Connect with us

خاص

الرئيس التنفيذي لليا اسوريكس لبيب نصر: توجهنا نحو الرقمنة من اجل وضع عالم التأمين بيدي المؤمن اينما وجد  

Published

on


اكد الرئيس التنفيذي لشركة ليا أسوريكس لبيب نصر أن ثقة زبائنها تعود إلى التزامها الدائم بالشفافية والدعم وأن تبقى إلى جانبهم دائما .

واعتبر نصر أن تطبيق myLIAAssurex يعكس توجه الشركة نحو التحول الرقمي من أجل تعزيز راحة زبائنها بحيث يصبح عالم التأمين بين يدي المؤمن لديها اينما وجد .

واعلن نصر أن هدف الشركةً هو التطوير المستمر وزيادة توسعها بخطوات ثابتة.

1.​كيف استطاعت الشركة المحافظة على ثقة زبائنها طوال السنوات الماضية؟ وما هي أبرز الخدمات والمنتجات التأمينية التي تقدمها الشركة اليوم؟ 

نجحت ليا أسوريكس في ترسيخ ثقة زبائنها عبر التزامها الدائم بالشفافية والدعم، خصوصًا خلال المراحل الصعبة التي مرّ بها لبنان. فقد كانت إلى جانب زبائنها من خلال توفير تسهيلات في تسديد الأقساط التأمينية، وإطلاق برامج مبتكرة بأسعار مدروسة تناسب مختلف الاحتياجات.

واليوم، تُعدّ ليا أسوريكس من أبرز وأكبر الشركات في قطاع التأمين اللبناني، وتُواصل تطوير منتجاتها وخدماتها لمواكبة تطلعات زبائنها. ومن أحدث ابتكاراتها برنامج Panacea Youth  الذي صُمّم خصيصًا ليلبّي متطلبات الشباب ويوفّر لهم تغطية متكاملة مقابل قسط تأميني مقبول.

2.​أطلقتم في شهر حزيران تطبيق”myLIAAssurex” مع “ليو” ما الهدف من هذه الخطوة، وما الذي يميز التطبيق عن غيره من الخدمات الرقمية في مجال التأمين؟ و ما دور “ليو” في تعزيز هوية الشركة وعلاقتها مع الجمهور؟

جاء إطلاق تطبيق  myLIAAssurex بالتزامن مع تقديم شخصية  “ليو”، “ليو” الصديق الودود ذو الفرو الأزرق، الذي يجسّد روح الشركة وحيويتها وحرصها الدائم على دعم المؤَمّنين لديها. وفي أكبر حملة ترويجية نفذتها الشركة حتى اليوم، ظهر “ليو” عبر شاشات التلفاز واللوحات الإعلانية في مختلف المناطق اللبنانية، في مواقف حياتية يومية تعكس القيم التي تتمسك بها ليا أسوريكس، وعلى رأسها القرب من الزبائن والتواجد الدائم إلى جانبهم مهما كانت الظروف.

أمّا تطبيق  myLIAAssurex  فهو يعكس توجه الشركة نحو التحوّل الرقمي، بهدف تعزيز راحة زبائنها وتبسيط تجربتهم. فهو يُتيح للمستخدمين الوصول الفوري إلى برامجهم التأمينية وخدمات متعددة أينما كانوا، مع تصميم عصري وواجهة سهلة الاستخدام مدعومة بأعلى معايير الأمان. وبفضل هذه المزايا، يمكن للزبائن إدارة ملفاتهم، تسديد أقساطهم والتبليغ عن الحوادث بسرعة وسهولة.

3.​كيف يسهم التطبيق في تسهيل التواصل بين الشركة والزبائن وإدارة العقود والمطالبات؟

التطبيق الجديد من ليا أسوريكس يضع عالم التأمين بين يديّ العميل أينما وجد. إذ يتيح للمؤمّن الاطلاع الفوري والدائم على ملفاته التأمينية، تفاصيل التغطية، وسجل الدفعات والمطالبات. لم يعدّ بحاجة إلى زيارة مكتب أو الغرق في المعاملات الورقية، إذ يتيح له هذا التطبيق تقديم المطالبات عبر خدمة الأونلاين.

