Connect with us

اقتصاد

إستقالة حاكم مصرف لبنان؟ إقالته؟ أو كفّ يده؟ 

Published

on

في حال شغور منصب الحاكم فإن إدارة المصرف المركزي تستمرّ مع المجلس المركزي الذي يتحوّل مؤقتاً وإلى حين تعيين حاكم جديد إلى إدارة أو قيادة جماعية مؤقتة

النائب الأول للحاكم يتولّى الإدارة لتأمين إستمرارية العمل وليس التنظيم المصرفي لأنه هو الممثل الشرعي للمصرف أما المهام الأخرى فجماعية بالتوافق أو بالأغلبية

يفتتح الأسبوع الحالي على ملف إداري شائك وفي منتهى الخطورة أثاره تبلُّغ السلطات اللبنانية عبر وزير الداخلية والنائب العام التمييزي نشرة الإنتربول الحمراء التي تطلب توقيف حاكم مصرف لبنان لصالح القضاء الفرنسي.

من المهم في البداية عرض موجز مقارن لما تفعله الدول في حالات مماثلة (فرنسا على سبيل المثال) مع عرض سريع للتوجّه العام في لبنان، وما فعله حاكم مصرف مركزي من أصل لبناني في ظروف أقل إشكالية من التي يمرّ بها الحاكم سلامة.

فرنسا: إجراء فور تعرّض القائم بخدمة عامة لأيّ إتّهام جزائي

يطالب القانون الفرنسي الإدارة المعنية بالتحرّك فور تعرّض القائم بخدمة عامة لأي اتّهام جزائي. وقد يستدعي الخطأ المرتكب في أداء الواجبات إجراءً تأديبياً من جانب السلطة الإدارية، كما جزاء قضائياً على السواء عندما تتضمّن الوقائع انحرافاً في السلوك المهني والتصرّف الجنائي في آن واحد.

ضرورة التحرّك الإداري ببدء إجراءات تأديبية ضد قائم بخدمة عامة يتعرّض للملاحقة الجزائية ومردّه أن الأخيرة تضرّ بسمعة الإدارة وتشكل خرقاً جسيماً للأمانة وتهديداً للثقة في العمل العام.

علماً أن قرار قاضي الجنايات مهما كان (إدانة، عزل، تبرئة) لا يلزم إدارياً باتخاذ القرار في الاتجاه نفسه. وعلى العكس من ذلك، فإن القاضي غير ملزم بالقرار الإداري بشأن الانحراف الذي قام به القائم بخدمة عامة. والمدّة القصوى للتحرّك إدارياً 3 سنوات من تاريخ العلم بالواقعة المعاقب عليها، وتقطع هذه المدة عندما يكون المعني موضوعاً لإجراءات جنائية حتى القرار النهائي.

وفق خطورة السلوك الإنحرافي وظروفه، يجوز إدارياً منع القائم بالخدمة العامة من الاستمرار في مهامه أو تعليق العمل لمدة 4 أشهر يقرّر بنهايتها وضع الأخير نهائياً. لكن إذا كان المعني موضوع إجراءات جزائية يمكن إدارياً تكليفه مؤقتاً بعمل يتوافق مع التزامات الرقابة القضائية التي قد يخضع لها، أو تقرير إعارته مع إمكانية تخفيض الراتب لحين قرار الفصل في الإجراءات الجزائية.

المراجع هي المواد التالية من قانون الوظيفة العامة: L125-1, L530-1,L531-1,2,L550-1 وغيرها.

