Connect with us

اقتصاد

بات لدينا عقار للغني… وآخر للفقير

Published

on

الحلو: الإتجاه هو إلى الإيجار لا الشراء… قريباً من مركز العمل بسبب غلاء المحروقات

الأسعار تعود تدريجياً إلى القيم الحقيقية… وفي غضون عام أو عامين سترتفع حتماً

موسى: إنخفاضات الأسعار بين 30% في المناطق المميزة و60% في بقية المناطق

مقبلون على أزمة سكنية… في ظل استمرار وضع القطاع المصرفي على ما هو عليه مأزوماً

استبشر بعض الشباب اللبناني بما يجري اليوم من حديث عن قروض سكنية عبر الصندوق العربي، لكن هذا الأمر كيف سيُمكِّن جيلًا من تأمين فرصة سكن لائقة حتى لو حصل على القرض الذي لن يُمكّنه من شراء عقار في المدينة بمساحة مريحة، إلا إذا كان يملك أموالاً إدخرها أو راتباً جيداً بالدولار الفريش. بعد توقّف قروض الإسكان في لبنان لأكثر من 4 سنوات، ها هي تعود اليوم. ففي أوائل الشهر الجاري، باشرت إدارة مصرف الإسكان باستكمال الخطوات الإجرائيّة المطلوبة لإطلاق حزمة القروض الإسكانيّة بالتّنسيق مع الوزارات والمؤسّسات المعنيّة. وهي أموال قرض الصندوق العربي والبالغ 50 مليون دينار كويتي لتنفيذ إتفاقية القرض الموقَّعة بين الدولة اللبنانية ممثَّلة بمجلس الإنماء والإعمار والصندوق العربي بتاريخ 25 نيسان 2019.

ما شروط قرض الإسكان الجديد؟

إذًا تمّ تثبيت القرض، ولكن بشروط جديدة، فما هي هذه الشروط؟ ومن هو الشخص الذي يمكنه الإستفادة من القرض؟

انطوان حبيب

يشير رئيس مجلس الإدارة المدير العام لمصرف الإسكان أنطوان حبيب، خلال حديث لصحيفة «نداء الوطن» إلى أنّه «تمّ تثبيت قرض الصندوق العربي بقيمة 50 مليون دينار كويتي، أي ما يعادل 165 مليون دولار أميركي لمصرف الإسكان، الأموال ستُدفع على ثلاث مراحل ما يسمح بإعطاء قروض بالدولار بمعدل 50 ألف دولار لكل قرض: قيمة القرض لكل مقترض بين 40 ألف دولار لذوي الدخل المحدود و50 ألف دولار لذوي الدخل المتوسط».

وعن الإطار التنظيمي والتنفيذي لهذه الإتفاقية، يلفت حبيب إلى أنها «بحاجة إلى موافقة الجهات المعنية أي مجلس الوزراء، مجلس إدارة مصرف الإسكان ومصرف لبنان، وسيدرج ملف قرض الإسكان على جدول أعمال مجلس الوزراء في الجلسة المقبلة»، ويقدّر أن «تستغرق الآلية الإدارية لهذا المشروع حوالى 3 أشهر تقريباً كي يتمكّن المواطنون من البدء بالإستفادة منه».

وعن الشروط الخاصة بالإستحصال على هذا القرض، يفيد بأنّه «لم يتمّ بعد وضع الشروط التفصيلية للإستحصال على هذا القرض، بانتظار الحصول على الموافقة النهائية عليه من قِبل مجلس إدارة مصرف الإسكان، لكن من أهم الشروط التي ستُطلب هي ألا تتجاوز الشقة مساحة 150 متراً مربعاً، وأن يتقدّم الى هذا القرض حصراً ذوو الدخل المحدود والمتوسط».

وأمّا في ما يتعلق بطريقة التقدّم لأخذ قرض، فيُوضح أنه «على الراغبين بالتقديم، الدخول إلى موقع قرض الإسكان وملء الاستمارة أونلاين. وفي حال وجود صعوبة، أو أيّ مشكلة، يمكن للفرد الاتصال على الرقم الساخن: 1620 للإستفسار وسيساعده فريق العمل».

