طاقة
كهرباء لبنان… هدر وفساد وسوء إدارة
الإتجاه الذي يجب أن تسلكه الحكومة كحلّ لمعضلة الكهرباء هو اعتماد الطاقة المتجدّدة وتحديداً الطاقة الشمسية والتي تكون كلفتها أقلّ و»أنظف» على البيئة. الكلام لمديرة قسم الشرق الأوسط في «هيومن رايتس ووتش» لما فقيه خلال حديثها الى «نداء الوطن».
وأشارت الى أنه «صحيح أن الدولة أنفقت أموالاً على البنية التحتية للكهرباء، لكن سوء الإدارة أوصلنا الى مكان جعلنا نعتمد على الفيول أويل والذي يعتبر مكلفاً ومسيئاً للبيئة. ولغاية اليوم لا يزال الإعتماد على الطاقة المتجدّدة ضئيلاً وتبلغ نسبته 8% في لبنان، وليس هناك ما يحول دون وصولها الى 100% ولكنه يتطلّب استثمارات».
وعن مصدر التمويل في ظلّ الأزمة، أشارت الى أنها «تبدأ بالإتفاق مع صندوق النقد الدولي وإطلاق سراح الأموال المخصصة للبنان، وذلك بعد إقرار القوانين الإصلاحية مثل الـ»كابيتال كونترول» ولكن لغاية اليوم فشلت الحكومة في البدء بالإصلاحات. من هنا ضرورة اتخاذ القرار السياسي للتمكّن من الحصول على الدعم الدولي وبالتالي توفير التمويل للطاقة المتجدّدة». مؤكّدة أن «مشكلة الكهرباء في لبنان ليست مادية، إذ لا شيء يمنع الحكومة من توفير الكهرباء للشعب اللبناني بطريقة صحيّة».
تقرير صادم
وكانت أعلنت «هيومن رايتس ووتش» في تقرير أطلقته أمس تحت عنوان «كأنك عم تقطع الحياة»، إنّ السلطات اللبنانية تقاعست عن ضمان الحق في الكهرباء بسبب سوء إدارتها القطاع على مدى 30 عاماً تقريباً. وأدى ذلك إلى تكرار انقطاعات واسعة النطاق في التيار الكهربائي تنتهك حق سُكان لبنان في الحصول على الكهرباء، وكذلك حقوقهم الأخرى في الحصول على مستوى معيشي لائق، في التعليم، والصحة، وحرية التنقل، وبيئة صحية.
حضر وتحدث خلال حفل الإطلاق كلّ من الباحثة الأولى في الفقر وعدم المساواة لينا سيميت، ومحلّل كمي في «هيومن رايتس ووتش» براين روت، ونائب مدير منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في «هيومن رايتس ووتش» آدم كوغل.
ولفت التقرير الى أن «هذه العقود من الإهمال الكبير والسياسات غير المستدامة التي اعتمدتها السلطات في قطاع الكهرباء، والتي كانت نتيجة لسيطرة النخبة على موارد الدولة والفساد والمصالح الخاصة، تسبّبت في انهيار القطاع بالكامل في خضمّ الأزمة الاقتصادية المستمرّة، ما ترك البلاد بلا كهرباء معظم أوقات اليوم». واستندت «هيومن رايتس ووتش» في إعداد تقريرها بالتعاون مع «مؤسسة البحوث والاستشارات»، الى مسح تمثيلي لأكثر من 1,200 أسرة ومقابلات مع خبراء في الطاقة ومراجعة لتقارير تقنية، تبيّن فيه كما أعلنت فقيه أن السياسيين والأشخاص المرتبطين بالطبقة السياسية استخدموا قطاع الكهرباء لتعزيز أهدافهم السياسيّة، بما في ذلك من خلال توزيع الوظائف في الشركة التي تديرها الدولة لجني أرباح هائلة من العقود المربحة، غالباً على حساب الدولة، وجني الأرباح من قطاع المولّدات الخاصّة.