لبنان: نص واضح في قانون البلديات على سبيل المثال

القانون اللبناني لا يعرف تفصيلات كتلك التي يعرفها القانون الفرنسي. والحالة الأكثر وضوحاً بخصوص إثارة العقوبات الجزائية والإدارية عن انحرافات القائم بالخدمة العامة تتحدث عنها المادة 112 من قانون البلديات، التي تذكر أنه في حال اتهام رئيس البلدية أو نائب الرئيس أو أحد أعضاء البلدية بجناية أو ظنّ بأي منهم بجنحة شائنة فإنه يتعيّن كفّ يد المعني المتهم بقرار من المحافظ حتى انتهاء الدعوى الجزائية…

في ما خصّ المصرف المركزي المسألة أكثر تعقيداً

بالمقابل لا تعرف الممارسة إقامة أي دعوى جزائية على حاكم مصرف لبنان قبل رياض سلامة، لتحليل كيفية انعكاسها إدارياً كما العكس أي إطلاق تحقيق إداري يثير ملاحقة جزائية.

لكن يمكن الرجوع الى واقعة حصلت مع حاكم مصرف سابق متحدّر من أصل لبناني هو كارلوس مسعد حاكم المصرف المركزي السابق في تشيلي، بعد تعثر مجموعة Inverlink العملاقة في بداية العقد الأول من القرن الحادي والعشرين. فقد تمّت إقالة السيدة Pamela Andrada باميلا أندرادا، سكرتيرة الحاكم مسعد وأحيلت الى التحقيق ثم أودعت السجن، بعد ثبوت إرسالها رسائل بريد إلكتروني تحتوي على معلومات سرية داخلية من كمبيوتر الحاكم مسعد. وقد هزّت الفضيحة البلاد ما دفع الحاكم مسعد الى تقديم استقالته بعد تحميله في احتجاجات وبيانات وكتابات عدة على الأخص في جريدتي EL MERCURIO و ESTRATEGIA المسؤولية المعنوية عمّا حصل. واللافت في ما جرى أن الحزب الديمقراطي المسيحي الذي ينتمي اليه الحاكم مسعد لم يدعمه، بل على العكس، أصرّ على محاسبته وعلى دفعه الى المثول أمام لجنة تحقيق برلمانية، بتجاهل كلي للإجماع العام حول نزاهته وكفاءته واستقامته، وللخدمات الهائلة التي أدّاها مسعد للبلاد من تحسين وضعها وصورتها مالياً في العالم بنجاحه في محاربة الضغوط التضخمية ولجم هروب رؤوس الأموال، من خلال انتهاج سياسة نقدية حكيمة وحازمة، ما أسّس لاستقرار العملة بالرغم من عدم معاونة وزارة المال التي حاربته في السنوات الأولى من تسلّمه منصبه.

المادة 19 من قانون النقد والتسليف… وشروحات قانونية

واضح من التعليقات التي سجّلت بعد تلقي نشرة الإنتربول أن الأمور ليست قاطعة بأنها ستجري وفقاً للتوجّهات الفرنسية. فحاكم مصرف لبنان أعلن أنه سيستمرّ في عمله ولن يتنحّى عن منصبه إلا عند صدور حكم قضائي بحقّه. على أساس أن الإجراءات الحالية لا تعتبر حكماً نهائياً وإدانة واضحة وهي تقبل المراجعة للطعن فيها. ويؤسّس موقفه الى ما تشير اليه المادة 19 من قانون النقد والتسليف بأنه في ما عدا حالة الاستقالة الاختيارية، لا يمكن إقالة الحاكم من وظيفته إلا لعجز صحي مثبت بحسب الأصـول، أو لإخـلال بواجبات وظيفته في ما عناه الفصـل الأول من الباب الثالث (من الكتاب الثاني) من قانون العقوبات، أي المواد التالية الخاصة بالرشوة 351-356 صرف النفوذ 357-358 الاختلاس واستثمار الوظيفة 359-366 التعدّي على الحريات 367-370 إساءة استعمال السلطة والإخلال بالوظيفة 371-377. واستنادا الى شروحات القانونيين لما سبق في مقدمهم الاستاذ غالب محمصاني في كتابه المعنون

l organisation bancaire au liban حيث يشير في الصفحة 146 و147 الى ضمانات عدة يقتضي مراعاتها للتثبّت من انحرافات الحاكم ونوابه قبل إصدار الأحكام الجزائية والإدارية، حتى لا يكون هناك افتئات على استقلاليتهم في أدائهم مهامهم.

