Connect with us

اقتصاد

صندوق النقد الدولي… الفرصة الأخيرة للبقاء؟!

Published

on

لم يكن تقرير وفد صندوق النقد الدولي خلال زيارته الأخيرة إلى بيروت مُبهماً، بل جاء واضحاً لمن يُريد الاستماع. فجاء بما معناه أن لبنان دخل في نفق مظلم يصعب رؤية الضوء في آخره، ما لم يقم الثلاثي المتمثل بالبرلمان والحكومة والمصرف المركزي بخطوات جدية، توصلنا إلى نهاية النفق.

كما كان البنك الدولي وصف الانهيار الإقتصادي في لبنان، بأنه بين الأسوأ في العالم وفي تاريخ لبنان…

وبينما كان وفد صندوق النقد الدولي يقول كلمته ويُغادر، حلّت مُساعدة وزير الخارجيّة الأميركيّ لشؤون الشّرق الأدنى باربرا ليف في بيروت بصفتها ممثلة بلدها على الطاولة الخماسية في باريس، والتي تضمّ إلى جانب أميركا السّعوديّة وفرنسا ومصر وقطر للنظر بالوضع اللبناني لا سيما انتخاب الرئيس والمضي قدماً في الاصلاحات.

التقت باربرا ليف المسؤولين اللبنانيين، و تحدثت معهم عن الأولويّاتٍ الأميركيّة في لبنان والتي أدرجتها بالآتي:

– إنتخاب رئيس الجمهورية وتكوين السلطة والقيام بالإصلاحات المطلوبة.

– تعيين الهيئة الناظمة للكهرباء لاستكمال الرّبط الكهربائيّ مع الأردن.

– الإتفاق النهائي مع صندوق النقد الدولي لنيل استثمارات أو مُساعداتٍ جديّة. والصندوق هو الفرصة الأخيرة للإنقاذ واصفةً الوضع بأنه سيزداد سوءاً. وقد يحصل الانهيار الكامل قبل نهاية السنة ما لم يتم تدارك الوضع والإسراع بتنفيذ الإصلاحات المطلوبة.

وكان صندوق النقد الدولي أعلن في نيسان 2022 توصله إلى اتفاق مبدئي مع لبنان على خطة للمساعدة بقيمة 3 مليارات دولار على 4 سنوات. ولبنان يحتاج الصندوق لتجديد الثقة به أمام المؤسسات المالية الدولية لإعادة فتح مسار التدفقات المالية الإستثمارية إلى الداخل، واقناع حملة سندات الدين العام بإعادة جدولة الدين على فترات متباعدة، بعد أن وصلت خسائر النظام المالي إلى 73 مليار دولار، سيما وأن الإقتصاد اللبناني يُعاني حالياً من أزمة ركود تضخمي (ركود اقتصادي وبطالة وتضخم وارتفاع أسعار بنفس الوقت…).

بعض الأسباب

هذا الواقع الكئيب، أنتجه النظام السياسي التحاصصي المافيوي والنظام الإقتصادي والسياسات المالية والنقدية المعتمدة منذ العهود والحكومات المتعاقبة. ومثال على ذلك وليس على سبيل الحصر، ان هذه السياسات أدت إلى استنزاف الإحتياطيات النقدية في عدة طرق بينها سياسات الدعم للمواد الأساسية والمحروقات. وكانت سياسات مثل دعم المشتقات النفطية والدواء تهدف إلى دعم شركات الإستيراد لهاتين السلعتين المملوكة او المدعومة من أحزاب السلطة، بينما كان المفروض إطلاق البطاقة التموينية، التي طُرحت أكثر من مرة، لكن طويت في أدراج النسيان. يُضاف إلى هذه الأمثلة أرباح المصارف الفاحشة وتبديد الودائع وسوء الإدارة والمواقف السياسية والميدانية التي جلبت المزيد من العداوات غير المُبررة ما جعل لبنان محُاصراً يتخبط بأزماته.

في هذا الوقت راحت السلطة تُضيّع الفُرص، وتحاول اللعب مع صندوق النقد الدولي بتمييع المطالب الأساسية كما اعتادت على هذه الألاعيب مع الشعب، وأخذت تتشاطر على الصندوق من خلال القيام بإجراءات تتعدى تنفيذ الشروط المطلوبة من قبل الصندوق بل تتخطاه.

