اقتصاد
قطاع العقار يتنفّس الصعداء… رويداً رويداً
رجا مكارم: بدأت أنظار المستثمر العربي أو الخليجي تتّجه نحو لبنان… لكنّها ضئيلة
محمد شمس الدين: عدد المبيعات العقارية تراجع في 2022 قياساً بالعام 2021
أنطوان حبيب: “مصرف الإسكان” يقلب عجلة شراء الشقق باتّجاه الضواحي والأرياف
ايلي صوما: قطاع البناء يشبه الوضع السياسي المأزوم… واقف على صوص ونقطة
بُعيد بدء الأزمة المالية في البلاد، انتعش قطاع العقارات على وقع «تقنين» و «حبس» المصارف أموال المودعين، فنشطت عملية شراء الشقق السكنية والأراضي بالشيكات المصرفية بهدف إخراج الأموال من البنوك. وشيئاً فشيئاً راحت تلك الظاهرة تتراجع مع تدهور قيمة الشيك الذي بات يبلغ اليوم نحو 10% نقداً من قيمته، وأضحى الراغب في الشراء والمقتدر يبحث عن «اللقطات» التي باتت اليوم بدورها تتضاءل شيئاً فشيئاً.
في مثل هذا الوقت من العام الماضي كان قطاع العقارات يغرق في جمود كلّي، يتحرّك استثنائياً بين الفينة والأخرى، حينما تكون هناك قطعة أرض «لقطة» من هنا وشقّة بثلث أو نصف السعر من هناك. أما اليوم فنشهد تطلّعاً كي لا نقول حركة خفيفة للشراء أو للإستثمار، رغم قلّة العقود التي تسجّل لدى كتّاب العدل، مع إقفال عدد من الدوائر العقارية أبوابها على وقع بدء حملات مكافحة الفساد من جهة وإضرابات الموظفين العامين من جهة أخرى.
رجا مكارم
تحرّك خجول
هذا الواقع أوضحه الخبير العقاري رجا مكارم لـ»نداء الوطن»، مشيراً الى «أن القطاع العقاري تحرّك بشكل بسيط جداً بسبب تطلّع المستثمر والمغترب اللبناني الذي يحوز الدولارات الى شراء شقّة في وطنه الأمّ إذا كان سعرها مغرياً، كما حصل في صفقة بيع مهمة لعقار في ميناء الحصن، تمّت بقيمة 42 مليون دولار في حين أن قيمته السوقية تساوي 100 مليون دولار.
بالنسبة الى اللبناني المقيم أو المستثمر والذي يتعامل بالـ»فريش دولار» وصاحب العائد المرتفع من عمله، فهو قد «يودع» بدوره أمواله في عقار أو شقّة بسعر لا يتكرّر، كأن يكون بحسب مكارم «سعر المبيع بقيمة مليون دولار بدلاً من مليوني دولار وهي قيمته الحقيقية، وبذلك بدل إيداع أمواله في «خزنة» المكتب أو في المنزل بسبب انعدام الثقة في البنوك حتى لو فتحت المصارف حسابات بالدولار النقدي، يوظّفها في عقار وهو على دراية أن تلك الصفقة ستنام لسنوات عدة بانتظار استعادة السوق العقارية والدورة الإقتصادية العجلة البعيدة المنال في ظلّ «ركود» الوضع السياسي».
وفي الغضون، نلاحظ استناداً الى مكارم أن «أنظار المستثمر العربي أو الخليجي بدأت تتّجه نحو لبنان مجدّداً بعد طول غياب، للاستثمار عقارياً من خلال شقة أو أرض، إلا أنها لا تزال خجولة بل ضئيلة جداً، مع العلم أن صاحب الدولار النقدي على دراية أن الفرصة وإن اقتنصها اليوم لن تعود عليه بالربحية في المدى المنظور بل البعيد».