دعوة للتحرك لأسباب وجيهة وتداعيات ممكنة

بالمقابل ارتفعت أصوات تنادي باستقالة الحاكم فوراً من موقعه في مقدمها الرئيس السابق للبلاد ميشال عون وتكتلات نيابية وشعبية ونائب رئيس الحكومة سعادة الشامي الذي اعتبر أنه «عندما يُتهم شخص في أي دولة بمثل هذه الجرائم، ينبغي ألا يظل في موقع مسؤولية، ويجب أن يتنحّى فوراً أو يستقيل».

حجة الأصوات السابقة أن عدم الاستقالة ستكون له تداعيات وخيمة على لبنان واللبنانيين وعلى النظام المصرفي والمالي. إذ ستزيد عزلة لبنان المالية الراهنة بالتشدد في عمليات مصرف لبنان خصوصاً عندما تحمل توقيع الحاكم، وأيضاً في عمليات المصارف اللبنانية على العموم وعلى الأخص تلك التي يجري التحقّيق في عدة دول أوروبية بمشاركتها في عمليات تبييض الأموال في قضية Forry association وكذلك في العمليات المالية للدولة اللبنانية التي ينفّذها عادة مصرف لبنان لمصلحتها على أساس انه عميلها المالي بمقتضى المادة 97.

أيضاً سينعكس سلباً عدم استقالة أو إقالة أو كفّ يد الحاكم على سير المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، الذي يطالب مصرف لبنان حتى قبل الأزمة بإجراءات إصلاحية ملموسة تتضمّن مكافحة الفساد وشفافية الذمم المالية للقيّمين على الأمور بمن فيهم القيّمون على إدارة المصارف المركزية. حيث يجب أن تنشر التقارير عن ذممهم المالية لإطلاع الجمهور طبعاً بعد التحقق من سلامتها وصحتها أصولاً، كما يطالب على الأخص الأخيرين بتجنّب تضارب المصالح من نوع التعاقد مع الأقارب والمقربين كما حصل مع تعاقد مصرف لبنان مع شركة Forry وغيرها إلا بعد اتخاذ أقصى درجات معايير التحوّط والحذر.

الإستناد إلى تضارب مصالح في عمولات «فوري»

أما بخصوص شروحات واقتراحات الأستاذ محمصاني الآنف ذكرها، فالواقع العملي يظهر عدم جدواها إذ لم يحصل أي تحرك إداري لا من قبل مجلس الوزراء ولا ذاتياً بمقتضى النظام الخاص المتعلّق بالحاكم ونوابه، والذي تشير اليه المادة 33-9 من قانون النقد والتسليف للتدقيق في وجود تضارب مصالح في عقد Forry وفي الانحرافات الخطيرة لحاكمية مصرف لبنان خلال السنوات الماضية،على الأخص بعد مؤتمرات باريس والمتمثلة بإغراء المصارف بدفع معدلات مجزية لها لتجميع القسم الأعظم من ودائعها بالعملات الأجنبية لدى مصرف لبنان من خلال تعاميم توظيفات إلزامية بالعملات الأجنبية غير قانونية. أو من خلال شهادات ايداع تم إصدارها وترويجها خلافاً للقانون الذي يحصر اقتراض مصرف لبنان بالعملات الأجنبية من المصارف المركزية والمصارف والمؤسسات المالية الأجنبية والدولية لآجال قصيرة ولتحقيق مهام المصرف المركزي المحددة قانوناً (المادة 81-7 قانون النقد والتسليف). وقد تمّ إنفاق متحصلات القروض في تلبية احتياجات ودعم قطاع عام فاسد بشهادة أعلى رموزه. واقترن ترويج شهادات الايداع وسندات اليوروبوندز بدفع عمولات لشبكات قريبة ومقربة للحاكمية، بحيث ظهر جلياً وجود مصلحة لتضخيم عمليات الاقتراض بالعملات الأجنبية من المصارف لتضخيم العمولات المتحققة.

