اقتصاد
30 يوماً لتقديم الدفوع في مبنيي “تاتش”… ومعظم الوزراء غير مكترثين!
إنقضى نحو أربعين يوماً على القرارات الإتهامية الموقتة التي سطّرتها غرفة ديوان المحاسبة القضائية الناظرة في قضية مبنيي «تاتش» في الشياح «قصابيان»، والباشورة، في حق ستة وزراء تعاقبوا على وزارة الاتصالات، ودعوتها لبيان دفوعهم عن المخالفات المنسوبة إليهم في صفقة إستئجار الأولى، وصفقتي إستئجار ثم شراء الثانية، والذي حُددت مهلته بستين يوماً بدءاً من تاريخ تبلغهم الدعوى في شهر أيار الماضي.
كان الديوان قد أحال إلى القضاء، التجاوزات والمخالفات المنسوبة إلى كلّ من الوزراء المتعاقبين منذ سنة 2012، وهم: نقولا الصحناوي، بطرس حرب، جمال الجراح، محمد شقير، طلال الحواط، وجوني القرم. وتمحورت المخالفات على صفقة استئجار شركة «ميك 2»، التي تملكها الدولة، مبنى قصابيان، ودفع بدلات قدّرت قيمتها بعشرة ملايين دولار لعدة سنوات من دون إشغال المبنى. وصفقة إستئجار شركة «ميك 2»البلوكين B و C من مبنى الباشورة القائم على العقار 1526، ومن ثم صفقة شرائه بالتقسيط مقابل فوائد مالية وبتكاليف عالية، من دون أن تتملكه.
قرار يُسقط الحصانات
أهمية هذا القرار القضائي، أنّه يُسقط الحصانات الوزارية أمام المحاسبة المالية، لكون ديوان المحاسبة، وفقاً لما أوضحه في قراره ذي الرقم 11، «يُعتبر محكمة إدارية تتولى القضاء المالي، مهمتها السهر على الأموال العمومية والأموال المودعة في الخزينة، بمراقبة إستعمال هذه الأموال، ومدى انطباق هذا الاستعمال على القوانين والأنظمة المرعية الاجراء»، وبالتالي «هي صاحبة الصلاحية بتغريم كل موظف إرتكب خطأ أو تقصيراً أو إهمالاً من شأنه إيقاع ضرر مادي بالأموال العمومية او بالأموال المودعة في الخزينة، أو خالف النصوص المتعلقة بإدارة هذه الأموال او استعمالها».
وكانت قرارات ديوان المحاسبة الإتهامية بنيت على تقريره الذي صدر في آذار 2023، وحدّد المسؤوليات بالأسماء، وبحجم تورّط كل طرف مسؤول في هدر المال العام أو تعريض ممتلكات الدولة للخطر. في وقت أظهر التقرير أيضاً تداعيات هذه الإرتكابات، التي لن تنتهي عند الخسارات التي وقعت، وإنما بما قد تؤدي اليه من تبديد إضافي للأموال.
وقد صعّبت إثارة فضيحة المبنيين عبر ديوان المحاسبة، قدرات كل من الوزراء الذين تعاقبوا على الملفين على التنصل من المسؤوليات. وحمّل الرأي العام من خلال إحالة هذا التقرير على كل من النيابة العامة لدى ديوان المحاسبة، والنيابة العامة التمييزية، وعلى الغرفة القضائية المختصة في ديوان المحاسبة، مسؤولية الإصرار على ملاحقة هذه القضية، ومحاسبة كل من تورط بهدر المال العام، وذلك بعدما تكرّرت محاولات الوزراء المسؤولين، للتنصل من المثول أمام القضاءين المالي أو العدلي في الملفات التي طرحت أمامهما سابقاً، متذرعين بحصاناتهم الوزارية، أو محاولين تحوير الإتهامات المنسوبة إليهم، عبر وضعها في إطار الإنتقام السياسي.
شكوى جزائية منذ 2020
إنّ الملف موضوع الملاحقة القضائية من قبل ديوان المحاسبة حالياً، كان في الجزء المتعلق منه بمبنى الباشورة تحديداً، موضوع شكوى جزائية قدمها سنة 2020 وسيم منصور المدير العام السابق لشركة «تاتش» وصاحب سهم واحد فيها، اذ إشتكى على كل من الوزيرين السابقين جمال الجراح ومحمد شقير والشركة المشغّلة وآخرين بجرائم صرف نفوذ وتبييض أموال وإهمال وظيفي، من خلال صفقتي إستئجار المبنى وبيعه ما رتّب على الخزينة العامة كلفة تجاوزت 100 مليون دولار.
