اقتصاد
800 مليار ليرة تكفي فقط رواتب 18 شهراً: بلديّة بيروت إلى الإفلاس
تقف بلديّة بيروت على شفير الإفلاس. موجوداتها في مصرف لبنان لا تتعدّى 800 مليار ليرة، بالكاد تكفي لتسديد رواتب الموظفين والكلفة التشغيليّة لمقرها لـ 18 شهراً
بلدية العاصمة التي كانت أثرى البلديّات في لبنان، بمداخيلها وموجوداتها في مصرف لبنان، مُهدّدة بـ«إقفال أبوابها». في الغرف المغلقة، يتحدّث موظفون عن سوء أحوالهم. بعدما كانوا يتقاضون أجوراً أعلى من زملائهم في البلديات الأُخرى، ويتمتّعون بمعاشاتٍ تقاعديّة شهريّة وتغطية صحيّة مدى الحياة لهم ولعائلاتهم، لا يتعدى راتب غالبيتهم اليوم الـ150 دولاراً بعد إقرار رفع الأجور، فيما التغطية الصحيّة غير مؤمّنة إلا بـ«حلاة الروح»، وباتصالات شخصية يقوم بها مسؤولون مع رجال أعمال لتغطية فواتير استشفائية للمرضى، خصوصاً تلك المترتّبة عن عمليّات جراحيّة. أما ما كان يُحسب إنجازاً لرئيس البلديّة السابق بلال حمد بإدخال الموظفين المتقاعدين في جداول الرواتب الشهريّة والتغطية الصحيّة، فقد تحوّل إلى عبء يُثقل كاهل صندوق البلديّة الذي يقترب من الإفلاس.
منذ بدء الأزمة، تعيش البلدية «كل يوم بيومه»؛ لا هي قادرة على مد يد العون لأبناء العاصمة من الفقراء ولا عاد في وسعها تنفيذ أي مشروع إنمائي. فعلياً، البلدية باقية بفعل «الأيادي البيضاء» لجمعيّات وشخصيّات تنفّذ مشاريع في العاصمة و«تصرف» على بعض مستلزمات مقر البلديّة (كالهبة التي قدّمها رجال أعمال لتركيب ألواح طاقة شمسيّة لمبنى البلدية قبل نحو 3 أشهر). فيما يقتصر دور رئيس المجلس والأعضاء على «الرعاية الرسمية» وقصّ شرائط الافتتاح، من دون أن تكون لهم لا ناقة ولا جمل في ما يحصل، اللهم إلا الالتزام بـ«رد الجميل» من «كيس» البلديّة بخدمات و«تمريقات».
«دوّامة» الرواتب السبعة
البلدية الأثرى التي استردّت من الحكومة سابقاً ملف جمع وكنس نفايات العاصمة لأنّها اشتبهت برائحة فساد تفوح من العقود، وقفت على أبواب السراي الحكومي أياماً لتُعيد الملف إلى الصندوق البلدي المستقل قبل نحو شهرين، وإلا كان عليها أن تُسدّد مستحقّات شركة «رامكو» (60 مليون دولار سنوياً على تسعيرة 15 ألف ليرة) لمدّة 4 أشهر قبل أن تُشهر إفلاسها رسمياً!
هكذا، مرّ «قطوع» النفايات بسلام، لكن البلديّة عادت و«علقت» في دوّامة رفع رواتب الموظفين إلى 7 رواتب بعدما أوقفت مفاعيل التغطية الصحيّة الشاملة التي كانت تُكلفها ملايين الدولارات، واستثنت منها العمليّات الطارئة.
وبحسب معلومات «الأخبار»، يُقدّر عدد الموظفين الحاليين بنحو 1500 (نصفهم من المتعاقدين الذين يتمتّعون بتغطية صحيّة شاملة وبرواتب تُضاهي رواتب الموظفين الأصيلين)، و4 آلاف متقاعد يتلقّون رواتب وتغطية صحيّة شاملة مع عائلاتهم. وبالتالي، فإنّ رفع الأُجور سيُكلّف صندوق البلديّة 450 مليار ليرة لتسديد هذه الرواتب، ناهيك عن الكلفة التشغيلية لمقر البلدية (كتأمين المازوت مثلاً)، فيما لم يتبقّ من موجودات المجلس البلدي في مصرف لبنان سوى 800 مليار ليرة، بعدما كانت تُقدّر سابقاً بأكثر من 600 مليون دولار.
