طاقة
الغاز الإسرائيلي: إكتفاء ذاتي ومشاريع تصدير
وضعت الإكتشافات البترولية شرقي البحر الأبيض المتوسط، “إسرائيل” على خريطة الطاقة في المنطقة. تاريخياً، كانت “إسرائيل” تعتمد على الواردات الخارجية لتلبية معظم إحتياجاتها من الطاقة، ونتيجة للتطورات المتصاعدة أتت هذه الإكتشافات في فترة مفصليّة ومهمّة جدّاً بالنسبة إليها فهي كانت على وشك الوقوع في مشاكل حول إيجاد مصادر خارجيّة لتأمين حاجاتها الداخلية. فحقول الغاز المكتشفة حديثاً ضمن المياه الإقتصاديّة الخالصة، قد قلبت المعادلة وأضحت ترسم مستقبلاً واعداً، إن لجهة تحقيق الإكتفاء الذاتي من الغاز الطبيعي المخصص للإستهلاك الداخلي أو لجهة تحوّلها إلى أبرز مصدّري الغاز في المنطقة. الأمر الذي سيترك إنعكاسات مباشرة على مستقبلها السياسي والإقتصادي والأمني، وبالتالي سيرسم تحديات جدية في وجه تسويق الغاز اللبناني.
إنتاج من الحقول الإسرائيلية وخوف على “اللبنانية”
حالياً، تستخرج “إسرائيل” معظم مواردها من الغاز الطبيعي من حقلي “لفياثان” و”تمار”. يحتوي “تمار” على أكثر من 300 مليار متر مكعب من الغاز، ولديه القدرة على إنتاج 11 مليار قدم مكعب من الغاز سنويّاً. وفي هذا الإطار، أعلنت الشركات المشاركة في إستثمار حقل “تمار” بتاريخ 8 كانون الأول 2022، أنها ستستثمر نحو 673 مليون دولار لتوسيع إستخراج الغاز من الإحتياطي في ضوء الطلب المتزايد من الداخل والخارج.
وجاءت معظم إيرادات “الغاز الإسرائيلي” من حقل “لفياثان”، بحيث تُنقل سعة قصوى تصل إلى 12 مليار متر مكعب سنوياً من خزان “لفياثان” لتصدير الغاز وبيعه داخل “إسرائيل” وخارجها، مع العلم أن هذا الحقل يعتبر أحد أكبر إكتشافات الغاز في المياه العميقة في العالم والذي يقع غرب حيفا.
في حين يتوقع أن تبدأ قريباً بإستخراج الغاز من حقل “كاريش” الذي تم إكتشافه في العام 2013. يعتبر هذا الحقل قريباً جداً من الحدود الفاصلة بين المناطق الإقتصادية الخالصة لكل من لبنان و”إسرائيل” المنجزة وفقاً لإتفاق الترسيم الموقع بين الطرفين في تشرين الأول 2022، ذلك أن أقرب نقطة منه تبعد مسافة نحو أربعة كيلومترات فقط من الحدود البحرية اللبنانية وبالتحديد عن البلوك رقم 8 وتبعد مسافة نحو ستة كيلومترات عن البلوك رقم 9، يشار إلى أن هذين البلوكين يقعان جنوب المنطقة الإقتصادية الخالصة للبنان.
هذا يعني وجود مخاوف منطقية من إمكانية “إسرائيل” الوصول تقنياً إلى الحقول اللبنانية خاصة وأن أبرز التوقعات الجيولوجية تشير إلى إمكانية كبيرة لوجود مكامن مشتركة تحت البحر. وهذا أمر في منتهى الخطورة، خاصة في حال إستخدمت التقنيات الحديثة في الحفر الأفقي والعمودي، الأمر الذي يستوجب إسراع لبنان في إستغلال ثروته البترولية وصياغته لإستراتيجية واضحة تضمن تصدير وتسويق غازه إلى الأسواق المطلوبة والمناسبة.
