اقتصاد
خطة بديلة لاسترجاع الودائع وتحرير سعر الصرف وإصلاح القطاع العام
لم يكن مفاجئا موقف رئيس بعثة صندوق النقد الدولي إرنستو ريغو من ان لبنان في وضع خطير للغاية، إذ إن كلامه أتى بناء على 3 وقائع لمسها مع فريقه خلال متابعة وضع البلاد. الاول شعوره بعدم جدية السلطة ولامبالاتها حيال الاسراع في إقرار اصلاحات تلاقي الصندوق في شروطه، والثاني عدم وجود خطة جدية للخروج من الازمة، وان ما نُفّذ غير كافٍ بنظر الصندوق أو بحاجة الى تعديلات شبه جذرية. أما ثالث المعطيات فهو تلمّس الصندوق أن السلطات اللبنانية تتعمد التهرب من الاعتراف بالفجوة المالية الكبيرة في القطاع المصرفي وتهمل معالجتها بصدقية وواقعية ليستعيد القطاع المصرفي دوره في انعاش الاقتصاد واخراجه من العناية الفائقة.
وإذا كان موقف الصندوق الذي اعلنه ريغو أول من أمس ليس محل اجماع لدى عدد من المعنيين والمسؤولين، لكنه غير مرفوض كليا ويتقاطع في الكثير من مندرجاته مع مواقف اقتصاديين وخبراء ومصرفيين ومعنيين بالشأنين الاقتصادي والمالي. في المقابل، لا تزال الحكومة اللبنانية متمسكة بخطتها الاقتصادية وما تتضمنه من بنود يعتبرها كثيرون غير قابلة للتنفيذ، أو في أفضل الاحوال تحتاج الى عشرات السنين لتحقيقها. جرس الانذار الذي أطلقه صندوق النقد وهشاشة الخطة الحكومية والانهيار المتسارع للنقد كانت موضع اهتمام على مستوى الخبراء الاقتصاديين لتحذير الحكومة مما هو آتٍ ودفعها الى الإنصات جديا لما قاله صندوق النقد قبل فوات الاوان، والشروع في تعديل خطتها بما يتلاءم مع شروط الانقاذ ومصلحة الاقتصاد ومستقبل الليرة. فهل من خطط يمكن أن توقف هذا الانهيار وتعيد للمودعين حقوقهم؟
تستند خطة الحكومة المعدلة الصادرة في ايلول الماضي الى ما يسمى “ركائز” الخطة، ومن اهمها المادة الاولى التي تنص على فك الترابط بين ميزانيات المصارف، وميزانيات مصرف لبنان، وحسابات الحكومة. ما ترمي اليه هو في الواقع شطب ودائع المصارف لدى مصرف لبنان مع شطب دَين الدولة لديه. وفي ما يخص ودائع المصارف تهدف الخطة الى الحفاظ فقط على 100 الف دولار لكل حساب موحد، وما تبقى منها (84% من الودائع الاجمالية بالدولار) لدى المصارف ستُشطب من حسابات الدولار وتحوّل الى الليرة على اسعار اقل من اسعار السوق الحرة، وتُحوّل الى صندوق لاسترداد الودائع. اي ان خطة الدولة ترمي الى تحويل معظم الودائع الى الصندوق المذكور الذي يُفترض انه سيردّ الودائع من ايرادات اصول الدولة التي تتجاوز معايير محددة في دول مشابهة.
في مذكرة أعدّها الوزير السابق للاقتصاد والتجارة سمير المقدسي والخبير الإقتصادي منير راشد، وسيصار الى توجيهها الى المعنيين في السلطة، تم اعتبار ان مبدأ انشاء صندوق لاسترداد الودائع قد لا يكون مبدأ دستوريا وقانونيا، إذ لا يحق لأحد ان يشطب الودائع من المصارف، ويبرر ذلك بانشاء صندوق لاستردادها لاحقا بعد عقود من الزمن بقيمتها الاسمية، بما يعني شطب معظمها.