ومع آخر تحديث مع Lumi by NextCare، أصبح بإمكان المؤمّن مراجعة بطاقة التأمين الصحي رقميّاً على التطبيق أينما وُجِد، مع إمكانية استعراض الشبكة الطبية الكاملة بتفاصيلها.

هذا التطبيق خطوة نوعية نحو مستقبل أكثر راحة ومرونة في إدارة التأمين. مع التحديثات المستمرة والابتكارات المتجددة، يغيّر تطبيقmyLIAAssurex الطريقة التي يتعامل بها المؤمّنون مع قطاع التأمين في لبنان.

4.​كيف تتعاملون مع متطلبات الأجيال الجديدة من الزبائن التي تميل للحلول السريعة والرقمية؟

مع التوجّه بسرعة نحوالعالم الرقمي، يبرز الجيل الجديد كالأكثر سرعة وتطلّعًا للحلول الفورية. ومن هذا المنطلق، تضع ليا أسوريكس الابتكار والتكنولوجيا في صميم أولويّاتها، لتقدّم لزبائنها تجربة عصرية تلبّي إيقاع حياتهم المتسارع.

5.​ما خطط الشركة للتوسع أو تطوير الخدمات خلال الأشهر القادمة؟ هل لديكم خطط مستقبلية لتطوير التطبيق بإضافة خدمات جديدة أو دمجه مع منصات رقمية أخرى؟

هدفنا كشركة، التطور المستمر وزيادة توسّعنا بخطوات ثابتة. نحن نعمل باستمرار على تطوير منتجاتنا وتقديم خدمات جديدة تهدف إلى تحسين تجربة الزبائن وجعلها أكثر سلاسة وراحة. كل ما نقوم به في ليا أسوريكس موجّه نحو المؤمّنين لتلبية احتياجاتهم وتجاوز توقعاتهم.

كما يشهد تطبيقنا تحديثات وتحسينات دائمة كالدمج مع منصةLumi by NextCare، ونحن نتطلّع إلى إنجازات جديدة ومبتكرة تعزز تجربتهم وتقدّم لهم أفضل الحلول التأمينية.

إلى أي مدى ترون أن الرقمنة أصبحت ضرورة في قطاع التأمين، خاصة في السوق اللبنانية؟

التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي ليسا مستقبلًا بعيدًا، بل أصبحا جزءًا من حياتنا اليومية. كلما تعرفنا أكثر على هذه الأدوات، كلما زادت قدرتنا على تقديم خدمات تأمين مبتكرة وسريعة.

وكون الجيل الجديد هو المستهلك المستهدف، نحرص على مواكبة كل جديد لتلبية احتياجاته بسهولة وسلاسة. صناعة التأمين اللبنانية تتقدم بخطوات مدروسة نحو دمج التكنولوجيا، مع تطلّع واضح لتحقيق المزيد خلال السنوات المقبلة.

كل خطوة نخطوها تقرّبنا أكثر من تجربة تأمين رقمية عصرية، سريعة وسلسة، تلبي توقعات الزبائن وتواكب المستقبل.

ما الرسالة التي تودّون توجيهها للزبائن في ظل الظروف الراهنة؟

الرسالة التي نودّ إيصالها لزبائننا الحاليين وللجيل الجديد هي ببساطة: نحن دائمًا إلى جانبكم.

ففريقنا الديناميكي مستعد لدعمكم في كل لحظة، ونعدكم بتجربة مميزة في كل مرحلة من رحلتكم معنا، من البداية وحتى ما بعد البيع. ومع إطلاق خدمة الـ Conciergerie الخاصة بنا، أصبح بإمكاننا ضمان تجربة سلسة حتى في حالات حوادث السير، حيث يتمّ إرسال مندوب من الشركة لمرافقة المؤمّن أو الانتظار مكانه.