وعليه، فإنّ تسيير الأعمال بالطريقة المُعتادة يعني حُكماً أن تُشهر البلدية إفلاسها في غضون سنة ونصف سنة في حال حصرت إنفاقها فقط بدفع الرواتب وتسديد النفقات الأساسيّة لمقرّها، من دون أن تقوم بأي مشروعٍ، خصوصاً أنّ حصّتها من عائدات الصندوق البلدي المستقل الذي تقوم الحكومة بـ«تنقيطه» عليها لم تعد «محرزة».
لا مداخيل
في المقابل، لا تزال مداخيل البلديّة على «دولار الـ1500»، في ظل افتقادها إلى فريق جباية خاص وعدم جدولة المباني بحسب ترتيب المناطق، وتخلّف الكثير من القاطنين، وبينهم أصحاب فنادق «5 نجوم» في العاصمة، عن تسديد الضرائب، إضافة إلى «حيل» يقوم بها هؤلاء لخفض تخمينات القيمة التجارية، ناهيك عن امتناع كثيرين عن التصريح للبلدية تُفيد بسكنهم في المباني المنشأة حديثاً، وافتقاد البلدية للمداخيل التي كانت تجنيها من رخص البناء.
في بحثه عن مصادر دخل، استحصل محافظ بيروت القاضي مروان عبّود أخيراً على رأيٍ استشاري من ديوان المُحاسبة بإمكانية رفع القيم التأجيريّة لشقق العاصمة «بما يتناسب مع الأوضاع الحالية وحفاظاً على تسيير المرفق العام». فيما تُحضّر دائرة الهندسة دفاتر شروط بكل مواقف السيارات التابعة للبلدية للتحضير لمزايدات لتأجيرها بدل تلزيمها إلى محظيين بطريقة غير قانونية كما حصل في عهد المحافظ السابق زياد شبيب. فيما تعمل دائرة الأملاك على مسحٍ شامل لأملاك البلديّة، إذ إن لا «داتا» للبلدية عن أملاكها منذ عشرات السنوات، إضافة إلى عدم قيام المسؤولين السابقين بتسجيل عقارات تمّ شراؤها خلال العهود السابقة، ناهيك عن مئات الأملاك المُحتلة والمستثمرة من دون أن تكون مداخيلها لصالح البلدية.
موجودات البلدية 800 مليار ليرة تكفي فقط رواتب 18 شهراً للموظفين
كما «تُصارع» البلدية للاستحصال على فوائد أرباحها من أسهمها من شركة «سوليدير» التي تُريد الأخيرة تسديدها على «الـ1500»!
يُدرك عبّود أنّه يُسابق الزمن و«يُقامر» بالوقت لتأمين الموارد قبل إفلاس البلديّة فعلياً بعدما ورث جهازاً «متخماً» بالموظفين ويعشعش فيه الفساد. وهو بدأ أخيراً عمليّة ترشيد للإنفاق إلى حد «الخناق». لكنه يصطدم بعدم وجود جهوزيّة إداريّة وعدم إمكانيته الطلب من الموظفين زيادة جهودهم في ظل تآكل رواتبهم. رغم ذلك، يستنفر عبود موظفيه لزيادة المداخيل ووقف استنزاف أموال البلديّة، ويرفض في حديثه لـ«الأخبار» الإجابة عن سؤال عمّا سيحصل في حال عدم نجاح خطّته بالقول: «في أمل، وستؤمّن هذه الموارد»، مشدداً على «أنني لن أسمح بإعلان البلدية إفلاسها».
أموال البلدية في حسابات خاصة؟
منذ سنوات، يتردّد في أروقة البلديّة كلام عن وجود حسابات خاصة تغذيها أموال التقديمات الاجتماعيّة باسم اثنين من الموظفين المعتمدين لقبض المساعدات المرضيّة للموظفين والأُجراء السابقين، هما يوحنا أنطون وغسّان نُهرا، بذريعة القفز عن البيروقراطيّة الإداريّة والتسريع في إنجاز المعاملات، خصوصاً أنّ «أمين الصندوق المركزي في بلدية بيروت لا يستطيع تغذية صندوقنا بالمبالغ المطلوبة كوْنه يؤمّن المعاشات التقاعديّة شهرياً للمتقاعدين»، وفق ما ورد في كتاب الطلب الذي قدّمه نهرا وأنطون ووافق عليه محافظ بيروت.
هذا الحساب ليس جديداً، ويعود تاريخه إلى زمن المحافظ السابق زياد شبيب الذي ضرب بالقوانين عرضَ الحائط غير آبهٍ بقانون المُحاسبة العموميّة وتحديداً المادة 2 التي تنص على أنّ «الأموال العموميّة هي أموال الدولة والبلديّات، والمؤسسات العامة التابعة للدولة أو البلديات، وأموال سائر الأشخاص المعنويين ذوي الصفة العموميّة»، إضافة إلى المادة 243 التي «تحظر على الإدارات العامة والبلديات والمؤسسات العامة والأشخاص المعنويين المذكورين في المادة الثانية من هذا القانون فتح حسابات في المصارف الخاصة أو فتح حساب خاص بها في مصرف لبنان».
