Connect with us

اقتصاد

عقود بالتراضي بقيمة 20 مليون دولار 

Published

on

في السادس من آذار الماضي، أعلن قائد الجيش العماد جوزف عون، رداً على «بعض الموتورين الذين يختلقون الشائعات وفبركة الملفات»، أنه سيخرق القانون إذا كان ذلك يتيح له قبول مساعدات من لبنانيين ومن الخارج، من أجل «تأمين الدواء والتغذية والتنقّلات للعسكريين، والاستشفاء والمساعدات المدرسية لعائلاتهم، ويعينهم على الصمود ويخفّف عنهم الصعوبات المعيشية، ويسمح للجيش بتنفيذ مهماته». والواقع أن خرق القانون هو ما يفعله «القائد»، بإمعان، عبر عشرات العقود بالتراضي التي تبرمها المؤسسة العسكرية، ضاربة بالقوانين عرضَ الحائط. بعيداً عن الشعبوية، لا يجادل اثنان في أن أفراد المؤسسة العسكرية، شأنهم شأن جميع موظفي القطاع العام، هم الأكثر تضرراً من الانهيار الاقتصادي، ولا يناقش أحد في أن قيادة الجيش، دون بقية الأسلاك العسكرية، تمكّنت من تأمين الطبابة لأفراد المؤسسة الموجودين في الخدمة ولمتقاعديها، وفي منح العسكريين مساعدات لمواجهة تآكل رواتبهم. لكن، من قال إن ذلك لا يمكن أن يتم إلا بخرق القانون؟ هل كان مجلس الوزراء، مثلاً، سيرفض السماح للمؤسسة العسكرية بقبول هبة نقدية بقيمة 60 مليون دولار لو أن قائد الجيش سلك الطرق القانونية في عرض هذه الهبة (أو غيرها من الهبات النقدية والعينية) على الحكومة؟ ومن قال إن أياً من الأطراف السياسية سيعارض العقود التي تبرمها المؤسسة العسكرية لشراء مستلزمات وحاجات أو لصيانة معدّات، في ما لو سلكت هذه العقود المسار القانوني الصحيح؟

لا أحد يناقش في أن إطعام العسكر يسمو على القانون إذا كان هذا الأخير يمنعهم من ذلك. لكن ماذا لو كان اتّباع الطرق القانونية يتيح للمؤسسة أن تحصل على مزيد من الأموال لمساعدتهم أكثر؟ بيع أسلحة، مثلاً، عبر استدراج عروض أو مناقصة كان سيدرّ على المؤسسة العسكرية عائدات كبرى تساعدها في توفير مزيد من الدعم لأفرادها، تماماً كما أن تركيب ألواح طاقة شمسية للنوادي العسكرية عبر استدراج عروض أو مناقصات، كان سيوفّر على المؤسسة مبالغ طائلة هي في أمسّ الحاجة إليها… والأمر نفسه ينسحب على عقود صيانة الآليات وأجهزة الاتصالات وشراء السيارات وغيرها من عشرات العقود بالتراضي التي تبرمها القيادة من دون سبب مفهوم. العقود بالتراضي، تماماً، كالأمن بالتراضي، قد يتحوّل عنواناً لفشل المؤسسة. والإمعان في التفلّت من القوانين يثير ارتياباً مشروعاً، خصوصاً أنه يترافق مع تجاهل قيادة الجيش – وهو المؤسسة الأم لإنفاذ القوانين وحمايتها – للمؤسسات الرقابية كديوان المحاسبة وهيئة الشراء العام، فضلاً عن مؤسسة مجلس الوزراء ووزارة الدفاع، إذ يصرّ قائد الجيش، منذ 25 آب 2022، على تجاهل مراسلات متكررة من وزير الدفاع موريس سليم لإيداعه معلومات حول قبول المؤسسة العسكرية هبات وتبرعات نقدية وعينية وكيفية التصرف بها. والحديث هنا عن عشرات ملايين الدولارات التي قدّمتها الولايات المتحدة على دفعات، إضافة إلى عشرات الملايين من قطر ومن أطراف أخرى. وقد تولّى قائد الجيش أخذ الأمور على عاتقه، فلم يكلّف نفسه عناء التشاور مع وزير الدفاع، ولم يلتزم بالقانون الذي يحتّم الحصول على موافقة مجلس الوزراء لقبول هذه الهبات. وتجاهل مراسلات متكررة للوزير حول عقود تُحيط بها علامات استفهام كثيرة، تجريها قيادة الجيش بالتراضي، كما في صفقة بيع كمية ضخمة من الأسلحة الفردية مقابل مبلغ زهيد، وفي صفقة شراء «رينجرات» عسكرية بأضعاف سعرها، وغيرهما من عقود بالتراضي لم تمرّ بمجلس الوزراء أو بالوزير المختص كما يقتضي قانون المحاسبة العمومية.