إدارة مصرف لبنان… وحلول شغور منصب الحاكم

تنص المادة 17 من قانون النقد والتسليف الواردة ضمن القسم المعنون «تنظيم المصرف المركزي» على تأمين إدارة مصرف لبنان:

  • حاكم يعاونه نائب حاكم أول، ونائب حاكم ثان، ونائب حاكم ثالث، ونائب حاكم رابع
  • ومجلس مركزي، والمقصود هنا الإدارة بمعنى الـ administration حسب صريح النص الفرنسي الأصلي لقانون النقد والتسليف والسبب الموجب اللذين تم اعتمادهما، والموضوعين من قبل لجنة الصياغة التي رأَسها أول نائب أول لحاكم مصرف لبنان جوزيف أوغورليان. وقد أشار الأخير الى هذا الأمر في الصفحة 205 من كتابه المعنون

Une Monnaie,Un Etat Histoire De La Monnaie Libanaise

إذ ذكر التالي:

La banque centrale est “administrée » par un gouverneur, assisté de trois sous gouverneurs et, par un conseil central

ما ينجم عنه أنه في حال شغور منصب الحاكم، فإن إدارة المصرف المركزي بمعنى الـ administration تستمرّ مع المجلس المركزي Conseil Central وتتحوّل مؤقتاً ولحين تعيين حاكم جديد الى إدارة أو قيادة جماعية مؤقتة Administration Collégiale، يكون من أولى مهامها وضع نظام عملها عملاً بالمادة 33-9. لأنه لا يجوز التفويض والحلول محل الآخر في مجال الإدارة بمفهوم administration.

أما ما ورد في المادة 25 من قانون النقد والتسليف تحت الفصل المعنون «الحاكم ونوابه»، من «أنه في حال شغور منصب الحاكم، يتولى نائب الحاكم الأول مهام الحاكم ريثما يعين حاكم جديد». فإنه يجب أن يقرأ على أن مهام fonctions الحاكم المعنية هي ما ذكرته المادة اللاحقة 26 وأيضاً المادة 27، وهي تتعلق بإدارة المصرف العامة direction وتسيير أعماله بمفهوم الـ gérance، باعتبار أن النصين وردا في المجال الأخير وهو تأمين استمرارية العمل وليس في مجال الكلام عن التنظيم المصرفي الوارد في المادة 17.

استناداً لهذا التفسير يكون النائب الأول للحاكم هو الممثل الشرعي للمصرف، أما المهام الأخرى فينبغي من أجل تحصينها ضد أي طعن أو مسؤولية من أي نوع كانت أن تكون جماعية بالتوافق أو بالاغلبية من قبل أعضاء المجلس المركزي حسب ما سيقررونه في نظام عملهم.

اقتصاد

السفير الصيني خلال زيارته مدينة صيدا

Published

on

لبنان شريك في مبادرة الحزام والطريق الصينية

وننتظر استقرار الأوضاع للمضي قدما بالمشاريع

علي عبد الله: القطاع الخاص قادر على تشكيل جسر أساسي بين لبنان والصين

صيدا في 13 آب 2026 – قال السفير الصيني في لبنان تشن تشوان دونغ إن لبنان شريك في مبادرة الحزام والطريق الصينية، وقد وقعت الحكومتان اللبنانية والصينية مذكرة تفاهم بهذا الخصوص في العام 2017، وأضاف أنه وبمجرد استقرار الأوضاع في لبنان سيكون من المناسب اعتماد مسار سريع لتنفيذ المشاريع. كلام السفير تشن تشوان دونغ جاء خلال زيارة قام بها أمس إلى رئيس تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني علي عبد الله، ضمن جولة صيداوية شملت محافظ الجنوب والنبطية بالإنابة منصور ضو، رئيس بلدية صيدا بالإنابة د. أحمد عكرة ورئيس بلدية حارة صيدا مصطفى الزين. وضم الوفد المرافق للسفير الملحق السياسي السيد وو شوتاو، الملحق التجاري السيد تشانغ هاو، الملحق الثقافي السيد بان باي ومساعد المراسم لدى السفير السيد هي شياو هنغ.

