اقتصاد
مخاوف اقتصادية مبررة
انتظمت العلوم الاقتصادية منذ زمن في النظريات والتطبيق مع تغير الأوضاع العالمية واعتماد معايير ومفاهيم مشتركة لفترة طويلة. لم تعد اليوم الفروقات كبيرة أو معاكسة كما كان يحصل في القرون الماضية. التجارب وحدت الأفكار الى حد بعيد. في النظريات وكما تشير اليه جوائز نوبل، تعط لمفكرين مبدعين اكتشفوا تفاصيل صغيرة ربما تكون مهمة لكنها لم تعد تقلب الأوضاع رأسا على عقب. تطورت العلوم الاقتصادية كثيرا وبالتالي أصبحت الاكتشافات الكبيرة صعبة أو نادرة. من يحصل على جائزة نوبل اليوم لا يصنف عموما كالاقتصاديين القدماء الذين بنوا العلوم الاقتصادية وأقصد هنا أمثال سامويلسون وفريدمان وكلاين وتوبين وغيرهم. اكتشاف محدود ومهم أصبح ينوه به في مؤسسات المجتمع العلمي العالمي. هذا هو ربما حال العلوم الأخرى من فيزياء وكيمياء وطب وغيرها. فالاضافة الى ما هو موجود يختلف عن البناء، وربما جهود اليوم أكبر وأعظم وأدق. العالم تغير وسيتغير أكثر.
في التطبيق، هنالك اليوم تجارب كبيرة محدودة في العدد والعمق. التغييرات الكبيرة التي شهدناها في بداية القرن الماضي أي الانتقال من الرأسمالية الى الشيوعية فالاشتراكية والعودة الى الرأسمالية لم تعد موجودة اليوم بالعمق والحجم الذي وجدت فيه سابقا. حتى التغييرات الاقتصادية بين أحزاب متعارضة أو متباينة هي محدودة في العمق والنوعية. لذا التجارب الجديدة المهمة اليوم هي قليلة جدا، ومنها محاربة التضخم الكبير بمختلف الأسلحة المتوافرة كي لا تتعثر كل الاقتصادات على المدى البعيد. هنالك أيضا تجربة «ليز تراس» في المملكة المتحدة التي بدأت في أيلول الماضي وخالفت ما سبقها وانتهت بسرعة، اذ واجهت المؤشرات السلبية بسياسات تعتبر اقتصاديا في غاية الخطورة. ان وضع سياسات اقتصادية في عالمنا اليوم هو صعب جدا بسبب التطورات الكبيرة في القوانين والمؤسسات والعلاقات الدولية. هنالك من يقارن وضع السياسات الاقتصادية الحالية بمن يقود سيارة في طريق مزدحمة، حيث يصعب جدا اختيار السرعة المناسبة والسليمة التي تجنب الاصطدام.
أهم مشكلة اقتصادية اليوم هي التضخم وأسبابها مرتبطة خاصة بالحرب الأوكرانية التي رفعت أسعار الغذاء والمحروقات. ارتفعت نسبة التضخم في ألمانيا الى 10,9% وهي الأعلى منذ 1951. واجهتها الحكومة بوضع سقف على أسعار الغاز كما دعمت العائلات غير الميسورة بما يعادل 200 مليار يورو. أسباب التضخم الأخرى مرتبطة بالكورونا وسلاسل الامدادات وغيرها من السياسات الرافعة للطلب أو تلك المخفضة للعرض. الاقتصاد الأهم يبقى الأميركي وبالتالي السياسات التي تقررها الحكومة أو المصرف المركزي تؤثر عالميا.
في بداية 2022، اعتقد المصرف المركزي الأميركي كما العديد من الخبراء العالميين أن التضخم سينحدر من تلقاء نفسه ولا ضرورة لرفع الفوائد. تبين مع الأشهر التي تلت أن الوضع مختلف وأن التضخم باق وبالتالي يجب رفع الفوائد بقوة وسرعة للتأثير. من النتائج السلبية الممكنة وضع الاقتصاد الأميركي وبالتالي الدولي في فترة ركود طويلة وعميقة لأن رفع الفوائد أصبح سياسة مشتركة بين أهم المصارف المركزية. هنالك مؤشرات محيرة وموجودة في أسواق العمل، اذ تبقى البطالة منخفضة في أميركا وهنالك فرص عمل عديدة متوافرة بالاضافة الى وجود أعداد كبيرة تغير وظائفها.
هنالك مخاوف كبرى تحرك عمل المصرف المركزي الأميركي وهي:
أولا: يخاف المصرف من بقاء التوقعات الاقتصادية حية بشأن التضخم المرتفع، لذا سيستمر في رفع الفوائد في 2023. يحاول أن يقنع الجميع في الداخل والخارج أن لا مجال للتضخم القوي في أن يبقى وينتشر، بل هو عازم على القضاء عليه. رفع الفوائد يقتل التوقعات المضرة. هنالك مؤشرات معتدلة واضحة بشأن التضخم بعد الأزمة المصرفية المستجدة الممتدة من كاليفورنيا حتى أوروبا.