أسعار ترتفع بقيمة بسيطة
ومعلوم أن أسعار العقارات «تدحرجت» نزولاً الى نصف أو ربع قيمتها بعد الأزمة المالية والإقتصادية. حول ذلك، يشير مكارم الى أن «أسعار العقارات تنفّست الصعداء خلال العام 2023، وارتفعت اليوم بقيمة بسيطة، لكن نسبتها لا تزال تتراوح بين 50 و60% في المئة من السعر الذي كانت عليه قبل بدء الأزمة المالية في البلاد. علماً أن عجلة سوق الشقق السكنية تحرّكت بشكل أسرع من العقارات والأراضي لأن قيمتها أقلّ من سعر الأرض ولو كانت مساحتها صغيرة، إذ يمكن إيجاد شقة بقيمة 200 ألف دولار في مار مخايل في بيروت مثلاً، بينما قيمة أي أرض بملايين الدولارات. من هنا إتجاه الطبقة المتوسطة و»المحظوظة» أو التي تحصّل راتباً جيداً يبلغ نحو 1500 دولار أو أكثر هو نحو استئجار شقّة أو التقدّم الى «مصرف الإسكان» المتوقّع أن يبدأ بمنح قروض تتراوح بين 40 و50 ألف دولار خارج العاصمة والأرياف. وحول ذلك يسأل مكارم: «من كان يشتري في الماضي شقّة سكنية؟ بل كان الجميع يستأجر، وما الضير من عودة الوضع الى ما كان عليه في العقود الماضية حيث كانت الإيجارات «دارجة»، قبل أن تسلك الموضة طريق شراء الشقق وصولاً الى الفورة العقارية في البلاد». لكن ماذا عن حركة البناء؟
ورش البناء
ورش البناء التي كانت قائمة قبل بدء الأزمة كما هو معروف لا تزال متوقّفة اليوم، بسبب التشابك والخلافات القائمة بين شاري الشقة قبل الأزمة وبين المطوّرين العقاريين، حول آلية تسديد القيمة المتبقّية المترتبة على المشتري وكيفية احتساب الدولار، لذلك فغالبية المشاريع أو ورش البناء لا تزال متوقّفة. أما إقامة ورش سكنية جديدة فلا تزال بدورها خجولة، إذ لا يوجد رخص تُذكر في هذا المجال أكان لبناء شقق سكنية أم مكاتب، ما يوسّع رقعة الإيجار ويقلّص حركة الشراء.
هل يؤدي التعميم 165 دوراً؟
وبالنسبة الى الدور الذي يمكن أن يؤديه التعميم رقم 165 الصادر عن مصرف لبنان والذي يتيح التداول بالشيكات النقدية لا سيما بـ»الفريش دولار»، اعتبر مكارم «أنه لن يحرّك عجلة البيوعات العقارية وإن كان يسهّل عملية نقل الأموال، لأن من يحوز الدولار النقدي ويرغب في الشراء سيقدم على تلك الخطوة أكان من خلال التسديد نقداً أم من خلال شيك «فريش دولار».
من كل ذلك يتبيّن لنا أن الحركة العقارية تتطلب استقراراً سياسياً وعودة القروض المصرفية الى سوق التداول بعد أن توقفت في 26 تشرين الثاني 2019، باعتبارها السبيل الوحيد لتنشيط العجلة العقارية. لكن في ظلّ غياب الإصلاحات والشروع البطيء في إعادة هيكلة القطاع المصرفي يعتبر هذا الأمر صعب التحقّق في المرحلة الراهنة.
أنطوان حبيب
مصرف الإسكان
إلا أن «مصرف الإسكان» أحدث خرقاً في منح القروض لمحدودي الدخل وبقيمة تتراوح بين 40 و50 ألف دولار. وحول ذلك أوضح رئيس ومدير عام مصرف الإسكان أنطوان حبيب لـ»نداء الوطن» أن «الموافقات التي أعطيت سابقاً على قرض الإسكان بالليرة اللبنانية بلغت نحو 8000 قرض بانتظار استكمال الشروط المطلوبة والمستندات من إفادة عقارية وسجلّ عدلي… فمن استكمل الشروط تمّت الموافقة على قرضه ومن لم يستكمل لم يحصل على القرض». وبالنسبة الى النسخة الثانية من قرض الصندوق العربي الذي اتّخذ فيه مجلس الوزراء قراراً في 26 أيار 2023 بتعديل قيمته من الليرة الى الدولار وهو يعادل 165 مليون دولار، فيمكن الحصول عى قرض بمعدل قرض 40 ألف دولار لذوي الدخل المحدود و50 ألف دولار لذوي الدخل المتوسط تسدّد على مدار 20 عاماً كحد أقصى و7 سنوات كحدّ أدنى. من هنا فإن «من شأن هذه القروض والتي ترتّب على المقترض تسديد نسبة 20% من قيمة الشقة السكنية، ستمكّن ذوي الدخل المحدود والمتوسّط من شراء شقة خارج العاصمة في الضواحي والأرياف كما أوضح حبيب، ما «سيقلب» عجلة الشراء ويفكّ الخناق عن تلك الطبقة.
