طاقة
إخراج “المالية” و”الطاقة” من التحاصص… ضرورة إصلاحية
لم يحدّد الدستور اللبناني كيفية تخصيص المناصب الوزارية، إلا أن السياسيين خالفوا الدستور والعرف، فكرّسوا بعض الحقائب حكراً على جهات سياسية وطائفية لفترة سنوات. فوزارة المال باتت محسوبة على الشيعة وتحديداً حركة أمل منذ العام 2014، والطاقة والمياه المصنّفة بالحقيبة الوازنة يحتكرها التيار الوطني الحرّ منذ نحو 13 سنة. ألم يحن الوقت في ظلّ الحديث عن حكومات إصلاحية وإنقاذية للقطاعين المالي والإقتصادي لاعتماد مداورة تلك الحقائب في الحكومة المقبلة؟
ملحم خلف
خلف: لا تخصيص للمناصب الوزارية في الدستور
قال النائب المحامي ملحم خلف لـ»نداء الوطن» في هذا السياق: «ليس هناك أي إشارة في الدستور تحدّد العلاقة بين المؤسسات وكيفية إدارتها وتخصيص المناصب في الدولة بوزارات مخصصة». ويعني ذلك كما اضاف أنه «لا يوجد اي إشارة في الدستور تشير الى تخصيص وزارات في الدولة، ما يعني أن الطوائف كافة يجب أن تكون ممثّلة بالسلطة، ليس حسب الوزارات بل استناداً الى الكفاءات.
وهذا الأمر رسّخه الدستور اللبناني في المادة 12 منه التي تثبّت المبدأ العام، وتعتبر مادة أساسية للانطلاق من خلالها. اذ جاء فيها «لكل لبناني الحقّ بتولّي الوظيفة العامة، لا ميزة لأحد على الآخر إلا من حيث الإستحقاق والجدارة (أي الكفاءة) وحسب الشروط التي ينصّ عليها القانون».
وبالنسبة الى مبدأ التوزيع الطوائفي، فقد ذكره الدستور في الفقرة أ من المادة 95 منه التي نصّت على تمثيل الطوائف بصورة عادلة في تشكيل الوزارات. وبذلك تتمّ مواءمة النص الوارد في المادة 95 (التوزيع العادل) مع النصّ الأساسي في المادة 12 من الدستور. انطلاقاً من المادتين المذكورتين يقول خلف «عندما يؤمن التوزيع العادل نعود الى المادة 12 الملزمة بعدم وجود ميزة لأي شخص على آخر إلا من حيث الإستحقاق والجدارة. واذا عدنا الى التمثيل عندها سيعتبرونه عرفاً». فمتى يصحّ اعتماد العرف؟
لاعتماد العرف قاعدة
العرف لا يُقبل بحسب خلف «إلا اذا توفّر العنصران المادي والمعنوي له. العنصر المادي يتشكّل عندما يتمّ قبول ممارسة مستمرة مستقرّة وموحّدة أي مقبولة. والعنصر المعنوي وهو الأهمّ، يجب أن تكون الممارسة مقرونة بقناعة أن ممارسة هذا العرف تلتزم بقاعدة قانونية، اي نعتبر أن هذا العرف هو قاعدة قانونية. وإذا أردنا تطبيق العرف أي العنصرين المادي والمعنوي، يتطلب الأمر ممارسة مستمرة ومستقرة وموحدة وهو الأمر غير المتوفّر. كان يحصل أنه في كل مرة يتم طرح اسم لتبوّؤ مركز وزير لوزارتي المال والطاقة، يتذرّع فريق سياسي معيّن بأن ترؤسه لهذه الوزارة أو سواها هو لمرة واحدة واستثنائياً، ومن هنا لا تكون الممارسة لا مستمرّة ولا مستقرّة ولا موحّدة. الأمر المعنوي نفسه ينطبق على سائر الوزارات عند تمسّك جهة معينة بوزارتها. على سبيل المثال عندما يقول العرف أن رئيس الجمهورية يجب أن يكون مارونيا فهذا عنصر مادي. والعنصر المعنوي مقرون بقناعة أنه طالما هو ماروني كلنا نقبل ونقرّ بشكل موحّد أنها قاعدة قانونية فتصبح مستمرّة، وبالتالي تصبح عرفاً. لكن في وضع الوزارات لا يوجد قبول بممارسة هذا الأمر «.