القطاع مر في 3 مراحل منذ بدء الأزمة

ولكن ما هو وضع القطاع العقاري على ضفتَي العرض والطلب وحتى على مستوى الإيجارات؟ وكيف سيتسفيد من هذه الخطوة الجديدة المنتظرة؟

وليد موسى

يفند رئيس نقابة الوسطاء والإستشاريين العقاريين وليد موسى المراحل التي مر بها القطاع العقاري الذي قطع بعدة مراحل في آخر 3 سنوات، «فابتداءً من أول الأزمة كانت هناك عمليات عقارية تحصل وتتم عبر شيكات مصرفية أي تهريب الأموال من المصارف، وكان الأشخاص المستدينون من المصارف يسددون هذه الديون عبر شيكات، ومن ثم بعد عام إنتقلوا الى تسديد قسم بالكاش وقسم بالشيكات وأصبحت العمليات منذ عام لغاية الآن مدولرة بالكامل».

الأسعار انخفضت

أما بالنسبة للأسعار، فيوضح لـ «نداء الوطن» بأنها «انخفضت لغاية 60% بجميع المناطق، وفي المناطق التي تمتاز بالقدرة الشرائية عدنا ولاحظنا أن هذا الإنخفاض تقلص، واليوم لا يتخطى الـ 30%، أي مناطق وسط بيروت، الرملة البيضاء،الأشرفية وفقرا، والمناطق البحرية والتي الشراء فيها من قبل أناس محددين». ويشرح بأنه «أصبح لدينا اليوم عقار للغني وعقار للفقير، أي في المناطق التي تمتاز بالقدرة الشرائية وفيها أموال انخفضت الاسعار عما قبل الازمة 30% والمناطق التي يصعب فيها توفر الأموال وصل الإنخفاض إلى ما يقارب الـ 60%».

ويتطرق إلى القرض المدعوم من الصندوق العربي، إذ يلفت إلى أن «مصرف الإسكان حدد 50 ألف دولار للشخص، ولكن هذا المبلغ يساعد الشخص على شراء عقار في المناطق الريفية حيث لا يتعدى سعر الشقة فيها الـ 60 أوالـ 70 ألف دولار، لكن من المؤكد أن السوق العقاري بحاجة وأكثر من أي وقت مضى إلى القروض التجارية من المصارف، فلا يوجد أي قطاع عقاري في العالم يعيش بلا قروض تجارية من المصارف».

ضرورة وجود خطة لمواجهة أزمة مقبلة

ودعا «العهد الجديد المنتظر لإعادة إحياء وزارة الإسكان لوضع خطة سكنية. فمن الأزمات التي ستكون بإنتظارنا،هي الأزمة السكنية في ظل عدم توفر القروض، ووزارة الإسكان من واجباتها اليوم وضع خطة سكنية وليس فقط في إطارالشراء والبيع بل أيضاً بتأمين الإيجار والعمل على دعم كل مواطن لبناني لحين تأمين مسكن»، مقترحاً «إعتماد سياسة بشكل مباشر أو غير مباشر لتشجيع المطورين العقاريين على بناء مساكن بأسعار مقبولة، واللجوء إلى اعتماد سياسات مباشرة أو غير مباشرة كالإعفاء من الضرائب وزيادة الإستثمار، وإعفاء مواد البناء المخصصة فقط للمشاريع المتخصصة بالأسعار المقبولة من رسوم الجمرك».

إيجار الشقة انخفض 70%

وهنا يلفت إلى أن «الإيجار أصبح مدولراً وإذا لم يكن بالدولار فيتم حسابه وفق سعر السوق، وهو مقارنة بالسابق إنخفض إلى ما يقارب الـ 70%. فالشقة التي كان إيجارها 600 دولار أصبحت اليوم بـ 200 ولكن الـ 200 غير متوفرة للجميع، فالمالك اليوم يقول إنه خفض السعر إلى ما يقارب الثلثين ولكن اليوم حتى الثلث غير متوفر لكل اصحاب المداخيل». ويشير في هذا الإطارالى أنه «أصبح اليوم هناك مشكلة بين القدرة الشرائية والراتب الذي يتقاضاه الموظف في لبنان وبين الإيجار المطلوب بالشقق السكنية، وناهيك عن المصاريف الأخرى كفاتورة الإشتراك الكهربائي. الإيجار أصبح مرهقاً لميزانية الاسرة».