كهرباء لبنان
وأظهرت نتائج هذا المسح مدى مساهمة أزمة الكهرباء في تفاقم عدم المساواة، ودفع الناس إلى الفقر، وعرقلة حصولهم على حقوقهم الأساسية، مثل الحق في الغذاء والماء والصحة، والتسبب في تلوث واسع للهواء يؤثر في البيئة والصحة ويساهم في تفاقم أزمة المناخ. وقالت تسع من كل عشر أسر شملها المسح إنّ تكلفة الكهرباء أثرت في قدرتها على دفع تكاليف الخدمات الأساسيّة الأخرى.
كما أن الحصول على الكهرباء من مولّد خاص أو تجاري لسدّ الفجوة الحاصلة في كهرباء الدولة يعتمد على الدخل. في فئة الـ20% من الأسر الأكثر فقراً، هناك أسرة من كل خمس أسر لا تحصل على الكهرباء من مولّد. بالإضافة إلى ذلك، تنفق الأسر ذات الدخل المنخفض حصّة أكبر بكثير من دخلها على فواتير المولّدات مقارنة بالأسر الأكثر ثراءً، ما يفرض ضغوطاً على ميزانيات الأسر ويجعلها أكثر عرضة للتخلّف عن سداد النفقات الأساسية الأخرى.
ترك كهرباء لبنان ضعيفة
وجاء في التقرير الذي يتألف من 113 صفحة أن قطاع الكهرباء يعاني الفساد والإهمال وسوء الإدارة، إذ عملت الأحزاب السياسية في الحكومة على ترك مؤسسة كهرباء لبنان في حالة ضعف، حيث عيّنت مجالس إدارتها على أساس الانتماء الحزبي بدلاً من الكفاءة، ورفضت تعيين أعضاء «الهيئة الناظمة لقطاع الكهرباء» على النحو المنصوص عليه في القانون، فالتدخّلات السياسية… تعيق اتخاذ القرارات وتطوير القطاع».
بدلاً من ذلك، استخدم السياسيون قطاع الكهرباء من خلال توزيع الوظائف في مؤسسة الكهرباء كشكل من أشكال المحسوبية بغية تحقيق أرباح هائلة من العقود المُربِحة، غالباً على حساب الدولة، وجني الأرباح من سوق المولّدات في القطاع الخاص.
الكهرباء حق من حقوق الإنسان
ووجّه التقرير جملة من التوصيات وأوصى بتكريس الحق في الكهرباء في جميع القوانين والأنظمة الوطنية ذات الصلة؛ التعجيل في إصدار بعض القوانين التي وافق عليها لبنان في الاتفاق على مستوى الخبراء مع صندوق النقد الدولي، ما سيُتيح مليارات الدولارات من المساعدات للبنان ويضعه على طريق التعافي المستدام، وهو ما من شأنه أن يُشجع الاستثمار في القطاعات الأساسية، بما فيها الكهرباء.
وتمرير مشروع قانون إنتاج الطاقة المتجددة الموزعة، وقانون كفاءة الطاقة الذي من شأنه أن يقلّل من استهلاك الطاقة عبر فرض استخدام تدابير كفاءة الطاقة في القطاعين العام والخاص. وتوسيع الحيّز المالي للحماية الاجتماعية من خلال إصلاح النظام الضريبي التنازلي في لبنان لإنشاء نظام تصاعديّ للضريبة على الدخل، وطرح ضريبة على الثروة؛ وإنشاء نظام حماية اجتماعية شامل مثل منح الأطفال وإعانات البطالة ومعاشات الشيخوخة.
إلى مجلس الوزراء
أوصى التقرير إلى مجلس الوزراء بالتعجيل بتنفيذ القانون 462/2002، الذي ينظم قطاع الكهرباء، ويُنشئ هيئة ناظمة ويفصل أنشطة الكهرباء، وإصدار أي مراسيم تنفيذية لازمة لإنفاذه. والتعجيل بإصدار مرسوم تعيين أعضاء هيئة تنظيم قطاع الكهرباء في إطار عملية اختيار شفافة قائمة على الجدارة، مع ضمان قيام الهيئة بعملها بطريقة ذاتية ومستقلة؛ والقيام فوراً بزيادة قدرة إنتاج الكهرباء من الطاقة الكهرومائية وطاقة الرياح والطاقة الشمسية. كلما كان الانتقال إلى الطاقة المتجددة أسرع، ازدادت الوفورات المالية التي سيحقّقها لبنان وازدادت فرص العمل التي تُنشَأ وعدد الأرواح التي تُنقَذ جرّاء خفض تلوّث الهواء. وصرّح البنك الدولي مراراً عن عزمه تمويل الانتقال من الوقود الأحفوري إلى الطاقة المتجدّدة ويتعيّن على الوزراء طلب التمويل لهذا الغرض من البنك الدولي ومن مصادر أخرى.