حكومات الـ»ميني» برلمان
يعتبر النائب ملحم خلف أنه لا يمكن لأحد القول أن الوزارة تابعة لفريق معين لمناقضته المادة 12 من الدستور، فهي خدمة عامة لكل الشعب اللبناني ولا تقتصر على جهة سياسية أو مذهبية معينة. اما بالنسبة الى القاعدتين اللتين هما المثالثة ضد المناصفة والحكومة لا تقل عن 14، فبما أن العرف يتطلب القبول بالممارسة المستمرة والمستقرة والموحدة هذه امور أساسية، وبذلك ستتحوّل الوزارات الى نهج تحاصصي بتقاسم السلطة، بالتالي لا يوجد مشروع وطن. فالحكومة صارت مؤلفة من كل المجلس النيابي، فاين الرقابة التشريعية؟ تصبح الحكومة «ميني برلمان» وتتعطل الرقابة، فلا يكون لديهم رؤية واحدة للحكومة و»فيتو» متقابل.
يجب ان تأتي الحكومات متجانسة في ما بينها وتحمل رؤى مستقبلية وتضع الخطط المستقبلية وفق خيارات سياسية وطنية ثابتة وليس بتقاسم حصص سياسية لوجهات نظر متضاربة. يقول النائب ملحم خلف إنه يتمّ ضرب الديمقراطية تحت مسمى التوافق الأمر الذي نشهده منذ العام 1992. ما يحصل بعد الانتخابات هو تشكيل حكومة وتترجم القوى السياسية في البرلمان. نخلق داخل الحكومة «ميني» برلمان، فيتعطل الأخير لمصلحة حكومة تتضمن مكونات المعارضة وكل ما هنالك من تضارب داخل الحكومة. فالحكومة لم تعد تشكّل وحدة تضامن كسلطة متضامنة متماسكة، فيتشكّل في ما بين افرادها ووزرائها عملية تعطيلية وهي قاعدة الفيتو المتبادل هذه الـ veto cratie.
فأساس الديمقراطية 3 قواعد: لدينا 3 سلطات (التنفيذية والقضائية والتشريعية) وهناك 3 قواعد ترعى تلك السلطات. أولاً، قاعدة تداول السلطة، القاعدة الثانية الفصل بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، لأن السلطة التشريعية يجب أن تراقب السلطة التنفيذية.
انطوان حبشي
حبشي: المداورة أساسية، وإلا فلا إصلاح
يرى النائب أنطوان حبشي خلال حديثه الى «نداء الوطن» أن «المداورة أساسية بين الوزارات وتحديداً في وزارتي المالية والطاقة. وإذا لم تعتمد اي حكومة إصلاحية مبدأ المداورة في الوزارات، فنعلم مسبقاً أنه لن يتمّ اعتماد مبدأ الإصلاح».
وعزا أهمية المداورة في المستويين المالي والإقتصادي الى التالي:
على المستوى المالي: «نستغرب إصرار فريق سياسي على التمسّك بوزارة المال في وقت احتسبت كلفة سلسلة الرتب والرواتب خطأ، فجاءت الكلفة «مرتين زيادة»، ولو كنا في بلد آخر لكان استقال وزير المال اذا حصل خطأ في العملية ولو بنسبة 1%.
ولوزارة المالية دور غير عادي بمراقبة مصرف لبنان، وهي الصلاحيات التي لم تمارسها، بل «راحت تتفرّج» كل الوقت على كل التخطيات القانونية التي كان يقوم بها مصرف لبنان من دون القيام بأي خطوة. فتحديد السياسة المالية ليست من مهام مصرف لبنان، بل وزارة المالية هي المولجة بتحديدها إلا أنها تركت لـ»المركزي» مهمّة القيام بهذا الأمر».
وتبينت أهمية هذا الموضوع، يضيف حبشي، بعد التدقيق الجنائي إذ «شهد شاهد من أهله»، وهو حاكم مصرف لبنان بالإنابة وسيم منصوري الذي أدان مصرف لبنان وحاكمه عندما قال «سأتصرف وفقاً للقانون ولن أتخطّاه»، ويترجم هذا القول بأن ما حصل قبلاً كان تخطياً للقانون. وعندما يحمل وزير المال المسؤولية يعني أن عليه أن يتحمّل المسؤولية، لا أن يقوم بما سرى اعتماده من فريق سياسي معين».
