Connect with us

اقتصاد

“بنك إنجلترا”: الشركات في المملكة المتحدة خفضت الوظائف بأسرع وتيرة منذ عام 2021

Published

on

أظهر استطلاع أجراه “بنك إنجلترا” أن الشركات البريطانية خفضت الوظائف خلال الصيف الماضي بأسرع وتيرة منذ عام 2021 وأبلغت عن أسوأ توقعات للتوظيف منذ وباء كورونا في العام 2020.

وأفادت وكالة “بلومبيرغ” بأنه مؤشر على أن تبعات أول ميزانية لوزيرة الخزانة راشيل ريفز لا تزال تلقي بظلالها الثقيلة على سوق العمل.

وذكرت صحيفة “فاينناشل تايمز” أن الشركات البريطانية خفضت العمالة بمعدل سنوي بلغ 0.5 في المائة في الأشهر الثلاثة حتى أغسطس، وهو أسوأ رقم منذ عام 2021.

وفي الشهر الماضي، أبلغت الشركات البنك المركزي بتوقعها خفض التوظيف بنسبة 0.5% خلال العام المقبل.

وتعد هذه القراءة الأدنى منذ أكتوبر 2020، عندما بدأ الاقتصاد يتعافى من آثار جائحة “كوفيد-19″، وكانت بعض القيود لا تزال سارية.

وألقت الشركات باللوم على الزيادات الضريبية في أول ميزانية لريفز في أكتوبر الماضي في تراجع التوظيف، وهو ما تم الإبلاغ عنه في سلسلة من المسوحات الأخرى.

ودخلت زيادة قدرها 25 مليار جنيه إسترليني في مساهمات التأمين الوطني، والتي تم الإعلان عنها في الحدث المالي، حيز التنفيذ في أبريل جنبا إلى جنب مع زيادة الحد الأدنى للأجور.

وقالت إن ما يقرب من نصف الشركات البالغ عددها 2130 شركة والتي شملها استطلاع أجراه “بنك إنجلترا”، تعمل على خفض عدد الموظفين نتيجة للتغيير في مساهمات التأمين الوطني.

وأفادت نحو 20٪ من الشركات بخفض الأجور لديها، بينما أفاد 34٪ من الشركات برفع الأسعار، وفقا لاستطلاع رأي لجنة صناع القرار، فيما أشار ثلثا الشركات إلى انخفاض هوامش الربح.

وفي الوقت الذي يواجه فيه الوزراء ثغرة في المالية العامة يقدرها بعض خبراء الاقتصاد بنحو 20 مليار جنيه إسترليني، تدرس وزارة الخزانة مجموعة من الزيادات الضريبية قبل ميزانية ريفز الثانية في 26 نوفمبر.

وطالبت النقابات العمالية بفرض ضرائب على أرباح البنوك وقطاع المقامرة، لكن المسؤولين التنفيذيين وهيئات الصناعة حذروا من زيادات جديدة في الضرائب.

وصرح روب وود الخبير الاقتصادي في شركة “بانثيون ماكروإيكونوميكس الاستشارية”، بأن “انخفاض التوظيف والزيادات في مساهمات التأمين الوطني أثبتت أنها صدمة في العرض ما يرفع التضخم ويقلص الوظائف”.

وتشكل حالة سوق العمل التي لا تتوفر عنها بيانات رسمية موثوقة في الوقت الحاضر، عاملا رئيسيا في قرارات “بنك إنجلترا” بشأن أسعار الفائدة.

وقال محافظ “بنك إنجلترا” أندرو بيلي، يوم الأربعاء، إنه يشعر بقلق متزايد بشأن مخاطر ضعف سوق العمل وضعف الطلب على العمالة، حتى مع تأكيده على عدم اليقين بشأن مدى سرعة قدرة البنك المركزي على خفض أسعار الفائدة من 4 في المائة بسبب المخاطر المتعلقة بالتضخم.

كما كشف الاستطلاع عن تزايد المخاوف من تجدد الضغوط السعرية، إذ ارتفعت توقعات الشركات للتضخم في العام المقبل إلى 3.3%، وهو أعلى مستوى منذ 17 شهرا.

هذا وفي الوقت نفسه، تتوقع الشركات رفع أسعارها بنحو 3.7% خلال 12 شهرا، وهو مستوى مستقر منذ يوليو، علما بأن نمو الأجور المتوقع عند 3.6% بقي للشهر الثالث على التوالي، ما يعكس حالة التوازن الحذر بين كبح التضخم والحفاظ على القدرة الشرائية للعمال.

جدير بالذكر أن الاقتصاد البريطاني شهد خلال السنوات الأخيرة ضغوطا متزايدة نتيجة مزيج من تباطؤ النمو، وارتفاع التضخم، والسياسات المالية التقشفية.

ومع تولي “حزب العمال” زمام القيادة الاقتصادية، ارتفعت التوقعات بتحقيق إصلاحات تعيد الاستقرار المالي، إلا أن الإجراءات الأخيرة خصوصا رفع الضرائب وزيادة الأجور، فرضت أعباء إضافية على الشركات لتنعكس مباشرة على التوظيف والاستثمار.

ويضاف إلى ذلك تداعيات بريكست وجائحة كورونا وأزمة الطاقة العالمية بعد الصراع في أوكرانيا، ما جعل بيئة الأعمال في بريطانيا أكثر هشاشة.

وفي خضم كل هذه التطورات، تبدو الشركات عالقة بين ضغوط تقليص النفقات ومتطلبات الامتثال لقرارات حكومية تسعى لتقليص العجز المالي.

وتكشف هذه التطورات عن مرحلة دقيقة يمر بها الاقتصاد البريطاني، حيث تحاول الحكومة إصلاح الأوضاع المالية العامة فيما تتحمل الشركات والعمال تبعات هذا الإصلاح.