وفي حين إنعقدت جلسة التحقيق الاولى للنظر في هذه القضية بتاريخ 27 كانون الثاني 2022 تخلّف الوزيران السابقان جمال الجرّاح ومحمد شقير عن الحضور من دون عذر. قبل أن تتطور متابعة هذه القضية إلى رد الدعوى «لإنتفاء صفة مقدمها» في تشرين الثاني 2022، ومن ثم فسخ الهيئة الاتّهامية في بيروت هذا القرار بحفظ الدعوى في تاريخ 19/1/2023، أي قبل نحو شهرين من صدور تقرير ديوان المحاسبة الذي أبرز في جزء منه هذه الشكوى.
كتاب إلى مجلس النواب
أما في ملف مبنى قصابيان، فقد أرسلت النيابة العامة التمييزية كتاباً إلى مجلس النواب بواسطة وزير العدل، أودعته من خلاله نسخة عن ملف التحقيق بصفقة المبنى، وصورة عن القرار الظني الصادر عن قاضي التحقيق في بيروت بتاريخ 3 آذار 2022، ومصدّق من الهيئة الإتهامية في 9 حزيران 2022، وقضى باعتبار المسؤولية الجزائية عن الأفعال المدعى بها تقع على عاتق شخص وزير الإتصالات، وهما في هذه الحالة الوزيران نقولا الصحناوي وبطرس حرب، وبالتالي عدم صلاحية القضاء العدلي لملاحقتهما بجرم هدر المال العام.
صمت الوزراء المعنيين
ولكن بصرف النظر عن هذه العراقيل التي واجهت متابعة فضائح المبنيين قضائياً، يبدو لافتاً منذ وضع ديوان المحاسبة قرائنه التي تدين الوزراء المتعاقبين، صمتهم خلال المهلة التي منحت لهم لتقديم دفوعهم، وما يثير الريبة محاولات الإلتفاف على القرار القضائي بتدخلات سياسية، أو دفوعات غير مبنية على وثائق علمية، خصوصاً أن معظم الوزراء لم يكونوا حتى الأسبوع الماضي قد تقدموا بطلب للحصول على الملفات التي دينوا على أساسها.
وقد خرق وزير الإتصالات الحالي جوني القرم الصمت، بالكشف عن الإشارة التي وضعها على صحيفة العقار 1526 في الباشورة، بدعوى مضادة مرفوعة على CITY DEVELOPMENT لمطالبتها بتسجيل المبنى، حيث تزامن وضعها مع إشارة عقد البيع ومنع التصرف التي وضعها ديوان المحاسبة على صحيفة العقار في اليوم نفسه، لحفظ حقوق الدولة في هذا المبنى.
وإذ أشار قرم حينها إلى أنّ القرار القضائي الذي استحصل عليه لوضع هذه الإشارة سبق تقرير ديوان المحاسبة، لا تستبعد مصادر متابعة أن يكون الوزير القرم قد علم بصدور هذا التقرير، وبما يحمله من عناصر الإدانة له، كما لسلفه، بسبب «تخلفهما عن اتخاذ الخطوات اللازمة لضمان الحفاظ على المبنيين، ما قد يتسبب بمزيد من الخسائر»، فسارع إلى تبرئة ذمته من خلال خطوات متأخرة اتخذها في الفترة الفاصلة بين إعداد التقرير وتبليغه الى كل من الوزراء المتعاقبين.
تفاوت الإتهامات
وباستثناء هذه الحركة الإستباقية لا يتوقع أن يكون لدى الوزراء دفوع مغايرة لتلك التي أطلقوها في الإعلام. علماً أنّ الإتهامات المنسوبة لكل منهم تتفاوت بين التقصير في إتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية، كما هي الحال بالنسبة للوزراء حرب وحواط وقرم، وبين تورط مباشر في الصفقات كما هي الحال بالنسبة لصحناوي والجراح وشقير.
