اقتصاد
9 من كلّ 10 أسر في لبنان لا تملك المال لشراء الضروريات: 15% أوقفت تعليم أطفالها و75% من المواطنين قلّصوا الإنفاق الصحي
لم يعد الاملاق في لبنان مقيّد ضمن الطبقات التي تحيا على الحد الأدنى من الرواتب، او بالنسبة لتلك التي تتقاضى اجرها بالعملة المحلية. بل اضحى البؤس متعدد الأوجه حتى بات يطال جميع الفئات والشرائح الاجتماعية بما فيها الزمرة الميسورة التي لم تعرف يوما معنى الإفلاس ولم تتذوق الضيق والعوز، وذلك بعدما انهارت قيمة الليرة اللبنانية، والضائقة الاقتصادية الشرسة طالت اهم جوانب الحياة حتى صارت المعيشة على شفا حفرة من النار.
هجرة الادمغة
بالموازاة، الانهيار غيّر المفاهيم والمعايير التي تحدد أسس الطبقات الاجتماعية في لبنان، حتى ان اتساع الهوة المادية هزّ الأثرياء وامتد إليهم الشَظَف، وان بطرق مختلفة.
ودفعت المحنة الاقتصادية الى هجرة ما لا يقل عن 25 ألف أستاذ من العام 2019 الى 2022 وذلك بحسب بيانات «الدولية للمعلومات»، وهذا الامر أدى الى تراجع جودة التعليم في لبنان. كما ان بعض الجامعات الخاصة خفضت من فروعها وكلياتها وباتت الاختصاصات العلمية محدودة جدا.
ارتِحَال الأطباء
على خطِ موازِ، ارتفعت وتيرة هجرة الأطباء بشكل كبير وفي هذا السياق تشير البيانات الى ان لبنان فَقد أكثر من 5000 الاف طبيب منذ أواخر العام 2019، وهذا أدى الى اقفال العديد من المستوصفات ومراكز الرعاية الصحية، بسبب فقدان الادوية وغياب المستلزمات الطبية، حتى ان الخدمات في لبنان أصبحت تعاني من الاهتراء، وأغلقت العديد من المستشفيات اقساما نتيجة ارتفاع التعرفة وعدم قدرة المواطن على تحمل الرسوم المدولرة حتى غدا المرض والوجع ارحم.
وفي هذا السياق، تناول تقرير حديث للأمم المتحدة صدر في تموز الماضي التعداد السكاني العالمي والتوقعات حتى عام 2100، بيّن ان لبنان من بين 33 دولة حول العالم ظهر في القائمة، أي انه الدولة العربية الوحيدة. وقد سلط الضوء على أسباب التراجع المستمر في أعداد السكان. ووفقا للتقرير، يمكن ان يؤدي انخفاض عدد افراد المجتمع الى شيخوخة السكان وانعدام اليد العاملة لا سيما فيما يتعلق بالعاملين ذوي التعليم العالي والمهارات العالية، ومن المرجح ان يؤدي هذا النقص الى انخفاض شامل في نوعية الحياة والبرامج الممولة من الحكومة، والناتج المحلي الإجمالي الوطني.
«القدر المجهول»
وفي سياق متصل، أظهر مسح أجرته «اليونيسف» أن «الأسر في لبنان بالكاد تستطيع تلبية احتياجاتها الأساسية على الرغم من خفضها للنفقات بشكل كبير، إذ يضطر عدد متزايد من الأسر إلى إرسال الأطفال وبعضهم لا يتجاوز الست سنوات للعمل في محاولة يائسة للبقاء على قيد الحياة في ظلّ الأزمة الاجتماعية والاقتصادية التي تجتاح البلاد».
وترسم نتائج الاستبيان «صورة دراماتيكية للحالة مع استمرار تفاقم الأزمة للسنة الرابعة على التوالي، مع ما يترتب على ذلك من عواقب وخيمة على الأطفال».