صحيح أن الحكومة ابدت للمرة الاولى رغبتها في خصخصة ادارة مؤسسات القطاع العام التي ستُلحق بصندوق استرداد الودائع، ولكن من دون تحديد ما اذا كان الاسلوب الذي سيُتّبع سيلتزم أفضل المعايير الدولية لكي توظف أفضل المؤسسات التي سيركن لها ادارة شركات القطاع العام. إذ برأي المقدسي وراشد أن ما تنوي الحكومة القيام به هو “انشاء مؤسسة لادارة اصولها لكي تعوّض من خلال ايراداتها المستقبلية للودائع التي تنوي شطبها، علما ان ادارة اصول مؤسسات القطاع العام ستبقى برعاية الدولة رغم خصخصة ادارتها. كما أن الخطة لم توضح الاسلوب الذي تنوي الحكومة اتّباعه لتوزيع الايرادات الفائضة من الصندوق على المستحقين”. مع الاشارة الى أن الحكومة قدّرت ان “عائدات الصندوق ستستغرق ثلاثة اجيال للتعويض عن الودائع المحوّلة الى الليرة والمشطوبة من المصارف، علما أن الفترة المقدرة لاسترجاع الودائع ستقلّص القيمة الحالية للخسارات بأضعاف عدة، وسيصبح تعويض الودائع وهمياً للمواطن”.
ماذا عن ثغرات الخطة؟ قدَّرت الحكومة ان الودائع بالدولار لغاية 100 الف دولار التي سيُحتفظ بها ستوازي 14 مليار دولار من اصل 99 مليارا ستُسحب خلال 7 سنوات، وما تبقّى سيحوّل الى صندوق استرداد الودائع. لكن المقدسي وراشد يعتبران ان “الصندوق المقترح لا يفي بالغرض المعلن عنه، خصوصا أن الودائع المتبقية رُبطت بالحقوق التي سيصدرها مصرف لبنان للتعويض عنها. وهذه الحقوق هي اصول وهمية ولا تتمتع بقيم حقيقية ولا ترتبط بضمانات حقيقية”.
ولكن بغضّ النظر عن شرعية شطب الودائع من عدمها، يرى المقدسي وراشد ان خطة الحكومة “ستؤدي الى خسارة فعلية لادخارات المواطنين لدى المصارف وستساهم في فقدان الثقة بالقطاع المصرفي. ولا بد من ان يكون لها ارتداد حاد وسالب على الاقتصاد والوضع المالي. وتاليا من غير المستبعد ايضا ان نشهد انتفاضات اجتماعية، ومواجهات قضائية بين المودعين (المقيمين وغير المقيمين) والقطاع المالي والحكومة”.
أمام هذا الواقع، يقترح المقدسي وراشد خطة بديلة لمعالجة ازمة الودائع بطريقة اخرى تعيد الثقة الى القطاع المصرفي والاقتصاد الوطني، ويعتبرانها من اهم اولويات الاصلاحات المفترض أن تكون من ضمن خطة متكاملة اقتصادية وهيكلية تتّبعها الحكومة في قطاعات عدة كالمالية العامة، والقطاع المصرفي ومؤسسات القطاع العام، والقضاء وغيره. فالسياسات التي اتبعت لحينه ادت الى تهالك الاقتصاد، والى كلفة عالية على المواطن وخسارات كبيرة في الدخل ناتجة عن شطب مستمر للودائع من خلال اسعار صرف مصطنعة وقيود استنسابية مفروضة على السحب في مقابل الانخفاض الحاد والمستمر في سعر صرف العملة الوطنية.
فإلامَ تستند الخطة البديلة؟ يشدد المقدسي وراشد أولا على ضرورة عدم اعتبار التزامات مصرف لبنان وكذلك التزامات الحكومة كخسارات، وفي المقابل اعتبار التزامات المصارف للمودعين كخسارات ايضا، في حين ان المطلوب هو تحويل كل من مصرف لبنان والحكومة القدرة على خدمة التزاماتهما للدائنين، بدلا من شطب هذه الالتزامات، وذلك من خلال توفير السيولة اللازمة واسترداد الثقة بالقطاع المالي، اضافة الى اعلان الالتزام بان الودائع وحقوق المودعين محفوظة كليا، وان اي خسارة ناتجة عن عملية تصفيات مصرفية يجب ان تتكفل بها الدولة.
توازياً “من الضروري البدء بتحرير سعر الصرف وتوحيده لكي يسود سعر صرف موحد في سوق القطع، مع استمرار دعم السلع الأساسية (خبز، ادوية ضرورية، الخ…) ضمن خطة دعم موجّهة. فإصلاح سوق القطع وتحريرها يعيدان الثقة والسيولة الى السوق المالية بما يساهم في استقرار سعر الصرف. وإذذاك سيقتصر دور مصرف لبنان على التدخل في سوق القطع لتفادي اي تقلبات حادة ذات تأثيرات سلبية”.