أما إطلاق التطبيق الجديد myLIAAssurex، فيعكس التزامنا بالابتكار واعتماد أحدث التقنيات لنكون دائمًا في طليعة التوجّهات الرقمية، ونوفّر لزبائننا تجربة عصرية تتماشى مع إيقاع حياتهم السريع.

وبجانب ذلك، نحرص دائمًا على تطوير منتجاتنا وترقيتها باستمرار، لضمان تقديم حلول تأمينية مبتكرة ومرنة تلبي جميع احتياجات مؤمّنينا، اليوم وغدًا. فتأكيداً على شعار الشركة خلّينا نحكي عن بكرا.

6.​كيف يؤثر الإطار القانوني الحالي للصندوق الوطني للضمان الإجتماعي على نشاط وأداء شركات التأمين في السوق؟

كما الكل يعلم اليوم، أن هناك عدة صناديق تابعة للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي. كصندوق المرض والامومة والذي يواجه مشكلة اليوم، فجميع الشركات تسدد اشتراكاتها السنوية ولا تستفيد من موافقات ضمان للمستشفيات وللحالات الطبية، وبالتالي يجد الفرد نفسه ملزماً لشراء تأمينه الصحي من خلال شركات تأمين  خاصة. 

وهناك أيضاً صندوق التقاعد أو ما يعرف بصندوق نهاية الخدمة. كما معلوم القانون يفرض على رب العمل تسديد الفرق بين الاشتركات المدفوعة للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي عن كل شخص والمبلغ الذي سيتقاضاه عند التقاعد. 

الاشتراكات مدفوعة على سعر 1515 ل.ل. ويتم احتساب التقاعد على سعر 89،500 ل.ل. * آخر راتب * عدد سنين الخدمة. هذا الفرق على عاتق رب العمل، وهو يشكل ملايين الدولارت من تكلفة إضافية على الشركات اللبنانية، ويتم صراحة مناقشة هذا الموضوع في مجلس النواب لايجاد حلّ جزري يسمح لجميع الشركات اللبنانية دفع تكلفة أقل وبالتالي للموظف الحصول على مبلع محترم عند سن التقاعد.

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

خاص

ثانوية الأرز الثقافية تحتفل بتخريج دفعة جديدة من طلابها

Published

on

احتفلت ثانوية الأرز الثقافية بتخريج دفعة جديدة من طلابها في أجواء مميزة، بحضور الأهالي والهيئة التعليمية وعدد من الفعاليات الاجتماعية والتربوية.
استُهل الحفل بإلقاء نشيد ثانوية الأرز الثقافية بمشاركة مدير المدرسة وأفراد الهيئة التعليمية، في لفتة عكست روح الانتماء والتعاون التي تميّز الأسرة التربوية في المدرسة. كما تخللت المناسبة كلمات أكدت أهمية العلم ودوره في بناء مستقبل الأجيال، قبل أن يتم توزيع الشهادات على الخريجين وتكريمهم تقديراً لجهودهم وإنجازاتهم.
واختُتم الحفل بأجواء من الفرح والفخر، متمنين للخريجين دوام النجاح والتوفيق في مسيرتهم الجامعية والمهنية المقبلة.

Continue Reading

خاص

عامٌ على ارتقاء غيمة الخير “سالم”