فنفذت سياسة تقشفية لا بل تجويعية لجهة تدني الأجور والتقديمات للموظفين في القطاع العام، ورفع الدعم عن كافة السلع لا سيما الأساسية منها كالوقود والدواء، وزيادة الضرائب وخفض الإنفاق الإستثماري، وتحرير سعر الصرف الذي خفّض القيمة الشرائية للعملة بنسبة 97%، وآخرها الدولرة الكاملة لتسعير السلع في ظل ظهور خجول لردات الفعل الشعبية.

في حين أن صندوق النقد يصر على حماية صغار المودعين من خلال معالجة كل وديعة بوديعتها، وذلك لحصر الودائع الكبيرة والحسابات التي استفادت من الهندسات المالية.

في المقابل تمَّ تجاهل الإجراءات الضرورية للقيام بالإصلاحات الإقتصاديّة الحقيقية. وهذا ما أشار إليه صندوق النقد في تقريره إلى أن هذه الجهات الثلاث لم تقم بأي إجراءات بنيوية للإصلاحات تؤدي إلى الخروج من الأزمة الإقتصادية والمالية والنقدية، لا بل أن الإجراءات التي قامت بها أدت إلى تراجع الإقتصاد بنسبة 40% وزيادة العجز في الميزان التجاري واضمحلال الطبقة الوسطى والتحاقها بطبقة الفقراء.

إستنزاف الاحتياطي

كما أن تعاميم مصرف لبنان لا سيما تعدد سعر الصرف، عززت المضاربة على الليرة اللبنانية وأدت إلى إنهيار قيمتها، في ظل غياب الرؤية التصحيحية على المدى المنظور… ما قد يدفع أكثر نحو الإقتصاد النقدي أي الإقتصاد المدولر، وهذا النوع من الإقتصاد يُساعد على التهرب الضريبي وتبييض الأموال لأنه لا يمر عبر قنوات الإقتصاد الرسمي ولا يُغذي الخزينة العامة…

وقد لاحظ وفد صندوق النقد الدولي استمرار المصرف المركزي بتمويل الدولة لتسيير المرافق العامة بدل البحث عن مصادر إيرادات خارج هذا النزف… كما لاحظ أن الخطوات التي قامت بها السلطتان التشريعية والتنفيذية ومصرف لبنان أدت إلى ضياع الإحتياطي، الذي كان قبل الأزمة 36 مليار دولار فيما تراجع إلى ما دون 10 مليارات دولار الآن. وهذا بحد ذاته ووفقاً لصندوق النقد الدولي خطر كبير قد يوصل لبنان إلى مفترق طرق صعب جداً، ومشهد سوداوي طالما إستمرت التصرفات على حالها.

وكان صندوق النقد الدولي طلب إعادة هيكلة النظام المصرفي الذي يتعدى أزمة السيولة إلى إعادة تقييم الملاءة بسبب الفجوة بين الموجودات والمطلوبات، وتعديل قانون تعديل السرية الذي يسمح بوصول الجهات الرقابية إلى الحسابات المصرفية لأصحاب المصارف وما جنوه من أرباح ومكاسب خيالية في الوقت السابق للأزمة.

كما كان الصندوق قد اشترط التزام الحكومة بتنفيذ إصلاحات مسبقة، وإقرار البرلمان لمشاريع قوانين عاجلة، أبرزها قانون «كابيتال كونترول» الذي يقيد عمليات السحب وتحويل العملات الأجنبية من المصارف.

إضافة إلى كل ما سبق زادت شكوك صندوق النقد من قدرة الدولة على الإيفاء بالتزاماتها بعد أن بددت ما يقارب 70% من حقوق السحب الخاصة «SDR» التي حصل عليها لبنان من صندوق النقد الدولي التي وزعها على أعضائه بعد جائحة كورونا، وكانت حصة لبنان ما يُقارب 1.139 مليار دولار. وأودع المبلغ في حساب المصرف المركزي على أن يخصص لحساب الخزينة العامّة، وذلك بعد أن تعهّدت الحكومة حينذاك بعدم المسّ بهذه الأموال أو بالرجوع إلى المجلس النيابي في حال دعت الحاجة إلى الصرف منها. لكن حوالى 70% من هذه الأموال أُنفقت بصورة كبيرة على الدعم واستيراد الأدوية والقمح والكهرباء ودفع مستحقات القروض وجوازات السفر وغيرها من دون اللجوء إلى اعتماد معايير واضحة للمحاسبة والرقابة.

