Connect with us

خاص

رئيس جمعية تجار وصناعيي الغرب عاصم العياش: الجمعية تجمع الكل

Published

on

تأسست جمعية تجار وصناعيي الغرب في ١٢ كانون الأول من العام ٢٠١١ وهي تضم معظم تجار وصناعيي منطقة الغرب والمهن الحرة، يشمل نطاقها الجغرافي ٢٢ بلدة. حققت الجمعية الكثير من الإنجازات خلال فترة زمنية قصيرة.

تعمل الجمعية وفق رئيسها الأستاذ عاصم العياش متبنّية شعار “الجمعية تجمع” حيث تسود الألفة والمحبة بين جميع الأعضاء. ويضيف العياش “لقد كان الهدف الأساسي من تأسيس الجمعية تطوير منطقة الغرب وازدهارها من النواحي الإقتصادية والسياحية والإجتماعية والصحية والتعليمية” لا سيما أن المنطقة قد شهدت في السنوات الأخيرة نمواً كبيراً في حركة التجارة وزيادة ملحوظة في عدد المؤسسات التجارية والصناعية، حيث أصبحت منطقة الغرب، ونقطة الإرتكاز فيها  قبرشمون، من أهم المراكز التجارية والصناعية على مستوى الوطن، كما لحظت المنطقة زيادة مضطردة في عدد أصحاب المهن الحرّة كالمهندسين والأطباء والمحامين والمحاسبين والمعالجين الفيزيائيين وغيرهم.

ما الهدف الذي تعمل عليه الجمعية؟

منذ تأسيس الجمعية كان الهدف هو جمع كل المؤسسات والمحلات والمصانع والمهن الحرة تحت راية الجمعية من أجل تشكيل قوة ضغط تسمح بتحسين وضع المنطقة بشكل عام وأوضاع الأعضاء بشكل خاص، من النواحي كافة، لا سيما من الناحية التنموية حيث تحتاج منطقة الغرب إلى شبكة طرقات حديثة وإلى تفعيل وتحسين كافة الخدمات العامة. فهذه المنطقة الاستراتيجية نتيجة موقعها الجغرافي قد دفعت الثمن الأكبر خلال الحروب المتلاحقة، لكنّها في الوقت عينه عانت أشدّ المعاناة من الحرمان في أوقات السلم. فمنطقة الغرب مهملة على الصعيد الرسمي، طرقاتها قديمة وتفتقد إلى أبسط أعمال الصيانة الضرورية، كما أن باقي الخدمات من ماء وكهرباء وإنترنت هي كذلك مهملة، فساعات تقنين الكهرباء في المنطقة تصل إلى العشرين ساعة في اليوم، والمياه تكاد أن تكون الغائب الأكبر عن قرى الغرب، وشبكة الإنترنت في أغلبها قديمة وغير متطورة. لذلك عملت الجمعية منذ تأسيسها على متابعة كل هذه الحاجات بالتعاون مع البلديات وإتحاد البلديات ونواب وفعاليات المنطقة والوزارات المعنية من أجل تحسين هذه الخدمات وتفعيلها.

هل تضم الجمعية الكثير من التجار والصناعيين؟

لقد كان الإقبال كبيراً على الإنضمام إلى الجمعية، وقد أصبحت تجمع أغلب مؤسسات المنطقة، وقد شكّلنا فعلاً مجموعة عمل كبيرة كان لها الفضل بتطوير الجمعية بفعل تعاونها، وقد تطورت نتيجة لذلك المنطقة بشكل ملحوظ، إلى أن جاء عام ٢٠١٩ حيث حلّت بلبنان الأزمة الإقتصادية ومن ثم وباء كوفيد “كورونا” الذي أثّر بشكل كبير على الحركة التجارية والصناعية في المنطقة. وكانت السنوات الأولى صعبة بعد الأزمة الإقتصادية ووباء كورونا، لكننا استطعنا تخطي الأمر، وفي عام ٢٠٢١ عادت المؤسسات والمحلات إلى فتح أبوابها وتحسّن وضعها الاقتصادي تدريجياً، لا سيما تلك التي تتعاطى تجارة المواد الغذائية.