بين 13 شباط الماضي و20 منه، وقّعت قيادة الجيش، ممثلةً بنائب رئيس الأركان للتجهيز، سبعة اتفاقات بالتراضي تبلغ قيمتها نحو 19 مليون دولار (ستة عقود وُقّعت في يوم واحد)، لتركيب أجهزة توليد كهرباء باستخدام ألواح الطاقة الشّمسية، بقدرة إجمالية تساوي 6.3 ميغاواط، وبطاريات تزيد سعتها التخزينية الكليّة عن 17 ميغاواط ساعة، على أن يجري تركيبها خلال «مهلة لا تزيد على 7 أشهر»، في نوادي الرّتباء الستة في الفياضية، وطليا، ودير عمار، وفي الحمام العسكري والنادي الصحي في بيروت، ونادي الضباط في جونيه.

نماذج من العقود

من الناحية التقنية، يبدو أنّ قيادة الجيش تتوجه نحو الاعتماد بشكل كلّي على الطاقة الشمسية، أقله في هذه المنشآت، وهذا ما يشي به عدد الألواح وسعة البطاريات الضخمة المطلوب تأمينها في الاتفاقيات. في الحمام العسكري مثلاً، المطلوب تركيب ألواح بقدرة تزيد على 1.5 ميغاواط في ساعات الذروة، أي ما يقارب 2880 لوحاً شمسياً في حال كانت قدرة اللوح الواحد 545 واط. وهذه الألواح قادرة على تأمين الكهرباء لـ720 منزلاً، في حال استُخدم في كلّ بيت 4 منها. كما أنّ البطاريات المطلوبة «ليثيوم»، وتساوي قدرتها على تخزين الطاقة 3.785 ميغاواط/ ساعة، أي ما يزيد على قدرة 435 بطارية «ليثيوم» كالتي تُستخدم في أنظمة الطاقة الشمسية المنزلية، بكلفة تزيد على 5 ملايين دولار. مع العلم أنّ بطاريات بهذا الحجم تكفي لتزويد 574 منزلاً بالكهرباء لمدّة 12 ساعة بشكل متواصل، وبقدرة 2.5 أمبير للمنزل، أو ما يكفي لتشغيل 240 مكيّفاً بشكل متواصل، وللمدّة الزمنية نفسها.
اللافت في العقود هو التفاوت الكبير، وغير المفهوم، في كلفة الكيلوواط الواحد بين المشاريع. ففي نادي الرتباء في دير عمار، مثلاً، يكلّف الكيلوواط الواحد 2728 دولاراً، فيما تصل كلفة الكيلوواط في الفياضية إلى 3377 دولاراً. ويشمل التفاوت المشاريع المتطابقة من حيث القدرة وسعة البطاريات، إذ تصل كلفة الكيلوواط في المركز الصحي إلى 3800 دولار، في حين لا تزيد على 3300 دولار في نادي الرّتباء في الفياضية، رغم أن المواصفات متطابقة بين النظامين المطلوب تركيبهما في المنشأتين.