نصف الدين العام بسبب خسائر الكهرباء
وعاد حبشي الى حكومة مصطفى أديب، فقال «كانت من مطالبنا اعتماد المداورة بين الوزارات. لم يقبل الثنائي الشيعي وقتها المداورة والتخلي عن حقيبة المالية، ما أوجد إشكالية عدم إمكانية إحداث مداورة في وزارة الطاقة. فتمسّك التيّار الوطني الحرّ بها.
وتبين حجم تلك الإشكالية ايضاً في التدقيق الجنائي، اذ أن الجزء الأكبر من المديونية العامة كما ورد في التقرير ناتج عن وزارة الطاقة. فكلّفت وزارة الطاقة وفق التدقيق خزينة الدولة 24 مليار دولار، واذا اضفنا الفوائد عبر السنوات يقول حبشي نصل حكماً الى كلفة بقيمة 35 مليار دولار. واذا كانت الفجوة المالية بين ما سنرده للمودعين والأموال الموجودة بقيمة 70 مليار دولار، يتبيّن لنا ان نصف الدين العام سببته وزارة الطاقة، كل ذلك وليس لدينا كهرباء». إنطلاقاً من تلك المعطيات يعتبر حبشي أن «المداورة ضرورية وأول قطاع يتطلب إصلاحاً هو الكهرباء، فاذا لم يتمّ تشكيل هيئة ناظمة ولم يتمّ الإلتزام بالقوانين، فإن التجربة تعيد نفسها. من هنا لا يمكن للحكومة أن تقوم بالإصلاح اذا لم تقم بالمداورة وتحديداً في الوزارتين (المالية والطاقة)!، ولو أنني لا ارى إطلاقاً إمكانية تشكيل حكومة جديدة في القريب العاجل».
«أمل» و»التيار» يعتمدان نفس المنهجية
وأعطى حبشي مثالاً على الخصومة والتوافق بين حركة امل والتيّار، فقال: «إن مجلس إدارة مؤسسة كهرباء لبنان تشكّل بعدما اتفق رئيس مجلس النواب نبيه بري والنائب جبران باسيل على تخريجته، فهما متخاصمان بالسياسة الى ما لا نهاية، ويقومان بتقاسم الجبنة معاً في الحصص والفساد. وبذلك فان حركة «أمل» و»التيار الوطني الحرّ» يعتمدان تقريباً المنهجية نفسها».
وختم حبشي انه «يجدر بالحكومة ان تكون فريقاً واحداً وتعتمد سياسة واحدة، تعزّزها المداورة، و»مين ما كان» الوزير فهو ملزم بتطبيق سياسة الحكومة. بقاء نفس الأحزاب بالمكان نفسه يؤثّر سلباً لأنه بسبب عدم تغير السياسات ولا الهيكلية، وطبعاً لأنه دائماً هناك محميات داخل كل الوزارات والإدارات الكبيرة مثل الطاقة والمياه، والمال التي لها علاقة بالجمارك والرسوم والمالية العامة. فكل ما يتغير وزير يعمل حركة إضافية ويقترح إعادة هيكلة ضمن الوزارات.
مارك ضو
ضو: دمج الإدارات وتقليل عدد الوزارات
من جهته كان للنائب التغييري مارك ضو نظرية مغايرة، فقال لـ»نداء الوطن» «لست مع المداورة في الوزارات بل مع تخفيف عدد الوزارات وعدم وضع حصرية طائفية لأي منها».
لذلك يحبّذ «تخفيض عدد الوزارات عموماً ودمج إدارات ومصالح معاً، فيتم الخروج بترتيب إعادة الهيكلة للقطاع العام وهو الأمر المذكور في الخطة الحكومية ومطلوب من صندوق النقد الدولي أيضاً. لأن عديد القطاع العام مقابل الخدمات مع تطوير نوعيتها يخفّف من تدخّل وزارة الطاقة المباشر في ما يتعلق بالماء أو بالكهرباء. أما وزارة المال، فيعتبر أن «المكننة جزء صغير منها، اذا ألغينا الطوابع على سبيل المثال وتمّت زيادة الرسم على الفاتورة كأن يكون مثلاً بنسبة 0.5 %، وكذلك طباعة الورق ما «يخفّف» الضغط على الوزارة…».
الياس حنكش
حنكش: الوزير المناسب في المكان المناسب
من جهته رأى النائب الياس حنكش أنه «اذا احتكمنا الى القوانين لا يجب لأي وزارة أن تكون ملك أي فريق سياسي، بل نريد ان نرى الوزير المناسب في المكان المناسب، وأن يلعب مجلس النواب دور المحاسبة. فلا تمارس المحاسبة لأي وزير ينتمي الى فريق سياسي معيّن لأن الفريق الآخر «سيدقّ» بالوزير التابع لهذا الفريق السياسي. معتبراً أن «تلك الذهنية المتبعة هي التي أوصلت البلد الى الإفلاس، فيتمّ تقاسم المغانم وكل واحد يتبرّأ من المسؤولية، ثم يقولون «ما خلونا!».