لماذا الحديث عن “كاريش”؟ لأن الحقول الأخرى التي تعمد على إستغلالها على طول الشاطئ نذكر منها على سبيل المثال حقول “لفياثان” و”دولفين” و”داليت” و”تمار” و”تانين” بعيدة نسبياً عن المياه البحرية الخاضعة للولاية القضائية للدولة اللبنانية وبالتالي من المستبعد أن تسبب عملية التنقيب في تلك الحقول أي تأثير على المنطقة اللبنانيّة وثرواتها.
إكتشافات تجارية جديدة
مؤخراً، أعلنت “إسرائيل” في تشرين الأول من العام 2022، عن تحقيق إكتشاف تجاري من الغاز الطبيعي في حقل “هيرمس” قبالة “الساحل الإسرائيلي”. بحيث أكدت شركة “إنرجين” اليونانية التي تقوم بعمليات الإستثمار أن التقديرات الأولية تشير إلى أن الحقل يحتوي ما بين 7 إلى 15 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي القابل للإستخراج. كذلك، فقد أعلنت الشركة اليونانية المذكورة عن بدء عمليات الحفر والتنقيب في حقل “زيوس” الواقع جنوب شرقي حقل “كاريش”.
يقدّر الخبراء أن إمكانات حقول الغاز على طول “الساحل الإسرائيلي” كبيرة جداً، لكن قدرة خطوط أنابيب التصدير لا تزال محدودة. إذاً تمتلك “الحقول الإسرائيلية” الحالية طاقات إنتاجية لم تُستغلّ بالكامل بعد، وبناءً على هذه المعطيات فإن سيناريو تحوّل “إسرائيل” إلى مورّد رئيسي لتصدير الغاز الطبيعي إلى الأسواق الإقليمية والعالميّة، هو سيناريو واقعي ومتوقّع. إلا أن أبرز التحديّات المهمّة التي تواجه السلطة السياسية تتعلّق بإختيار طرق تصدير فائض الغاز. لذلك، بدأت تتحرّك إقليمياً من خلال قيادة سلسلة محادثات ومشاريع مع دول الجوار لتوريد الغاز المستخرج من الحقول البحرية إلى الأسواق العربية والأوروبية.
مشاريع تصدير الغاز الإسرائيلي
أبرز المشاريع في هذا المجال وأكثرها جديّة يتمثّل بإختيار قبرص كبوابة لعبور “الغاز الإسرائيلي” إلى القارة الأوروبية، كذلك عمدت إلى عقد إتفاقات مع كل من الأردن ومصر. من هنا، تسعى “إسرائيل” إلى محاولات لإنشاء تحالفات إقليمية للطاقة في سبيل التخطيط لتصدير الغاز إلى الأسواق القريبة وذلك من خلال مد أنابيب غاز في البحر أو إنشاء محطات لتسييل “الغاز الإسرائيلي” على الخط الساحلي “لإسرائيل” المطلّ على البحر المتوسط من جهة كما وعلى الساحل المطلّ على البحر الأحمر بالقرب من “إيلات”، الأمر الذي سيساهم في تمكين “إسرائيل” من ربط الأسواق الأوروبية والآسيويّة على حدّ سواء. وبالتالي، من المرجح أن يؤثر هذا الأمر سلباً على فرص تسويق الغاز اللبناني في خضم إنشاء هكذا مشاريع. فأي إستراتيجية سيعتمدها لبنان لمواجهة هذه التحديات؟
في هذا السياق، وفي 14 كانون الثاني 2019، تمّ إنشاء “منتدى غاز شرق المتوسط” مقرّه القاهرة، وهو سوق غاز إقليمي يهدف لخدمة مصالح الأعضاء من خلال تأمين حاجاتها من العرض والطلب من الغاز الطبيعي، وهو يضم 7 دول شكّلت شراكة إقتصاديّة وتجارية في ما بينها وهي: إسرائيل والأردن واليونان وقبرص والسلطة الفلسطينية ومصر وإيطاليا. بحيث يكمن الهدف الأساسي منه العمل على إنشاء سوق غاز إقليمي يخدم مصالح الأعضاء من خلال تأمين العرض والطلب وتنمية الموارد على الوجه الأمثل، بالإضافة إلى ترشيد تكلفة البنية التحتيّة وتقديم أسعار تنافسيّة وتحسين العلاقات التجاريّة بين دوله.