ووفقاً للدفوع التي سيقدمها كل من الوزارء المتهمين، ستصدر الأحكام بتغريم من تثبت إدانتهم بهدر الحق في الأموال العمومية، من أموالهم الشخصية. ويُصار إلى إعادة هذه المبالغ المهدورة بعد تحديدها «بالنسبة والتناسب» بموجب سندات تحصيل، عملًا بالفقرة 2 من المادة 45 من قانون المحاسبة العمومية. وعليه فإنه أمام كل من الوزراء المتهمين فرصة لتقديم الإثباتات التي تجنبهم الإقتصاص المالي، تنتهي بعد ستين يوماً من تبلّغهم (مضى عليها حوالى شهر) ينكبّ بعدها الديوان على درسها لإصدار قراراته النهائية.
في هذا الإطار، قال مصدر في ديوان المحاسبة لـ»نداء الوطن»، إن الوزراء «يمكنهم أن لا يتقدموا بدفوعهم، إلا أنّ ذلك يؤدي إلى النظر في الملف وبتّه بحاله الراهنة، وبالتالي يخسر هؤلاء فرصة الدفاع، ويضعفون مواقفهم القانونية إذا كانوا يعتبرون فعلاً أنهم غير مدانين». وتستبعد المصادر أن لا يتقدم الوزراء بدفوعهم، خصوصاً أنهم إعترضوا سابقاً على إعداد الديوان لتقريره من دون الإستماع إليهم، وبالتالي هذه فرصتهم لتقديم أدلتهم على براءتهم مما يُنسب إليهم من تهم بهدر المال العام أو التقصير». ويحق للديوان وفقاً للمصدر «أن يحيل هذه الملفات إلى النيابة العامة التمييزية إذا وجد فيها عناصر لجرائم جزائية مرتكبة».
اقتصاد
انخفاض أسعار الذهب مع ترقب قرارات البنوك المركزية
تراجعت أسعار الذهب اليوم الثلاثاء مع تصاعد مخاوف التضخم، بينما يترقب المستثمرون قرارات البنوك المركزية هذا الأسبوع لمعرفة تأثير حرب الشرق الأوسط على توقعات أسعار الفائدة.
وبحلول الساعة 12:30 بتوقيت موسكو، انخفض الذهب في المعاملات الفورية 1.39% إلى 4616.98 دولار للأونصة، ليسجل أدنى مستوى له منذ السابع من أبريل. ونزلت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم يونيو 1.35% أيضا إلى 4630.39 دولار.
وقال مسؤول أمريكي إن الرئيس دونالد ترامب غير راض عن المقترح الإيراني الأخير لإنهاء الحرب التي اندلعت قبل شهرين، وهو ما قلل من التوقعات بالتوصل إلى اتفاق ينهي الصراع، الذي انعكس سلبا على إمدادات الطاقة ورفع معدلات التضخم.
وقال المحلل إدوارد مير من شركة “ماريكس” إن العوامل الجيوسياسية لا تزال المحرك الأساسي لأسعار الذهب، موضحا أنه في حال التوصل إلى اتفاق أو هدنة مؤقتة بين واشنطن وطهران، فمن المرجح أن يتراجع الدولار بينما يرتفع الذهب.
وأشار إلى أن ارتفاع أسعار النفط قد يؤدي إلى زيادة التضخم عبر رفع تكاليف النقل والإنتاج، ما يعزز احتمالات رفع أسعار الفائدة. ورغم أن الذهب يعد ملاذا للتحوط ضد التضخم، فإن ارتفاع الفائدة يجعل الأصول ذات العائد أكثر جاذبية، مما يقلل الطلب عليه.
ومن المتوقع على نطاق واسع أن يبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الذي يستمر يومين وينتهي الأربعاء.
كما يترقب المستثمرون قرارات عدد من البنوك المركزية هذا الأسبوع، من بينها البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا وبنك كندا.
اقتصاد
تراجع الذهب مع تعثر المفاوضات بين واشنطن وطهران
تراجعت أسعار الذهب اليوم الجمعة مع صعود النفط الذي عزز مخاوف التضخم واستمرار بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، على خلفية تعثر المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.
وبحلول الساعة 11:00 بتوقيت موسكو، انخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية 0.11% إلى 4689.50 دولار للأونصة، وخسر المعدن النفيس 3% منذ بداية الأسبوع بعد مكاسب لأربعة أسابيع متتالية.