وبرأي المقدسي وراشد ان سعر الصرف المحرر سيخوّل مصرف لبنان اتباع سياسات نقدية تستهدف تحقيق النمو وثبات الاسعار. كما انه يساهم في تحسين الايرادات الضريبية عبر اتباع تقييم سليم للنظام الضريبي، بما يساهم في تحقيق توازن للمالية العامة، إذ ان خفض العجز المالي يعدّ ضروريا لتحسين ميزان المدفوعات، وتحقيق الاستقرار في سوق العملات الاجنبية.
عدا عن ذلك، فإن تحرير سعر الصرف يجب أن يقترن بإعادة جدولة جميع الاصول والالتزامات المالية الخاصة والعامة المقوّمة بالليرة والعملات الاجنبية لفترات زمنية تراوح ما بين قصيرة الاجل، ومتوسطة الاجل، وطويلة الاجل، على ألّا تتعدى خمس سنوات للاخيرة. وهذا الاجراء، يقول المقدسي وراشد، سيُخوّل السلطات التخطيط لرفع القيود الممارَسة على الودائع منذ تشرين الاول 2019. ومن الممكن اتباع اسلوب اعادة جدولة لا يضني القطاع المصرفي حين تبنّي التحرير الكامل لسعر الصرف، كما يسمح بالمدة اللازمة لتعافي كل من القطاع المصرفي وغيره من القطاعات الاقتصادية.
ولا ينسى المقدسي وراشد الإشارة الى اهمية “اصلاح مؤسسات القطاع العام، بدءا بإعادة تأهيل ادارتها بالاستناد الى معايير عالمية، أكان ذلك من خلال اشراك القطاع الخاص في ادارتها، أو اذا ارتؤي خصخصتها بالاستناد الى معايير الخصخصة العالمية. وبعد تأهيلها لا بد من تحويلها الى شركات مساهمة تُطرح في بورصة بيروت، لكي تصبح متاحة للاستثمار لجميع اللبنانيين. وسيوفر هذا الاصلاح مدخولاً مهماً للدولة داعماً للمالية العامة: أولا من خلال طرح اسهمها في بورصة بيروت، وثانيا من الايرادات الضريبية من ارباح هذه الشركات. الاصلاح المقترح سيخوّل مؤسسات القطاع العام تقديم خدمات فعالة للمواطن اللبناني، وسيوفر فرصا جديدة للمستثمر، اضافة الى الاعتماد على المصارف كوسيلة للادخار”.
اقتصاد
ارتفاع مبيعات سبائك الذهب في روسيا
سجلت مبيعات سبائك الذهب في روسيا ارتفاعا بنسبة 31% في النصف الأول من 2026 مقارنة بالفترة نفسها من 2025، مما يعكس إقبالا متزايدا من المواطنين على شراء المعادن الثمينة كأداة للادخار.
وجاء ذلك بحسب بيانات صادرة عن البنك الزراعي الروسي لمنطقة سيبيريا الفيدرالية.
كما كشفت البيانات أن حجم استثمارات العملاء في العملات الذهبية الاستثمارية شهد نموا بنسبة 8%، في حين قفزت مشتريات العملات الفضية الاستثمارية بنسبة 45%، وهو ما يشير إلى تنويع المستثمرين في الأدوات المعدنية. وفي المقابل، تراجعت مبيعات سبائك الفضة بنسبة 4% خلال الفترة ذاتها.
ويأتي هذا النمو في الطلب المحلي على الذهب في وقت فرضت فيه روسيا قيودا على تصدير السبائك، حيث وقع الرئيس فلاديمير بوتين في مارس الماضي مرسوما يمنع تصدير سبائك الذهب التي يتجاوز وزنها الإجمالي 100 غرام، مع استثناءات للمسافرين المغادرين من مطارات موسكو الثلاثة (شيريميتيفو ودوموديدوفو وفنوكوفو) ومطار فلاديفوستوك (كنيفيتشي) بشرط حصولهم على تصريح مسبق من هيئة الرقابة الروسية على المعادن الثمينة.
اقتصاد
أوروبا خفضت واردات الغاز المسال إلى أدنى مستوى منذ عامين في يوليو الماضي
أشارت بيانات رابطة مشغلي البنية التحتية للغاز في أوروبا (GIE) إلى أن الواردات الأوروبية من الغاز الطبيعي المسال تراجعت خلال يوليو الماضي لأدنى مستوى لها منذ قرابة عامين.