في الإطار نفسه، وفي الثاني من كانون الثاني 2020، وقّعت كل من اليونان و”إسرائيل” وقبرص إتفاقاً لبناء خط أنابيب بحري لنقل الغاز الطبيعي من الحقول البحرية في شرق البحر المتوسط إلى أوروبا وهو مشروع من شأنه أن يخفّف من إعتماد القارّة الأوروبيّة على الغاز الروسي الذي يشكّل حوالى 40% من إحتياجات دول الإتحاد. وسيربط خط أنابيب “East Med” الذي يبلغ طوله 1300 ميل وتقدّر تكلفته حوالى 6 مليارات يورو شرق البحر المتوسط باليونان وسيتم ربطه لاحقاً بمجموعة من خطوط أنابيب الطاقة في إيطاليا. على أن تبدأ الأطراف الثلاثة بالتخطيط لكيفيّة الإستثمار بالمشروع وإستكماله لاحقاً بحلول العام 2025. بحيث يعتبر الإتحاد الأوروبي موقع خط الأنابيب المذكور حيوياً لأمن الطاقة الأمر الذي يبرّر سرعة موافقته على إطلاق المشروع.
إلا أن تركيا تعارض هذا المشروع بقوّة خوفاً من تقويض دورها كمورّد للطاقة إلى القارة الأوروبية، بحيث إتهمت تركيا الأطراف الموقعة على هذا المشروع بتدبير خطّة لعزلها في منطقة البحر الأبيض المتوسط. وفي هذا السياق طرحت العديد من الأسئلة حول تصدير الغاز عبر خط أنابيب “إيست ميد” حيث ستحتاج إلى عبور المنطقة الإقتصادية التركيّة والليبيّة، خاصة بعدما أبرمت تركيا إتفاقاً بحرياً لترسيم الحدود مع ليبيا في العام 2019.
فمن جهة تتواصل “إسرائيل” مع الإتحاد الأوروبي من أجل تزويده بالغاز الطبيعي، بالإضافة إلى تعزيز التعاون في ما بينهما في مجال الطاقة. ومن جهة أخرى دخلت بسلسلة محادثات وإتصالات مع دول أخرى عربيّة وغير عربيّة من أجل الهدف نفسه، خاصّة وأنها بدأت بالإنتاج من حقول عدّة.
بالنسبة إلى محادثاتها مع الدول العربيّة، عمدت إلى التواصل مع دول عربية وخليجية عدّة. إلا أنه في الوقت الحالي، تعد مصر والأردن الوجهة الرئيسة لصادرات “الغاز الإسرائيلي” وذلك عبر خطوط الأنابيب التي تربطها بكلا البلدين، ففي حين يستخدمه الأردن في تأمين إحتياجاته الداخلية، تقوم مصر بإعادة تصديره إلى الخارج بعد إسالته.
توجّه لزيادة الإنتاج والتصدير
من المتوقع أن تشهد صادرات “الغاز الإسرائيلي” إلى الخارج إرتفاعاً خلال المرحلة المقبلة، في ظل محاولة تل أبيب للمساهمة بتلبية جزء من الإحتياجات الأوروبية. في هذا السياق، وبتاريخ 8 أيار 2023، أعلنت الحكومة الإسرائيلية موافقتها على مشروع لتوسيع شبكة خطوط الأنابيب الإسرائيلية بهدف زيادة صادرات الغاز الطبيعي إلى مصر، على أن يشمل إنشاء وتأمين بنية تحتية متكاملة تناسب المشروع وحجمه ومتطلباته. تعد مصر الدولة الوحيدة التي تمتلك محطات لتسييل الغاز الطبيعي على سواحل شرق المتوسط، إذ تفوق قدرات محطات إسالة الغاز في “دمياط” و”إدكو” 12 مليون طن سنوياً. يعتبر هذا الأمر من أهم ركائز البنية التحتية التي تمتلكها مصر في مجال تجارة وتوريد الغاز الطبيعي.