طاقة
مصادر: تحالف أوبك+ يعتزم زيادة تدريجية في إنتاج النفط خلال الأشهر المقبلة
قال مندوبون في أوبك+ إن دولا رئيسية تعتزم رفع إنتاج النفط تدريجيا خلال الأشهر المقبلة، بهدف العودة لمستويات ما قبل خفض الإنتاج، بحلول نهاية سبتمبر المقبل.
وأفادت وكالة “بلومبرغ” بأن التحالف وافق رسميا على استعادة نحو ثلثي التخفيضات التي أقرت في عام 2023 والبالغة 1.65 مليون برميل يوميا. كما يخطط “أوبك+” لزيادة الإنتاج على ثلاث مراحل شهرية لاستكمال الجزء المتبقي، رغم أن التنفيذ الفعلي ما يزال محدودا بسبب التوترات الجيوسياسية، بما في ذلك الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، والتي أثرت على صادرات النفط من منطقة الخليج، وفق ثلاثة مندوبين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم.
ويواصل التحالف، بقيادة السعودية وروسيا، تطبيق زيادات رمزية في الإنتاج منذ اندلاع الأزمة في 28 فبراير الماضي. ومع ذلك، تشير تقديرات إلى أن السوق العالمية تعاني نقصا كبيرا في الإمدادات، مع فجوة تراكمية تتجاوز مليار برميل، ما أدى إلى استنزاف المخزونات وارتفاع حاد في أسعار الوقود، وزيادة مخاطر الركود العالمي.
وكانت ثماني دول رئيسية في “أوبك+” تعمل على إعادة ضخ الكميات التي خفضت سابقا لمعالجة فائض المعروض. إلا أن التطورات الأخيرة، بما فيها انسحاب الإمارات من منظمة أوبك أثرت على توازن التحالف.
ورغم ذلك، وافقت الدول السبع المتبقية في “أوبك+” على زيادة رمزية جديدة قدرها 188 ألف برميل يوميا لشهر يونيو خلال اجتماعها عبر الفيديو في 3 مايو، على أن يعقد الاجتماع المقبل في 7 يونيو لمراجعة سياسة الإنتاج لشهر يوليو وما بعده.
كما تقدر خسارة الإمارات بنحو 144 ألف برميل يوميا من إجمالي الخفض السابق البالغ 1.65 مليون برميل يوميا. وفي ظل استمرار التوترات وإغلاق بعض الممرات النفطية، يواجه “أوبك+” صعوبة في تنفيذ زيادات الإنتاج المخطط لها رغم الاتفاقات المعلنة.
طاقة
هنغاريا: مخزونات الغاز في الاتحاد الأوروبي تغطي 9% فقط من الاستهلاك السنوي
صرح وزير الخارجية والعلاقات الاقتصادية الخارجية الهنغاري بيتر سيارتو، بأن مخازن الغاز في أوروبا تكفي لأقل من عشر الاستهلاك السنوي.
وقال خلال مؤتمر صحفي في كيشكوندوروجما قرب محطة “السيل التركي” على الحدود مع صربيا: “نظرا لأن قدرة مخازن الغاز في أوروبا تغطي فقط 9% من الاستهلاك السنوي، فقد ينشأ بسهولة نقص في الغاز، المسألة ليست أزمة سعرية، بل نقص حقيقي في الغاز”.
وأضاف الوزير أن مخزونات الغاز في هنغاريا تصل إلى 25% من الاستهلاك السنوي، مشيرا إلى أن السلطات قررت مؤخرا وقف تصدير الغاز إلى أوكرانيا وتحويل هذه الكميات إلى المخازن المحلية.
وأشار سيارتو إلى أن هنغاريا تتلقى يوميا 18.7 مليون متر مكعب من الغاز الروسي القادم عبر “السيل التركي”.
وقبل ذلك أعلن الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش أن قنبلة عثر عليها بالقرب من خط أنابيب الغاز الروسي المتجه إلى المجر. ووفقا للاستخبارات الصربية، فإن المشتبه به في تنظيم الهجوم هو مهاجر لديه تدريب عسكري. واتهم سيارتو أوكرانيا بمحاولة تنفيذ هذا العمل التخريبي.