وبين التوصيات ضرورة توافق أيّ عقود جديدة يتم توقيعها بقطاع الطاقة، مع قانون الشراء العام لسنة 2021… واتخاذ القرارات اللازمة للوفاء بـ»مساهمة لبنان المحدّدة وطنيّاً» لبلوغ نسبة 18% من دون قيد أو شرط، ونسبة 30% المشروطة، من طلبه على الطاقة من مصادر الطاقة المتجددة في 2030.
قبل رفع تعرفة الكهرباء، ينبغي التأكد من قدرة مؤسسة الكهرباء على توفير تغذية كهربائية مستقرة للأسر، ومن وجود نظام حماية اجتماعية شامل لدعم حق جميع السكان في الحصول على الخدمات الأساسية، بما في ذلك الكهرباء. واعتماد تعرفات تصاعدية، تسمح للأقلّ استهلاكاً بدفع تعرفات منخفضة.
إلى وزارة الطاقة
وحثّ التقرير وزارة الطاقة والمياه على تنفيذ القانون 462/2022؛ وتحديث خطّة الكهرباء 2022 بغية تحديث الأطر الزمنية للإجراءات اللازمة بناء على التطوّرات التي حدثت خلال العام الماضي، وإنشاء قسم تخطيط خاص بالبنية التحتية في الوزارة ووضع إطار تخطيطي يُعيد تعريف أدوار أهم الجهات المعنية في مختلف مراحل عملية التخطيط. ينبغي أن تكون عملية التخطيط شفافة وتشاركية، ويجب أن تغطّي البنية التحتية الهيدروكربونية، ومشاريع إنتاج الطاقة، والاستثمارات في شبكة الكهرباء، وتشكيل إدارة فنيّة للطاقة المتجددة تابعة لهيئة تنظيم قطاع الكهرباء لتقديم المشورة للهيئة بشأن المسائل الفنية المتعلقة بتنفيذ التقنيات المتجددة؛ وإنشاء هيئة بالاشتراك مع وزارة البيئة تكون مسؤولة عن وضع متطلبات البيئة والصحة العامة والسلامة لمعدّات التوليد الخاصة.
إلى «البيئة»
ويجب التأكد من أنّ أجهزة مراقبة جودة الهواء شغّالة وأنها قادرة على رصد الجسيمات الدقيقة التي يبلغ قطرها 2.5 ميكرون أو أقل (بي إم 2.5)، التي تعتبر من الملوثات الرئيسية المثيرة للقلق؛
إنشاء هيئة مشتركة مع وزارة الطاقة تكون مسؤولة عن وضع المتطلبات المتعلقة بالبيئة والصحة العامة والسلامة للمعدّات الخاصة لتوليد الكهرباء، بما في ذلك مولّدات الديزل والألواح الشمسية، والتأكد من أنّ الهيئة مخوّلة مراقبة انتشار معدّات لتوليد الكهرباء الخاصة، وضمان التزامها بالمعايير المطلوبة، وأنها قادرة على اتّخاذ إجراءات ضدّ المخالفين، سواء بالغرامات أم الإحالة على القضاء.
إلى «الشؤون الاجتماعية»، إنشاء نظام حماية اجتماعية شامل يضمن الحق في الضمان الاجتماعي والحق في مستوى معيشي لائق لكل فرد في لبنان.