وفي هذا الإطار، إعتبرت وزارة الطاقة الإسرائيلية أن الموافقة التي صدرت تسمح ببناء خط أنابيب في الجنوب الإسرائيلي بقيمة 248 مليون دولار على أن يمتد لمسافة 65 كلم إلى الحدود مع مصر، ما سيسمح بنقل 6 مليارات متر مكعب من الغاز سنوياً. الأمر الذي سيمنح إيرادات سنوية إضافية تقدّر بحوالى 55 مليون دولار سنوياً من جهة وسيسمح كذلك بزيادة إحتمالات تصدير الغاز من مصر إلى القارة الأوروبية من جهة أخرى.
تُظهر بيانات وزارة الطاقة الإسرائيلية أن العام 2022 سجّل زيادة ملحوظة في العائدات الناتجة عن بيع الغاز الطبيعي. بحيث تقدّر كمية الزيادة في تلك العائدات بنسبة 36%، إذ حققت إيرادات “الغاز الإسرائيلي” رقماً قياسياً جديداً يُقدّر بـحوالى 456 مليون دولار وسط توقعات بزيادة الإنتاج في السنوات المقبلة.
في المحصلة، من المؤكد أن تشهد مشروعات التنقيب عن الغاز طفرة كبيرة في الأعوام المقبلة، لذلك فمن المتوقع أن تقوم الحكومة الإسرائيلية بتعزيز عمليات تطوير حقول الغاز في المياه البحرية. إذ تعلم هذه الأخيرة أن “إسرائيل” مثل قبرص واليونان ومصر، تبحث جميعاً عن حلول لزيادة صادرات الطاقة إلى أوروبا، بما في ذلك توسيع الإحتياطيات وقدرات التصدير.
فهل سوف ترسم الإكتشافات البترولية الجديدة مستقبل “إسرائيل” الجيوسياسي بتغييرها عناصر الصراع في المنطقة؟ وأين لبنان من كل تلك التطورات؟
طاقة
مصادر: تحالف أوبك+ يعتزم زيادة تدريجية في إنتاج النفط خلال الأشهر المقبلة
قال مندوبون في أوبك+ إن دولا رئيسية تعتزم رفع إنتاج النفط تدريجيا خلال الأشهر المقبلة، بهدف العودة لمستويات ما قبل خفض الإنتاج، بحلول نهاية سبتمبر المقبل.
وأفادت وكالة “بلومبرغ” بأن التحالف وافق رسميا على استعادة نحو ثلثي التخفيضات التي أقرت في عام 2023 والبالغة 1.65 مليون برميل يوميا. كما يخطط “أوبك+” لزيادة الإنتاج على ثلاث مراحل شهرية لاستكمال الجزء المتبقي، رغم أن التنفيذ الفعلي ما يزال محدودا بسبب التوترات الجيوسياسية، بما في ذلك الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، والتي أثرت على صادرات النفط من منطقة الخليج، وفق ثلاثة مندوبين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم.
ويواصل التحالف، بقيادة السعودية وروسيا، تطبيق زيادات رمزية في الإنتاج منذ اندلاع الأزمة في 28 فبراير الماضي. ومع ذلك، تشير تقديرات إلى أن السوق العالمية تعاني نقصا كبيرا في الإمدادات، مع فجوة تراكمية تتجاوز مليار برميل، ما أدى إلى استنزاف المخزونات وارتفاع حاد في أسعار الوقود، وزيادة مخاطر الركود العالمي.