يعني أنّ ما تبقّى من أموال حقوق السحب الخاصّة هو ثلث المبلغ فقط أي ما يُقارب حوالي 392 مليون دولار.

لا إصلاحات

بعد عرض هذه الوقائع يتبين لنا، أن التأخير في إنجاز الإتفاق النهائي مع صندوق النقد الدولي، هو بسبب تلكؤ السلطة في تنفيذ مطالب الصندوق التي تمس بمصالح المنظومة السياسيّة والمالية القابعة على أنفاس اللبنانيين، يُضاف إليها أزمة انتخاب رئيس للبلاد قادر على إعادة الثقة، وفي هذا يُمكن التعويل على الإتفاق السعودي – الإيراني لحث الجهات المعرقلة على السير بانتخاب رئيس جديد، يتبعه حكومة قادرة سيما وأن لبنان مقبل على استخراج الغاز والنفط أواخر الصيف المتزامن مع الزيارة المرتقبة لوفد صندوق النقد الدولي…

كل هذا يجعل الإتفاق النهائي مع الصندوق بمثابة الضوء الخافت في نهاية النفق… هل نستعجل الوصول إليه قبل أن ينطفئ أو نضيع في المجهول؟ أسئلة قد تجيب عليها التطورات القادمة علماً أن من كان سبباً للأزمة لا يُمكن أن يكون مفتاحاً للحل، وكيف سترضى هذه السلطة بأن تُعاقب نفسها على ما اقترفته من جريمة بحق الوطن، أو أننا نتجه إلى تهبيط كل ما هو موجود وإعادة البناء من جديد.

اقتصاد

انخفاض أسعار الذهب مع ترقب قرارات البنوك المركزية

Published

on

تراجعت أسعار الذهب اليوم الثلاثاء مع تصاعد مخاوف التضخم، بينما يترقب المستثمرون قرارات البنوك المركزية هذا الأسبوع لمعرفة تأثير حرب الشرق الأوسط على توقعات أسعار الفائدة.

وبحلول الساعة 12:30 بتوقيت موسكو، انخفض الذهب في المعاملات الفورية 1.39% إلى 4616.98 دولار للأونصة، ليسجل أدنى ​مستوى له منذ السابع من أبريل. ونزلت العقود الأمريكية الآجلة ​للذهب تسليم يونيو 1.35% أيضا إلى 4630.39 دولار.

وقال مسؤول أمريكي إن الرئيس دونالد ترامب غير راض عن المقترح الإيراني الأخير لإنهاء الحرب التي اندلعت قبل شهرين، وهو ما قلل من التوقعات بالتوصل إلى اتفاق ينهي الصراع، الذي انعكس سلبا على إمدادات الطاقة ورفع معدلات التضخم.

وقال المحلل إدوارد مير من شركة “ماريكس” إن العوامل الجيوسياسية لا تزال المحرك الأساسي لأسعار الذهب، موضحا أنه في حال التوصل إلى اتفاق أو هدنة مؤقتة بين واشنطن وطهران، فمن المرجح أن يتراجع الدولار بينما يرتفع الذهب.

وأشار إلى أن ارتفاع أسعار النفط قد يؤدي إلى زيادة التضخم عبر رفع تكاليف النقل والإنتاج، ما يعزز احتمالات رفع أسعار الفائدة. ورغم أن الذهب يعد ملاذا للتحوط ضد التضخم، فإن ارتفاع الفائدة يجعل الأصول ذات العائد أكثر جاذبية، مما يقلل الطلب عليه.

ومن المتوقع على نطاق واسع أن يبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الذي يستمر يومين وينتهي الأربعاء.