أزمة سكنيّة بانتظارنا

ويؤكد «أننا أمام أزمة سكنية مقبلة. وقد نعود إلى مراحل ماضية حيث يتزوج الشخص ويسكن مع أهله إذا ما استمرت الأمور على ما هي عليه، فالموظف اليوم في القطاع العام ماذا يتقاضى؟، ويرى أن «المشكلة ليست بصاحب العقار فليس هو المذنب بل تتمثل بالأزمة السكنية الإقتصادية غير المعالجة والمتروكة لمعالجة نفسها بنفسها دون أي خطة إقتصادية ولا سكنية».

ثقافتنا قائمة على التملّك

ويتطرق إلى «أزمة الإيجارات القديمة فالحق برأيه مع الطرفين، لأن المستأجر غير قادرعلى تأمين مسكن بهذه الأزمة والمالك أصبح فقيراً، وحتى أفقر من المستأجر. وعدم تدخل الدولة بأي طريقة من الطرق لإيجاد حلول للدعم والتشريع يؤدي إلى كربجة الأمور».

ويختم حديثه، بالقول: «القطاع العقاري في لبنان وبكافة مراحله هو قطاع سليم، وحتى إذا انخفضت القدرة الشرائية. لكن هذا لا يمنع اللبناني من رغبته الدائمة في الإقدام على شراء عقار، فنحن من ثقافتنا شراء الأرض والعقار. والمغترب اللبناني أول شيء يقدم عليه هو شراء العقار، وإذا عادت العلاقات إلى طبيعتها مع الإخوان العرب وأصبح هناك اهتمام في لبنان سيكون قطاع العقارات بحالة أفضل».

التوجه نحو الإيجار

وبدوره يعتبر نقيب المقاولين مارون الحلو أنّ «الوضع الحالي هو شبه شلل في الدورة الإقتصادية، وأجور الموظفين بالقطاعين العام والخاص ليست بالمستوى الذي يُمكّن الشخص من الإدخار من أتعابه ليتمكن من تسديد القروض بأي شكل من الأشكال. لذا هناك اتجاه أكثر نحو الإيجار للشقق السكنية وبخاصة في المدن وضواحيها. فأسعار المحروقات ترتفع بشكل ملحوظ ولا يتمكن المواطنون من السكن قرب أماكن عملهم إلّا من خلال الإيجار السكني، لأجل ذلك يتجه القطاع أكثر بكثير نحو الإيجار أكثر من عملية شراء السكن».

شراء الشقق ضعيف

ويقول الحلو لـ «نداء الوطن»، «هذا ما نلاحظه في بيروت وضواحيها وضواحي غالبية المدن. عملية شراء الشقق ضعيفة جدًا إلا من كانت لديه إمكانيات أو كان مغترباً، هؤلاء يمتلكون ميزانيات بالعملة الصعبة ويقومون بعملية الشراء وفق رغباتهم ولا يقدمون على الشراء إلا إذا توفرت فرصة بأسعار متدنية، هذا هو الوضع اليوم بالنسبة للإيجار والشراء بالسكن».