– ما هي أهم الأعمال التي قامت بها الجمعية؟

قامت الجمعية بالتعاون مع USAID واتحاد بلديات الغرب الأعلى والشحار وسيدات بيصور بتأسيس مركز الغرب للتصنيع الغذائي، مركزه في بلدة بيصور. وكان الهدف الأساسي من فتح المصنع هو تصنيع المنتجات الغذائية باستخدام المحاصيل الزراعية التي تنتجها منطقة الغرب والجوار، وخلق فرص عمل محلّية لا سيما لسيدات المنطقة. كما ساهمت الجمعية في تمويل الكثير من الأنشطة الثقافية والإجتماعية والصحية، وقامت الجمعية بتنفيذ العديد من المشاريع الإنمائية مثل مشاريع الإنارة وتوسعة الطرقات، وقامت بتقديم الدعم المالي للمستشفى الحكومي في قبرشمون ولجهازه الطبي، وموّلت الحراسة في أماكن عدة، وقدّمت الدعم لمركز الدفاع المدني في البنية، وأقامت المعارض والدورات الرياضية المتنوعة. 

– ما هو وضع الأنشطة السياحية في منطقة الغرب؟

كان لجائحة كورونا نتائج كارثية على مستوى منطقة الغرب، حيث قضى خلالها عدداً كبيراً من خيرة أبنائها، وتدهورت الحركة التجارية بشكل كبير، لكنّها كان لها أثرٌ إيجابي تمثل بنمو السياحة الداخلية، فالجائحة التي منعت الناس من السفر دفعت الناس إلى البحث عن بدائل داخل الوطن، هذا الأمر قابله نهضة كبيرة في المنطقة تمثّلت بقيام عدد كبير من المشاريع السياحية التي جذبت السائح اللبناني من مختلف المناطق اللبنانية، وقد ساعد على ذلك  المناخ المميز الذي تتمتّع به منطقة الغرب وإطلالاتها الرائعة على البحر الأبيض المتوسط وعلى الجبال الخضراء وقربها من العاصمة بيروت. لقد تطور بالنتيجة الجانب السياحي في المنطقة وأصبح لديها ما يزيد عن ٤٥٠ مسبح خاص “Private Pool” منتشر في كفرمتّى التي تضم العدد الأكبر، كما في عبيه وعيناب وبيصور وشملان وسوق الغرب ودفون ورمحالا ودقون وعرمون وبشامون وبعورته وغيرها. وساعد على إزدهار السياحة كذلك وجود مجموعة كبيرة ومتنوعة من المطاعم المميزة في منطقة الغرب. 

ما هي النشاطات التي تقومون بها في الجمعية؟

هدفنا الأساسي الذي نعمل عليه منذ تأسيس الجمعية هو التعاون مع البلديات واتحاد البلديات في المنطقة ومع الجمعيات لكي نعمل يداً واحده لتطوير التجارة والصناعة والسياحة والثقافة والرياضة في المنطقة. لذلك أقمنا عدّة مهرجانات ثقافية ورياضية، كما أقمنا دورة شطرنج على صعيد لبنان كله. ونظمّنا مؤخراً دورة في طاولة الزهر على مستوى لبنان. كما نظمنا سابقاً مهرجانات تسوّق وغيرها.

كيف تحددون دور الجمعية وما هي أهم البرامج التي تسعون لتحقيقها؟

دور الجمعية ليس اقتصاديا أو صناعيا أو تجاريا أو سياحياً أو ثقافياً فحسب،  بل تعمل على تطوير المنطقة ككل ومن كافة النواحي. لدينا في الجمعية مشروع أساسي نسعى إلى تحقيقه قريباً، وهو يتعلّق بدوّار قبرشمون، الذي يجب توسعيه وتنظيمة بأفضل طريقة ممكنة، فدوّار قبرشمون هو المدخل الأساسي لكل منطقة الغرب والشريان الأكثر تشعباً بطرقاته، والأكثر ازدهاراً بمؤسساته، واذا ما تم تنفيذ المخطط التوجيهي المرسوم له من قبل وزارة الأشغال العامة فإن ذلك سيساعد على تطوير المنطقة وازدهارها وسيساهم بشكل فعّال بالتخلّص من أزمة السير الخانقة التي يشهدها الدوّار والتي أرهقت سكان المنطقة وزائريها. كما سيساهم في تطوير السياحة وفي الإنتعاش الإقتصادي وفي نمو التجارة والصناعة. لذا نتمنى على وزير الأشغال الشيخ فايز رسامني وهو إبن منطقة الغرب،التي تهمه بكل تأكيد، أن يطلق العمل بمشروع دوّار قبرشمون بأقرب فرصة. إننا نطالب بذلك منذ زمن طويل ونلح في طلبنا هذا وندعم تنفيذه الآن لأنه يطوّر المنطقة ويضمن مستقبلاً زاهراً لها.