وأنهى السفير والوفد المرافق الجولة الصيداوية بغداء أقامه على شرفه علي عبد الله في دارته بحضور مرجعيات اقتصادية وأمنية واجتماعية صيداوية وأعضاء من تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني. كذلك زار السفير خلال جولته الصيداوية نائبة رئيس تيار المستقبل ورئيسة مؤسسة الحريري السيدة بهية الحريري في دارتها في الهلالية.     

وخلال زيارته إلى مقر تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني، كان للسفير كلمة تطرق فيها إلى العلاقات الصينية اللبنانية، واعتبر أن لبنان يتمتع بموقع جغرافي مميز وبالخبرات، وأن لدى اللبنانيين قدرة خاصة في مجال الإبداع، مشددا على أن هذه هي المجالات التي تتطلع الصين إلى التعاون فيها بالإضافة إلى قطاع الخدمات والإبداع، وغيرها من القطاعات التي يمكن استكشافها لتعزيز التعاون بما في ذلك تعزيز العلاقات مع مجتمع الأعمال.

وأضاف: “لدينا العديد من المشاريع المشتركة بين الصين ولبنان، بالطبع التجارة بين البلدين تستمر بالنمو رغم التحديات، كما نحاول تقديم الدعم والمساندة إلى لبنان في المجالات التي نستطيع تقديم العون فيها. في أيار الماضي قدمنا شحنة مساعدات إنسانية تضمنت موادا أساسية مخصصة لمراكز الإيواء والعائلات المهجرة، كما نعمل على تأمين شحنة جديدة تركز على القطاع الصحي. وفي السنتين الماضيتين قدمنا أنظمة طاقة شمسية لصناعات ومجالات رئيسية بما في ذلك “أوجيرو” لكي تتمكن من تزويد محطاتها بالطاقة الكهربائية، وهو ما مثل انتقالا إلى الطاقة المتجددة، وخفضا لفواتير الطاقة. كذلك هناك مشاريع صغيرة أخرى تنفذها السفارة مع الجهات الحكومية والبلديات والمنظمات غير الحكومية في لبنان، إذ تبرعنا بإضاءة للشوارع يتم تغذيتها بطاقة الألواح الشمسية في مناطق الجنوب إضافة إلى مناطق جبلية أخرى. كذلك تبرعنا بمعدات طبية لبعض المراكز. لدينا العديد من النشاطات والمشاريع ونحاول بذل أقصى جهدنا، ونحن لا نضع أي شروط مرتبطة بتقديم المساعدات، ونحترم إرادة اللبنانيين”.

وتابع قائلا: “سيشكل مشروع الكونسرفتوار الذي تبنيه الصين معلما جديدا في لبنان والمنطقة، نعتقد أنه يحاكي لبنان كمركز للثقافة يتمتع بإرث قديم ومرونة وقوة، وهذه هي الرسالة التي نريد توجيهها إلى أصدقائنا في لبنان والعالم. وهو أيضا يشكل رسالة مفادها أننا لا يجب أن نبقى أسرى الأزمات، وأن نتابع حياتنا بقوة وإيجابية. كما أتمنى أن يكون هذا المشروع منصة للمزيد من التبادلات الثقافية بين الصين ولبنان من جهة، والصين والعالم العربي من جهة أخرى”.

وختم بالقول: “كسفير للصين، تتركز نشاطاتي على تمثيل بلدي في بلد صديق وقريب من الصين، وهذه السنة نحتفل بالذكرى السنوية الـ 55 لتأسيس العلاقات الدبلوماسية، ونتطلع إلى مجالات متعددة لتعزيز التعاون. وعلى المستوى السياسي نواصل بناء الثقة بين الطرفين، ونعمل عن كثب مع لبنان في مجال حفظ السلام في الجنوب. وعلى مستوى الاقتصاد والتجارة نعمل على تشجيع الطرفين على تعزيز العلاقات، وفي ذات الوقت نقدم المساعدات. أما على المستوى الثقافي فأمامنا مشاريع لا حصر لها يمكن التعاون فيها لأن الصين كما لبنان يقومان على حضارات تاريخية، ولدينا العديد من القواسم المشتركة، كما لدى جيل الشباب في كلي البلدين رغبة كبيرة لتعزيز العلاقات”.  