وللمصرف المركزي أوصى التقرير بإعادة العمل بالآلية الوطنية لكفاءة الطاقة والطاقة المتجدّدة لتسهيل الحصول على قروض مدعومة للمستهلكين والشركات الذين يرغبون في الاستثمار في مشاريع الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة.
أمثلة على الفساد
في تموز 2020، ذكر تحقيق قضائي لبناني أنّ الحكومة اشترت منذ 2005 بمليارات الدولارات وقوداً ملوثاً ومغشوشاً نتيجة مخطط تزوير مزعوم واختبارات جودة مزوّرة مزعومة. بحسب لائحة اتهام صادرة عن السلطات اللبنانية، تلقّى مسؤولون في وزارة الطاقة وأفراد في المختبرات رشاوى لإصدار تقارير كاذبة تؤكد أنّ الوقود الذي يتمّ تسليمه مطابق للمواصفات الدولية. واحتوى هذا الوقود الملوث على مواد كيميائية محظورة تسببت في أضرار لمحطات الطاقة في لبنان وشكّلت مخاطر صحيّة وبيئية جسيمة.
الحالة الثانية البارزة التي أدت إلى تحقيق قضائي وتدقيق حكومي آخر بسبب سوء الإدارة المزعوم كانت متعلقة بعقد أبرمه لبنان مع شركة تركيّة، «كارباورشيب»، لتوفير حوالى 370 ميغاوات من الكهرباء من باخرتَين عائمتَين راسيتَين في مرفأي الجيّة والذوق – أي ما بين 20 و25% من القدرة الإنتاجية للطاقة في للبنان. وجد «التفتيش المركزي» في لبنان، الجهاز الحكومي المسؤول عن مراقبة الإدارات العامة، أنّ بعض جوانب العقد قد انتُهكت وأن بعض البنود بدت أنها تصبّ لصالح «كارباورشيب» على حساب مؤسسة كهرباء لبنان والدولة اللبنانية.
وانتقد الخبراء الذين تحدثوا إلى «هيومن رايتس ووتش» أيضاً الصفقة لأنها كلّفت الدولة اللبنانية أكثر من 1.5 مليار دولار، من دون احتساب تكلفة الفيول الذي توفره الدولة لتشغيل الباخرتَين. وقدّر الخبراء أنّ توفير مبلغ مالي أكبر بقليل كان سيُمكّن لبنان من بناء ثلاث محطات طاقة جديدة.
إصلاحات صندوق النقد
أوصى تقرير «هيومن رايتس ووتش» بتطبيق الإصلاحات وفقاً للاتفاق مع إصلاحات صندوق النقد، والإصرار على الإصلاحات الرئيسية المتعلّقة بالحوكمة ومكافحة الفساد ومكافحة غسل الأموال و تمويل الإرهاب، والضغط لإصلاح قطاع الكهرباء كإحدى الركائز الأساسية لأي حزمة إنقاذ. وحثّ الدولة اللبنانية على عدم زيادة التعرفة قبل أن تتمكن من ضمان تزويد السكان بالكهرباء بشكل موثوق وقبل تطبيق نظام الحماية الاجتماعية وإعطاء الأولوية لاعتماد مصادر الطاقة المتجددة كطريقة لخفض تكاليف شراء الوقود الأحفوري الباهظ وضبط ميزانية كهرباء لبنان، فضلاً عن تعزيز أمن الطاقة في لبنان. وأوصى التقرير صندوق النقد بالامتناع عن تمويل أي مشاريع طاقة جديدة تعتمد على الوقود الأحفوري، بل مشاريع الطاقة المتجددة. ومن»الجهات المانحة للبنان»، طلب التقرير ضمان عدم تبديد أي أموال تُمنح للدولة اللبنانية واستخدامها لتحقيق إصلاحات هيكليّة، ودعم تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد وتعزيز مجلس الخدمة المدنيّة لتحسين النزاهة في القطاع العام.
طاقة
هنغاريا: مخزونات الغاز في الاتحاد الأوروبي تغطي 9% فقط من الاستهلاك السنوي
صرح وزير الخارجية والعلاقات الاقتصادية الخارجية الهنغاري بيتر سيارتو، بأن مخازن الغاز في أوروبا تكفي لأقل من عشر الاستهلاك السنوي.