وفي هذا الإطار، قال ممثل اليونيسف في لبنان إدوارد بيجبيدر إنّ «الأزمات المتشعّبة المتفاقمة التي يواجهها أطفال لبنان تؤدّي إلى وضعٍ بائس، يائس، لا يُحتمل، وتطيح بمعنوياتهم، وتضرّ بصحتهم النفسيّة، وتنذر بالقضاء على أملهم بمستقبلٍ أفضل».
وقالت «اليونيسف: «يستند التقرير إلى أحدث تقييم سريع حول مستوى عيش الأطفال في لبنان، ويُظهر أن نحو 9 من كل 10 أسر لا تملك ما يكفي من المال لشراء الضروريات، مما يجبرها على اللجوء إلى تدابير قاسية للتعامل مع الأزمة.
ويبين التقرير ما يلي:
أوقفت 15 في المئة من الأسر تعليم أطفالها، مسجلة بذلك ارتفاعاً من 10 في المئة قبل عام واحد. وخفّضت 52 في المئة من إنفاقها على التعليم، مقارنة بنسبة 38 في المئة قبل عام.
وقلّصت ثلاثة أرباع الأسر الإنفاق على العلاج الصحي، مقارنة بـ 6 من كل 10 في العام الماضي.
كما اضطرت 2 من كل 5 أسر إلى بيع ممتلكاتها، بعد أن كانت أسرة واحدة فقط من كل خمس تفعل ذلك في العام الماضي.
وارغمت أكثر من أسرة واحدة من بين كل 10 أسر على إرسال الأطفال إلى العمل كوسيلة للتكيف مع الأزمات العديدة، مع ارتفاع هذا الرقم إلى ما يقرب أسرة واحدة من بين كل أربع من أسر النازحين السوريين أرسلت أطفالها الى العمل».
وأضافت، «على الرغم من كل تدابير التأقلم اليائسة المعتمدة، تعجز أسر عديدة عن تحمّل تكاليف ما تحتاج إليه من طعام من حيث الكمية والنوعية، بالإضافة إلى عجزها تحمّل نفقات الحصول على العلاج الصحي.
ومن الجدير ذكره أن «الأزمة تؤدّي أيضاً إلى ارتفاع في فقر الدورة الشهرية، ما يزيد عن نصف ممن شملهن الاستطلاع من النساء والفتيات أنهنّ يفتقرن الى ما يكفي من مستلزمات النظافة النسائية، مثل الفوط الصحية، وجميعهن تحدّثن أنها أصبحت الآن باهظة الثمن بنسبة تضاهي بأشواط قدرتهن على شرائها.
لذا نلاحظ، ان أسعار أدوات العناية الشخصية النسائية اضعاف تلك المخصصة للرجال.
ووفق «اليونيسيف»، «عبّر العديد من مقدمي الحماية بأنهم يعانون جراء الوضع الميؤوس منه من ضغوطات هائلة، تولّد مشاعر غضب تجاه أطفالهم، إذ نتيجة لذلك، شعر ستة من كل عشرة من هؤلاء بالحاجة الماسة الى الصراخ على اطفالهم، وشعر اثنان من كل عشرة بحنقٍ شديد كاد يؤدي الى استخدام الضرب ضدّهم في الأسبوعين الماضيين من إجراء الاستطلاع.
وتتسبب التوترات المتصاعدة، إلى جانب الحرمان، في أضرار فادحة في صحة الأطفال النفسية. بحيث قال سبعة من كل عشرة من مقدمي الرعاية أن اطفالهم بدوا قلقين، متوترين ومضطربين. والنصف تقريبا قالوا إن اطفالهم بدوا حزينين للغاية أو يشعرون بالإكتئاب بشكل متكرر، بحسب «اليونيسيف».
كما لفت التقرير إلى «تزايد الثغرات في النظام الوطني للحماية الاجتماعية ومحدودية الوصول إلى الخدمات الأساسية، لا سيما التعليم والصحة، من صعوبة مواجهة الأسر للأزمة».