ووفق تحليلات أجرتها وكالة “نوفوستي” ففي يوليو الماضي، خفّضت أوروبا وارداتها من الغاز الطبيعي المسال بنسبة 26% على أساس سنوي، لتصل إلى حوالي 8.4 مليار متر مكعب، وهو أدنى مستوى لها منذ سبتمبر 2024.
وفي مارس، سجّلت أوروبا رقمًا قياسيًا تاريخيًا في مشتريات الغاز الطبيعي المسال، لكنها بدأت بعد ذلك في خفض الواردات شهريًا.
ففي أبريل انخفضت الكميات بنسبة 7% مقارنةً بمارس، وفي مايو بنسبة 11% مقارنةً بأبريل، وفي يونيو بنسبة 9.2% مقارنةً بمايو، وفي يوليوبنسبة 16.9% مقارنةً بالشهر السابق.
ويأتي هذا التراجع في ظل التوجه الأوروبي الرسمي للفكاك من الغاز الروسي. ففي يناير الماضي، أقر مجلس الاتحاد الأوروبي نظاماً للتخلص التدريجي من استيراد الغاز الروسي المسال والغاز القادم عبر الخطوط الأنبوبية
.وقد دخل حظر استيراد الغاز المسال بموجب العقود قصيرة الأجل حيز التنفيذ في 25 أبريل 2026، على أن يُطبَّق على العقود طويلة الأجل اعتباراً من مطلع يناير 2027.
وبدأ حظر الغاز المنقول عبر خطوط الأنابيب في 17 يونيو 2026 بالنسبة للعقود قصيرة الأجل، وفي 1 نوفمبر 2027 بالنسبة للعقود طويلة الأجل.
اقتصاد
“وول ستريت جورنال” تحذر من فقاعة محتملة في استثمارات الذكاء الاصطناعي
حذرت صحيفة “وول ستريت جورنال” من أن الطفرة الاستثمارية في الذكاء الاصطناعي، خصوصاً مشاريع مراكز البيانات، قد تتحول إلى فقاعة مالية تهدد الأسواق إذا ما انهارت.
وقالت الصحيفة إن التدفقات المالية الضخمة نحو تقنيات الذكاء الاصطناعي تدفع الأسواق إلى ما وصفته بـ”المنطقة الخطرة”، مشيرة إلى أن الإنفاق المتوقع على إنشاء مراكز البيانات خلال السنوات الأربع المقبلة قد يصل إلى نحو 7 تريليونات دولار.
وأضافت أن هذه الاستثمارات قد تشكل عبئا على الاقتصاد في حال لم تتمكن تطبيقات الذكاء الاصطناعي من تحقيق مستويات نمو في الإنتاجية تتناسب مع حجم الإنفاق الضخم عليها.
وأشارت الصحيفة إلى أن توسع الاعتماد على القروض لتمويل مشاريع الذكاء الاصطناعي يزيد من مخاطر حدوث صدمة للنظام المالي، إذ إن انهيار الفقاعة المحتملة قد يمتد تأثيره إلى الأسواق بشكل أوسع.
وكانت صحيفة “NOTUS” قد نقلت في وقت سابق أن محللين في وزارة الخزانة الأميركية حذروا من ارتفاع المخاطر التي قد تواجه الاقتصاد الأميركي إذا شهد قطاع الذكاء الاصطناعي تصحيحا حادا أو انهيارا في التقييمات الاستثمارية.
-
مجتمع2 years agoAXA Middle East Board of Directors’ Meeting:Joseph Nasnas appointment to the post of General Manager AXA Middle EastAXA Group reaffirms its confidence in AXA Middle East and its role in Lebanon’s economic future.
-
خاص1 year agoالمايسترو”: طموحي أن أكون رقم واحد في الوطن العربي في عالم الأعمال
-
Uncategorized2 years ago“Wink Transfer” from Credit Libanais:Pioneering the future of Digital Transfers
-
مجتمع11 months agoلمسة وفاء من جمعية “كل الفرح للاعمال الخيرية” لرئيسة جمعية “المرأة الدرزية “كاميليا حليمة بلان
-
قطاع عام2 years agoلقاء لقطاع التأمين…واستذكار ايلي نسناس
-
خاص7 months agoثانوية الأرز الثّقافيّة صرح تعليميّ يرسم ملامح المستقبل
-
أخبار عامة2 years agoالطقس المتوقع في لبنان: تغييرات جوية مع تحسن تدريجي
-
فن2 years agoحفل توزيع جوائز Joy Awards 2025… إليكم لائحة بأسماء الفائزين!