محمد شمس الدين
إحصاءات المبيعات
سجّل العام 2019 العدد الأدنى من مبيع العقارات والشقق جرّاء الإنفجار المالي والإقتصادي في البلاد. وأوضح الباحث في الدولية للمعلومات محمد شمس الدين لـ»نداء الوطن» أن عدد مبيع الشقق السكنية والعقارات في العام 2019 بلغ 50,352 وهو الرقم الأدنى في السنوات التي تمتدّ من 2017 الى 2022 وبقيمة 6,84 مليارات دولار. إلا أن عدد المبيع قفز في العام 2020 فنشطت عمليات الشراء من خلال الشيكات، وسجّلت حركة مبيع العقارات والشقق ارتفاعاً الى 82,202 (بقيمة 14.39 مليار دولار). وفي العام 2021، تابعت عجلة البيوعات العقارية والسكنية منحاها الصعودي الى 110,094 عملية بيع بقيمة 15.55 مليار دولار، لتنحدر بعد ذلك الى 79,990 في العام 2022 بسبب تهاوي قيمة الشيك السريع مواكبة لانهيار العملة الوطنية أمام الدولار وعدم القبول به الى حدّ ما، في عمليات البيع والشراء والإعتماد على الدولار النقدي.
إيلي صوما
جملة معضلات
اعتبر رئيس جمعية منشئي وتجار البناء في لبنان إيلي صوما خلال حديثه الى «نداء الوطن» أن وضع قطاع البناء في لبنان يشبه الوضع السياسي القائم، ويعني بذلك أنه غير مريح رغم أن أسعار العقارات تراجعت الى نصف سعرها. فالقطاع العقاري بالنسبة الى صوما «يعيش وضعاً استثنائياً وجموداً، نتيجة المعضلات التالية:
أولاً، الفراغ الرئاسي.
ثانياً، هجرة اللبنانيين الى الخارج، وبالتالي إقدام البعض على بيع منازلهم لا سيما من يغادر الى كندا والولايات المتحدة الأميركية وأستراليا وأفريقيا. أما من يغادر الى دول الخليج فهم يتأنّون في بيع الشقق.
ثالثاً، عدم توفّر خدمة التسليفات من قبل المصارف للتمكن من شراء شقق سكنية. مشيراً الى أن الشقة التي كان سعرها 150 ألف دولار أصبحت بـ75 ألف دولار.
وإذ لفت الى أنه لا يوجد أية بوادر على تحسّن الوضع في لبنان، اعتبر أن البلاد تسير على «صوص ونقطة» آملاً في أن يتحسّن الوضع في الأمد المنظور، وفي المستقبل».
تطوّر عدد وقيمة المبيعات العقارية منذ 2017 إلى 2022
اقتصاد
السفير الصيني خلال زيارته مدينة صيدا
لبنان شريك في مبادرة الحزام والطريق الصينية
وننتظر استقرار الأوضاع للمضي قدما بالمشاريع
علي عبد الله: القطاع الخاص قادر على تشكيل جسر أساسي بين لبنان والصين
صيدا في 13 آب 2026 – قال السفير الصيني في لبنان تشن تشوان دونغ إن لبنان شريك في مبادرة الحزام والطريق الصينية، وقد وقعت الحكومتان اللبنانية والصينية مذكرة تفاهم بهذا الخصوص في العام 2017، وأضاف أنه وبمجرد استقرار الأوضاع في لبنان سيكون من المناسب اعتماد مسار سريع لتنفيذ المشاريع. كلام السفير تشن تشوان دونغ جاء خلال زيارة قام بها أمس إلى رئيس تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني علي عبد الله، ضمن جولة صيداوية شملت محافظ الجنوب والنبطية بالإنابة منصور ضو، رئيس بلدية صيدا بالإنابة د. أحمد عكرة ورئيس بلدية حارة صيدا مصطفى الزين. وضم الوفد المرافق للسفير الملحق السياسي السيد وو شوتاو، الملحق التجاري السيد تشانغ هاو، الملحق الثقافي السيد بان باي ومساعد المراسم لدى السفير السيد هي شياو هنغ.