كما يترقب المستثمرون قرارات عدد من البنوك المركزية هذا الأسبوع، من بينها البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا وبنك كندا.

Continue Reading

اقتصاد

تراجع الذهب مع تعثر المفاوضات بين واشنطن وطهران

Published

on

تراجعت أسعار الذهب اليوم الجمعة مع صعود النفط الذي عزز مخاوف التضخم واستمرار بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، على خلفية تعثر المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.

وبحلول الساعة 11:00 بتوقيت موسكو، انخفض ‌سعر الذهب في المعاملات الفورية 0.11% إلى 4689.50 دولار للأونصة، وخسر المعدن النفيس 3% منذ بداية الأسبوع بعد مكاسب لأربعة أسابيع متتالية.

ونزلت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم يونيو 0.41% إلى 4704.66 دولار.

وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، هبط سعر الفضة في المعاملات الفورية 0.5% ​إلى 75.07 دولار للأونصة، وخسر البلاتين 0.7% إلى 1991.72 دولار، بينما صعد البلاديوم 0.1% إلى 1469.04 دولار

قال كبير محللي السوق لدى “أواندا” كلفن وونج، إن استمرار خطر الإغلاق المطول لمضيق مضيق هرمز يبقي أسعار النفط عند مستويات مرتفعة، وهو ما يفرض ضغوطاً على أسعار الذهب.

وأوضح أن ارتفاع أسعار النفط قد يؤدي إلى تسارع التضخم نتيجة زيادة تكاليف النقل والإنتاج، الأمر الذي يعزز احتمالات لجوء البنوك المركزية إلى رفع أسعار الفائدة.

ورغم أن الذهب يعد تقليديا ملاذا للتحوط ضد التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يعزز جاذبية الأصول المدرة للعوائد، ما يقلص الإقبال على المعدن الأصفر، وأضاف أن كل شيء الآن يعتمد على ما يجري في الشرق الأوسط.

وكانت إيران قد استعرضت، أمس الخميس، سيطرتها على المضيق عبر نشر مقطع فيديو يظهر قوات خاصة على متن زورق سريع وهي تداهم وتعتلي سفينة شحن، وذلك عقب انهيار المحادثات التي كانت واشنطن تعول عليها لإعادة فتح أحد أهم ممرات الشحن العالمية.

من جانبه، قال دونالد ترامب للصحفيين إنه يعتقد أن طهران تسعى إلى إبرام اتفاق، إلا أن قيادتها تواجه اضطرابات داخلية. وأضاف أنه ليس مستعجلا للتوصل إلى اتفاق، لكنه حذر قائلا: إذا لم ترغب إيران في ذلك، فسأنهي الأمر عسكريا.

وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات بنحو 2% خلال الأسبوع، ما زاد من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب، الذي لا يدر عائدا.

Continue Reading

اقتصاد

“بوليتيكو”: تحالف استراتيجي جديد بين واشنطن وبروكسل

Published

on

رجحت مجلة “بوليتيكو” إعلان بروكسل وواشنطن اليوم عن اتفاق شراكة لاستغلال المعادن النادرة، وتعزيز سلاسل الإمداد الغربية منها وتقليل الاعتماد على المصادر الخارجية لها.

يذكر أن الولايات المتحدة وقعت في أوائل فبراير الماضي خلال مؤتمر وزاري في واشنطن اتفاقيات ومذكرات تفاهم حول المعادن النادرة مع 11 دولة، في إطار خطط إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنشاء احتياطي استراتيجي من هذه المعادن بقيمة 12 مليار دولار وخفض اعتماد الصناعة الأمريكية على الواردات الصينية.

وبين هذه المعادن الكوبالت، والليثيوم، والمنغنيزيوم، والزنك، والكروم، وغيرها من المواد الأساسية لصناعة البطاريات، والإلكترونيات والطاقة النظيفة.

كما أفادت صحيفة “فايننشال تايمز” في وقت سابق، بأن الولايات المتحدة أبلغت حلفاءها بضرورة تحمل تكاليف أعلى للحصول على المعادن الحيوية والاستراتيجية، بهدف تقليل الاعتماد على الصين.

Continue Reading

exclusive

en_USEnglish