وقال خلال مؤتمر صحفي في كيشكوندوروجما قرب محطة “السيل التركي” على الحدود مع صربيا: “نظرا لأن قدرة مخازن الغاز في أوروبا تغطي فقط 9% من الاستهلاك السنوي، فقد ينشأ بسهولة نقص في الغاز، المسألة ليست أزمة سعرية، بل نقص حقيقي في الغاز”.
وأضاف الوزير أن مخزونات الغاز في هنغاريا تصل إلى 25% من الاستهلاك السنوي، مشيرا إلى أن السلطات قررت مؤخرا وقف تصدير الغاز إلى أوكرانيا وتحويل هذه الكميات إلى المخازن المحلية.
وأشار سيارتو إلى أن هنغاريا تتلقى يوميا 18.7 مليون متر مكعب من الغاز الروسي القادم عبر “السيل التركي”.
وقبل ذلك أعلن الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش أن قنبلة عثر عليها بالقرب من خط أنابيب الغاز الروسي المتجه إلى المجر. ووفقا للاستخبارات الصربية، فإن المشتبه به في تنظيم الهجوم هو مهاجر لديه تدريب عسكري. واتهم سيارتو أوكرانيا بمحاولة تنفيذ هذا العمل التخريبي.
طاقة
1.5 مليار شيكل خسائر.. المعادلة السرية لعودة الغاز الإسرائيلي لمصر
كشفت صحيفة “غلوباس” الاقتصادية الإسرائيلية أن حقل ليفياثان، أكبر حقول الغاز في إسرائيل، عاد إلى ضخ الغاز لمصر في الثاني من أبريل بعد 32 يوما من التوقف.
وأضافت الصحيفة العبرية أن هذا التوقف كان يهدف إلى حماية الحقل في حال تعرضه لهجوم صاروخي معاد، مشيرة إلى أنه لأكثر من شهر، كان حقل تامار هو الحقل الوحيد الذي يعمل ويوفر احتياجات السوق المحلي من الكهرباء والصناعة.
وأضافت الصحيفة العبرية أن حقل ليفياثان عاد الآن إلى العمل، وكذلك إلى التصدير إلى مصر والأردن، لكن حقل كاريش، الذي يعتبر الثالث من حيث الحجم لكنه يوفر 41% من إمدادات السوق المحلي، لا يزال متوقفاً. وأشارت إلى أن هذا يعود على الأرجح إلى قربه من لبنان ولكونه مخصصاً في الأساس للسوق المحلي، مما يعني عدم وجود ضغوط من مصر والأردن عبر الولايات المتحدة لإعادة تشغيله.
وقالت “غلوباس” إنه في الظروف العادية، يعتمد سوق الكهرباء في إسرائيل بشكل أساسي على حقول الغاز المحلية: ليفياثان، وتامار (بما في ذلك تامار جنوب غرب)، وكاريش (بما في ذلك تانين، وكتلن، ودراغون). وأضافت الصحيفة العبرية أن هناك أيضاً إنتاجاً من خلال الطاقات المتجددة وكمية قليلة من الفحم، وأشارت إلى أنه منذ اندلاع المعركة الحالية، تم إيقاف تشغيل حقلي ليفياثان وكاريش، كما ذكرنا، بهدف حمايتهما من هجوم إيراني (وفي وقت لاحق، من حزب الله).
وأوضحت الصحيفة العبرية أنه بدلاً من ذلك، ووفقاً لبيانات المعركة السابقة ضد إيران، ارتفع استخدام الفحم إلى الحد الأقصى، مشيرة إلى أنه في أوقات ذروة الاستهلاك، عندما لا يكون هذا كافياً أيضاً، تم اللجوء حتى إلى استخدام الديزل، الذي يعتبر وقود الطوارئ في إسرائيل. وقالت “جلوباس” الإسرائيلية إن هذا الأمر أدى، على سبيل المثال، إلى قرار من وزارة الخزانة بخفض ضريبة الشراء على استخدام الديزل بشكل كبير، بحيث تصبح مماثلة للضريبة الإضافية المفروضة على الغاز الطبيعي لإنتاج الكهرباء، مضيفة أن الهدف من ذلك هو منع ارتفاع مفرط في أسعار الكهرباء.