وأنهى السفير والوفد المرافق الجولة الصيداوية بغداء أقامه على شرفه علي عبد الله في دارته بحضور مرجعيات اقتصادية وأمنية واجتماعية صيداوية وأعضاء من تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني. كذلك زار السفير خلال جولته الصيداوية نائبة رئيس تيار المستقبل ورئيسة مؤسسة الحريري السيدة بهية الحريري في دارتها في الهلالية.
وخلال زيارته إلى مقر تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني، كان للسفير كلمة تطرق فيها إلى العلاقات الصينية اللبنانية، واعتبر أن لبنان يتمتع بموقع جغرافي مميز وبالخبرات، وأن لدى اللبنانيين قدرة خاصة في مجال الإبداع، مشددا على أن هذه هي المجالات التي تتطلع الصين إلى التعاون فيها بالإضافة إلى قطاع الخدمات والإبداع، وغيرها من القطاعات التي يمكن استكشافها لتعزيز التعاون بما في ذلك تعزيز العلاقات مع مجتمع الأعمال.
وأضاف: “لدينا العديد من المشاريع المشتركة بين الصين ولبنان، بالطبع التجارة بين البلدين تستمر بالنمو رغم التحديات، كما نحاول تقديم الدعم والمساندة إلى لبنان في المجالات التي نستطيع تقديم العون فيها. في أيار الماضي قدمنا شحنة مساعدات إنسانية تضمنت موادا أساسية مخصصة لمراكز الإيواء والعائلات المهجرة، كما نعمل على تأمين شحنة جديدة تركز على القطاع الصحي. وفي السنتين الماضيتين قدمنا أنظمة طاقة شمسية لصناعات ومجالات رئيسية بما في ذلك “أوجيرو” لكي تتمكن من تزويد محطاتها بالطاقة الكهربائية، وهو ما مثل انتقالا إلى الطاقة المتجددة، وخفضا لفواتير الطاقة. كذلك هناك مشاريع صغيرة أخرى تنفذها السفارة مع الجهات الحكومية والبلديات والمنظمات غير الحكومية في لبنان، إذ تبرعنا بإضاءة للشوارع يتم تغذيتها بطاقة الألواح الشمسية في مناطق الجنوب إضافة إلى مناطق جبلية أخرى. كذلك تبرعنا بمعدات طبية لبعض المراكز. لدينا العديد من النشاطات والمشاريع ونحاول بذل أقصى جهدنا، ونحن لا نضع أي شروط مرتبطة بتقديم المساعدات، ونحترم إرادة اللبنانيين”.
وتابع قائلا: “سيشكل مشروع الكونسرفتوار الذي تبنيه الصين معلما جديدا في لبنان والمنطقة، نعتقد أنه يحاكي لبنان كمركز للثقافة يتمتع بإرث قديم ومرونة وقوة، وهذه هي الرسالة التي نريد توجيهها إلى أصدقائنا في لبنان والعالم. وهو أيضا يشكل رسالة مفادها أننا لا يجب أن نبقى أسرى الأزمات، وأن نتابع حياتنا بقوة وإيجابية. كما أتمنى أن يكون هذا المشروع منصة للمزيد من التبادلات الثقافية بين الصين ولبنان من جهة، والصين والعالم العربي من جهة أخرى”.
وختم بالقول: “كسفير للصين، تتركز نشاطاتي على تمثيل بلدي في بلد صديق وقريب من الصين، وهذه السنة نحتفل بالذكرى السنوية الـ 55 لتأسيس العلاقات الدبلوماسية، ونتطلع إلى مجالات متعددة لتعزيز التعاون. وعلى المستوى السياسي نواصل بناء الثقة بين الطرفين، ونعمل عن كثب مع لبنان في مجال حفظ السلام في الجنوب. وعلى مستوى الاقتصاد والتجارة نعمل على تشجيع الطرفين على تعزيز العلاقات، وفي ذات الوقت نقدم المساعدات. أما على المستوى الثقافي فأمامنا مشاريع لا حصر لها يمكن التعاون فيها لأن الصين كما لبنان يقومان على حضارات تاريخية، ولدينا العديد من القواسم المشتركة، كما لدى جيل الشباب في كلي البلدين رغبة كبيرة لتعزيز العلاقات”.