Published

on

عامٌ مضى… والوجعُ طريٌّ كأنه البارحة.
​في مثل هذا اليوم، لم يكن الفقدُ عائلياً فحسب، بل كان ذهولاً وطنياً اهتزت له أركان البلاد من شرقها إلى غربها، ومن شمالها إلى جنوبها. بكتك الأرض التي مشيت عليها خفيفاً، ثقيلاً بأفعالك، وبكاك كل مريض أمّنت له الدواء، وكل محتاجٍ كنت له السند والعزاء.
​رجلٌ استثنائي.. في زمنٍ عابر
​لم يكن سالم يوماً رجلاً عادياً، بل كان رسالة إنسانية ممتدة من طهر الطفولة إلى شجاعة الشباب. ارتدى قميص الإنسانية في الصليب الأحمر، وجعل من خدمة ضيعته والجوار محراباً للعطاء، فأسس مستوصفاً متكاملاً لم يكن مجرد جدران، بل كان واحة أملٍ وملاذاً للفقراء. كان يطرق الأبواب ليعود المرضى، ويمسح على قلوب المتعبين، ويطمئن على الجميع كأنه أبٌ لضيعته، وأخٌ لكل من عرفه.
​هناك بشرٌ يمرون في الحياة كالنسمة العابرة، وهناك قاماتٌ كـ ‘سالم’، يرحلون وتظل جذور خيرهم ضاربة في عمق الأرض، تثمر حباً ودعاءً لا ينقطع.
​إلى أخي وابن عمي وصديق طفولتي..
​يا قطعةً من روحي وطفولتي التي رحلت، إن غيابك كسر في داخلي زاويةً آمنة، وأطفأ قنديلاً كان يضيء دروب الذكريات. لكنني اليوم، ورغم غصة الفراق المريرة، أرفع رأسي فخراً بأنك كنت أخي،
وعزاؤنا أن سالم لم يمت، من ترك خلفه هذا الإرث العظيم من المحبة والذكر الحسن.، بعد أن أدى أمانته الإنسانية على أكمل وجه. مات جسداً، وحيَّ سيرةً ومثلاً أعلى للأجيال.
​نَمْ مُستريحاً يا صديق الروح وسالمَها…
​نَمْ ملءَ عينيكَ الطاهرتين، فقد أتعبتَ جسدكَ لتُريحَ قلوبَ المتعبين، وأسهرتَ ليلكَ لينام المرضى بسلام. نمْ هانئاً في جوارِ ربٍّ كريم، فما تركتَ خلفكَ ضيعةً يتيمة، بل تركتَ أرضاً تفوحُ بمسكِ خُلقك ، وقلوباً يترددُ في أرجائها صدى ضحكتك الشافية التي كانت تُمطر الأمل حيث حلّت.
​إنَّ كلَّ بابٍ طرقتهُ ملهوفاً لتطمئنَ على واهنٍ، وكلَّ دمعة شكرٍ جففتها، هي اليوم قناديلُ نورٍ تُضيء مضجعكَ، وشهودُ حقٍّ، تُمهّد لكَ درباً إلى فردوس لا نصبَ فيه ولا تعب.
​نستذكرك بدموع الفقد ،”وما نسيناك” ونستودع الله هذه القامة التي ما انحنت إلا لخدمة الإنسان… سلامٌ لروحكَ الطاهرة في عليائها، وحسبُنا أنكَ حيٌّ عند ربّكَ، وحيٌّ في نبضنا ما حيينا. ذكراك باقية …حتى نلتقي….الله يرحم روحك يا رفيق الروح ..عظم الله لكم الأجر 💔
زينة نجيب نصرالدين

Continue Reading

خاص

كاريتاس: وسيط إنساني لخدمة الإنسان شفافيتها أكسبتها ثقة الجميع

Published

on

كاريتاس اسمٌ يُرادف كل المعاني الإنسانية؛ تُعطي بلا مقابل، ويدهاالخيّرة امتدت لتشمل كل أراضي لبنان دون تفرقة بين إنسان وآخر. فهي لا تنظر إلى دين الشخص أو معتقداته أو انتمائه الحزبي، إذمبدأها الراسخ الذي تنتهجه في عملها هو الإنسان والأخوّة الإنسانية.

كاريتاس اليوم تنشط وتُوزّع مساعداتها على كل أراضي لبنان، لا سيماقرى الجنوب، رغم ما تواجهه هناك من مصاعب وأخطار بسبب الحربالدائرة.