علي عبد الله

من جهته رحّب عبد الله بالسفير الصيني، وقال: “لقد بُنيت العلاقات اللبنانية الصينية على الاحترام والثقة، وهذا هو أسلوب الصين في بناء العلاقات المميزة، فهي تمد يد الصداقة والاحترام للدول الصديقة، وتعمل بلا كلل على ترسيخ علاقاتها إيمانا منها بأهمية الانفتاح والتعاون والاحترام المتبادل بين الدول. ومنذ تأسيس العلاقات اللبنانية الصينية، تواصل الصين دعم لبنان في شتى المجالات وتقف إلى جانبه في المحافل الدولية. إن احتفالنا هذا العام بمرور 55 عاما على تأسيس العلاقات بين البلدين ليس مجرد ذكرى ومسيرة طويلة من التعاون والعلاقات، بل هو منعطف تاريخي يجب التوقف عنده والتفكير مليا بكيفية تطوير العلاقات مع دولة تتربع اليوم على رأس هرم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي العالمي. إنها محطة مفصلية يمكن أن ننظر من خلالها إلى المستقبل والسعي لبناء مرحلة تعاون أكبر وأكثر عمقا بين البلدين الصديقين. إننا في تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني مؤمنون بأن القطاع الخاص قادر على تشكيل جسر أساسي بين البلدين، وأن تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والثقافية يجب أن يكون أساس تنمية العلاقات خلال السنوات المقبلة. ولا يجب أن ننسى أن القطاع الخاص اللبناني سبق تأسيس العلاقات الدبلوماسية، واندفع قبل نحو 70 عاما لاستكشاف فرص تنمية العلاقات. ولاحقا جاءت العلاقات الدبلوماسية لتتوّج ما سبق أن بدأ به القطاع الخاص اللبناني. واليوم علينا العمل على زيادة فرص الصادرات اللبنانية إلى الصين، وزيادة التبادل المعرفي والتجاري والأهم تشجيع الاستثمارات الصينية في لبنان من خلال فتح الأبواب للتعاون في المجالات كافة، وكذلك فتح آفاق أمام الشركات اللبنانية للوصول إلى الأسواق الصينية، وتنمية التعاون في مجالات كالتكنولوجيا والطاقة والبنى التحتية. وهذه المشاريع كلها تصبّ في صالح تعميق انخراط لبنان في مبادرة الحزام والطريق الصينية. نتطلع إلى ترجمة الصداقة بين الطرفين من خلال شراكات ومشاريع ملموسة تعود بالنفع على لبنان والصين، وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التعاون”.

محطات صيداوية

وخلال زيارته محافظ الجنوب والنبطية بالإنابة منصور ضو برفقة علي عبد الله وبحضور قائد المنطقة الاقليمية لقوى الامن الداخلي في الجنوب العميد أحمد أبو ضاهر، قال السفير تشن تشوان دونغ إن بلده مستمر في دعم لبنان لتحقيق سيادته واستقلاله ووحدة أراضيه إلى جانب تعزيز التعاون المشترك. وأضاف: “هذه ليست زيارتي الأولى الى مدينة صيدا، ولكنها الأولى على صعيد رسمي في إطار مهمتي كسفير للدولة الصينية، وكانت فرصة توافقنا خلالها على تطوير وتعزيز التعاون بين البلدين وبخاصة على مستوى محافظة الجنوب ومدينة صيدا”. أما ضو فرحب بالسفير، وقال إن زيارته إلى صيدا تمثل محطة بالغة الأهمية في إطار تعزيز العلاقات والتعاون وبناء الثقة ومد خطوط عمل جديدة بين الطرفين. 