شبيب أدار الأُذن الطرشاء لكل الكتب التي وصلته من المصلحة الماليّة بمعارضتها للحسابات الخاصة التي لا يُمكن إنشاؤها من دون قرارٍ صادر عن مجلس الوزراء، ولا إلى هيئة التفتيش البلدي التي عادت ورضخت لطلبه بسبب تبعيّتها الإداريّة للمحافظ. هذا الأمر ترك الكثير من التساؤلات حول استغلال المال العام للمنفعة الشخصية وتحديداً إلى «بيت سر» المُحافظ باعتبار أن نُهرا وأنطون كانا من المحسوبين عليه.
ومع ذلك، لم يتمكّن أي من المتابعين إثبات أي مُخالفة مع وجود سريّة مصرفيّة تحمي هذه الحسابات، إضافة إلى تبرير رسمي لمصير هذه الأموال في حال وفاة أي من الموظفين، بأنّ نهرا وأنطون سبق لهما أن وقّعا على وكالةٍ لدى الكاتب بالعدل تُفيد بأن هذه الحسابات ليست شخصيّة وإنّما تتضمّن أموالاً عموميّة تعود لبلديّة بيروت، فيما يشير بعض المسؤولين إلى أنّ هذا «الأمر لا يكفي مع عدم وجود أي ضوابط على كيفيّة استخدام هذا الحساب».
وما يزيد الشكوك أن هذه الحسابات تعدّت في الكثير من الأحيان الأموال المخصّصة للتقديمات الاجتماعية، بل تتشعّب بحسب بيان عن حركتها خلال السنوات الماضية حصلت عليه «الأخبار»، لتصل إلى زينة الأعياد ونفقات لزوم مكتب المحافظ السابق.
ورغم المخالفات القانونية الأساسيّة التي تشوب إنشاء هذه الحسابات، لم يغيّر تعيين المحافظ القاضي مروان عبود في واقع الأمر شيئاً، إذ أبقى الأخير على الحسابات، وأحجم عن «كب» الأموال فيها يَمنةً ويَسرةً وحصرها برواتب الموظفين المتقاعدين، بحجّة الإبقاء عليها من أجل الضرورات الطارئة. والمستغرب أنّ قلّة من المسؤولين في المجلس البلدي تعرف تفاصيل عن هذا الحساب الذي يطغى عليه عنصر السريّة!
يُدرك عبّود أنّ هذا الأمر غير قانوني، لكنه يشير إلى أنّه غير قادر على توقيفه في ظل رفض المصارف فتح حسابات جديدة، إضافة إلى حاجة البلدية إلى هذه الحسابات لتسديد رواتب المتقاعدين. بالنسبة إلى عبود، فإنّ الحسابات لا يُمكن أن تُشكل أي مزراب هدرٍ أو فساد خصوصاً أنّ تدقيقاً مفصّلاً يشملها.
اقتصاد
صعود الذهب مع تراجع الدولار
صعدت أسعار الذهب اليوم الاثنين مدعومة بضعف الدولار، في ظل ترقب المستثمرين انفراج المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.
وبحلول الساعة 10:15 بتوقيت موسكو، ارتفعت العقود الآجلة للذهب لشهر أغسطس المقبل (Comex) بنسبة 0.88% إلى 4596.30 دولار للأونصة.
في حين ارتفعت العقود الفورية للمعدن الأصفر بنسبة 1.13% إلى 4560.31 دولار للأونصة، بحسب ما أظهرته التداولات.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس الأحد إنه طلب من ممثليه عدم التسرع في إبرام أي اتفاق مع إيران، إذ قللت إدارته من الآمال في تحقيق انفراجة وشيكة في الحرب المستمرة منذ ثلاثة أشهر، بعد أن تصاعدت الآمال في اليوم السابق.
وكان ترامب قد ذكر أمس الأحد أن واشنطن وإيران أنجزتا “قدرا كبيرا من التفاوض” على مذكرة تفاهم بشأن اتفاق سلام من شأنه إعادة فتح مضيق هرمز.
اقتصاد
مسؤولون أوروبيون: أسعار النفط والغاز ستبقى مرتفعة حتى نهاية 2027
قال مسؤولون أوروبيون إن أسعار النفط والغاز ستظل مرتفعة حتى نهاية العام المقبل بسبب الحرب على إيران، مع توقع ارتفاع أسعار سلع أخرى نتيجة زيادة تكاليف الطاقة.