تفاوت كبير في كلفة الكيلوواط الواحد من 380 دولار إلى 1085 دولاراً

إلى ذلك (الجدول المرفق)، تتفاوت كلفة الكيلوواط بشكل لافت أيضاً بين منشأة وأخرى رغم أن المتعهّد واحد. ففي نادي الرّتباء المركزي، مثلاً، تصل كلفة الكيلوواط إلى 3377 دولاراً، فيما تصل كلفته في النادي الصحي في بيروت إلى 3800 دولار، بفارق 433 دولاراً، علماً أن متعهّد الأشغال في المنشأتين واحد وهو شركة «لينا متى». أمّا بين متعهد وآخر، فليس واضحاً المعيار الذي يبرر التفاوت الكبير في كلفة الكيلوواط (على سبيل المثال 3800 دولار للكيلوواط في النادي الصحي – بيروت و 1085 دولاراً في نادي الرتباء – طليا)، مع ملاحظة أساسية وهي أن كل الأسعار أعلى من سعر السّوق الذي يقارب 700 دولار للكيلوواط الواحد، بحسب ما أكّد خبراء يعملون في هذا المجال لـ«الأخبار».

20% معدّل الوفر الذي كان يمكن تحقيقه في حال إخضاع العقود لمناقصات

وقد حصلت «الأخبار» من شركات عاملة في مجال تركيب أنظمة الطاقة الشمسية على عروض أسعار للمشاريع الواردة في العقود، وبالمواصفات نفسها الواردة في العقود الموقّعة مع القيادة. وبيّنت هذه العروض أن هناك الوفر الذي كان يمكن تحقيقه يُراوِح بين 31% و7%، وبمعدل عام لا يقل عن 20% لمصلحة الجيش. علماً أنّه «يمكن الوصول إلى أرقام أقل من ذلك بكثير لو استخدم الجيش القوى العاملة والماهرة فيه، من ضباط وعسكريين متخصّصين في مجال الكهرباء»، بحسب صاحب إحدى الشركات التي يعمل فيها عدد من العسكريين خارج دوام خدمتهم!

انقر على الجدول لتكبيره

انقر على الجدول لتكبيره

كلفة أعلى من دون بطاريات
وقّعت قيادة الجيش عقداً بالتراضي أيضاً، في 22 نيسان الماضي، مع شركة «غرين أسانس ليبانون» لتركيب نظام لتوليد الطاقة الكهربائية في ثكنة جوزف طرابلسي – بدارو. العقد يختلف عن العقود السابقة في أمرين، الأول أنه مسعّر باليورو وليس بالدولار (450 ألف يورو)، والثاني أنه لا يشمل تركيب بطاريات. إلا أنه رغم ذلك، بلغت كلفة الكيلوواط 1095 دولاراً، بزيادة عشرة دولارات مقارنة بعقد نادي الرتباء – طليا، علماً أن الأخير يتضمن بطاريات، ما يفترض أن تكون كلفته أعلى.

الشركة المدلّلة
الشركات السبع التي وقّعت قيادة الجيش العقود بالتراضي معها هي: ZTC technology، RJR Trading، Climate tech، «لينا متى»، «عزت جلاد»، «الموارد والتعهدات»، «غرين أسانس ليبانون»، جميعها كما يرد على مواقعها الإلكترونية بمثابة ««متعهدة أعمال الجيش». من بين هذه الشركات تبرز «لينا متى» التي يرد على موقعها الإلكتروني أنها نفّذت سابقاً 16مشروعاً، من بينها 14مشروعاً تخصّ الجيش أو وزارة الدفاع، ما يشير إلى أن هذه الشّركة تحديداً لا تكاد تعمل إلا في مشاريع الجيش. وقد نالت هذه الشركة اثنين من المشاريع الثمانية، هما الأكبر في الحمام العسكري بقيمة 5.150 ملايين دولار، إضافة إلى مشروع النادي الصحي بقيمة 2.849 مليون دولار، أي نحو نصف قيمة المشاريع البالغة 20 مليون دولار. وبحسب عرض الأسعار الذي حصلت عليه «الأخبار» فإن هذه الشركة تتقاضى الكلفة الأعلى للكيلوواط.