ما البصمة التي باعتقادكم تحدثها الجمعية في المنطقة؟

أنا أؤكد أنّه منذ تأسيس الجمعية وجِدت حالة اجتماعية مميزة في المنطقة، حيث جمعت الكل تحت رايتها، وقد كان شعارها “الجمعية تجمع”، وقد جمعتنا بالفعل على المحبة والألفة والوقوف جنباً إلى جنب لمصلحة المنطقة وتطويرها. آمل أن نبقى على هذا المنوال، وأنا أشكر السلف الذي كان له دور التأسيس، وأتمنّى على من سيتبعنا أن يكمل الخطوات التي بدأنا بها. إن المنطقة هي مسؤوليتنا وعلينا الوقوف إلى جانبها والعمل على تطويرها وخلق مستقبل مزدهر لأبنائها، فمنطقة الغرب التي كانت في السابق “إمارة الغرب” أول إمارة مستقلّة في هذا الشرق، تستحق منا كل جهد لأجل نموها وازدهارها.

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

خاص

كاريتاس: وسيط إنساني لخدمة الإنسان شفافيتها أكسبتها ثقة الجميع

Published

on

كاريتاس اسمٌ يُرادف كل المعاني الإنسانية؛ تُعطي بلا مقابل، ويدهاالخيّرة امتدت لتشمل كل أراضي لبنان دون تفرقة بين إنسان وآخر. فهي لا تنظر إلى دين الشخص أو معتقداته أو انتمائه الحزبي، إذمبدأها الراسخ الذي تنتهجه في عملها هو الإنسان والأخوّة الإنسانية.

كاريتاس اليوم تنشط وتُوزّع مساعداتها على كل أراضي لبنان، لا سيماقرى الجنوب، رغم ما تواجهه هناك من مصاعب وأخطار بسبب الحربالدائرة.

الأب سمير غاوي، رئيس رابطة كاريتاس لبنان الذي تولّى الرئاسة منذفترة وجيزة، يصف ما تقدمه كاريتاس من خدمات وما توزّعه منمساعدات على النازحين في أرجاء الوطن بأنه عمل إنساني خالصيقوم على شفافية عالية المستوى، وهذه الشفافية بالذات هي التيأكسبت كاريتاس ثقة الناس جميعاً.

ما نوعية المساعدات التي تصلكم؟

تتنوع المساعدات والمبادرات التي تصلنا من شتى الجهات. فقد اتصلبي مثلاً أحدهم من الأردن أبدى رغبته في التبرع بفرن خبز لا يستخدمهلمن هو في أمس الحاجة إليه، وفي الوقت ذاته كانت إحدى القرى تسعىإلى إنشاء فرن وقدّمت الأرض اللازمة لذلك، فكانت كاريتاس حلقةالوصل بين الطرفين.

تتولى كاريتاس حالياً تغطية قرى الجنوب تغطيةً شاملة، وقد كلّفنيالبطريرك ومجلس المطارنة بالإشراف على توزيع المساعدات على تلكالقرى الصامدة وضمان ألّا يعوزها شيء. أقود قوافل المساعداتبنفسي أسبوعياً بمعدل مرتين، وتُجمَّع كل المساعدات في مركزنا فيمنطقة حالات قبل توزيعها.

نحن في جوهر عملنا حلقة وصل بين أبناء المجتمع اللبناني الذي يضعناموضع ثقته، لما يلمسه من شفافية مطلقة في كل ما نقوم به. كما نتلقىدعماً مالياً من الخارج نوجّهه نحو احتياجات معيّنة، كشراء الأدويةلمستوصف محدد، ثم نُرسل للمتبرع الفاتورة توثيقاً للأمانة. نعمل بالمعيارذاته مع جميع المتبرعين، سواء أكانت المساعدة مالية أم عينية، وإن كنتأُفضّل العينية لأنها أكثر شفافية وأجلى في المحاسبة.

لقد بدأت عملي في رئاسة كاريتاس مع اندلاع الحرب، وكنت قبل ذلكأعمل مع عدد من الجمعيات. وقد لاحظت في السابق كيف أن إعلانأحد رؤساء البلديات عن حاجة قريته كان يستقطب كل الجمعيات، فيحين تظل قرية أخرى محرومة من المساعدة لمجرد أنها لم تجد طريقهاإلى الإعلام رغم حاجتها الفعلية.