«إنفراج محدود»

أما بالنسبة الى القروض التي يُحكى عنها، فيؤكّد أن «المؤسسة المصرفية للإسكان متوقفة ومعظم الصناديق متوقفة، وهناك القرض المقدم من الصندوق العربي ومصرف الإسكان ويتداولون بأنه سيبدأ العمل به وإعطاء قروض بالدولار، ولكن هذا الأمر لم يبدأ بشكل فعلي وليس هناك موافقات نهائية ليبدأالعمل. وحتى لو بدأ لا يحقق إنفراجاً بشراء السكن لأن القرض وبأقصى حدوده 50 ألف دولار. ونظراً لغلاء أسعار الشقق وغلاء البناء والعقارات والتي بدأت تستعيد ولو قليلًا قيمتها الأساسية التي كانت قبل الأزمة التي عصفت بالبلد، فهذا القرض لا يستطيع شراء سوى مساحة محددة بين 100 و150 متراً، وهو لا يكفي أيضاً اذ يجب أن تكون لدى المقترض أيضاً إمكانات إضافية ليستطيع تسديد جزء من أمواله الخاصة، والجزء الآخر من خلال القرض. هذا القرض يعطيه الإعلام أهمية أكثر مما يستحقه لانه محدود القيمة وأقصى ما يمكنه تمويل لا يتجاوز الـ 1000 شقة، ولكن لا يمكننا القول هنا إلا أنه انفراج محدود».

الأسعار إلى ارتفاع ولو بعد حين

وبحسب الحلو، إنّ «شراء العقار تدولر وكذلك الإيجار تدولر»، موضحاً أن «أسعار العقارات اليوم بدأت تستعيد قيمتها، حيث بدأت ترتفع نسبياً وأصبحت اليوم بقيمة 50 أو 60 % من قيمة السعر المعروض منذ 5 سنوات وهي مؤهلة للإرتفاع أكثر في السنوات القادمة».

أما بالنسبة للشقق السكنية فهي بذات النسبة تقريباً، حيث يتم بيعها بـ 50 أو 60% من قيمتها الفعلية التي كانت موجودة قبل الأزمة، أي لا يمكننا القول انها عادت إلى حالتها الطبيعية والتي كانت في السابق، ولكن من المنتظر مع التطور والنمو الإقتصادي أن تعود العقارات والشقق السكنية إلى أسعارها الأساسية».

من هنا ينصح الحلو من لديه نية شراء شقة أو عقار ولديه الإمكانيات بانه من الأفضل له أن «يشتري اليوم لأنه بعد عام أو عامين تقريباً الأسعار مؤهلة أن تعود وتأخذ قيمتها الحقيقية، وهناك اليوم عملية عرض وطلب محدودة، فالشاري لا يُقدم على الشراء إلا عندما يتأكد من أنه سيحقق ربحاً، والبائع لا يبيع إلا إذا كان يمر بظروف صعبة تضطره إلى البيع».

ويخلص الى القول إن “الأزمة تواجه الجيل الصاعد، لأن المستأجر القديم قد يصل إلى تفاهم مع صاحب الملك، أما الجيل الصاعد فكيف سيتمكن من دفع إيجار مرتفع، لذلك نحن بالتأكيد أمام أزمة وهذه الأزمة مرتبطة بالأزمة العامة بالبلد ولا تنفرج إلا إذا تحسّنت الرواتب والاجور “.

اقتصاد

السفير الصيني خلال زيارته مدينة صيدا

Published

on

لبنان شريك في مبادرة الحزام والطريق الصينية

وننتظر استقرار الأوضاع للمضي قدما بالمشاريع

علي عبد الله: القطاع الخاص قادر على تشكيل جسر أساسي بين لبنان والصين

صيدا في 13 آب 2026 – قال السفير الصيني في لبنان تشن تشوان دونغ إن لبنان شريك في مبادرة الحزام والطريق الصينية، وقد وقعت الحكومتان اللبنانية والصينية مذكرة تفاهم بهذا الخصوص في العام 2017، وأضاف أنه وبمجرد استقرار الأوضاع في لبنان سيكون من المناسب اعتماد مسار سريع لتنفيذ المشاريع. كلام السفير تشن تشوان دونغ جاء خلال زيارة قام بها أمس إلى رئيس تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني علي عبد الله، ضمن جولة صيداوية شملت محافظ الجنوب والنبطية بالإنابة منصور ضو، رئيس بلدية صيدا بالإنابة د. أحمد عكرة ورئيس بلدية حارة صيدا مصطفى الزين. وضم الوفد المرافق للسفير الملحق السياسي السيد وو شوتاو، الملحق التجاري السيد تشانغ هاو، الملحق الثقافي السيد بان باي ومساعد المراسم لدى السفير السيد هي شياو هنغ.