اقتصاد

السفير الصيني خلال زيارته مدينة صيدا

Published

on

لبنان شريك في مبادرة الحزام والطريق الصينية

وننتظر استقرار الأوضاع للمضي قدما بالمشاريع

علي عبد الله: القطاع الخاص قادر على تشكيل جسر أساسي بين لبنان والصين

صيدا في 13 آب 2026 – قال السفير الصيني في لبنان تشن تشوان دونغ إن لبنان شريك في مبادرة الحزام والطريق الصينية، وقد وقعت الحكومتان اللبنانية والصينية مذكرة تفاهم بهذا الخصوص في العام 2017، وأضاف أنه وبمجرد استقرار الأوضاع في لبنان سيكون من المناسب اعتماد مسار سريع لتنفيذ المشاريع. كلام السفير تشن تشوان دونغ جاء خلال زيارة قام بها أمس إلى رئيس تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني علي عبد الله، ضمن جولة صيداوية شملت محافظ الجنوب والنبطية بالإنابة منصور ضو، رئيس بلدية صيدا بالإنابة د. أحمد عكرة ورئيس بلدية حارة صيدا مصطفى الزين. وضم الوفد المرافق للسفير الملحق السياسي السيد وو شوتاو، الملحق التجاري السيد تشانغ هاو، الملحق الثقافي السيد بان باي ومساعد المراسم لدى السفير السيد هي شياو هنغ.

وأنهى السفير والوفد المرافق الجولة الصيداوية بغداء أقامه على شرفه علي عبد الله في دارته بحضور مرجعيات اقتصادية وأمنية واجتماعية صيداوية وأعضاء من تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني. كذلك زار السفير خلال جولته الصيداوية نائبة رئيس تيار المستقبل ورئيسة مؤسسة الحريري السيدة بهية الحريري في دارتها في الهلالية.     

وخلال زيارته إلى مقر تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني، كان للسفير كلمة تطرق فيها إلى العلاقات الصينية اللبنانية، واعتبر أن لبنان يتمتع بموقع جغرافي مميز وبالخبرات، وأن لدى اللبنانيين قدرة خاصة في مجال الإبداع، مشددا على أن هذه هي المجالات التي تتطلع الصين إلى التعاون فيها بالإضافة إلى قطاع الخدمات والإبداع، وغيرها من القطاعات التي يمكن استكشافها لتعزيز التعاون بما في ذلك تعزيز العلاقات مع مجتمع الأعمال.

وأضاف: “لدينا العديد من المشاريع المشتركة بين الصين ولبنان، بالطبع التجارة بين البلدين تستمر بالنمو رغم التحديات، كما نحاول تقديم الدعم والمساندة إلى لبنان في المجالات التي نستطيع تقديم العون فيها. في أيار الماضي قدمنا شحنة مساعدات إنسانية تضمنت موادا أساسية مخصصة لمراكز الإيواء والعائلات المهجرة، كما نعمل على تأمين شحنة جديدة تركز على القطاع الصحي. وفي السنتين الماضيتين قدمنا أنظمة طاقة شمسية لصناعات ومجالات رئيسية بما في ذلك “أوجيرو” لكي تتمكن من تزويد محطاتها بالطاقة الكهربائية، وهو ما مثل انتقالا إلى الطاقة المتجددة، وخفضا لفواتير الطاقة. كذلك هناك مشاريع صغيرة أخرى تنفذها السفارة مع الجهات الحكومية والبلديات والمنظمات غير الحكومية في لبنان، إذ تبرعنا بإضاءة للشوارع يتم تغذيتها بطاقة الألواح الشمسية في مناطق الجنوب إضافة إلى مناطق جبلية أخرى. كذلك تبرعنا بمعدات طبية لبعض المراكز. لدينا العديد من النشاطات والمشاريع ونحاول بذل أقصى جهدنا، ونحن لا نضع أي شروط مرتبطة بتقديم المساعدات، ونحترم إرادة اللبنانيين”.

وتابع قائلا: “سيشكل مشروع الكونسرفتوار الذي تبنيه الصين معلما جديدا في لبنان والمنطقة، نعتقد أنه يحاكي لبنان كمركز للثقافة يتمتع بإرث قديم ومرونة وقوة، وهذه هي الرسالة التي نريد توجيهها إلى أصدقائنا في لبنان والعالم. وهو أيضا يشكل رسالة مفادها أننا لا يجب أن نبقى أسرى الأزمات، وأن نتابع حياتنا بقوة وإيجابية. كما أتمنى أن يكون هذا المشروع منصة للمزيد من التبادلات الثقافية بين الصين ولبنان من جهة، والصين والعالم العربي من جهة أخرى”.