وأشارت الصحيفة العبرية إلى أن إسرائيل تكبدت خلال الشهر الماضي خسائر بنحو 1.5 مليار شيكل بسبب التكاليف المرتفعة للفحم والديزل، مقارنة بالغاز الطبيعي الذي يعتبر رخيصاً في إسرائيل، وذلك وفقاً لحساب تشين هرتسوغ، كبير الاقتصاديين في “بي دي أو” (BDO)، التي تقدم الاستشارات لرابطة الغاز الطبيعي. وقالت “جلوباس” إن هذه الخسائر نتجت عن ارتفاع بنسبة 22% في أسعار الكهرباء (خسائر بنحو 600 مليون شيكل)، وفقدان إيرادات للدولة بنحو 400 مليون شيكل، وتضرر أرباح شركات الغاز بقيمة نحو 500 مليون شيكل إضافية.
وأضافت الصحيفة العبرية أن نحو مليار شيكل من هذا المبلغ يأتي من إغلاق حقل ليفياثان، و500 مليون شيكل تأتي من إغلاق حقل كاريش. وأشارت الصحيفة العبرية إلى أن مصر والأردن تعتمدان على الغاز الإسرائيلي، خاصة في ضوء حقيقة أن قطر، ثاني أكبر مصدرة للغاز الطبيعي المسال في العالم، محاصرة حالياً خلف مضيق هرمز، وقد توقف الإنتاج هناك.
وقالت الصحيفة الاقتصادية الإسرائيلية إنه في مصر، اضطرت الشركات وحتى جزء من إنارة الشوارع إلى الإظلام بأمر من الحكومة، وأضافت أن هذا أدى إلى ضغط كبير من الجانبين، عبر الولايات المتحدة، لإعادة تشغيل حقل ليفياثان الموجه للتصدير، وأشارت إلى أن اعتباراً آخر تم طرحه هو الحساسية الأمنية للاعتماد على حقل غاز واحد فقط، مما يجعل أي ضرر يلحق به مشكلة خاصة للسوق المحلي، فعندما يعمل حقلان للغاز، يمكن لأحدهما دعم الآخر.
وأضافت الصحيفة العبرية أن حقل كاريش بالذات، الوحيد المخصص كلياً للسوق المحلي، لا يزال متوقفاً، وأشارت إلى أن السبب يعود إلى أنه بعد تطوير سوق الغاز، زودت البحرية الإسرائيلية نفسها بزوارق صواريخ و”قبة حديدية بحرية” بتكلفة مليارات، وهي مصممة خصيصاً لغرض حماية منصات الغاز في حالات الطوارئ.
وقالت “غلوباس” الإسرائيلية إن هناك خلافاً حاداً بين وزارة الطاقة، التي ترغب في إعادة جميع منصات الغاز إلى العمل، وبين الأجهزة الأمنية، التي تفضل الحد الأدنى من المخاطر، وأضافت أنه بالإضافة إلى ذلك، من المحتمل أن الضغط من دول المنطقة، بدعم أمريكي، كان أيضاً أحد الاعتبارات لفتح حقل ليفياثان أولاً، لأنه حقل تصديري، وهذه الدول تعتمد عليه.
وأشارت الصحيفة العبرية إلى أن محطات الطاقة الخاصة، المخصصة للسوق المحلي، والتي تعتمد إلى حد كبير على حقل كاريش، لا تزال تعاني من نقص الإمدادات منه. وقالت “جلوباس” الإسرائيلية إن وزارة الطاقة صرحت بأن الوزارة تجري تقييمات شاملة للوضع بهدف توسيع الإمدادات للسوق، وأضافت أن هذه اعتبارات لا يمكن تفصيلها، وعندما تسمح الظروف سيتم تشغيل حقل كاريش أيضاً.