من هنا، دعوت الجمعيات منذ اليوم الأول إلى توحيد الجهود، وأكدت لهمأن كاريتاس قادرة على مشاركتهم قاعدة البيانات وتقسيم الأدوار فيما بيننا على القرى. وقد انعكس ذلك إيجاباً على العمل الميداني بأسره. بدأنا بمؤسسة كاثوليكية صغيرة، ثم انضمت إلينا جمعيات أخرى، كلمنها تعمل وفق طاقتها ودورها وحاجاتها، في منظومة متكاملة ومنسّقة.

وقد لفت هذا النهج أنظار مؤسسات الدولة فباتت تتعاون معنا، كمجلسالجنوب والهيئة العليا للإغاثة، كما ننسق ميدانياً دائماً مع وزارة الصحةووزارة الشؤون الاجتماعية. وقد أشادت منظمة الأمم المتحدة بحجم ماأنجزناه لدرجة أنها رأت فينا كياناً بمستواها، فدعتنا للمرة الأولى إلىالشراكة والتعاون.

عملنا مضنٍ وشاق، وفريقنا يعمل أربعاً وعشرين ساعة متواصلة، كمايعمل مركز الطوارئ والخط الساخن دون انقطاع. ثمة استنزاف كبيرلطاقات فريقنا إذ نعيش حال طوارئ دائمة، ما دفعنا إلى نداء مفتوحلكل الناس والمؤسسات والجمعيات حول العالم للانضمام إلينا.

والأرقام التي تحققها كاريتاس لم تبلغها مؤسسة من قبل؛ فهي تُساعدالناس على كامل الأراضي اللبنانية دون استثناء أحد. توجهناالأساسي يبقى خدمة القرى الصامدة في الجنوب وإعادة الدورةالاقتصادية إليها، بما في ذلك تزويد المحلات التجارية بالبضائع. لديناحالياً ثلاثة وثلاثون مركز إيواء تتلقى من كاريتاس خدمات صحيةمتكاملة، وقد تجاوز عدد المستفيدين المباشرين ستمئة ألف شخص. نعمل وفق معايير رفيعة المستوى تشهد عليها المنظمات الدولية التيباتت تثق بنا وتعمل في لبنان من خلالنا. أما نحن كمديرين، فنعملعشرين ساعة في اليوم ومركز الطوارئ يعمل أربعاً وعشرين ساعةمتواصلة.

كم يبلغ عدد موظفي كاريتاس؟

سبعمئة موظف، وقرابة ثلاثة آلاف متطوع.

هل تُقدّمون المساعدة للمرضى في المستشفيات؟

لدينا بعض المساعدات في هذا المجال وإن كانت محدودة. نركّز أساساًعلى الإسعافات الأولية والمراكز الصحية والرعاية الأولية، فضلاً عنتأمين الأدوية وتنظيم حملات العيادات النقالة على نطاق لبنان بالتعاونمع وزارة الصحة.

أما التحدي الأكبر فيكمن في قرى الجنوب، حيث لم يعد ثمةمستشفيات. وقد فتحنا في بلدة القليعة مركزاً للإسعافات الأولية. ثلاثعشرة قرية في الجنوب لا تتوفر فيها أي خدمات صحية سوى ما نقدمهنحن، وهو أمر يضع كاهلنا تحت ضغط هائل لجهة تأمين الأدوية.

إلى أي مدى أضافت الحرب دفعاً لعمل كاريتاس في مجالالخدمات؟

إن امتدت الحرب أكثر مما ينبغي، ستتضاعف الأعباء ويشتد الإرهاق. صحيح أننا نمد اليوم يد العون للناس، غير أن بعضهم لا يزال قادراًعلى تلبية احتياجاته بنفسه. واستمرار الحرب سيوسّع دائرة المحتاجينيوماً بعد يوم.

نعاني أصلاً من أزمة اقتصادية خانقة متمددة، وهي تلقي بظلالهاعلينا، إذ إن من كانوا يدعموننا بالأمس باتوا اليوم يطرقون بابنا طلباًللمساعدة، وإنسانيتنا لا تسمح لنا بردّهم. إن امتدت الحرب، تعاظمتالحاجات في الوقت الذي تتراجع فيه الموارد المحلية، ما سيضطرنا إلىالتوجه أكثر نحو الدعم الخارجي لتعويض ما نفقده في الداخل. كل يومإضافي من الحرب يُضاعف التحدي والصعوبة أمامنا.