علي عبد الله
من جهته رحّب عبد الله بالسفير الصيني، وقال: “لقد بُنيت العلاقات اللبنانية الصينية على الاحترام والثقة، وهذا هو أسلوب الصين في بناء العلاقات المميزة، فهي تمد يد الصداقة والاحترام للدول الصديقة، وتعمل بلا كلل على ترسيخ علاقاتها إيمانا منها بأهمية الانفتاح والتعاون والاحترام المتبادل بين الدول. ومنذ تأسيس العلاقات اللبنانية الصينية، تواصل الصين دعم لبنان في شتى المجالات وتقف إلى جانبه في المحافل الدولية. إن احتفالنا هذا العام بمرور 55 عاما على تأسيس العلاقات بين البلدين ليس مجرد ذكرى ومسيرة طويلة من التعاون والعلاقات، بل هو منعطف تاريخي يجب التوقف عنده والتفكير مليا بكيفية تطوير العلاقات مع دولة تتربع اليوم على رأس هرم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي العالمي. إنها محطة مفصلية يمكن أن ننظر من خلالها إلى المستقبل والسعي لبناء مرحلة تعاون أكبر وأكثر عمقا بين البلدين الصديقين. إننا في تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني مؤمنون بأن القطاع الخاص قادر على تشكيل جسر أساسي بين البلدين، وأن تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والثقافية يجب أن يكون أساس تنمية العلاقات خلال السنوات المقبلة. ولا يجب أن ننسى أن القطاع الخاص اللبناني سبق تأسيس العلاقات الدبلوماسية، واندفع قبل نحو 70 عاما لاستكشاف فرص تنمية العلاقات. ولاحقا جاءت العلاقات الدبلوماسية لتتوّج ما سبق أن بدأ به القطاع الخاص اللبناني. واليوم علينا العمل على زيادة فرص الصادرات اللبنانية إلى الصين، وزيادة التبادل المعرفي والتجاري والأهم تشجيع الاستثمارات الصينية في لبنان من خلال فتح الأبواب للتعاون في المجالات كافة، وكذلك فتح آفاق أمام الشركات اللبنانية للوصول إلى الأسواق الصينية، وتنمية التعاون في مجالات كالتكنولوجيا والطاقة والبنى التحتية. وهذه المشاريع كلها تصبّ في صالح تعميق انخراط لبنان في مبادرة الحزام والطريق الصينية. نتطلع إلى ترجمة الصداقة بين الطرفين من خلال شراكات ومشاريع ملموسة تعود بالنفع على لبنان والصين، وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التعاون”.
محطات صيداوية
وخلال زيارته محافظ الجنوب والنبطية بالإنابة منصور ضو برفقة علي عبد الله وبحضور قائد المنطقة الاقليمية لقوى الامن الداخلي في الجنوب العميد أحمد أبو ضاهر، قال السفير تشن تشوان دونغ إن بلده مستمر في دعم لبنان لتحقيق سيادته واستقلاله ووحدة أراضيه إلى جانب تعزيز التعاون المشترك. وأضاف: “هذه ليست زيارتي الأولى الى مدينة صيدا، ولكنها الأولى على صعيد رسمي في إطار مهمتي كسفير للدولة الصينية، وكانت فرصة توافقنا خلالها على تطوير وتعزيز التعاون بين البلدين وبخاصة على مستوى محافظة الجنوب ومدينة صيدا”. أما ضو فرحب بالسفير، وقال إن زيارته إلى صيدا تمثل محطة بالغة الأهمية في إطار تعزيز العلاقات والتعاون وبناء الثقة ومد خطوط عمل جديدة بين الطرفين.
ثم انتقل السفير والوفد المرافق مع العبد الله فزار رئيس بلدية صيدا بالإنابة د. أحمد عكرة، وحضر اللقاء أعضاء المجلس البلدي براء الحريري، إنجي عطروني، ماجد عبد الجواد، وأحمد شعيب، ومديرة خلية إدارة الكوارث والأزمات في البلدية وفاء شعيب. وخلال اللقاء تم بحث واقع المدينة والتحديات الإنمائية والإنسانية الراهنة.