الأب سمير غاوي، رئيس رابطة كاريتاس لبنان الذي تولّى الرئاسة منذفترة وجيزة، يصف ما تقدمه كاريتاس من خدمات وما توزّعه منمساعدات على النازحين في أرجاء الوطن بأنه عمل إنساني خالصيقوم على شفافية عالية المستوى، وهذه الشفافية بالذات هي التيأكسبت كاريتاس ثقة الناس جميعاً.

ما نوعية المساعدات التي تصلكم؟

تتنوع المساعدات والمبادرات التي تصلنا من شتى الجهات. فقد اتصلبي مثلاً أحدهم من الأردن أبدى رغبته في التبرع بفرن خبز لا يستخدمهلمن هو في أمس الحاجة إليه، وفي الوقت ذاته كانت إحدى القرى تسعىإلى إنشاء فرن وقدّمت الأرض اللازمة لذلك، فكانت كاريتاس حلقةالوصل بين الطرفين.

تتولى كاريتاس حالياً تغطية قرى الجنوب تغطيةً شاملة، وقد كلّفنيالبطريرك ومجلس المطارنة بالإشراف على توزيع المساعدات على تلكالقرى الصامدة وضمان ألّا يعوزها شيء. أقود قوافل المساعداتبنفسي أسبوعياً بمعدل مرتين، وتُجمَّع كل المساعدات في مركزنا فيمنطقة حالات قبل توزيعها.

نحن في جوهر عملنا حلقة وصل بين أبناء المجتمع اللبناني الذي يضعناموضع ثقته، لما يلمسه من شفافية مطلقة في كل ما نقوم به. كما نتلقىدعماً مالياً من الخارج نوجّهه نحو احتياجات معيّنة، كشراء الأدويةلمستوصف محدد، ثم نُرسل للمتبرع الفاتورة توثيقاً للأمانة. نعمل بالمعيارذاته مع جميع المتبرعين، سواء أكانت المساعدة مالية أم عينية، وإن كنتأُفضّل العينية لأنها أكثر شفافية وأجلى في المحاسبة.

لقد بدأت عملي في رئاسة كاريتاس مع اندلاع الحرب، وكنت قبل ذلكأعمل مع عدد من الجمعيات. وقد لاحظت في السابق كيف أن إعلانأحد رؤساء البلديات عن حاجة قريته كان يستقطب كل الجمعيات، فيحين تظل قرية أخرى محرومة من المساعدة لمجرد أنها لم تجد طريقهاإلى الإعلام رغم حاجتها الفعلية.

من هنا، دعوت الجمعيات منذ اليوم الأول إلى توحيد الجهود، وأكدت لهمأن كاريتاس قادرة على مشاركتهم قاعدة البيانات وتقسيم الأدوار فيما بيننا على القرى. وقد انعكس ذلك إيجاباً على العمل الميداني بأسره. بدأنا بمؤسسة كاثوليكية صغيرة، ثم انضمت إلينا جمعيات أخرى، كلمنها تعمل وفق طاقتها ودورها وحاجاتها، في منظومة متكاملة ومنسّقة.

وقد لفت هذا النهج أنظار مؤسسات الدولة فباتت تتعاون معنا، كمجلسالجنوب والهيئة العليا للإغاثة، كما ننسق ميدانياً دائماً مع وزارة الصحةووزارة الشؤون الاجتماعية. وقد أشادت منظمة الأمم المتحدة بحجم ماأنجزناه لدرجة أنها رأت فينا كياناً بمستواها، فدعتنا للمرة الأولى إلىالشراكة والتعاون.

عملنا مضنٍ وشاق، وفريقنا يعمل أربعاً وعشرين ساعة متواصلة، كمايعمل مركز الطوارئ والخط الساخن دون انقطاع. ثمة استنزاف كبيرلطاقات فريقنا إذ نعيش حال طوارئ دائمة، ما دفعنا إلى نداء مفتوحلكل الناس والمؤسسات والجمعيات حول العالم للانضمام إلينا.

