors’ Meeting:Joseph Nasnas appointment to the post of General Manager AXA Middle EastAXA Group reaffirms its confidence in AXA Middle East and its role in Lebanon’s economic future.
-
خاص2 years agoالمايسترو”: طموحي أن أكون رقم واحد في الوطن العربي في عالم الأعمال
-
Uncategorized2 years ago“Wink Transfer” from Credit Libanais:Pioneering the future of Digital Transfers
-
مجتمع1 year agoلمسة وفاء من جمعية “كل الفرح للاعمال الخيرية” لرئيسة جمعية “المرأة الدرزية “كاميليا حليمة بلان
-
خاص8 months agoثانوية الأرز الثّقافيّة صرح تعليميّ يرسم ملامح المستقبل
-
قطاع عام2 years agoلقاء لقطاع التأمين…واستذكار ايلي نسناس
-
فن2 years agoحفل توزيع جوائز Joy Awards 2025… إليكم لائحة بأسماء الفائزين!
-
Tech2 years agoDeepSeek AI: الابتكار الجديد في عالم الذكاء الاصطناعي