ثم انتقل السفير والوفد المرافق مع العبد الله فزار رئيس بلدية صيدا بالإنابة د. أحمد عكرة، وحضر اللقاء أعضاء المجلس البلدي براء الحريري، إنجي عطروني، ماجد عبد الجواد، وأحمد شعيب، ومديرة خلية إدارة الكوارث والأزمات في البلدية وفاء شعيب. وخلال اللقاء تم بحث واقع المدينة والتحديات الإنمائية والإنسانية الراهنة.

ثم التقى السفير رئيس بلدية حارة صيدا مصطفى الزين بحضور نائبه الحاج أحمد فايز صالح، والعبد الله وأعضاء المجلس البلدي، ونائب رئيس جمعية تجار صيدا الحاج حسن فضل صالح، وعدد من تجار وفعاليات البلدة والجوار. وخلال اللقاء أشار الزين إلى ما تمثله حارة صيدا كنموذج للتنوع والتعايش والتكافل الاجتماعي، مؤكدا حرص البلدية على بناء علاقات تواصل وتعاون مع الدول والشعوب الصديقة، ولا سيما جمهورية الصين الشعبية، والاستفادة من خبراتها وتجاربها في المجالات التي يمكن أن تُسهم في دعم التنمية المحلية. ومن جهته، عبّر السفير تشن تشوان دونغ عن سعادته بزيارة بلدية حارة صيدا، شاكرا رئيس البلدية وأعضاء المجلس البلدي وأهالي البلدة على حفاوة الاستقبال. وفي ختام اللقاء، قدّمت بلدية حارة صيدا درعا تكريمية لسعادة السفير، تقديرا لجهوده ودوره في تعزيز أواصر الصداقة والتعاون بين لبنان وجمهورية الصين الشعبية، كما قدّمت درعا تكريمية إلى علي عبد الله، تقديرا لدوره في تعزيز العلاقات والتواصل اللبناني – الصيني. وأكدت بلدية حارة صيدا أن هذه الزيارة شكّلت مناسبة مهمة لتعزيز التواصل وفتح قنوات جديدة للتعاون، وأنها تتطلع إلى متابعة ما تم بحثه من أفكار ومقترحات، بما يخدم المصلحة المشتركة ويدعم مسيرة التنمية المحلية، ضمن الأطر القانونية والإدارية المرعية الإجراء في الجمهورية اللبنانية.

Continue Reading

Uncategorized

وزارة الطاقة: لا  ازمة محروقات ومادة البنزين متوافرة

Published

on

أكدت وزارة الطاقة والمياه، في بيان، أن “لا  ازمة محروقات ومادة البنزين متوافرة، وتسلم جميع متطلبات السوق على كافة الأراضي اللبنانية، فلا داعي للهلع”.

Continue Reading

اقتصاد

مصلحة الليطاني مدّدت مهلة تخفيض غرامات التأخير لمشتركيها في مشروعي ري القاسمية وصيدا جزين

Published

on

أعلنت المصلحة الوطنية لنهر الليطاني تمديد مهلة الاستفادة من تخفيض غرامات التأخير بنسبة 85% للمشتركين في مشروع ري القاسمية ورأس العين ومشروع ري صيدا–جزين، وذلك لغاية 28 كانون الأول 2026.

ودعت، في بيان، جميع المشتركين الذين ترتبت في ذمتهم غرامات تأخير إلى الاستفادة من هذه المهلة، والمبادرة إلى تسوية أوضاعهم وتسديد كامل المبالغ المتوجبة عليهم قبل انتهاء المهلة المحددة.

واعلنت أنه يمكن للمشتركين تسديد المستحقات خلال أوقات الدوام الرسمي في مكاتب المصلحة في مشروع ري القاسمية ورأس العين، ومشروع ري صيدا–جزين، أو في الإدارة المركزية للمصلحة الوطنية لنهر الليطاني في بيروت.

Continue Reading

exclusive

en_USEnglish