والأرقام التي تحققها كاريتاس لم تبلغها مؤسسة من قبل؛ فهي تُساعدالناس على كامل الأراضي اللبنانية دون استثناء أحد. توجهناالأساسي يبقى خدمة القرى الصامدة في الجنوب وإعادة الدورةالاقتصادية إليها، بما في ذلك تزويد المحلات التجارية بالبضائع. لديناحالياً ثلاثة وثلاثون مركز إيواء تتلقى من كاريتاس خدمات صحيةمتكاملة، وقد تجاوز عدد المستفيدين المباشرين ستمئة ألف شخص. نعمل وفق معايير رفيعة المستوى تشهد عليها المنظمات الدولية التيباتت تثق بنا وتعمل في لبنان من خلالنا. أما نحن كمديرين، فنعملعشرين ساعة في اليوم ومركز الطوارئ يعمل أربعاً وعشرين ساعةمتواصلة.

كم يبلغ عدد موظفي كاريتاس؟

سبعمئة موظف، وقرابة ثلاثة آلاف متطوع.

هل تُقدّمون المساعدة للمرضى في المستشفيات؟

لدينا بعض المساعدات في هذا المجال وإن كانت محدودة. نركّز أساساًعلى الإسعافات الأولية والمراكز الصحية والرعاية الأولية، فضلاً عنتأمين الأدوية وتنظيم حملات العيادات النقالة على نطاق لبنان بالتعاونمع وزارة الصحة.

أما التحدي الأكبر فيكمن في قرى الجنوب، حيث لم يعد ثمةمستشفيات. وقد فتحنا في بلدة القليعة مركزاً للإسعافات الأولية. ثلاثعشرة قرية في الجنوب لا تتوفر فيها أي خدمات صحية سوى ما نقدمهنحن، وهو أمر يضع كاهلنا تحت ضغط هائل لجهة تأمين الأدوية.

إلى أي مدى أضافت الحرب دفعاً لعمل كاريتاس في مجالالخدمات؟

إن امتدت الحرب أكثر مما ينبغي، ستتضاعف الأعباء ويشتد الإرهاق. صحيح أننا نمد اليوم يد العون للناس، غير أن بعضهم لا يزال قادراًعلى تلبية احتياجاته بنفسه. واستمرار الحرب سيوسّع دائرة المحتاجينيوماً بعد يوم.

نعاني أصلاً من أزمة اقتصادية خانقة متمددة، وهي تلقي بظلالهاعلينا، إذ إن من كانوا يدعموننا بالأمس باتوا اليوم يطرقون بابنا طلباًللمساعدة، وإنسانيتنا لا تسمح لنا بردّهم. إن امتدت الحرب، تعاظمتالحاجات في الوقت الذي تتراجع فيه الموارد المحلية، ما سيضطرنا إلىالتوجه أكثر نحو الدعم الخارجي لتعويض ما نفقده في الداخل. كل يومإضافي من الحرب يُضاعف التحدي والصعوبة أمامنا.

كاريتاس مؤسسة مسيحية، فهل تمتد مساعداتها إلى غيرالمسيحيين؟

كاريتاس هي الذراع الاجتماعي للكنيسة الكاثوليكية، هذا تعريفها. لكنالواقع الميداني يقول إن مراكز الإيواء التابعة لنا لا يقطنها مسيحيواحد. بدأنا بمركز أو اثنين، واليوم بلغنا ثلاثة وثلاثين مركزاً.