ثم التقى السفير رئيس بلدية حارة صيدا مصطفى الزين بحضور نائبه الحاج أحمد فايز صالح، والعبد الله وأعضاء المجلس البلدي، ونائب رئيس جمعية تجار صيدا الحاج حسن فضل صالح، وعدد من تجار وفعاليات البلدة والجوار. وخلال اللقاء أشار الزين إلى ما تمثله حارة صيدا كنموذج للتنوع والتعايش والتكافل الاجتماعي، مؤكدا حرص البلدية على بناء علاقات تواصل وتعاون مع الدول والشعوب الصديقة، ولا سيما جمهورية الصين الشعبية، والاستفادة من خبراتها وتجاربها في المجالات التي يمكن أن تُسهم في دعم التنمية المحلية. ومن جهته، عبّر السفير تشن تشوان دونغ عن سعادته بزيارة بلدية حارة صيدا، شاكرا رئيس البلدية وأعضاء المجلس البلدي وأهالي البلدة على حفاوة الاستقبال. وفي ختام اللقاء، قدّمت بلدية حارة صيدا درعا تكريمية لسعادة السفير، تقديرا لجهوده ودوره في تعزيز أواصر الصداقة والتعاون بين لبنان وجمهورية الصين الشعبية، كما قدّمت درعا تكريمية إلى علي عبد الله، تقديرا لدوره في تعزيز العلاقات والتواصل اللبناني – الصيني. وأكدت بلدية حارة صيدا أن هذه الزيارة شكّلت مناسبة مهمة لتعزيز التواصل وفتح قنوات جديدة للتعاون، وأنها تتطلع إلى متابعة ما تم بحثه من أفكار ومقترحات، بما يخدم المصلحة المشتركة ويدعم مسيرة التنمية المحلية، ضمن الأطر القانونية والإدارية المرعية الإجراء في الجمهورية اللبنانية.


Uncategorized
وزارة الطاقة: لا ازمة محروقات ومادة البنزين متوافرة
أكدت وزارة الطاقة والمياه، في بيان، أن “لا ازمة محروقات ومادة البنزين متوافرة، وتسلم جميع متطلبات السوق على كافة الأراضي اللبنانية، فلا داعي للهلع”.
اقتصاد
مصلحة الليطاني مدّدت مهلة تخفيض غرامات التأخير لمشتركيها في مشروعي ري القاسمية وصيدا جزين
أعلنت المصلحة الوطنية لنهر الليطاني تمديد مهلة الاستفادة من تخفيض غرامات التأخير بنسبة 85% للمشتركين في مشروع ري القاسمية ورأس العين ومشروع ري صيدا–جزين، وذلك لغاية 28 كانون الأول 2026.
ودعت، في بيان، جميع المشتركين الذين ترتبت في ذمتهم غرامات تأخير إلى الاستفادة من هذه المهلة، والمبادرة إلى تسوية أوضاعهم وتسديد كامل المبالغ المتوجبة عليهم قبل انتهاء المهلة المحددة.
واعلنت أنه يمكن للمشتركين تسديد المستحقات خلال أوقات الدوام الرسمي في مكاتب المصلحة في مشروع ري القاسمية ورأس العين، ومشروع ري صيدا–جزين، أو في الإدارة المركزية للمصلحة الوطنية لنهر الليطاني في بيروت.
-
مجتمع2 years agoAXA Middle East Board of Directors’ Meeting:Joseph Nasnas appointment to the post of General Manager AXA Middle EastAXA Group reaffirms its confidence in AXA Middle East and its role in Lebanon’s economic future.
-
خاص2 years agoالمايسترو”: طموحي أن أكون رقم واحد في الوطن العربي في عالم الأعمال
-
Uncategorized2 years ago“Wink Transfer” from Credit Libanais:Pioneering the future of Digital Transfers
-
مجتمع11 months agoلمسة وفاء من جمعية “كل الفرح للاعمال الخيرية” لرئيسة جمعية “المرأة الدرزية “كاميليا حليمة بلان
-
قطاع عام2 years agoلقاء لقطاع التأمين…واستذكار ايلي نسناس
-
خاص7 months agoثانوية الأرز الثّقافيّة صرح تعليميّ يرسم ملامح المستقبل
-
أخبار عامة2 years agoالطقس المتوقع في لبنان: تغييرات جوية مع تحسن تدريجي
-
فن2 years agoحفل توزيع جوائز Joy Awards 2025… إليكم لائحة بأسماء الفائزين!