طاقة
1.5 مليار شيكل خسائر.. المعادلة السرية لعودة الغاز الإسرائيلي لمصر
كشفت صحيفة “غلوباس” الاقتصادية الإسرائيلية أن حقل ليفياثان، أكبر حقول الغاز في إسرائيل، عاد إلى ضخ الغاز لمصر في الثاني من أبريل بعد 32 يوما من التوقف.
وأضافت الصحيفة العبرية أن هذا التوقف كان يهدف إلى حماية الحقل في حال تعرضه لهجوم صاروخي معاد، مشيرة إلى أنه لأكثر من شهر، كان حقل تامار هو الحقل الوحيد الذي يعمل ويوفر احتياجات السوق المحلي من الكهرباء والصناعة.
وأضافت الصحيفة العبرية أن حقل ليفياثان عاد الآن إلى العمل، وكذلك إلى التصدير إلى مصر والأردن، لكن حقل كاريش، الذي يعتبر الثالث من حيث الحجم لكنه يوفر 41% من إمدادات السوق المحلي، لا يزال متوقفاً. وأشارت إلى أن هذا يعود على الأرجح إلى قربه من لبنان ولكونه مخصصاً في الأساس للسوق المحلي، مما يعني عدم وجود ضغوط من مصر والأردن عبر الولايات المتحدة لإعادة تشغيله.
وقالت “غلوباس” إنه في الظروف العادية، يعتمد سوق الكهرباء في إسرائيل بشكل أساسي على حقول الغاز المحلية: ليفياثان، وتامار (بما في ذلك تامار جنوب غرب)، وكاريش (بما في ذلك تانين، وكتلن، ودراغون). وأضافت الصحيفة العبرية أن هناك أيضاً إنتاجاً من خلال الطاقات المتجددة وكمية قليلة من الفحم، وأشارت إلى أنه منذ اندلاع المعركة الحالية، تم إيقاف تشغيل حقلي ليفياثان وكاريش، كما ذكرنا، بهدف حمايتهما من هجوم إيراني (وفي وقت لاحق، من حزب الله).
وأوضحت الصحيفة العبرية أنه بدلاً من ذلك، ووفقاً لبيانات المعركة السابقة ضد إيران، ارتفع استخدام الفحم إلى الحد الأقصى، مشيرة إلى أنه في أوقات ذروة الاستهلاك، عندما لا يكون هذا كافياً أيضاً، تم اللجوء حتى إلى استخدام الديزل، الذي يعتبر وقود الطوارئ في إسرائيل. وقالت “جلوباس” الإسرائيلية إن هذا الأمر أدى، على سبيل المثال، إلى قرار من وزارة الخزانة بخفض ضريبة الشراء على استخدام الديزل بشكل كبير، بحيث تصبح مماثلة للضريبة الإضافية المفروضة على الغاز الطبيعي لإنتاج الكهرباء، مضيفة أن الهدف من ذلك هو منع ارتفاع مفرط في أسعار الكهرباء.
وأشارت الصحيفة العبرية إلى أن إسرائيل تكبدت خلال الشهر الماضي خسائر بنحو 1.5 مليار شيكل بسبب التكاليف المرتفعة للفحم والديزل، مقارنة بالغاز الطبيعي الذي يعتبر رخيصاً في إسرائيل، وذلك وفقاً لحساب تشين هرتسوغ، كبير الاقتصاديين في “بي دي أو” (BDO)، التي تقدم الاستشارات لرابطة الغاز الطبيعي. وقالت “جلوباس” إن هذه الخسائر نتجت عن ارتفاع بنسبة 22% في أسعار الكهرباء (خسائر بنحو 600 مليون شيكل)، وفقدان إيرادات للدولة بنحو 400 مليون شيكل، وتضرر أرباح شركات الغاز بقيمة نحو 500 مليون شيكل إضافية.
وأضافت الصحيفة العبرية أن نحو مليار شيكل من هذا المبلغ يأتي من إغلاق حقل ليفياثان، و500 مليون شيكل تأتي من إغلاق حقل كاريش. وأشارت الصحيفة العبرية إلى أن مصر والأردن تعتمدان على الغاز الإسرائيلي، خاصة في ضوء حقيقة أن قطر، ثاني أكبر مصدرة للغاز الطبيعي المسال في العالم، محاصرة حالياً خلف مضيق هرمز، وقد توقف الإنتاج هناك.