وأنهى السفير والوفد المرافق الجولة الصيداوية بغداء أقامه على شرفه علي عبد الله في دارته بحضور مرجعيات اقتصادية وأمنية واجتماعية صيداوية وأعضاء من تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني. كذلك زار السفير خلال جولته الصيداوية نائبة رئيس تيار المستقبل ورئيسة مؤسسة الحريري السيدة بهية الحريري في دارتها في الهلالية.     

وخلال زيارته إلى مقر تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني، كان للسفير كلمة تطرق فيها إلى العلاقات الصينية اللبنانية، واعتبر أن لبنان يتمتع بموقع جغرافي مميز وبالخبرات، وأن لدى اللبنانيين قدرة خاصة في مجال الإبداع، مشددا على أن هذه هي المجالات التي تتطلع الصين إلى التعاون فيها بالإضافة إلى قطاع الخدمات والإبداع، وغيرها من القطاعات التي يمكن استكشافها لتعزيز التعاون بما في ذلك تعزيز العلاقات مع مجتمع الأعمال.

وأضاف: “لدينا العديد من المشاريع المشتركة بين الصين ولبنان، بالطبع التجارة بين البلدين تستمر بالنمو رغم التحديات، كما نحاول تقديم الدعم والمساندة إلى لبنان في المجالات التي نستطيع تقديم العون فيها. في أيار الماضي قدمنا شحنة مساعدات إنسانية تضمنت موادا أساسية مخصصة لمراكز الإيواء والعائلات المهجرة، كما نعمل على تأمين شحنة جديدة تركز على القطاع الصحي. وفي السنتين الماضيتين قدمنا أنظمة طاقة شمسية لصناعات ومجالات رئيسية بما في ذلك “أوجيرو” لكي تتمكن من تزويد محطاتها بالطاقة الكهربائية، وهو ما مثل انتقالا إلى الطاقة المتجددة، وخفضا لفواتير الطاقة. كذلك هناك مشاريع صغيرة أخرى تنفذها السفارة مع الجهات الحكومية والبلديات والمنظمات غير الحكومية في لبنان، إذ تبرعنا بإضاءة للشوارع يتم تغذيتها بطاقة الألواح الشمسية في مناطق الجنوب إضافة إلى مناطق جبلية أخرى. كذلك تبرعنا بمعدات طبية لبعض المراكز. لدينا العديد من النشاطات والمشاريع ونحاول بذل أقصى جهدنا، ونحن لا نضع أي شروط مرتبطة بتقديم المساعدات، ونحترم إرادة اللبنانيين”.

وتابع قائلا: “سيشكل مشروع الكونسرفتوار الذي تبنيه الصين معلما جديدا في لبنان والمنطقة، نعتقد أنه يحاكي لبنان كمركز للثقافة يتمتع بإرث قديم ومرونة وقوة، وهذه هي الرسالة التي نريد توجيهها إلى أصدقائنا في لبنان والعالم. وهو أيضا يشكل رسالة مفادها أننا لا يجب أن نبقى أسرى الأزمات، وأن نتابع حياتنا بقوة وإيجابية. كما أتمنى أن يكون هذا المشروع منصة للمزيد من التبادلات الثقافية بين الصين ولبنان من جهة، والصين والعالم العربي من جهة أخرى”.