وكانت ثماني دول رئيسية في “أوبك+” تعمل على إعادة ضخ الكميات التي خفضت سابقا لمعالجة فائض المعروض. إلا أن التطورات الأخيرة، بما فيها انسحاب الإمارات من منظمة أوبك أثرت على توازن التحالف.
ورغم ذلك، وافقت الدول السبع المتبقية في “أوبك+” على زيادة رمزية جديدة قدرها 188 ألف برميل يوميا لشهر يونيو خلال اجتماعها عبر الفيديو في 3 مايو، على أن يعقد الاجتماع المقبل في 7 يونيو لمراجعة سياسة الإنتاج لشهر يوليو وما بعده.
كما تقدر خسارة الإمارات بنحو 144 ألف برميل يوميا من إجمالي الخفض السابق البالغ 1.65 مليون برميل يوميا. وفي ظل استمرار التوترات وإغلاق بعض الممرات النفطية، يواجه “أوبك+” صعوبة في تنفيذ زيادات الإنتاج المخطط لها رغم الاتفاقات المعلنة.
طاقة
هنغاريا: مخزونات الغاز في الاتحاد الأوروبي تغطي 9% فقط من الاستهلاك السنوي
صرح وزير الخارجية والعلاقات الاقتصادية الخارجية الهنغاري بيتر سيارتو، بأن مخازن الغاز في أوروبا تكفي لأقل من عشر الاستهلاك السنوي.
وقال خلال مؤتمر صحفي في كيشكوندوروجما قرب محطة “السيل التركي” على الحدود مع صربيا: “نظرا لأن قدرة مخازن الغاز في أوروبا تغطي فقط 9% من الاستهلاك السنوي، فقد ينشأ بسهولة نقص في الغاز، المسألة ليست أزمة سعرية، بل نقص حقيقي في الغاز”.
وأضاف الوزير أن مخزونات الغاز في هنغاريا تصل إلى 25% من الاستهلاك السنوي، مشيرا إلى أن السلطات قررت مؤخرا وقف تصدير الغاز إلى أوكرانيا وتحويل هذه الكميات إلى المخازن المحلية.
وأشار سيارتو إلى أن هنغاريا تتلقى يوميا 18.7 مليون متر مكعب من الغاز الروسي القادم عبر “السيل التركي”.
وقبل ذلك أعلن الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش أن قنبلة عثر عليها بالقرب من خط أنابيب الغاز الروسي المتجه إلى المجر. ووفقا للاستخبارات الصربية، فإن المشتبه به في تنظيم الهجوم هو مهاجر لديه تدريب عسكري. واتهم سيارتو أوكرانيا بمحاولة تنفيذ هذا العمل التخريبي.
طاقة
1.5 مليار شيكل خسائر.. المعادلة السرية لعودة الغاز الإسرائيلي لمصر
كشفت صحيفة “غلوباس” الاقتصادية الإسرائيلية أن حقل ليفياثان، أكبر حقول الغاز في إسرائيل، عاد إلى ضخ الغاز لمصر في الثاني من أبريل بعد 32 يوما من التوقف.
وأضافت الصحيفة العبرية أن هذا التوقف كان يهدف إلى حماية الحقل في حال تعرضه لهجوم صاروخي معاد، مشيرة إلى أنه لأكثر من شهر، كان حقل تامار هو الحقل الوحيد الذي يعمل ويوفر احتياجات السوق المحلي من الكهرباء والصناعة.
وأضافت الصحيفة العبرية أن حقل ليفياثان عاد الآن إلى العمل، وكذلك إلى التصدير إلى مصر والأردن، لكن حقل كاريش، الذي يعتبر الثالث من حيث الحجم لكنه يوفر 41% من إمدادات السوق المحلي، لا يزال متوقفاً. وأشارت إلى أن هذا يعود على الأرجح إلى قربه من لبنان ولكونه مخصصاً في الأساس للسوق المحلي، مما يعني عدم وجود ضغوط من مصر والأردن عبر الولايات المتحدة لإعادة تشغيله.