من يطرق بابنا طلباً للمساعدة، لا نسأله عن دينه ولا عن طائفته ولا عنانتمائه السياسي. لا نراه إلّا إنساناً في حاجة، وهذا يكفي. أي خدمةنستطيع تقديمها على الصعيد الإنساني والاجتماعي نُبادر إليها فوراًبدون تردد. توجيهاتي تأتيني من الكنيسة التي أمثلها، لكن عمليالاجتماعي على الأرض لا يعرف حدوداً. الواجب يملي علينا مساعدةكل إنسان مهما كان دينه، وتقديم العلاج والدواء في مراكزنا الطبيةللجميع بلا استثناء. غير أنني أحرص على تسجيل البيانات تجنباًلتضارب الخدمات، إذ لدينا مراكز كثيرة ويجب أن يستفيد كل فرد منمركز واحد.

هل إيصال المساعدات إلى القرى الجنوبية أمر مُيَسّر، أمتعترضكم عقبات؟

الأمر خطر جداً وليس سهلاً، وأنا عادةً أتقدّم المركبات المحمّلةبالمساعدات. في آخر رحلة لنا إلى بلدة الرميش، قضينا ثماني عشرةساعة على الطريق دون أن نتمكن من الوصول، فعدنا أدراجنا لنُعيدالكرة في اليوم التالي بعدد مضاعف من المركبات. وعند العودة، اندلعالقصف من جديد، فاضطُررنا إلى التوقف والانتظار ساعات طويلة حتىتمكّن اليونيفيل من إخراجنا من دائرة الخطر، وقضينا الليل فيسياراتنا حتى الصباح التالي. كانت القافلة مؤلفة من إحدى وثلاثينشاحنة وست سيارات.

استغرقت تلك الرحلة ثلاثة أيام كاملة، عطّلت عملنا وحالت دون القيامبمسؤولياتي في بيروت. نتعرض خلال رحلات التوزيع في الجنوبلحوادث وأخطار كثيرة لا نُفصح عنها كي لا نثير الهلع في النفوس. ولخطورة هذه المهمة، أنا لا أُلزم أحداً من رابطة كاريتاس بالذهاب، بلأترك الأمر للمشاركة الطوعية الحرة، إذ تقع المسؤولية كاملةً على عاتقمن يقرر التطوع من تلقاء نفسه.

ومع ذلك، كلما اشتدت الأخطار، اشتعل الحماس في أوساط فريقنا، ولاسيما بين الشباب منهم. فجميعنا نردد بصوت واحد: لن نترك أهلناهناك. وحين يغمرنا الأهالي لدى وصولنا بدفء المشاعر ولهفةالاستقبال، ننسى على الفور كل عناء الطريق وما مررنا به.

في ظل وقف إطلاق النار الراهن، هل تحسّنت الأوضاع؟

اليوم مثلاً هو من أشد الأيام قصفاً، وكذلك في الأمس. لهذا أوقفناقوافلنا باتجاه المناطق الخطرة، ونُحافظ على قافلة واحدة باتجاه القليعةكونها الأسهل وصولاً نسبياً.

كاريتاس في حالة طوارئ الآن، لكن ماذا تفعلون في الأوقاتالاعتيادية؟

لدينا في كل مناطق لبنان مراكز تقدم خدمات اجتماعية شاملة تطالالتعليم والصحة والتدريب والدعم النفسي والمعنوي. نعمل في كلالمجالات الاجتماعية، ولدينا ثلاث مدارس متخصصة بالتلاميذ الذينيعانون من صعوبات تعلّمية. تنتشر مراكزنا على ستة وثلاثين إقليماً،وفي كل منها قاعدة بيانات بالمحتاجين وبرامج مساعدة متكاملة تشملالعائلات الأكثر حاجة، على مدار العام دون انقطاع.

في زمن الحرب، واصلنا توزيع هذه المساعدات، مادية كانت، غذائية أمصحية، لكن تدفق النازحين ضاعف الحاجات مضاعفةً كبيرة. وأرى أنالمرحلة الأصعب ستأتي بعد انتهاء الحرب، إذ سيتجلّى عندها حجمالاحتياجات الحقيقية بكل ثقله. الأسر النازحة التي تهدّمت بيوتها لنتستطيع العودة إلى قراها وستبقى في مراكز الإيواء أو أماكن نزوحها،وستظل بحاجة إلى حلول سكنية بديلة.