وحثّت «اليونيسف» الحكومة على «الإسراع في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للحماية الاجتماعية التي وضعت مؤخرا، والتي تتضمن خططا لتقديم المنح الاجتماعية لمن هم في أمس الحاجة إليها، بما في ذلك الأسر الأكثر ضعفاً وتلك التي تربي أطفالا. كما تدعو اليونيسف الحكومة الى الاستثمار في التعليم من خلال الإصلاحات والسياسات الوطنية لضمان حصول جميع الأطفال وخاصة الأكثر ضعفا منهم على تعليم شامل وعالي الجودة».
وقال بيجبيدر: «إن زيادة الاستثمار في الخدمات الأساسية للأطفال وعلى وجه التحديد التعليم والصحة والحماية الاجتماعية سيساعد على التخفيف من تأثير الأزمة، وضمان رفاه الأجيال القادمة وبقائها على قيد الحياة، والمساهمة في استعادة الاقتصاد اللبناني عافيته».
اقتصاد
انخفاض أسعار الذهب مع ترقب قرارات البنوك المركزية
تراجعت أسعار الذهب اليوم الثلاثاء مع تصاعد مخاوف التضخم، بينما يترقب المستثمرون قرارات البنوك المركزية هذا الأسبوع لمعرفة تأثير حرب الشرق الأوسط على توقعات أسعار الفائدة.
وبحلول الساعة 12:30 بتوقيت موسكو، انخفض الذهب في المعاملات الفورية 1.39% إلى 4616.98 دولار للأونصة، ليسجل أدنى مستوى له منذ السابع من أبريل. ونزلت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم يونيو 1.35% أيضا إلى 4630.39 دولار.
وقال مسؤول أمريكي إن الرئيس دونالد ترامب غير راض عن المقترح الإيراني الأخير لإنهاء الحرب التي اندلعت قبل شهرين، وهو ما قلل من التوقعات بالتوصل إلى اتفاق ينهي الصراع، الذي انعكس سلبا على إمدادات الطاقة ورفع معدلات التضخم.
وقال المحلل إدوارد مير من شركة “ماريكس” إن العوامل الجيوسياسية لا تزال المحرك الأساسي لأسعار الذهب، موضحا أنه في حال التوصل إلى اتفاق أو هدنة مؤقتة بين واشنطن وطهران، فمن المرجح أن يتراجع الدولار بينما يرتفع الذهب.
وأشار إلى أن ارتفاع أسعار النفط قد يؤدي إلى زيادة التضخم عبر رفع تكاليف النقل والإنتاج، ما يعزز احتمالات رفع أسعار الفائدة. ورغم أن الذهب يعد ملاذا للتحوط ضد التضخم، فإن ارتفاع الفائدة يجعل الأصول ذات العائد أكثر جاذبية، مما يقلل الطلب عليه.
ومن المتوقع على نطاق واسع أن يبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الذي يستمر يومين وينتهي الأربعاء.
كما يترقب المستثمرون قرارات عدد من البنوك المركزية هذا الأسبوع، من بينها البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا وبنك كندا.
اقتصاد
تراجع الذهب مع تعثر المفاوضات بين واشنطن وطهران
تراجعت أسعار الذهب اليوم الجمعة مع صعود النفط الذي عزز مخاوف التضخم واستمرار بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، على خلفية تعثر المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.
وبحلول الساعة 11:00 بتوقيت موسكو، انخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية 0.11% إلى 4689.50 دولار للأونصة، وخسر المعدن النفيس 3% منذ بداية الأسبوع بعد مكاسب لأربعة أسابيع متتالية.
ونزلت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم يونيو 0.41% إلى 4704.66 دولار.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، هبط سعر الفضة في المعاملات الفورية 0.5% إلى 75.07 دولار للأونصة، وخسر البلاتين 0.7% إلى 1991.72 دولار، بينما صعد البلاديوم 0.1% إلى 1469.04 دولار
قال كبير محللي السوق لدى “أواندا” كلفن وونج، إن استمرار خطر الإغلاق المطول لمضيق مضيق هرمز يبقي أسعار النفط عند مستويات مرتفعة، وهو ما يفرض ضغوطاً على أسعار الذهب.