وقالت “غلوباس” إنه في الظروف العادية، يعتمد سوق الكهرباء في إسرائيل بشكل أساسي على حقول الغاز المحلية: ليفياثان، وتامار (بما في ذلك تامار جنوب غرب)، وكاريش (بما في ذلك تانين، وكتلن، ودراغون). وأضافت الصحيفة العبرية أن هناك أيضاً إنتاجاً من خلال الطاقات المتجددة وكمية قليلة من الفحم، وأشارت إلى أنه منذ اندلاع المعركة الحالية، تم إيقاف تشغيل حقلي ليفياثان وكاريش، كما ذكرنا، بهدف حمايتهما من هجوم إيراني (وفي وقت لاحق، من حزب الله).
وأوضحت الصحيفة العبرية أنه بدلاً من ذلك، ووفقاً لبيانات المعركة السابقة ضد إيران، ارتفع استخدام الفحم إلى الحد الأقصى، مشيرة إلى أنه في أوقات ذروة الاستهلاك، عندما لا يكون هذا كافياً أيضاً، تم اللجوء حتى إلى استخدام الديزل، الذي يعتبر وقود الطوارئ في إسرائيل. وقالت “جلوباس” الإسرائيلية إن هذا الأمر أدى، على سبيل المثال، إلى قرار من وزارة الخزانة بخفض ضريبة الشراء على استخدام الديزل بشكل كبير، بحيث تصبح مماثلة للضريبة الإضافية المفروضة على الغاز الطبيعي لإنتاج الكهرباء، مضيفة أن الهدف من ذلك هو منع ارتفاع مفرط في أسعار الكهرباء.
وأشارت الصحيفة العبرية إلى أن إسرائيل تكبدت خلال الشهر الماضي خسائر بنحو 1.5 مليار شيكل بسبب التكاليف المرتفعة للفحم والديزل، مقارنة بالغاز الطبيعي الذي يعتبر رخيصاً في إسرائيل، وذلك وفقاً لحساب تشين هرتسوغ، كبير الاقتصاديين في “بي دي أو” (BDO)، التي تقدم الاستشارات لرابطة الغاز الطبيعي. وقالت “جلوباس” إن هذه الخسائر نتجت عن ارتفاع بنسبة 22% في أسعار الكهرباء (خسائر بنحو 600 مليون شيكل)، وفقدان إيرادات للدولة بنحو 400 مليون شيكل، وتضرر أرباح شركات الغاز بقيمة نحو 500 مليون شيكل إضافية.
وأضافت الصحيفة العبرية أن نحو مليار شيكل من هذا المبلغ يأتي من إغلاق حقل ليفياثان، و500 مليون شيكل تأتي من إغلاق حقل كاريش. وأشارت الصحيفة العبرية إلى أن مصر والأردن تعتمدان على الغاز الإسرائيلي، خاصة في ضوء حقيقة أن قطر، ثاني أكبر مصدرة للغاز الطبيعي المسال في العالم، محاصرة حالياً خلف مضيق هرمز، وقد توقف الإنتاج هناك.
وقالت الصحيفة الاقتصادية الإسرائيلية إنه في مصر، اضطرت الشركات وحتى جزء من إنارة الشوارع إلى الإظلام بأمر من الحكومة، وأضافت أن هذا أدى إلى ضغط كبير من الجانبين، عبر الولايات المتحدة، لإعادة تشغيل حقل ليفياثان الموجه للتصدير، وأشارت إلى أن اعتباراً آخر تم طرحه هو الحساسية الأمنية للاعتماد على حقل غاز واحد فقط، مما يجعل أي ضرر يلحق به مشكلة خاصة للسوق المحلي، فعندما يعمل حقلان للغاز، يمكن لأحدهما دعم الآخر.