كاريتاس مؤسسة مسيحية، فهل تمتد مساعداتها إلى غيرالمسيحيين؟

كاريتاس هي الذراع الاجتماعي للكنيسة الكاثوليكية، هذا تعريفها. لكنالواقع الميداني يقول إن مراكز الإيواء التابعة لنا لا يقطنها مسيحيواحد. بدأنا بمركز أو اثنين، واليوم بلغنا ثلاثة وثلاثين مركزاً.

من يطرق بابنا طلباً للمساعدة، لا نسأله عن دينه ولا عن طائفته ولا عنانتمائه السياسي. لا نراه إلّا إنساناً في حاجة، وهذا يكفي. أي خدمةنستطيع تقديمها على الصعيد الإنساني والاجتماعي نُبادر إليها فوراًبدون تردد. توجيهاتي تأتيني من الكنيسة التي أمثلها، لكن عمليالاجتماعي على الأرض لا يعرف حدوداً. الواجب يملي علينا مساعدةكل إنسان مهما كان دينه، وتقديم العلاج والدواء في مراكزنا الطبيةللجميع بلا استثناء. غير أنني أحرص على تسجيل البيانات تجنباًلتضارب الخدمات، إذ لدينا مراكز كثيرة ويجب أن يستفيد كل فرد منمركز واحد.

هل إيصال المساعدات إلى القرى الجنوبية أمر مُيَسّر، أمتعترضكم عقبات؟

الأمر خطر جداً وليس سهلاً، وأنا عادةً أتقدّم المركبات المحمّلةبالمساعدات. في آخر رحلة لنا إلى بلدة الرميش، قضينا ثماني عشرةساعة على الطريق دون أن نتمكن من الوصول، فعدنا أدراجنا لنُعيدالكرة في اليوم التالي بعدد مضاعف من المركبات. وعند العودة، اندلعالقصف من جديد، فاضطُررنا إلى التوقف والانتظار ساعات طويلة حتىتمكّن اليونيفيل من إخراجنا من دائرة الخطر، وقضينا الليل فيسياراتنا حتى الصباح التالي. كانت القافلة مؤلفة من إحدى وثلاثينشاحنة وست سيارات.

استغرقت تلك الرحلة ثلاثة أيام كاملة، عطّلت عملنا وحالت دون القيامبمسؤولياتي في بيروت. نتعرض خلال رحلات التوزيع في الجنوبلحوادث وأخطار كثيرة لا نُفصح عنها كي لا نثير الهلع في النفوس. ولخطورة هذه المهمة، أنا لا أُلزم أحداً من رابطة كاريتاس بالذهاب، بلأترك الأمر للمشاركة الطوعية الحرة، إذ تقع المسؤولية كاملةً على عاتقمن يقرر التطوع من تلقاء نفسه.

ومع ذلك، كلما اشتدت الأخطار، اشتعل الحماس في أوساط فريقنا، ولاسيما بين الشباب منهم. فجميعنا نردد بصوت واحد: لن نترك أهلناهناك. وحين يغمرنا الأهالي لدى وصولنا بدفء المشاعر ولهفةالاستقبال، ننسى على الفور كل عناء الطريق وما مررنا به.

في ظل وقف إطلاق النار الراهن، هل تحسّنت الأوضاع؟

اليوم مثلاً هو من أشد الأيام قصفاً، وكذلك في الأمس. لهذا أوقفناقوافلنا باتجاه المناطق الخطرة، ونُحافظ على قافلة واحدة باتجاه القليعةكونها الأسهل وصولاً نسبياً.

كاريتاس في حالة طوارئ الآن، لكن ماذا تفعلون في الأوقاتالاعتيادية؟

لدينا في كل مناطق لبنان مراكز تقدم خدمات اجتماعية شاملة تطالالتعليم والصحة والتدريب والدعم النفسي والمعنوي. نعمل في كلالمجالات الاجتماعية، ولدينا ثلاث مدارس متخصصة بالتلاميذ الذينيعانون من صعوبات تعلّمية. تنتشر مراكزنا على ستة وثلاثين إقليماً،وفي كل منها قاعدة بيانات بالمحتاجين وبرامج مساعدة متكاملة تشملالعائلات الأكثر حاجة، على مدار العام دون انقطاع.