ونزلت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم يونيو 0.41% إلى 4704.66 دولار.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، هبط سعر الفضة في المعاملات الفورية 0.5% إلى 75.07 دولار للأونصة، وخسر البلاتين 0.7% إلى 1991.72 دولار، بينما صعد البلاديوم 0.1% إلى 1469.04 دولار
قال كبير محللي السوق لدى “أواندا” كلفن وونج، إن استمرار خطر الإغلاق المطول لمضيق مضيق هرمز يبقي أسعار النفط عند مستويات مرتفعة، وهو ما يفرض ضغوطاً على أسعار الذهب.
وأوضح أن ارتفاع أسعار النفط قد يؤدي إلى تسارع التضخم نتيجة زيادة تكاليف النقل والإنتاج، الأمر الذي يعزز احتمالات لجوء البنوك المركزية إلى رفع أسعار الفائدة.
ورغم أن الذهب يعد تقليديا ملاذا للتحوط ضد التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يعزز جاذبية الأصول المدرة للعوائد، ما يقلص الإقبال على المعدن الأصفر، وأضاف أن كل شيء الآن يعتمد على ما يجري في الشرق الأوسط.
وكانت إيران قد استعرضت، أمس الخميس، سيطرتها على المضيق عبر نشر مقطع فيديو يظهر قوات خاصة على متن زورق سريع وهي تداهم وتعتلي سفينة شحن، وذلك عقب انهيار المحادثات التي كانت واشنطن تعول عليها لإعادة فتح أحد أهم ممرات الشحن العالمية.
من جانبه، قال دونالد ترامب للصحفيين إنه يعتقد أن طهران تسعى إلى إبرام اتفاق، إلا أن قيادتها تواجه اضطرابات داخلية. وأضاف أنه ليس مستعجلا للتوصل إلى اتفاق، لكنه حذر قائلا: إذا لم ترغب إيران في ذلك، فسأنهي الأمر عسكريا.
وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات بنحو 2% خلال الأسبوع، ما زاد من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب، الذي لا يدر عائدا.
اقتصاد
“بوليتيكو”: تحالف استراتيجي جديد بين واشنطن وبروكسل
رجحت مجلة “بوليتيكو” إعلان بروكسل وواشنطن اليوم عن اتفاق شراكة لاستغلال المعادن النادرة، وتعزيز سلاسل الإمداد الغربية منها وتقليل الاعتماد على المصادر الخارجية لها.
يذكر أن الولايات المتحدة وقعت في أوائل فبراير الماضي خلال مؤتمر وزاري في واشنطن اتفاقيات ومذكرات تفاهم حول المعادن النادرة مع 11 دولة، في إطار خطط إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنشاء احتياطي استراتيجي من هذه المعادن بقيمة 12 مليار دولار وخفض اعتماد الصناعة الأمريكية على الواردات الصينية.
وبين هذه المعادن الكوبالت، والليثيوم، والمنغنيزيوم، والزنك، والكروم، وغيرها من المواد الأساسية لصناعة البطاريات، والإلكترونيات والطاقة النظيفة.
كما أفادت صحيفة “فايننشال تايمز” في وقت سابق، بأن الولايات المتحدة أبلغت حلفاءها بضرورة تحمل تكاليف أعلى للحصول على المعادن الحيوية والاستراتيجية، بهدف تقليل الاعتماد على الصين.
-
خاص1 year agoالمايسترو”: طموحي أن أكون رقم واحد في الوطن العربي في عالم الأعمال
-
مجتمع1 year agoAXA Middle East Board of Directors’ Meeting:Joseph Nasnas appointment to the post of General Manager AXA Middle EastAXA Group reaffirms its confidence in AXA Middle East and its role in Lebanon’s economic future.
-
Uncategorized1 year ago“Wink Transfer” from Credit Libanais:Pioneering the future of Digital Transfers
-
مجتمع8 months agoلمسة وفاء من جمعية “كل الفرح للاعمال الخيرية” لرئيسة جمعية “المرأة الدرزية “كاميليا حليمة بلان
-
قطاع عام1 year agoلقاء لقطاع التأمين…واستذكار ايلي نسناس
-
أخبار عامة1 year agoالطقس المتوقع في لبنان: تغييرات جوية مع تحسن تدريجي
-
فن1 year agoحفل توزيع جوائز Joy Awards 2025… إليكم لائحة بأسماء الفائزين!
-
خاص3 months agoثانوية الأرز الثّقافيّة صرح تعليميّ يرسم ملامح المستقبل