وقالت الصحيفة الاقتصادية الإسرائيلية إنه في مصر، اضطرت الشركات وحتى جزء من إنارة الشوارع إلى الإظلام بأمر من الحكومة، وأضافت أن هذا أدى إلى ضغط كبير من الجانبين، عبر الولايات المتحدة، لإعادة تشغيل حقل ليفياثان الموجه للتصدير، وأشارت إلى أن اعتباراً آخر تم طرحه هو الحساسية الأمنية للاعتماد على حقل غاز واحد فقط، مما يجعل أي ضرر يلحق به مشكلة خاصة للسوق المحلي، فعندما يعمل حقلان للغاز، يمكن لأحدهما دعم الآخر.
وأضافت الصحيفة العبرية أن حقل كاريش بالذات، الوحيد المخصص كلياً للسوق المحلي، لا يزال متوقفاً، وأشارت إلى أن السبب يعود إلى أنه بعد تطوير سوق الغاز، زودت البحرية الإسرائيلية نفسها بزوارق صواريخ و”قبة حديدية بحرية” بتكلفة مليارات، وهي مصممة خصيصاً لغرض حماية منصات الغاز في حالات الطوارئ.
وقالت “غلوباس” الإسرائيلية إن هناك خلافاً حاداً بين وزارة الطاقة، التي ترغب في إعادة جميع منصات الغاز إلى العمل، وبين الأجهزة الأمنية، التي تفضل الحد الأدنى من المخاطر، وأضافت أنه بالإضافة إلى ذلك، من المحتمل أن الضغط من دول المنطقة، بدعم أمريكي، كان أيضاً أحد الاعتبارات لفتح حقل ليفياثان أولاً، لأنه حقل تصديري، وهذه الدول تعتمد عليه.
وأشارت الصحيفة العبرية إلى أن محطات الطاقة الخاصة، المخصصة للسوق المحلي، والتي تعتمد إلى حد كبير على حقل كاريش، لا تزال تعاني من نقص الإمدادات منه. وقالت “جلوباس” الإسرائيلية إن وزارة الطاقة صرحت بأن الوزارة تجري تقييمات شاملة للوضع بهدف توسيع الإمدادات للسوق، وأضافت أن هذه اعتبارات لا يمكن تفصيلها، وعندما تسمح الظروف سيتم تشغيل حقل كاريش أيضاً.
وأشارت الصحيفة العبرية إلى أن شركة إنرجيان ردت قائلة: “إنرجيان ترحب باستئناف النشاط في منصة ليفياثان وبأن تقييمات المخاطر تدعم الآن العودة إلى إنتاج الغاز”، مضيفة أن الشركة تواصل الحفاظ على اتصال وثيق مع وزارة الطاقة والأجهزة الأمنية بشأن الوضع في منصة كاريش.
وقالت “غلوباس” إن إنرجيان أوضحت أنه في حين تتأثر القرارات التشغيلية باعتبارات أمنية محددة لكل حقل، فإن كاريش يمثل عنصراً حاسماً في سوق الطاقة الإسرائيلي ويوفر جزءاً كبيراً من الطلب المحلي، مشيرة إلى أن إنرجيان تتوقع أنه، كلما سمحت الظروف، سيتم اتخاذ خطوات قريباً تتيح عودة سريعة وآمنة لحقل كاريش إلى الإنتاج.
-
خاص1 year agoالمايسترو”: طموحي أن أكون رقم واحد في الوطن العربي في عالم الأعمال
-
مجتمع1 year agoAXA Middle East Board of Directors’ Meeting:Joseph Nasnas appointment to the post of General Manager AXA Middle EastAXA Group reaffirms its confidence in AXA Middle East and its role in Lebanon’s economic future.
-
Uncategorized1 year ago“Wink Transfer” from Credit Libanais:Pioneering the future of Digital Transfers
-
مجتمع8 months agoلمسة وفاء من جمعية “كل الفرح للاعمال الخيرية” لرئيسة جمعية “المرأة الدرزية “كاميليا حليمة بلان
-
قطاع عام1 year agoلقاء لقطاع التأمين…واستذكار ايلي نسناس
-
أخبار عامة1 year agoالطقس المتوقع في لبنان: تغييرات جوية مع تحسن تدريجي
-
خاص4 months agoثانوية الأرز الثّقافيّة صرح تعليميّ يرسم ملامح المستقبل
-
فن1 year agoحفل توزيع جوائز Joy Awards 2025… إليكم لائحة بأسماء الفائزين!