وأضافت الصحيفة العبرية أن حقل كاريش بالذات، الوحيد المخصص كلياً للسوق المحلي، لا يزال متوقفاً، وأشارت إلى أن السبب يعود إلى أنه بعد تطوير سوق الغاز، زودت البحرية الإسرائيلية نفسها بزوارق صواريخ و”قبة حديدية بحرية” بتكلفة مليارات، وهي مصممة خصيصاً لغرض حماية منصات الغاز في حالات الطوارئ.
وقالت “غلوباس” الإسرائيلية إن هناك خلافاً حاداً بين وزارة الطاقة، التي ترغب في إعادة جميع منصات الغاز إلى العمل، وبين الأجهزة الأمنية، التي تفضل الحد الأدنى من المخاطر، وأضافت أنه بالإضافة إلى ذلك، من المحتمل أن الضغط من دول المنطقة، بدعم أمريكي، كان أيضاً أحد الاعتبارات لفتح حقل ليفياثان أولاً، لأنه حقل تصديري، وهذه الدول تعتمد عليه.
وأشارت الصحيفة العبرية إلى أن محطات الطاقة الخاصة، المخصصة للسوق المحلي، والتي تعتمد إلى حد كبير على حقل كاريش، لا تزال تعاني من نقص الإمدادات منه. وقالت “جلوباس” الإسرائيلية إن وزارة الطاقة صرحت بأن الوزارة تجري تقييمات شاملة للوضع بهدف توسيع الإمدادات للسوق، وأضافت أن هذه اعتبارات لا يمكن تفصيلها، وعندما تسمح الظروف سيتم تشغيل حقل كاريش أيضاً.
وأشارت الصحيفة العبرية إلى أن شركة إنرجيان ردت قائلة: “إنرجيان ترحب باستئناف النشاط في منصة ليفياثان وبأن تقييمات المخاطر تدعم الآن العودة إلى إنتاج الغاز”، مضيفة أن الشركة تواصل الحفاظ على اتصال وثيق مع وزارة الطاقة والأجهزة الأمنية بشأن الوضع في منصة كاريش.
وقالت “غلوباس” إن إنرجيان أوضحت أنه في حين تتأثر القرارات التشغيلية باعتبارات أمنية محددة لكل حقل، فإن كاريش يمثل عنصراً حاسماً في سوق الطاقة الإسرائيلي ويوفر جزءاً كبيراً من الطلب المحلي، مشيرة إلى أن إنرجيان تتوقع أنه، كلما سمحت الظروف، سيتم اتخاذ خطوات قريباً تتيح عودة سريعة وآمنة لحقل كاريش إلى الإنتاج.
-
خاص1 year agoالمايسترو”: طموحي أن أكون رقم واحد في الوطن العربي في عالم الأعمال
-
مجتمع1 year agoAXA Middle East Board of Directors’ Meeting:Joseph Nasnas appointment to the post of General Manager AXA Middle EastAXA Group reaffirms its confidence in AXA Middle East and its role in Lebanon’s economic future.
-
Uncategorized1 year ago“Wink Transfer” from Credit Libanais:Pioneering the future of Digital Transfers
-
مجتمع8 months agoلمسة وفاء من جمعية “كل الفرح للاعمال الخيرية” لرئيسة جمعية “المرأة الدرزية “كاميليا حليمة بلان
-
قطاع عام1 year agoلقاء لقطاع التأمين…واستذكار ايلي نسناس
-
أخبار عامة1 year agoالطقس المتوقع في لبنان: تغييرات جوية مع تحسن تدريجي
-
خاص4 months agoثانوية الأرز الثّقافيّة صرح تعليميّ يرسم ملامح المستقبل
-
فن1 year agoحفل توزيع جوائز Joy Awards 2025… إليكم لائحة بأسماء الفائزين!