ثانيا: هنالك خطر وقوع ركود عالمي لأن الجميع يرفع الفوائد سوية. كما أن رفع الفائدة على الدولار يحسن وضعه في الأسواق النقدية مما يضر بالدول النامية والناشئة التي تستدين بالنقد الأخضر. معظم السلع والمواد الأولية مسعرة بالدولار، وبالتالي تصبح أغلى على الخارج.
أما التجربة البريطانية فهي مهمة جدا مع رئيسة الوزراء السابقة «ليز تراس» التي قارنها الجميع بمارغريت تاتشر في كل شيء، أي في الأمور السطحية والشكلية كما في العمق السياسي. بسبب ضعف النمو الاقتصادي نتيجة الأوضاع السياسية كما الكورونا وسلاسل الامداد وغيرها، رغبت حكومة تراس بتحفيز النمو عبر تخفيض الضرائب ووضع سقف على أسعار الطاقة لمساعدة المستهلكين وقطاع الأعمال.
بسبب الخوف من طريقة تمويل الزيادات في الانفاق مع التخفيضات الضرائبية، سقطت الليرة في الأسواق فتأذى المواطن الذي يستهلك السلع المستوردة وبالتالي تضرر الاقتصاد. اضطر المصرف المركزي لرفع الفوائد لمحاربة التضخم أي سددت السياسة النقدية تكلفة السياسة المالية وتأذى الجميع. أكثر من تأذى هم من اقترضوا لتمويل شراء عقارات حيث الفوائد متحركة وبالتالي ارتفعت في ظروف معيشية صعبة. المنطق الاقتصادي لحكومة تراس ربما كان سليما في ظروف عادية وليس تضخمية. منطقها أطاح بها وبحكومتها.
قال صندوق النقد الدولي أن تخفيض النسب الضرائبية على الأغنياء يوسع فجوة الدخل في بريطانيا وهذا ليس جيدا ويضر بالاستقرار الاجتماعي. تراجعت حكومة «سوناك» بالنسبة للضرائب على الدخل العالي مما أعطى صدى ايجابيا في الأسواق. قال الصندوق أيضا ان التخفيضات الضرائبية في زمن التضخم القوي يفرض رفع الفوائد وهذا يضر بالاستثمارات. قال الاقتصادي «أيان غولدين» الاستاذ في جامعة أوكسفورد «أن انخفاض الليرة يعكس تدني وهج بريطانيا في العالم ودورها خاصة بعد الخروج من الوحدة الأوروبية في 2016». فالاقتصاد البريطاني أصبح السادس عالميا والطريق مرجحة نحو الأدنى بسبب منافسة الاقتصادات الناشئة. قال الاقتصادي «اسوار برازاد» من جامعة كورنيل «أن وفاة الملكة وانحدار الليرة يؤشران الى انتهاء مرحلة وبدء أخرى».
اقتصاد
تراجع الأسواق الأوروبية مع ترقب توجهات المركزي الأمريكي بشأن الفائدة
تراجعت الأسهم الأوروبية خلال تعاملات الخميس، مع زيادة توقعات المستثمرين بأن مجلس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي قد يرفع أسعار الفائدة لاحقا هذا العام.
وهذا بعدما أظهر صناع السياسة النقدية موقفا أكثر تشددا، رغم أن انخفاض أسعار النفط ساعد جزئيا على تخفيف ضغوط التضخم.
وأغلق مؤشر “ستوكس 600” الأوروبي منخفضا 0.3%، ومنهياً سلسلة مكاسب استمرت خمسة أيام. وتباين أداء الأسواق، حيث ارتفعت أسهم فرنسا وألمانيا، بينما تراجعت أسهم إيطاليا وإسبانيا. كما هبط مؤشر “فاينانشال تايمز 100 ” البريطاني بنسبة 1% متأثرا بخسائر أسهم شركات الطاقة والرعاية الصحية.
وأبقى بنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير عند 3.75%، موضحا أن رفعها لا يزال مبكرا بسبب حالة عدم اليقين بشأن التضخم.
وتراجعت أسهم شركات النفط والغاز الأوروبية 1.5% مع انخفاض أسعار الخام إلى أدنى مستوياتها منذ بداية التداول عقب اندلاع الحرب على إيران، وبعد إعلان التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران أنهى الاضطرابات التي أثرت على إمدادات الطاقة. وساهم الاتفاق في دعم أسهم السفر والترفيه التي ارتفعت 0.8%، لكن تأثيره بقي محدودا بسبب الغموض حول توجهات السياسة النقدية.
وفي الولايات المتحدة، أبقى مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة ثابتة، إلا أن تسعة أعضاء توقعوا رفعا واحدا للفائدة هذا العام. كما ألغى المجلس الإرشادات المتعلقة بمسار الفائدة مستقبلا، في خطوة أثارت تساؤلات حول توجهاته المقبلة.
كما شهد قطاع السيارات خسائر ملحوظة، إذ تراجعت أسهم “مرسيدس-بنز” و”فولكس فاجن” و”ستيلانتيس” بين 2.8% و4.6%، بينما انخفض سهم “بي إم دبليو” 4% بعد تحذير بشأن الأرباح.