وأشارت الصحيفة العبرية إلى أن شركة إنرجيان ردت قائلة: “إنرجيان ترحب باستئناف النشاط في منصة ليفياثان وبأن تقييمات المخاطر تدعم الآن العودة إلى إنتاج الغاز”، مضيفة أن الشركة تواصل الحفاظ على اتصال وثيق مع وزارة الطاقة والأجهزة الأمنية بشأن الوضع في منصة كاريش.
وقالت “غلوباس” إن إنرجيان أوضحت أنه في حين تتأثر القرارات التشغيلية باعتبارات أمنية محددة لكل حقل، فإن كاريش يمثل عنصراً حاسماً في سوق الطاقة الإسرائيلي ويوفر جزءاً كبيراً من الطلب المحلي، مشيرة إلى أن إنرجيان تتوقع أنه، كلما سمحت الظروف، سيتم اتخاذ خطوات قريباً تتيح عودة سريعة وآمنة لحقل كاريش إلى الإنتاج.
طاقة
مؤشر جديد على وفرة معروض النفط.. صادرات خام “مربان” الإماراتي تتجه للارتفاع
ذكرت “بلومبرغ” أن صادرات خام “مربان” الأساسي لإمارة أبوظبي تتجه نحو الارتفاع في شهر أبريل، ما يعزز مؤشرات وفرة الإمدادات النفطية من الدول المنتجة الرئيسية في الخليج.
وقالت مصادر إن شركة “بترول أبوظبي الوطنية” (أدنوك) عرضت كميات إضافية على الشركاء في امتياز الحقول البرية في دولة الإمارات العربية المتحدة، مضيفة أن هؤلاء الأشخاص طلبوا عدم الكشف عن هويتهم لأنهم يناقشون معلومات تتعلق بالتداول. وأضافوا أن تلك الشركات قامت بالفعل ببيع بعض الشحنات الإضافية في السوق الفورية.
ويواجه سوق النفط العالمي في الأسابيع الأخيرة مجموعة من المؤشرات التي تفيد بزيادة الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط، حيث قامت كل من المملكة العربية السعودية وإيران بتسريع وتيرة الشحنات وسط مخاوف من أن يؤدي النزاع بين واشنطن وطهران إلى عرقلة الصادرات.
وفي الوقت نفسه، قد يصادق اجتماع “أوبك+” المقرر عقده في نهاية هذا الأسبوع على استئناف زيادات الإنتاج اعتبارا من أبريل المقبل.
وبالنسبة لشركة “أدنوك” وشركائها، لا يزال من غير الواضح حجم الكميات الإضافية من خام “مربان”، التي سيتم توريدها، أو كيفية توزيع هذه الزيادات.
وتمتلك “أدنوك” 60% من امتياز الحقول البرية بطاقة إنتاجية تقارب مليوني برميل يوميا من “مربان”.
وفي أسواق الخام، تراجع سعر “مربان” هذا الأسبوع مقارنة بالمؤشرين العالميين “برنت” و”دبي”، بعدما تم عرض بعض تلك البراميل الإضافية للبيع.
-
خاص1 year agoالمايسترو”: طموحي أن أكون رقم واحد في الوطن العربي في عالم الأعمال
-
مجتمع1 year agoAXA Middle East Board of Directors’ Meeting:Joseph Nasnas appointment to the post of General Manager AXA Middle EastAXA Group reaffirms its confidence in AXA Middle East and its role in Lebanon’s economic future.
-
Uncategorized1 year ago“Wink Transfer” from Credit Libanais:Pioneering the future of Digital Transfers
-
مجتمع7 months agoلمسة وفاء من جمعية “كل الفرح للاعمال الخيرية” لرئيسة جمعية “المرأة الدرزية “كاميليا حليمة بلان
-
قطاع عام1 year agoلقاء لقطاع التأمين…واستذكار ايلي نسناس
-
أخبار عامة1 year agoالطقس المتوقع في لبنان: تغييرات جوية مع تحسن تدريجي
-
فن1 year agoحفل توزيع جوائز Joy Awards 2025… إليكم لائحة بأسماء الفائزين!
-
محليات1 year agoكلام لافت عن “القوات”.. هذا ما قاله “قبلان”