وختم بالقول: “كسفير للصين، تتركز نشاطاتي على تمثيل بلدي في بلد صديق وقريب من الصين، وهذه السنة نحتفل بالذكرى السنوية الـ 55 لتأسيس العلاقات الدبلوماسية، ونتطلع إلى مجالات متعددة لتعزيز التعاون. وعلى المستوى السياسي نواصل بناء الثقة بين الطرفين، ونعمل عن كثب مع لبنان في مجال حفظ السلام في الجنوب. وعلى مستوى الاقتصاد والتجارة نعمل على تشجيع الطرفين على تعزيز العلاقات، وفي ذات الوقت نقدم المساعدات. أما على المستوى الثقافي فأمامنا مشاريع لا حصر لها يمكن التعاون فيها لأن الصين كما لبنان يقومان على حضارات تاريخية، ولدينا العديد من القواسم المشتركة، كما لدى جيل الشباب في كلي البلدين رغبة كبيرة لتعزيز العلاقات”.  

علي عبد الله

من جهته رحّب عبد الله بالسفير الصيني، وقال: “لقد بُنيت العلاقات اللبنانية الصينية على الاحترام والثقة، وهذا هو أسلوب الصين في بناء العلاقات المميزة، فهي تمد يد الصداقة والاحترام للدول الصديقة، وتعمل بلا كلل على ترسيخ علاقاتها إيمانا منها بأهمية الانفتاح والتعاون والاحترام المتبادل بين الدول. ومنذ تأسيس العلاقات اللبنانية الصينية، تواصل الصين دعم لبنان في شتى المجالات وتقف إلى جانبه في المحافل الدولية. إن احتفالنا هذا العام بمرور 55 عاما على تأسيس العلاقات بين البلدين ليس مجرد ذكرى ومسيرة طويلة من التعاون والعلاقات، بل هو منعطف تاريخي يجب التوقف عنده والتفكير مليا بكيفية تطوير العلاقات مع دولة تتربع اليوم على رأس هرم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي العالمي. إنها محطة مفصلية يمكن أن ننظر من خلالها إلى المستقبل والسعي لبناء مرحلة تعاون أكبر وأكثر عمقا بين البلدين الصديقين. إننا في تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني مؤمنون بأن القطاع الخاص قادر على تشكيل جسر أساسي بين البلدين، وأن تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والثقافية يجب أن يكون أساس تنمية العلاقات خلال السنوات المقبلة. ولا يجب أن ننسى أن القطاع الخاص اللبناني سبق تأسيس العلاقات الدبلوماسية، واندفع قبل نحو 70 عاما لاستكشاف فرص تنمية العلاقات. ولاحقا جاءت العلاقات الدبلوماسية لتتوّج ما سبق أن بدأ به القطاع الخاص اللبناني. واليوم علينا العمل على زيادة فرص الصادرات اللبنانية إلى الصين، وزيادة التبادل المعرفي والتجاري والأهم تشجيع الاستثمارات الصينية في لبنان من خلال فتح الأبواب للتعاون في المجالات كافة، وكذلك فتح آفاق أمام الشركات اللبنانية للوصول إلى الأسواق الصينية، وتنمية التعاون في مجالات كالتكنولوجيا والطاقة والبنى التحتية. وهذه المشاريع كلها تصبّ في صالح تعميق انخراط لبنان في مبادرة الحزام والطريق الصينية. نتطلع إلى ترجمة الصداقة بين الطرفين من خلال شراكات ومشاريع ملموسة تعود بالنفع على لبنان والصين، وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التعاون”.

محطات صيداوية

وخلال زيارته محافظ الجنوب والنبطية بالإنابة منصور ضو برفقة علي عبد الله وبحضور قائد المنطقة الاقليمية لقوى الامن الداخلي في الجنوب العميد أحمد أبو ضاهر، قال السفير تشن تشوان دونغ إن بلده مستمر في دعم لبنان لتحقيق سيادته واستقلاله ووحدة أراضيه إلى جانب تعزيز التعاون المشترك. وأضاف: “هذه ليست زيارتي الأولى الى مدينة صيدا، ولكنها الأولى على صعيد رسمي في إطار مهمتي كسفير للدولة الصينية، وكانت فرصة توافقنا خلالها على تطوير وتعزيز التعاون بين البلدين وبخاصة على مستوى محافظة الجنوب ومدينة صيدا”. أما ضو فرحب بالسفير، وقال إن زيارته إلى صيدا تمثل محطة بالغة الأهمية في إطار تعزيز العلاقات والتعاون وبناء الثقة ومد خطوط عمل جديدة بين الطرفين. 