وأوضح أن ارتفاع أسعار النفط قد يؤدي إلى تسارع التضخم نتيجة زيادة تكاليف النقل والإنتاج، الأمر الذي يعزز احتمالات لجوء البنوك المركزية إلى رفع أسعار الفائدة.
ورغم أن الذهب يعد تقليديا ملاذا للتحوط ضد التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يعزز جاذبية الأصول المدرة للعوائد، ما يقلص الإقبال على المعدن الأصفر، وأضاف أن كل شيء الآن يعتمد على ما يجري في الشرق الأوسط.
وكانت إيران قد استعرضت، أمس الخميس، سيطرتها على المضيق عبر نشر مقطع فيديو يظهر قوات خاصة على متن زورق سريع وهي تداهم وتعتلي سفينة شحن، وذلك عقب انهيار المحادثات التي كانت واشنطن تعول عليها لإعادة فتح أحد أهم ممرات الشحن العالمية.
من جانبه، قال دونالد ترامب للصحفيين إنه يعتقد أن طهران تسعى إلى إبرام اتفاق، إلا أن قيادتها تواجه اضطرابات داخلية. وأضاف أنه ليس مستعجلا للتوصل إلى اتفاق، لكنه حذر قائلا: إذا لم ترغب إيران في ذلك، فسأنهي الأمر عسكريا.
وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات بنحو 2% خلال الأسبوع، ما زاد من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب، الذي لا يدر عائدا.
اقتصاد
“بوليتيكو”: تحالف استراتيجي جديد بين واشنطن وبروكسل
رجحت مجلة “بوليتيكو” إعلان بروكسل وواشنطن اليوم عن اتفاق شراكة لاستغلال المعادن النادرة، وتعزيز سلاسل الإمداد الغربية منها وتقليل الاعتماد على المصادر الخارجية لها.
يذكر أن الولايات المتحدة وقعت في أوائل فبراير الماضي خلال مؤتمر وزاري في واشنطن اتفاقيات ومذكرات تفاهم حول المعادن النادرة مع 11 دولة، في إطار خطط إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنشاء احتياطي استراتيجي من هذه المعادن بقيمة 12 مليار دولار وخفض اعتماد الصناعة الأمريكية على الواردات الصينية.
وبين هذه المعادن الكوبالت، والليثيوم، والمنغنيزيوم، والزنك، والكروم، وغيرها من المواد الأساسية لصناعة البطاريات، والإلكترونيات والطاقة النظيفة.
كما أفادت صحيفة “فايننشال تايمز” في وقت سابق، بأن الولايات المتحدة أبلغت حلفاءها بضرورة تحمل تكاليف أعلى للحصول على المعادن الحيوية والاستراتيجية، بهدف تقليل الاعتماد على الصين.
-
خاص1 year agoالمايسترو”: طموحي أن أكون رقم واحد في الوطن العربي في عالم الأعمال
-
مجتمع1 year agoAXA Middle East Board of Directors’ Meeting:Joseph Nasnas appointment to the post of General Manager AXA Middle EastAXA Group reaffirms its confidence in AXA Middle East and its role in Lebanon’s economic future.
-
Uncategorized1 year ago“Wink Transfer” from Credit Libanais:Pioneering the future of Digital Transfers
-
مجتمع8 months agoلمسة وفاء من جمعية “كل الفرح للاعمال الخيرية” لرئيسة جمعية “المرأة الدرزية “كاميليا حليمة بلان
-
قطاع عام1 year agoلقاء لقطاع التأمين…واستذكار ايلي نسناس
-
أخبار عامة1 year agoالطقس المتوقع في لبنان: تغييرات جوية مع تحسن تدريجي
-
فن1 year agoحفل توزيع جوائز Joy Awards 2025… إليكم لائحة بأسماء الفائزين!
-
خاص3 months agoثانوية الأرز الثّقافيّة صرح تعليميّ يرسم ملامح المستقبل