في زمن الحرب، واصلنا توزيع هذه المساعدات، مادية كانت، غذائية أمصحية، لكن تدفق النازحين ضاعف الحاجات مضاعفةً كبيرة. وأرى أنالمرحلة الأصعب ستأتي بعد انتهاء الحرب، إذ سيتجلّى عندها حجمالاحتياجات الحقيقية بكل ثقله. الأسر النازحة التي تهدّمت بيوتها لنتستطيع العودة إلى قراها وستبقى في مراكز الإيواء أو أماكن نزوحها،وستظل بحاجة إلى حلول سكنية بديلة.

هل تحقق الحملة السنوية لكاريتاس أهدافها المرجوة؟

قيمة هذه الحملة تكمن في إظهار مدى التعاون والمشاركة بين الناس. أقول في كل إطلالاتي الإعلامية إن الدعم الحقيقي الذي أطلبه منالناس هو الصلاة، وأنا أُقدّر هذا الدعم المعنوي أكثر من الدعم الماديفي الصندوق؛ فلديّ أكثر من ثلاثة آلاف شخص على الطرقات يُقدّمونالخدمات الإنسانية ويتعرضون لخطر يومي، لذا الصلاة إلى الله كييتولى حمايتهم أمر يعني لي الكثير. التطوع أمر مهم والكلمة المُشجّعةللمتطوع تعني له الكثير. الناتج المادي للحملة مقبول، لكنه ليس الأهم؛فالنتيجة الأعمق هي التعاضد والتعاون الحاصل بين الناس والمتطوعين.

في نهاية يوم عمل وقبل استسلامك للنوم، ماذا تقول؟

المشكلة أنني لا أعرف متى ينتهي يومي؛ أغادر مكتبي في الساعةالثانية صباحاً، وأثناء خروجي أطّلع على كل الرسائل ومحادثاتالواتساب، وأصلي كي أتمكن من الوقوف إلى جانب كل محتاج. رسالتي التي كلّفتني بها الكنيسة هي الوقوف إلى جانب المحتاجين عبركاريتاس لمدة ثلاث سنوات. عدد المحتاجين بات كبيراً جداً والطلبيتزايد، مما يدفعني إلى الصلاة أكثر كي أتمكن من مؤازرة كل محتاج. ويصعب علينا جداً حين يطرق أحدهم بابنا ولا نستطيع مساعدته.

هل يستجيب الله لصلاتكم؟

الأرقام التي تُسجّلها كاريتاس اليوم لم تُسجَّل في تاريخها قط. نحننُعدّ حالياً لقافلة مؤلفة من أربعين شاحنة، في حين كنا في الماضينُرسل شاحنة واحدة في أحسن الأحوال. أما اليوم فقدرتنا تطوّرت لأنالناس باتت تُؤمن بالشفافية المطلقة التي تتمتع بها كاريتاس. وأناأُضيف: الله هو من يعمل، لا نحن.

هل من كلمة أخيرة تودّ إيصالها؟

أودّ القول إن العمل لا يكتمل بمن يُساعد وحده، بل بمن ينقل الخبرويوصل الرسالة أيضاً. والإعلام يؤدي دوراً لا غنى عنه في تسليطالضوء على ما نقوم به. فالناس وثقوا بنا حين رأوا عملنا بأعينهم، وحيناطّلعوا على نشاطنا عبر الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي. لهذاأتقدم بالشكر الصادق لكل إعلامي يُسهم في إضاءة مسيرتنا.

من هي البلديات التي تعاونتم معها؟

مع جميع بلديات لبنان دون استثناء.

هل اقتصرت مساعداتكم على مراكز الإيواء أم امتدت إلىالمنازل؟

كنا ندعو النازحين دائماً إلى التسجيل في خلية الأزمة لنتمكن منالوصول إليهم بشكل منظم. بعد التسجيل في منطقة ما، نُبلغ وزارةالشؤون بالأسماء التي ستشملها مساعداتنا تجنباً للازدواجية. كثيرونيظلون خارج دائرة الدعم لعدم تسجيلهم، لذا لا نستطيع مساعدتهم. نُعلن أحياناً عن توزيع مساعدات في مراكز معيّنة لمن لم يُسجَّل بعد،لكن التسجيل يبقى الطريق الأمثل لضمان وصول المساعدة. لهذاخصصنا خطاً ساخناً لهذا الغرض.