وضغط خفض شركة “أكسنتشر” توقعاتها السنوية على قطاع خدمات تكنولوجيا المعلومات، فتراجع سهم “كابجيميني” 8.9% إلى أدنى مستوى في ست سنوات، وانخفضت أسهم شركات أخرى بالقطاع.
في المقابل، ارتفع سهم “إيدن رد” 17.2% بعد تأكيد تلقي الشركة عروض اهتمام من صناديق استثمارية، عقب تقارير عن احتمال استحواذ شركة “بي سي بارتنرز” عليها.
اقتصاد
الذهب يتجه نحو ثالث خسارة أسبوعية
تتجه أسعار الذهب نحو التراجع للأسبوع الثالث على التوالي، بعدما انخفضت في تعاملات اليوم الجمعة في ظل قوة الدولار.
كذلك ضغط على الدولار إشارات إلى ميل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي (البنك المركزي الأمريكي) إلى تشديد السياسة النقدية، ما شكل ضغطا على المعدن النفيس المقوم بالعملة الأمريكية.
وبحلول الساعة 10:25 بتوقيت موسكو، انخفضت العقود الآجلة للذهب لشهر أغسطس المقبل بنسبة 1.71% إلى 4173.3 دولار للأونصة.
فيما تراجعت العقود الفورية للمعدن الأصفر بنسبة 1.35% إلى 4153.10 دولار للأونصة، مسجلا أدنى مستوى منذ 11 يونيو 2026، وخسر الذهب في المعاملات الفورية 3.8% حتى الآن هذا الأسبوع.
وارتفع الدولار إلى أعلى مستوى له في عام، مما يزيد من تكلفة الذهب المسعر بالعملة الأمريكية بالنسبة لحائزي العملات الأخرى.
وقال كبير محللي السوق في “كيه سي إم تريد” تيم ووترر إن “صعود الذهب مدفوعا باتفاق إنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران كان قصير المدى، مضيفا أن قوة الدولار، بدعم من نبرة تميل لتشديد السياسة النقدية من مجلس الاحتياطي الاتحادي في الآونة الأخيرة، سرعان ما طغت على المشهد”.
ويرى تسعة من صانعي السياسات في البنك المركزي الأمريكي، وعددهم 19 شخصا، أنهم قد يحتاجون إلى رفع سعر الفائدة خلال العام الجاري.
اقتصاد
النفط يجدد صعوده.. وخام “برنت” يتجاوز 80 دولارا للبرميل
عادت أسعار النفط إلى الارتفاع مجددا متجاوزة حاجز 80 دولارا للبرميل في ظل حالة عدم اليقين الجديدة تجاه التسوية في الشرق الأوسط.
وبحلول الساعة 09:35 بتوقيت موسكو، ارتفعت العقود الآجلة للخام الأمريكي “غرب تكساس الوسيط” لشهر يوليو المقبل بنسبة 1.55% إلى 77.79 دولار للبرميل.
فيما صعدت العقود الآجلة للخام العالمي مزيج “برنت” لشهر أغسطس المقبل بنسبة 0.65% إلى 80.37 دولار للبرميل.
وألغى نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، عشية التوقيع على مذكرة التفاهم مع إيران، إقلاع طائرته لحضور الاجتماع الذي كان مقررا اليوم الجمعة في سويسرا. وأرجع البيت الأبيض هذا القرار إلى “اللوجستيات المعقدة وغير المتوقعة” للمفاوضات، معربا عن أمله في الإسراع بتوقيع الاتفاق.
غير أن موقع “أكسيوس” كشف أن السبب الحقيقي وراء إلغاء فانس للسفر يعود إلى موقف إيران، حيث أكدت طهران استمرار الهجمات الإسرائيلية على لبنان، معتبرة أن ذلك يشكل خرقا لبنود المذكرة المتفق عليها.
-
خاص1 year agoالمايسترو”: طموحي أن أكون رقم واحد في الوطن العربي في عالم الأعمال
-
مجتمع1 year agoAXA Middle East Board of Directors’ Meeting:Joseph Nasnas appointment to the post of General Manager AXA Middle EastAXA Group reaffirms its confidence in AXA Middle East and its role in Lebanon’s economic future.
-
Uncategorized2 years ago“Wink Transfer” from Credit Libanais:Pioneering the future of Digital Transfers
-
مجتمع10 months agoلمسة وفاء من جمعية “كل الفرح للاعمال الخيرية” لرئيسة جمعية “المرأة الدرزية “كاميليا حليمة بلان
-
قطاع عام2 years agoلقاء لقطاع التأمين…واستذكار ايلي نسناس
-
خاص5 months agoثانوية الأرز الثّقافيّة صرح تعليميّ يرسم ملامح المستقبل
-
أخبار عامة1 year agoالطقس المتوقع في لبنان: تغييرات جوية مع تحسن تدريجي
-
فن1 year agoحفل توزيع جوائز Joy Awards 2025… إليكم لائحة بأسماء الفائزين!