ثم انتقل السفير والوفد المرافق مع العبد الله فزار رئيس بلدية صيدا بالإنابة د. أحمد عكرة، وحضر اللقاء أعضاء المجلس البلدي براء الحريري، إنجي عطروني، ماجد عبد الجواد، وأحمد شعيب، ومديرة خلية إدارة الكوارث والأزمات في البلدية وفاء شعيب. وخلال اللقاء تم بحث واقع المدينة والتحديات الإنمائية والإنسانية الراهنة.

ثم التقى السفير رئيس بلدية حارة صيدا مصطفى الزين بحضور نائبه الحاج أحمد فايز صالح، والعبد الله وأعضاء المجلس البلدي، ونائب رئيس جمعية تجار صيدا الحاج حسن فضل صالح، وعدد من تجار وفعاليات البلدة والجوار. وخلال اللقاء أشار الزين إلى ما تمثله حارة صيدا كنموذج للتنوع والتعايش والتكافل الاجتماعي، مؤكدا حرص البلدية على بناء علاقات تواصل وتعاون مع الدول والشعوب الصديقة، ولا سيما جمهورية الصين الشعبية، والاستفادة من خبراتها وتجاربها في المجالات التي يمكن أن تُسهم في دعم التنمية المحلية. ومن جهته، عبّر السفير تشن تشوان دونغ عن سعادته بزيارة بلدية حارة صيدا، شاكرا رئيس البلدية وأعضاء المجلس البلدي وأهالي البلدة على حفاوة الاستقبال. وفي ختام اللقاء، قدّمت بلدية حارة صيدا درعا تكريمية لسعادة السفير، تقديرا لجهوده ودوره في تعزيز أواصر الصداقة والتعاون بين لبنان وجمهورية الصين الشعبية، كما قدّمت درعا تكريمية إلى علي عبد الله، تقديرا لدوره في تعزيز العلاقات والتواصل اللبناني – الصيني. وأكدت بلدية حارة صيدا أن هذه الزيارة شكّلت مناسبة مهمة لتعزيز التواصل وفتح قنوات جديدة للتعاون، وأنها تتطلع إلى متابعة ما تم بحثه من أفكار ومقترحات، بما يخدم المصلحة المشتركة ويدعم مسيرة التنمية المحلية، ضمن الأطر القانونية والإدارية المرعية الإجراء في الجمهورية اللبنانية.

Continue Reading

Uncategorized

وزارة الطاقة: لا  ازمة محروقات ومادة البنزين متوافرة

Published

on

أكدت وزارة الطاقة والمياه، في بيان، أن “لا  ازمة محروقات ومادة البنزين متوافرة، وتسلم جميع متطلبات السوق على كافة الأراضي اللبنانية، فلا داعي للهلع”.

Continue Reading

اقتصاد

مصلحة الليطاني مدّدت مهلة تخفيض غرامات التأخير لمشتركيها في مشروعي ري القاسمية وصيدا جزين

Published

on

أعلنت المصلحة الوطنية لنهر الليطاني تمديد مهلة الاستفادة من تخفيض غرامات التأخير بنسبة 85% للمشتركين في مشروع ري القاسمية ورأس العين ومشروع ري صيدا–جزين، وذلك لغاية 28 كانون الأول 2026.

ودعت، في بيان، جميع المشتركين الذين ترتبت في ذمتهم غرامات تأخير إلى الاستفادة من هذه المهلة، والمبادرة إلى تسوية أوضاعهم وتسديد كامل المبالغ المتوجبة عليهم قبل انتهاء المهلة المحددة.

واعلنت أنه يمكن للمشتركين تسديد المستحقات خلال أوقات الدوام الرسمي في مكاتب المصلحة في مشروع ري القاسمية ورأس العين، ومشروع ري صيدا–جزين، أو في الإدارة المركزية للمصلحة الوطنية لنهر الليطاني في بيروت.

Continue Reading

exclusive

en_USEnglish