ما رقم الخط الساخن؟

1633

Continue Reading

خاص

رئيس لجنة الرقابة على شركات الضمان نديم حداد ل”Business Gate”: تحديات كثيرة تواجهقطاع التأمين واشجع الدمج بين الشركات، ارتفاع اسعار فاتورة الاستشفاء غير مقبول 

Published

on

اكد رئيس لجنة الرقابة على الضمان نديم حداد ان تحديات كثيرة تواجه قطاع التأمين في لبنان، اهمها الملاءة المالية، علاقة الشركات مع معيدي التأمين واستعادة ثقة الناس بالقطاع. ودورنا هو حماية المؤمن اولا وتعزيز الحوكمة والشفافية في القطاع.
واعتبر الحداد ان ارتفاع الفاتورة الاستشفائية غير مقبول والمطلوب التعاون بين الجميع للوصول الى الاهداف المشتركة وهناك حاجة ملحة لتحديث قوانين التأمين، معلنا تأييده لعمليات الدمج بين الشركات بشكل مدروس ومنظم بشكل طوعي تجنبا للدمج الاجباري في مرحلة مقبلة.
وجاء ذلك في حديث الحداد لمجلة Business Gate على الشكل الاتي :

من هي أهم خمس شركات تأمين من حيث إيرادات أقساط التأمين بحسب آخر إحصاءات اللجنة؟
نحن كلجنة رقابة نلتزم بالإعلان عن الأرقام ضمن التقارير الرسمية المعتمدة، وبآليات قانونية واضحة. التصنيفات يجب أن تكون دائمًا مبنية على بيانات موثقة، لا على تقديرات إعلامية.
بشكل عام، الشركات الكبرى هي تلك التي لديها انتشار واسع، محافظ تأمينية متنوعة، وقدرات قوية في إعادة التأمين، لكننا نحرص على أن يكون أي تصنيف رسمي صادر فقط عبر التقارير المعتمدة حفاظًا على المهنية والشفافية.
ومن اجل هذا الهدف تنشر اللجنة تقريرها السنوي لتأمين اعلى مستوى من الشفافية في عملها الرقابي.

كيف تقيّمون وضع شركات التأمين خلال العام 2025 من خلال رئاستكم للجنة الرقابة على شركات الضمان؟
بصراحة، قطاع التأمين في عام 2025 بدأ يلتقط أنفاسه بعد سنوات صعبة جدًا. وهو في تحسّن تدريجي، لكنه ما زال حذر. ونشهد انتظامًا أكبر في عمل الشركات، وارتفاعًا في الطلب على بعض الفروع مثل التأمين الصحي وتأمين السيارات، لكن في المقابل ما زالت هناك تحديات كبيرة، أبرزها الملاءة المالية، علاقة الشركات مع معيدي التأمين، واستعادة ثقة الناس بالقطاع.
دورنا كلجنة رقابة اليوم هو حماية حقوق المؤمن لهم أولًا، وتعزيز الحوكمة والشفافية، والتأكد من أن الشركات القادرة فعليًا على الاستمرار.

هناك تخوف من ان يصبح مصير شركات التأمين مثل المصارف مع استمرار ارتفاع الفاتورة الاستشفائية اكثر من مرة في السنة؟
اولا ارتفاع الفاتورة الاستشفائية غير مقبول ولا يمكن ان تعتبر المستشفيات شركات التأمين بمثابة “البقرة الحلوب “ولا افهم بالتالي ان تكون غرفة المستشفى قبل ٢٠١٩ ب ١٩٠ دولار واليوم تسعر ب٥٠٠ و٦٠٠ دولار ولا افهم ان يضرب سعر المعدات الطبية ثلاثة اضعاف سعره الحقيقي، ثانيا المطلوب التعاون بين جميع المعنيين للوصول الى تأمين استمرارية القطاع الاستشفائي وعدم وقوع شركات التأمين في الخسائر .
لقد اصبحت فواتير الاستشفاء غير مقبولة بالنسبة لنا ونرفض الاستمرار في هذا الواقع دون حلول.
لقد تحدثت بهذا الموضوع منذ سنة ونصف السنة،وعندما نتحدث عن ارتفاع الاسعار يجب في المقابل ان نفتش عن الاسباب وهي ان المستشفيات تفرض فاتورة استشفائية غير مبررة وبالتالي هذه الامور يجب ان تخضع للرقابة والتصحيح ولا يمكن ان تدير شركات ادارة الخدمات الصحية ( TPA )المفاوضات مع القطاع الصحي بل المطلوب اولا ادخال هذه الشركات في وزارة الاقتصاد – لجنة الرقابة على شركات التأمين وقد تم ذلك من خلال تعميم لجنة المراقبة، وثانيا ضبط التسعير في القطاع الصحي.