هل تحقق الحملة السنوية لكاريتاس أهدافها المرجوة؟

قيمة هذه الحملة تكمن في إظهار مدى التعاون والمشاركة بين الناس. أقول في كل إطلالاتي الإعلامية إن الدعم الحقيقي الذي أطلبه منالناس هو الصلاة، وأنا أُقدّر هذا الدعم المعنوي أكثر من الدعم الماديفي الصندوق؛ فلديّ أكثر من ثلاثة آلاف شخص على الطرقات يُقدّمونالخدمات الإنسانية ويتعرضون لخطر يومي، لذا الصلاة إلى الله كييتولى حمايتهم أمر يعني لي الكثير. التطوع أمر مهم والكلمة المُشجّعةللمتطوع تعني له الكثير. الناتج المادي للحملة مقبول، لكنه ليس الأهم؛فالنتيجة الأعمق هي التعاضد والتعاون الحاصل بين الناس والمتطوعين.

في نهاية يوم عمل وقبل استسلامك للنوم، ماذا تقول؟

المشكلة أنني لا أعرف متى ينتهي يومي؛ أغادر مكتبي في الساعةالثانية صباحاً، وأثناء خروجي أطّلع على كل الرسائل ومحادثاتالواتساب، وأصلي كي أتمكن من الوقوف إلى جانب كل محتاج. رسالتي التي كلّفتني بها الكنيسة هي الوقوف إلى جانب المحتاجين عبركاريتاس لمدة ثلاث سنوات. عدد المحتاجين بات كبيراً جداً والطلبيتزايد، مما يدفعني إلى الصلاة أكثر كي أتمكن من مؤازرة كل محتاج. ويصعب علينا جداً حين يطرق أحدهم بابنا ولا نستطيع مساعدته.

هل يستجيب الله لصلاتكم؟

الأرقام التي تُسجّلها كاريتاس اليوم لم تُسجَّل في تاريخها قط. نحننُعدّ حالياً لقافلة مؤلفة من أربعين شاحنة، في حين كنا في الماضينُرسل شاحنة واحدة في أحسن الأحوال. أما اليوم فقدرتنا تطوّرت لأنالناس باتت تُؤمن بالشفافية المطلقة التي تتمتع بها كاريتاس. وأناأُضيف: الله هو من يعمل، لا نحن.

هل من كلمة أخيرة تودّ إيصالها؟

أودّ القول إن العمل لا يكتمل بمن يُساعد وحده، بل بمن ينقل الخبرويوصل الرسالة أيضاً. والإعلام يؤدي دوراً لا غنى عنه في تسليطالضوء على ما نقوم به. فالناس وثقوا بنا حين رأوا عملنا بأعينهم، وحيناطّلعوا على نشاطنا عبر الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي. لهذاأتقدم بالشكر الصادق لكل إعلامي يُسهم في إضاءة مسيرتنا.

من هي البلديات التي تعاونتم معها؟

مع جميع بلديات لبنان دون استثناء.

هل اقتصرت مساعداتكم على مراكز الإيواء أم امتدت إلىالمنازل؟

كنا ندعو النازحين دائماً إلى التسجيل في خلية الأزمة لنتمكن منالوصول إليهم بشكل منظم. بعد التسجيل في منطقة ما، نُبلغ وزارةالشؤون بالأسماء التي ستشملها مساعداتنا تجنباً للازدواجية. كثيرونيظلون خارج دائرة الدعم لعدم تسجيلهم، لذا لا نستطيع مساعدتهم. نُعلن أحياناً عن توزيع مساعدات في مراكز معيّنة لمن لم يُسجَّل بعد،لكن التسجيل يبقى الطريق الأمثل لضمان وصول المساعدة. لهذاخصصنا خطاً ساخناً لهذا الغرض.

ما رقم الخط الساخن؟

1633

Continue Reading

exclusive

en_USEnglish