وختم بالقول: “كسفير للصين، تتركز نشاطاتي على تمثيل بلدي في بلد صديق وقريب من الصين، وهذه السنة نحتفل بالذكرى السنوية الـ 55 لتأسيس العلاقات الدبلوماسية، ونتطلع إلى مجالات متعددة لتعزيز التعاون. وعلى المستوى السياسي نواصل بناء الثقة بين الطرفين، ونعمل عن كثب مع لبنان في مجال حفظ السلام في الجنوب. وعلى مستوى الاقتصاد والتجارة نعمل على تشجيع الطرفين على تعزيز العلاقات، وفي ذات الوقت نقدم المساعدات. أما على المستوى الثقافي فأمامنا مشاريع لا حصر لها يمكن التعاون فيها لأن الصين كما لبنان يقومان على حضارات تاريخية، ولدينا العديد من القواسم المشتركة، كما لدى جيل الشباب في كلي البلدين رغبة كبيرة لتعزيز العلاقات”.  

علي عبد الله

من جهته رحّب عبد الله بالسفير الصيني، وقال: “لقد بُنيت العلاقات اللبنانية الصينية على الاحترام والثقة، وهذا هو أسلوب الصين في بناء العلاقات المميزة، فهي تمد يد الصداقة والاحترام للدول الصديقة، وتعمل بلا كلل على ترسيخ علاقاتها إيمانا منها بأهمية الانفتاح والتعاون والاحترام المتبادل بين الدول. ومنذ تأسيس العلاقات اللبنانية الصينية، تواصل الصين دعم لبنان في شتى المجالات وتقف إلى جانبه في المحافل الدولية. إن احتفالنا هذا العام بمرور 55 عاما على تأسيس العلاقات بين البلدين ليس مجرد ذكرى ومسيرة طويلة من التعاون والعلاقات، بل هو منعطف تاريخي يجب التوقف عنده والتفكير مليا بكيفية تطوير العلاقات مع دولة تتربع اليوم على رأس هرم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي العالمي. إنها محطة مفصلية يمكن أن ننظر من خلالها إلى المستقبل والسعي لبناء مرحلة تعاون أكبر وأكثر عمقا بين البلدين الصديقين. إننا في تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني مؤمنون بأن القطاع الخاص قادر على تشكيل جسر أساسي بين البلدين، وأن تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والثقافية يجب أن يكون أساس تنمية العلاقات خلال السنوات المقبلة. ولا يجب أن ننسى أن القطاع الخاص اللبناني سبق تأسيس العلاقات الدبلوماسية، واندفع قبل نحو 70 عاما لاستكشاف فرص تنمية العلاقات. ولاحقا جاءت العلاقات الدبلوماسية لتتوّج ما سبق أن بدأ به القطاع الخاص اللبناني. واليوم علينا العمل على زيادة فرص الصادرات اللبنانية إلى الصين، وزيادة التبادل المعرفي والتجاري والأهم تشجيع الاستثمارات الصينية في لبنان من خلال فتح الأبواب للتعاون في المجالات كافة، وكذلك فتح آفاق أمام الشركات اللبنانية للوصول إلى الأسواق الصينية، وتنمية التعاون في مجالات كالتكنولوجيا والطاقة والبنى التحتية. وهذه المشاريع كلها تصبّ في صالح تعميق انخراط لبنان في مبادرة الحزام والطريق الصينية. نتطلع إلى ترجمة الصداقة بين الطرفين من خلال شراكات ومشاريع ملموسة تعود بالنفع على لبنان والصين، وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التعاون”.

محطات صيداوية

وخلال زيارته محافظ الجنوب والنبطية بالإنابة منصور ضو برفقة علي عبد الله وبحضور قائد المنطقة الاقليمية لقوى الامن الداخلي في الجنوب العميد أحمد أبو ضاهر، قال السفير تشن تشوان دونغ إن بلده مستمر في دعم لبنان لتحقيق سيادته واستقلاله ووحدة أراضيه إلى جانب تعزيز التعاون المشترك. وأضاف: “هذه ليست زيارتي الأولى الى مدينة صيدا، ولكنها الأولى على صعيد رسمي في إطار مهمتي كسفير للدولة الصينية، وكانت فرصة توافقنا خلالها على تطوير وتعزيز التعاون بين البلدين وبخاصة على مستوى محافظة الجنوب ومدينة صيدا”. أما ضو فرحب بالسفير، وقال إن زيارته إلى صيدا تمثل محطة بالغة الأهمية في إطار تعزيز العلاقات والتعاون وبناء الثقة ومد خطوط عمل جديدة بين الطرفين. 