قيل إن شركات التأمين وُضعت تحت المجهر الأميركي تحسّبًا من تبييض الأموال في قطاع التأمين، ما قولكم في هذا الموضوع؟
هذا الموضوع لا يخص لبنان وحده. عالميًا، قطاع التأمين يُعتبر من القطاعات التي يمكن استغلالها في تبييض الأموال إذا لم تكن هناك رقابة جدية. في لبنان، نحن نعمل بشكل مباشر مع هيئة التحقيق الخاصة في مصرف لبنان والجهات المعنية لتطبيق معايير مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب.
وبالتالي لا يمكن الحديث عن استهداف مباشر لشركات التأمين اللبنانية، بل عن تشديد رقابي دولي عام. المهم بالنسبة لنا هو الالتزام بالمعايير الدولية لحماية سمعة القطاع ومنع أي استغلال غير مشروع له.

رفع قيمة كفالة وسيط التأمين، ألا يؤدي ذلك إلى فرض شروط قاسية عليه؟ وكيف تم التنسيق مع نقابة وسطاء التأمين؟ وهل يشجّع ذلك على زيادة عدد الوسطاء غير الشرعيين؟
رفع الكفالة ليس هدفه الضغط على الوسيط، بل حماية المؤمن لهم وتنظيم المهنة. صحيح أنه يرفع مستوى الشروط، لكن هذه الشروط ضرورية لضبط الفوضى الموجودة في السوق.
التنسيق مع نقابة وسطاء التأمين حصل وعلى اعلى المستويات، وكان هناك نقاش صريح وأخذٌ لهواجس الوسطاء النظاميين بعين الاعتبار.
أما بالنسبة للوسطاء غير الشرعيين، فالمشكلة لا تُحل بتخفيض المعايير، بل بتطبيق القانون بجدية وتشديد الرقابة. السوق المنظّم لا يُبنى بالتساهل، بل بالعدالة في التطبيق وحماية المهنة من الفوضى.

ألا تشعرون بضرورة تعديل بعض أحكام قانون تنظيم هيئات الضمان بعد التطورات التي حصلت منذ 2019؟
أكيد، ما حصل منذ 2019 غيّر كل شيء تقريبًا في الواقع المالي والاقتصادي، والقوانين الحالية لم تعد تعكس هذا الواقع بشكل كامل. هناك حاجة فعلية لتحديث القانون.
من وجهة نظرنا، الإصلاح التشريعي لم يعد خيارًا بل ضرورة إذا أردنا قطاع تأمين مستدام وقابل للحياة.

هل تشجّعون عمليات الدمج بين شركات التأمين من أجل ضمان استمرارية هذا القطاع؟
نعم، نشجّع الدمج، ولكن الدمج المدروس والمنظّم. عدد شركات التأمين في لبنان كبير مقارنة بحجم السوق الحقيقي. الدمج يمكن أن يعزّز القوة المالية للشركات، يحسّن قدرتها على إعادة التأمين، ويرفع كفاءتها التشغيلية، والأهم أنه يحمي حقوق المؤمن لهم.
الدمج ليس هدفًا بحد ذاته، بل وسيلة لبناء قطاع أقوى وأكثر استقرارًا.

Continue Reading

خاص

ابتداءا من 5 أيار مسرحية “إسعاف” على مسرح مونو

Published

on

مسرحية كوميدية ترفيهية:
على شفير الخيانه الزوجيه، تتغير ليله الزوج الوحيد في منزله وتتحول لعاصفه من الاحداث بسبب ” اسعاف”
تمثيل : زياد عيتاني – نور سعد
في 6 عروض فقط
بإمكانكم الحجز على رقم الهاتف : 200 626 70
أو شراء التذاكر مباشرة من مكتبة أنطوان ، أو عبر أنطوان أونلاين
سعر البطاقة : 20 دولار
بتبلش المسرحية الساعة 8 المسا
Théâtre Le Monnot – مسرح المونو

Continue Reading

exclusive

en_USEnglish