وأوضح فالديس دومبروفسكيس، مفوض الشؤون الاقتصادية في المفوضية الأوروبية، أن ارتفاع أسعار الطاقة يعد العامل الرئيسي وراء رفع توقعات التضخم في منطقة اليورو إلى 3.1% خلال العام الحالي و2.4% في العام المقبل، مقارنة بالتقديرات السابقة التي كانت تشير إلى 1.9% فقط لهذا العام.
وأشار دومبروفسكيس، عقب مشاركته في اجتماع وزراء مالية دول مجموعة اليورو في العاصمة القبرصية نيقوسيا، إلى أن تأثير ارتفاع أسعار الطاقة سيمتد تدريجيا إلى مختلف قطاعات الاقتصاد.
من جانبها، أكدت كريستين لاغارد، رئيسة البنك المركزي الأوروبي، أن انتهاء الحرب في إيران لن يعني تراجعا فوريا في الأسعار، مشيرة إلى أن التداعيات المستمرة للأزمة ستبقي أسعار السلع مرتفعة حتى بعد انتهائها.
وأضافت أن البنك المركزي الأوروبي اتخذ جميع الإجراءات اللازمة للحفاظ على معدل التضخم عند مستوى 2%، مع التركيز على الحد من التأثيرات اللاحقة لارتفاع أسعار الطاقة، إلى جانب الاعتماد على احتياطيات النفط المتوافرة لدى الاتحاد الأوروبي لتلبية أي زيادة محتملة في الطلب.
بدوره، أوضح كرياكوس بيراكاكايس، رئيس مجموعة اليورو، أن انتهاء الأزمة بالنسبة للاتحاد الأوروبي يرتبط بعودة حرية الملاحة عبر مضيق هرمز دون رسوم أو قيود، نظرا لأهمية المضيق الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي العالمية.
وأكد بيراكاكايس أن اقتصاد منطقة اليورو سيحقق نموا بنسبة 0.9% خلال العام الحالي و1.2% في العام المقبل، وهي معدلات أقل من التوقعات السابقة، لكنها لا تشير إلى دخول الاقتصاد في حالة ركود.
ورغم تصاعد توقعات التضخم، وما يرافقها من احتمالات رفع أسعار الفائدة، امتنعت لاغارد عن تقديم مؤشرات واضحة بشأن الخطوات المقبلة للبنك المركزي الأوروبي، مؤكدة أن قرارات السياسة النقدية ستظل مرتبطة بالبيانات الاقتصادية وتتخذ بشكل منفصل في كل اجتماع، بما يضمن تحقيق هدف التضخم المتوسط الأجل عند 2%.
اقتصاد
الدولار ينخفض مع تعليق هجوم إيران
انخفض مؤشر الدولار، في تعاملات اليوم الثلاثاء، بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعليق هجوم كان من المقرر شنه على إيران.
واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل ست عملات، عند 99.1810 نقطة، بتراجع طفيف نسبته 0.01% عن سعر الإغلاق السابق.
واكتسب الدولار قوة خلال الأسبوع الماضي باعتباره ملاذا آمنا من تصاعد الحرب في الشرق الأوسط وعمليات البيع التي اجتاحت أسواق السندات العالمية، إذ أعاد المستثمرون تقييم مخاطر اضطرار البنوك المركزية إلى اتخاذ إجراءات لاحتواء التضخم مع استمرار إغلاق مضيق هرمز وتعطيل أسواق الطاقة.
-
خاص1 year agoالمايسترو”: طموحي أن أكون رقم واحد في الوطن العربي في عالم الأعمال
-
مجتمع1 year agoAXA Middle East Board of Directors’ Meeting:Joseph Nasnas appointment to the post of General Manager AXA Middle EastAXA Group reaffirms its confidence in AXA Middle East and its role in Lebanon’s economic future.
-
Uncategorized1 year ago“Wink Transfer” from Credit Libanais:Pioneering the future of Digital Transfers
-
مجتمع9 months agoلمسة وفاء من جمعية “كل الفرح للاعمال الخيرية” لرئيسة جمعية “المرأة الدرزية “كاميليا حليمة بلان
-
قطاع عام1 year agoلقاء لقطاع التأمين…واستذكار ايلي نسناس
-
خاص4 months agoثانوية الأرز الثّقافيّة صرح تعليميّ يرسم ملامح المستقبل
-
أخبار عامة1 year agoالطقس المتوقع في لبنان: تغييرات جوية مع تحسن تدريجي
-
فن1 year agoحفل توزيع جوائز Joy Awards 2025… إليكم لائحة بأسماء الفائزين!