ثم انتقل السفير والوفد المرافق مع العبد الله فزار رئيس بلدية صيدا بالإنابة د. أحمد عكرة، وحضر اللقاء أعضاء المجلس البلدي براء الحريري، إنجي عطروني، ماجد عبد الجواد، وأحمد شعيب، ومديرة خلية إدارة الكوارث والأزمات في البلدية وفاء شعيب. وخلال اللقاء تم بحث واقع المدينة والتحديات الإنمائية والإنسانية الراهنة.

ثم التقى السفير رئيس بلدية حارة صيدا مصطفى الزين بحضور نائبه الحاج أحمد فايز صالح، والعبد الله وأعضاء المجلس البلدي، ونائب رئيس جمعية تجار صيدا الحاج حسن فضل صالح، وعدد من تجار وفعاليات البلدة والجوار. وخلال اللقاء أشار الزين إلى ما تمثله حارة صيدا كنموذج للتنوع والتعايش والتكافل الاجتماعي، مؤكدا حرص البلدية على بناء علاقات تواصل وتعاون مع الدول والشعوب الصديقة، ولا سيما جمهورية الصين الشعبية، والاستفادة من خبراتها وتجاربها في المجالات التي يمكن أن تُسهم في دعم التنمية المحلية. ومن جهته، عبّر السفير تشن تشوان دونغ عن سعادته بزيارة بلدية حارة صيدا، شاكرا رئيس البلدية وأعضاء المجلس البلدي وأهالي البلدة على حفاوة الاستقبال. وفي ختام اللقاء، قدّمت بلدية حارة صيدا درعا تكريمية لسعادة السفير، تقديرا لجهوده ودوره في تعزيز أواصر الصداقة والتعاون بين لبنان وجمهورية الصين الشعبية، كما قدّمت درعا تكريمية إلى علي عبد الله، تقديرا لدوره في تعزيز العلاقات والتواصل اللبناني – الصيني. وأكدت بلدية حارة صيدا أن هذه الزيارة شكّلت مناسبة مهمة لتعزيز التواصل وفتح قنوات جديدة للتعاون، وأنها تتطلع إلى متابعة ما تم بحثه من أفكار ومقترحات، بما يخدم المصلحة المشتركة ويدعم مسيرة التنمية المحلية، ضمن الأطر القانونية والإدارية المرعية الإجراء في الجمهورية اللبنانية.

Continue Reading

Uncategorized

وزارة الطاقة: لا  ازمة محروقات ومادة البنزين متوافرة

Published

on

أكدت وزارة الطاقة والمياه، في بيان، أن “لا  ازمة محروقات ومادة البنزين متوافرة، وتسلم جميع متطلبات السوق على كافة الأراضي اللبنانية، فلا داعي للهلع”.

Continue Reading

اقتصاد

مصلحة الليطاني مدّدت مهلة تخفيض غرامات التأخير لمشتركيها في مشروعي ري القاسمية وصيدا جزين

Published

on

أعلنت المصلحة الوطنية لنهر الليطاني تمديد مهلة الاستفادة من تخفيض غرامات التأخير بنسبة 85% للمشتركين في مشروع ري القاسمية ورأس العين ومشروع ري صيدا–جزين، وذلك لغاية 28 كانون الأول 2026.

ودعت، في بيان، جميع المشتركين الذين ترتبت في ذمتهم غرامات تأخير إلى الاستفادة من هذه المهلة، والمبادرة إلى تسوية أوضاعهم وتسديد كامل المبالغ المتوجبة عليهم قبل انتهاء المهلة المحددة.

واعلنت أنه يمكن للمشتركين تسديد المستحقات خلال أوقات الدوام الرسمي في مكاتب المصلحة في مشروع ري القاسمية ورأس العين، ومشروع ري صيدا–جزين، أو في الإدارة المركزية للمصلحة الوطنية لنهر الليطاني في بيروت.

Continue Reading

exclusive

en_USEnglish