وإذا استمرت موجة تقليص الوظائف، فقد يزداد الضغط على الاستهلاك المحلي ويضعف زخم النمو، ما يفرض تحديات إضافية أمام “بنك إنجلترا” في موازنة قراراته النقدية.

ووفق “بلومبيرغ”، يبدو أن الأشهر المقبلة ستكون حاسمة في تحديد ما إذا كانت الإصلاحات الحالية ستقود إلى استقرار طويل الأمد أم إلى تعميق التوترات الاقتصادية والاجتماعية.

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اقتصاد

فارس: إعفاء مؤقت 60 يوما لعبور السفن قبل بدء نظام الرسوم في مضيق هرمز

Published

on

أفادت وكالة “فارس” الإيرانية، نقلا عن مصدر مطلع، بأن إيران لن تفرض رسوما على السفن العابرة لمضيق هرمز لمدة 60 يوما، لكنها تعتزم البدء بتحصيل هذه الرسوم بعد انقضاء هذه المهلة.

وقالت الوكالة إن السفن ستتمكن من المرور عبر مضيق هرمز دون دفع رسوم خلال فترة الستين يوما فقط.

وأضافت أنه بعد انتهاء هذه الفترة، تعتزم طهران تحقيق عائدات مالية من حركة الملاحة عبر المضيق من خلال تقديم خدمات تتعلق بالأمن والملاحة والتأمين، دون أن تحدد موعد بدء تطبيق هذا الإجراء.

وأشارت وسائل إعلام إيرانية إلى أن “الولايات المتحدة وافقت من حيث المبدأ على فكرة فرض الرسوم”.

وبحسب وكالة “فارس”، فإن نص مذكرة التفاهم الإيرانية الأمريكية ينص على أن تنظيم الملاحة في مضيق هرمز سيكون من اختصاص إيران وسلطنة عمان.

وكان الرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب ونائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي قد أكدا، الأحد، الانتهاء من إعداد مذكرة تفاهم من المقرر توقيعها في سويسرا يوم 19 يونيو.

ووفقا لوزير الخارجية الإيراني، تتضمن مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة وقفا فوريا للأعمال العسكرية على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان.

Continue Reading

اقتصاد

النفط يخسر 2% في ختام أسبوع متقلب

Published

on

تراجعت أسعار النفط أمس الجمعة وأنهت التعاملات على انخفاض بأكثر من 2% مع تزايد ثقة المتداولين بانحسار احتمال مواجهة جديدة بين الولايات المتحدة وإيران.

وأنهت العقود الآجلة للخام الأمريكي “غرب تكساس الوسيط” لشهر يوليو المقبل التعاملات عند 90.54 دولار للأونصة بانخفاض نسبته 2.69% عن سعر الإغلاق السابق.

وأغلقت العقود الآجلة للخام العالمي مزيج “برنت” لشهر أغسطس المقبل التداولات عند 93.09 دولار للأونصة بانخفاض نسبته 2.04% عن سعر التسوية السابق.

وارتفع ​الخامان القياسيان في وقت سابق من هذا الأسبوع بعد اندلاع القتال في الشرق الأوسط مع ‌استمرار محادثات ⁠السلام بين الولايات المتحدة وإيران، في حين ظلت حركة المرور عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره خمس النفط العالمي، محدودة.

Continue Reading

اقتصاد

توقعات: الولايات المتحدة تلامس سقف دينها القياسي خلال أشهر

Published

on

توقع مركز واشنطن للسياسات ثنائية الحزب أن تصل الحكومة الأمريكية إلى سقف دينها البالغ 41.1 تريليون دولار خلال العام المقبل بين أواخر الشتاء، ومنتصف الصيف.

وجاء هذا التوقع الجديد استنادا إلى أحدث البيانات المتعلقة بالتدفقات النقدية الأمريكية، ويهدف لتحديد موعد تعرض البلاد مجددا لخطر التخلف عن سداد مليارات الدولارات من القروض.

ويأتي ذلك بعد أن رفع الجمهوريون سقف الدين الصيف الماضي بمقدار 5 تريليونات دولار من خلال القانون “عمل واحد كبير وجميل”.

وسيتعين على الكونغرس المقبل والرئيس دونالد ترامب إقرار قانون جديد لرفع أو تعليق سقف الاقتراض مجددا، وذلك لتجنب تخلف أمريكي غير مسبوق عن سداد الديون، وهو ما يتوقع العديد من الاقتصاديين أنه سيؤدي إلى كساد الاقتصاد العالمي في حال حدوثه.

إجراءات استثنائية

وعند الوصول إلى سقف الدين، تبدأ وزارة الخزانة الأمريكية في تطبيق ما تسميه “إجراءات استثنائية” تشمل اللجوء إلى الاحتياطيات النقدية واستخدام مناورات محاسبية لمنع تجاوز السقف. ويتوقع مركز الأبحاث أن تمنح هذه التكتيكات الحكومة الأمريكية مهلة إضافية تتراوح بين 6 و9 أشهر.

ويشكل التصويت على السماح للحكومة الفيدرالية بزيادة الدين مخاطر سياسية متنامية على المسؤولين المنتخبين، خاصة مع تجاوز الدين الإجمالي للناتج المحلي للبلاد، وتزايد مخاوف الناخبين بشأن العجز المالي.

وتظهر استطلاعات الرأي الجديدة أن نسبة أكبر من البالغين الأمريكيين يعتبرون الآن العجز المالي مشكلة أكبر مقارنة بالعام الماضي، وذلك في وقت تتجه فيه الولايات المتحدة إلى إنفاق 2 تريليون دولار أكثر مما تجنيه خلال السنة المالية الحالية.

Continue Reading

exclusive

en_USEnglish